ارشيف من :أخبار لبنانية

نواب البرلمان يناقشون البيان الوزاري لليوم الثاني على التوالي

نواب البرلمان يناقشون البيان الوزاري لليوم الثاني على التوالي
لليوم الثاني على التوالي ، استأنف مجلس النواب جلسة منح الحكومة الثقة ومناقشة البيان الوزاري عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، برئاسة رئيس المجلس نبيه بري وحضور الوزراء والنواب.


كنعان

بدأ بالكلام عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان الذي شدد على أن "الدستور ليس لائحة طعام يمكننا انتقاء ما أردنا منها وليس وجهة نظر رغم أنه للأسف تحول لذلك بفعل الممارسة"، مشيراً إلى أن "الدستور كل متكامل"، وداعياً إلى احترام بنوده وتطبيقها.

وتساءل في هذا الإطار: "ماذا تطبق من دستور الطائف من التسعينات حتى يومنا هذا، أثناء الوصاية وما بعد الوصاية؟ وماذا تطبق من الأمور الجوهرية؟ وهل أقرينا لمرة واحدة قانون إنتخابي لا يتعارض مع الدستور؟، متى احترمت التوازنات الطائفية العددية والسياسية؟ وإلى ما هنالك من مخالفات".
وأوضح ان "هذه الحكومة تاخذ الثقة من خلال تفاهمات سياسية، مشيراً إلى أن "البيانات الوزارية السابقة كانت تنتهي عند إقرارها ولا تعود شرعة العمل للحكومة ولكن هذا التفاهم الوطني الكبير يجعل من قدرة الحكومة أكبر من الماضي لذلك العبرة بالتنفيذ".

وتساءل كنعان: "ما هو مصير المراسيم التطبيقية لدور الرئيس بعد الطائف وهل المطالبة بهذه القوانين التطبيقية ، هل هذه المطالبة بمثابة إنقلاب على الطائف؟ هل تعديل أو تطوير أي نظام أو تطبيقه يعد انقلاب عليه أو تثبيتا له؟ لأن النظام الذي لا يتعدل لا يمكنه أن يعيش، التعديل ليس انقلابا. أين ضابط إيقاع المؤسسات الدستورية وأين المجلس الدستوري؟ أين ضابط إيقاع السلطة التنفيذية؟ من يضبط تعسف أي سلطة سياسية في ممارسة سلطتها إن لم يكن القضاء وحدّث بلا حرج عن استقلالية القضاء وهل هنالك ديمقراطية تحكم فيها الأكثرية من دون حَكَم؟ ألا تتحول إلى أسوأ من ديكتاتورية مقوننة؟".

وأوضح أن نظامنا ليس بدعة بل هو مشابه لأنظمة 20 دولة في العالم وأسسه هي التالية: حكومة ائتلاف واسع ، نسبية التمثيل بدلا من الأكثرية، الفيتو المتبادل وإدارة ذاتية بميادين الأقليات.

ومن الناحية الإقتصادية، دعا كنعان لإعادة تقييم المرحلة التي وصلنا إليها من تطبيق باريس 3 ، مشيراً في هذا الإطار إلى أن "الإقتصاد المرتكز على الخدمات تبقى سياسته الإقتصادية غير قابلة للتنفيذ"، ولكنه ثمن ما ورد في البيان الوزاري حول المشاريع الإستثمارية، منتقدا عدم تحديد قطاعات عمل هذه المشاريع".

كيروز

عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ايلي كيروز أولى حيّزا كبيرا في كلمته التي ألقاها في جلسة مناقشة البيان الوزاري لسلاح المقاومة وحزب الله ،فأكد ان البعض عمدوا الى تزخيم مشروعهم وبدا واضحا ان عناوين مشروعهم استنزاف رئيس الحكومة سعد الحريري للتخلي عن مهامه، لافتا الى ان هذا الفريق كان يتوقع الفوز في الانتخابات للسيطرة على السلطة وبعد هزيمتهم في الانتخابات حاولوا العرقلة وفرض شروطهم على الاكثرية، وابصرت الحكومة النور اقرب الى معادلة 7 ايار منها الى 7 حزيران ولذلك سنراهن على نتائج اعمال الحكومة وعلى رئسها سعد الحريري. وتمنى خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري ان لا يكون هدف البعض في الحكومة محاصرة رئيس الحكومة وعرقلة عمله.
واعتبر انه لم يعد هناك من مبرر لوجود سلاح خارج شرعية الدولة وخصوصا بعد استخدامه في الداخل والانتخابات النيابية اكدت ان اكثرية اللبنانيين لا يريدون سلاحا خارج الدولة، لافتا الى ان المكابرة في هذا الموضوع لم تعد تجدي نفعاً.
ودعا الجميع الى الذهاب مباشرة الى لب الهدف المباشر وتحييد لبنان عن المصالح الاقليمية، والى تطبيق القرار رقم 1701 حتى وان كانت اسرائيل مصرة على تدميره، معتبرا ان المعادلة واضحة ان رئيس الجمهورية لن يكون رئيسا ولا الجي جيشا ولا الاقتصاد اقتصادا ولن تكون الدولة دولة ان لم تكن صاحبة الحصرية في كل ما يعود لها.
واشار الى ان حزب الله يقدم نفسه قوة ردعية لا مقاومة فحسب وهذا ما يستوجب شرعية من خلال الدولة، وان سلاح الحزب بعد سقوط الاجماع عليه يسقط من الدستور. وبالنسبة للعلاقات اللبنانية السورية لفت الى انه لا يمكن ترتيبها الا بمعالجة جدية للملفات العالقة بدءا بملف المفقودي وعلى راسهم بطرس خون، مذكرا بإقتراح "القوات" عن اعطاء تعويضات للمعتقلين المحررين في السجون السورية، واعتبر ان الخطوات التي حصلت لتصحيح العلاقات كانت خجولة، ومعتبرا ان المجلس الاعلى اللبناني السوري يمثل اذدواجية مع التمثيل الدبلوماسي، بالاضافة الى ترسيم الحدود ووقف تهريب الرجال والسلاح والتعاطي مع لبنان من دولة الى دولة، ونزع السلاح الفلسطيني". ورفض ان يبقى لبنان ورقة تفاوضية بيد سوريا تستثمر عليه كيفما ارادت.

وفي موضوع طرح تشكيل هيئة وطنية لالغاء الطائفية السياسية، لفت الى انها اثارت جدلا بتوقيت طرحها، مشيرا الى ان الطائف شدد على ان هدف الدولة بسط سلطتها على كامل اراضيها ونزع سلاح الميليشيات، وشدد على ان استكمال بنود الطائف يبدأ من المواضيع الامنية التي يجب ان تتقدم على باق الامور الاخرى، معتبرا ان الغاء الطائفية السياسية من دون الوصول للدولة المدنية هو اعادة لتغليب منطق العدد اي استبدال طاءفية سياسية بأخرى.
واضاف: "ان الغاء الطاءفية السياسية لوحده يهدد بهدم رسالة التعايش في لبنان وبتحويله الى معادلة عددية خلافا للخبرة الوطنية التي تقول ان لبنان لا يقوم بالارقام. 
وطالب كيروز بتمكين البنانيين غير المقيمين بممارسة حقهم الدستوري والانتخاب اينما كانوا مع اتخاذ الاجراءات اللازمة، وشدد على ان تجنيس بعض الفلسطينيين والسوريين لفرض التوطين او الانتخابات في فترات ماضية امر يجب اعادة النظر به، مطالبا وزير الداخلية والبلديات النظر بالمجنسين عن طريق الغش وبغير حق، واستكمال جهده للبت بقبول الجنسية الموقعة من اصحابها.


عمّار

إشارة الى أن مداخلة من عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار أعقبت كلمة كيروز ، ردّ فيها على الهجوم الذي طال سلاح حزب الله والمقاومة ، فرأى ان هذا الكلام عن حزب الله نسمعه بالتقاطع مع كلّ ما يصدر من كلام هجومي من قادة العدو .

وطالب عمار الرئيس نبيه بري بشطب كلّ الكلام الذي تعرّض للمقاومة من محضر الجلسة .

المشنوق

من جهته، اعتبر عضو تكتل "لبنان أولا" النائب نهاد المشنوق ان البيان الوزاري هو واحد من النصوص القليلة منذ الاستقلال الذي يعطي الاهمية لحقوق الناس وليس للسياسات الكبرى.
ورأى المشنوق ان الديمقراطية التوافقية كانت بعد اتفاق الدوحة ترجمة لاتفاق جرى بعد اعمال مسلحة في بيروت ،ولكن بعد ذلك جرى اعتبرها من الدستور دون الاجابة، لافتا الى اننا اصبحنا اليوم اما ثالوث " سلاح المقاومة والديمقراطية التوافقية مقابل الغاء الطائفية السياسية".واعتبر المشنوق ان ذلك شكل من اشكال تعليق الدستور تحت اسم التسوية السياسية.
المشنوق أضاف ان المقاومة المسلحة في الجنوب وكل لبنان هي فخر اللبنانيين في العقدين الاخرين،واشار الى انه حصل ارتباك لدى العديد من اللبنانيين حول دور سلاح المقاومة، داعيا الى صياغة مقاومة في اطار الدولة.
وفي ما يتعلق بالبند المتعلق بالعلاقات اللبنانية السورية،، تساءل المشنوق "هل نستطيع الانتقال من الاشتباك الى علاقة الاخوة؟ داعيا الى اعتماد العلاقات الطبيعية احتراما لعقول اللبنانيين.
على صعيد ملفّ التوطين ،اعتبر المشنوق ان الحساسية اللبنانية ضد التوطين كافية لمنع اي قرار دولي يتعلق بالتوطين.

وفي ختام كلمته، منح المشنوق ثقته بالحكومة قائلا اعلن ثقتي برئيس الحكومة سعد الحريري شخصيا.


زهرمان

عضو كتلة "لبنان اولا" النائب خالد زهرمان أكّد ضرورة ان يكون الجميع موالين لمصلحة لبنان واللبنانيين، آملا ان تكون الحكومة عند امال الشعب اللبناني، ولافتا الى ان القضاء هو ركن اساسي من اركان الدولة، وأضاف ان قرار وزير العدل ابراهيم نجار بعزل احد القضاة مهم جدا ولكنه خطوة بمشوار الالف ميل لان القضاء بحلجة للاصلاح بعدما تفشى فيه الفساد.
ولفت خلال كلمة له ضمن جلسة الثقة في المجلس النيابي الى دعم القضاء كي يكون مستقلا وان لا تؤثر السياسة على قراراته، مطالبا بإعادة تاهيل السجون، كما ثمّن دور وزير العدل ابراهيم نجار في موضوع اصلاح السجون واصفا هذه السجون بالسراديب وبمغارة علي بابا، مطالبا بالاستعانة بخبرة دولية لتاهيل السجون والسجناء.

وفي موضوع الكهرباء، دعا الى ازالة العراقيل التي كانت توضع من امام المشاريع الاصلاحية، لافتا الى ان عكار لا ترى "النور" الا ببعض المناسبات، كما ان اي تعديل بالتعرفة لا يترافق مع اصلاح في القطاع خطير جدا يحمل المواطن عبئا اضافيا.

من جهة ثانية دعا وزير التربية والتعليم حسن منيمنة الى تعيين مباريات في مجلس الخدمة المدنية واعتماد النتائج التي تصدر هذه المرة، ودعم مشروع افتتاح شعبة للجامعة اللبنانية كلية العلوم في عكار.

وفي المطالب الانمائية لعكار، اشار الى ان المواطنين في تلك المنطقة يشعرون بانهم في جزيرة منفصلة عن لبنان، لافتا الى انهم برأس لائحة الموجبات والمستحقات وبأخر اللائحة عند حقوقه على الدولة.

وفي الوقت الذي منح حكومة الحريري الثقة، امل ان تكون هذه الحكومة نورا للعكاريين وكل اللبنانيين.


أبو خاطر

بدوره، أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب طوني ابو خاطر خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري، "أن البيانات لطالما احتوت على وعود لا تتخطى حيّز الأحلام"، مشيرا إلى "أن البيان الحالي للحكومة عميق وخال من الوعود مدروس خال من الجمل الإنشائية".

وتابع بالقول أبو خاطر إلى "أن الشرذمة نالت من الوحدة الوطنية ومن قيم اللبنانيين"، مشددا على "ضرورة احترام القيم الاجتماعية وإدراك الديمقراطية لأنها السبيل الوحيد للحفاظ على تمايز لبنان".وحذر أبو خاطر من "الاعتداءات الاسرائيلية انطلاقا من الثوابت الوطنية"، مطالبا "دول العالم " بالضغط على اسرائيل للالتزام بتنفيذ القرار 1701 لأن لبنان التزم به"، ومشيرا إلى "أن مقاومة الشعب تنطلق من عزته لصون سلامة أرضه على أساس الدولة الآمرة النهائية والسيدة في قرار السلم والحرب".
وعن العلاقة مع الدول العربية، أكد أبو خاطر "أنه لا بد من تعزيز دور الحكومة لجمع الشمل بين الدول العربية فيستعيد بالتالي لبنان دوره في بناء الجسور بين الدول العربية".
وعن العلاقات اللبنانية- السورية، أشارأبي خاطر إلى "ضرورة الحفاظ على العلاقة الودية بين البلدين".

من جهة أخرى، أكد أبو خاطر "أن الفلسطينيين ضيوف في لبنان"، مشيرا غلى "أنهم في انتظار العودة"، مشددا على "رفض التوطين وتوفير المساعدات لهم، أما من جهة الفلسطينيين فعليهم الالتزام بالقوانين والأنظمة اللبنانية لا سيما وثيقة الوفاق الوطني الخاصة بالسلاح الفلسطيني".
وشدد أبو خاطر على "ضرورة تفعيل أحكام الدولة العادلة والنافذة للمتواجدين على الأرض اللبنانية"، مشددا على "أن لا محميات أمنية ولا تمرد على القانون ولا استنسابية في تنفيذه فالعدالة تصون حقوق الناس"، معتبرا "أن عنوان الحكومة الحالية ولواها هو مساعدة المواطنين على تخطي الزمة الاقتصادية وإعادة بناء دولة عصرية".
وأشار أبو خاطر إلى "أن الأرياف تفرّغ من شبابها"، لافتا إلى "أن الأطراف محرومة من المياه والكهرباء"، ومشددا على "ضررورة اصلاح الضمان الاجتماعي الذي لا يضمن حقوق اللبنانيين".

وشدد أبو خاطر على "أن القضاء هو حجر الزاوية في بناء الوطن"، معتبرا "انطلاقة وزير العدل ابراهيم نجار في الإصلاح القضائي خطوة يجب متابعتها"، مطالبا وزير الثقافة سليم وردة "ببيت للثقافة ومتحف لشعراء مدينة زحلة"،ودعا "الحكومة للاهتمام بالمدارس الرئسية في زحلة".

كما اعتبر"أن النمو الزراعي ضمن خطة مبرمجة للدولة"، مؤيدا ما ذكره البيان الوزاري في الشق الزراعي"، وطالب "بوجود إدارة زراعية مركزية في زحلة".

ديب


في المقابل ، رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب حكمت ديب ان الثقة التي تطلبها الحكومة مستحقة، واشار الى انه سيحاسب ويناقش على الاداء مستقبلا.
وتناول ديب مسألة تاخر تالبف الحكومة، معتبرا ان الاهم هو تثبيت الحقوق والاعتراف ببديهيات لا يمكن تجاوزها لا حاضرا ولا مستقبلا.
واعتبر ديب ان تكتل التغيير والاصلاح ساهم بوضع الممارسات الدستورية على المسار الصحيح عكس ما كانت عليها في الحكومات السابقة التي شكلت بعد اتفاق الطائف حيث كان هناك تحجيم للدور المسيحي في الحكومة، لافتا الى ان التكتل ساهم ايضا برفع تمثيل كتل مسيحية منافسة له ايضا، ومشيرا الى ان هذا المسار في تشكيل الحكومة سينسحب على الادارة والقضاء وباقي المراكز في الدولة.

واعتبر ديب ان هناك قضية تعتبر الاهم على صعيد لبنان وعلى صعيد قضاء بعبدا بشكل خاص،وهي تملك الاجانب الي اعتبره خطر كياني كبير "حيث لا ينفع الندم بعد ضياع الارض وتغيير الهوية لبعض المناطق".
ودعا ديب الى اقرار قانون تملك جديد للاجانب يستوحي مبادىء تملك الاجانب في الدول الديمقراطية ذات المساحات الشاسعة من خلال اعتماد التاجير الطويل الامد وليس البيع.


الخازن 

أما النائب فريد الخازن فأكّد في كلمته التي القاها في الجلسة أن "الحكومة هي حكومة تنبئ بانتهاء مرحلة مأزومة"، لافتاً الى أن "مسار تشكيل الحكومة الطويل والمعقد يثبت ان لبنان لم يشف من الأزمات التي مر فيها"،ومعتبراً أنها "حالة المراحل التي تعكس التجاذبات والانقسامات داخل المجتمع اللبناني".

ورأى الخازن أن "الحكومة قادرة ان تستفيد من الواقع الجديد لتطلق مشروع اعادة تأسيس الدولة"، مشدداً على أن "الحكومة امام مسؤولية تاريخية للانجاز".

ولفت الى أن "الغائب الاكبر في االبيان الوزاري هو الحاضر الاكبر في النقاش السياسي الا وهو انشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية"، مؤكداً أنه "يجب التعامل مع الغاء الطائفية السياسية بأقصى المسؤولية"، مشيراً الى أن "تشكيل الهيئة الوطنية يجب ان يسبقه خطوات عملية"،وشدّد على أنه "يجب القيام بمبادرات تساعد الى الانتقال من حالة الطائفية الحادة الى حالة اللاطائفية"، لافتاً الى أن "الغاء الطائفية السياسية لا يلغي الذهنية الطائفية".


الحجار
 

ورأى عضو تكتل "لبنان أولا" النائب محمد الحجار ان البيان الوزاري حمل صياغة تسووية لنقاط خلافية رغم انه اكد مرجعية الدولة وحصريتها بما يضمن السيادة الوطنية.
ولفت الحجار الى ان الاستراتيجية الدفاعية ليست لفريق او لحزب بل للدولة، مشيرا الى انه لا يمكننا الطعن بالطائف والطعن ببنوده بالمطالبة بالديمقراطية التوافقية، ومعتبرا انه اذا كان الدستور وجهة نظر فنحن في بلد مُعلّق.

وشدد الحجار على ضرورة تحديد سقف زمني لعمل طاولة الحوار، معتبرا ان هذه الطاولة لا يمكن ان تنعقد بلا سقف زمني.
واكد انه لا يمكن ان نوكل لكل طائفة وظيفة، طائفة للمقاومة وطائفة للاقتصاد وغير ذلك، لافتا الى ان المشاركة تكون ضمن الدولة ومؤسساتها واحترام قواعد النظام الديمقراطي واحترام الطائف بأن تحكم الأكثرية وتعارض الأقلية.

ورأى الحجار ان العلاقة مع سوريا لا تنتهي فقط باقامة علاقات دبلوماسية معها، مشيرا الى ان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق يجب ان تكون مناسبة لاعادة تحديث دور مشترك مع سوريا، ولفت الى اننا نريد علاقة سوية متميزة وعلاقة دولة سيدة مع دولة سيدة، داعيا لتطوير العلاقات الاقتصادية مع كل الدول العربية.

وطالب الحجار بتوفير كامل الحقوق الانسانية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان من حق العمل وحق التملك حتى عودتهم الى وطنهم.
ودعا لانشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، مشددا على ضرورة وقف الهدر ورفع القدرات التشغيلية وعدم الاعتماد على حلول آنية قصية الأمد.
وختم الحجار كلمته بمنح الثقة للحكومة.

الجميل

عضو كتلة الكتائب النائب نديم الجميل رفض في كلمته دولة المزرعة والفوضى والأحادية السياسية، مشيرا الى ان البند السادس من البيان الوزاري يشكل وسيلة لتشريع السلاح خارج الدولة وهو يتعارض مع مبدأ حصر السلاح بيد الجيش وحصر قرار السلم والأهل بيد الدولة، ولفت الى ان البعض ارتضى هذا البند منعا للفوضى، معلنا رفضه لهذا البند.

ورأى الجميل انه يجب ان نحترم ونسعى الى تطبيق القرارت الدولية، مشيرا الى انه كان يجب ذكر القرارات الدولية في البيان الوزاري، واعتبر ان لبنان يجب ان يبقى متسلحا بالقرارات الدولية.كما اعتبر الجميل ان ما حصل من عرقلة لتشكيل الحكومة نتيجة وتتمة لـ7 أيار، معلنا ان رفضه البند السادس من البيان هو لرفض للمعادلة السياسية الجديدة التي تكرست بعد 7 أيار، ومشيرا الى ان هيمنة السلاح الأحادية في لبنان تطيح بالاستقرار في لبنان، ودعا لرفض هذه المعادلة من الآن.

ولفت الجميل الى انه تم شطب صفة الندية من البيان في بالعلاقات مع سوريا، متسائلا هل العلاقات الأخوية تقوم على تجهيل مصير الأسرى وتأخير ترسيم الحدود وحماية السلاح الفلسطني خارج المخيمات، واعتبر في نهاية كلمته ان استعمال كلمة الندية لا يعيب العلاقات بين البلدين.

سعادة

واكد عضو كتلة الكتائب النائب سامر سعادة "ان البند السادس من البيان الوزاري، يبقى عائقا امام بناء دولة المؤسسات ودولة القانون التي يطمح لها كل لبناني، مبديا تحفظ "حزب الكتائب" على هذا البند ونعتبره غير موجود".

واشار سعادة في كلمة له، خلال مناقشة البيان الوزاري، إلى أن "موضوع المقاومة يحتاج الى بعض التوضيحات، مطالبا الحكومة تفسير الاهداف الكامنة من وراءها ونرى ان هناك تناقضا واضحا بين البند الخامس والبند السادس. ولفت الى انه "كيف سيتم حصر السلاح والقرار الامني بيد الدولة والتشريع بمقاومة خارج الدولة متسائلا: كيف سيتم التوفيق بين مقاومة بحاجة الى سلاح والقرار 1701 يمنع تمرير السلاح فهل البند السادس يقوم بغطاء على المقاومة".

ورأى سعادة أن "الجيش اللبناني هو مؤ سسة عسكرية ممنوعة عن العمل السياسي، متسائلا: لماذا لا ينطبق هذا الامر على المقاومة؟ ولماذا لا يحق لباقي القوى ما يحق للمقاومة"، مضيفا: "لنحول لبنان الى اقتصاد حرب"، معتبرا انه " لا يوجد اجماع لبناني حول السلاح ولماذا حصر وحده بطاولة الحوار".
وايد سعادة الفقرة السادسة من البيان الوزاري المتعلقة بالبند 11 وحق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم".

اما فيما يتعلق بالسلاح الفلسطيني اعتبر سعادة أن بقائه في المخيمات يتناقض مع البند 12،و"نطلب من الحكومة ماذا تعني وهل ستبقى هذه المخيمات خارج الدولة ".
وشدد سعادة "اننا في الاقتصاد نفتقر الى احصائيات تعطينا فكرة صحيحة وهي متباينة بين خبير واخر ولا معلومات عن السكان أوالناتج المحلي ، داعيا الى نشر ثقافة الوعي والتنظيم المدني يفتقر الى الكفاءة ويجب تنظيم الكسارات".
اما في موضوع الخصخصة هناك امور تصلح وامور لا تصلح للخصخصة، مضيفا: "نخشى من الاحتكار ونخشى ان تكون السياسات ضعيفة،ولافتا الى ان " وزارة الشؤون الاجتماعية غير مؤهلة للقيام بدورها".
واوضح سعادة ان هناك ضرورة لمعالجة الضمان الاجتماعي، وخصوصا الضمان الاختياري، و"نحن لا نريد جزئيات بل مؤشرات واضحة حول هذا الموضوع من الحكومة".
واشار سعادة الحاجة الى احياء الامن واسرائيل مازالت تحدد امن لبنان ووجود السلاح بين الفلسطينيين هو اختراق لمفهوم الامن الوطني وانتشار السلاح الفردي بين الافراد اللبنانيين امر لا بد من بته ام سيبقى مسموح ولا قيود تربطه"، متسائلا: "ماذا يمنع الدولة من ضبط هذا السلاح".
ولفت سعادة الى ان "اسرائيل تخطط بسرقة المياه اللبنانية، وثروة مياه فماذا عن سياسات الحكومة بقيام السدود وتستخدم في توليد الطاقة الكهربائية وحسن استخدامها في مواجهة التصحر".
وشدد سعادة ان تقوم العلاقات اللبنانية السورية على طريق الدبلوماسية، موضحا: "ما مصيلر مزارع شبعا وماذا عن مصير المفقودين في السجون السورية فهذا امر بات يشكل عارا على الدولة اللبنانية".


الموسوي

دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي "رئيس الحكومة سعد الحريري الى أن يحمل ملف التعاون العسكري الى سوريا، وليس فقط التعاون العسكري بل الكثير من التعاون لانه من الممكن ان نحتاج الى اكثر من سلاح"، لافتاً الى أن "هذا التعاون يعطي العلاقات مزيدا الى الامل"، وشدد على أن "هذا التعاون لمواجهة العدوان الاسرائيلي الدائم والداهم".

واشار الموسوي الى أن " المقاومة فتحت الطريق للوطن من اجل استعادة ارضه"، معتبراً أن "مقاومتنا ومقاومة اهلنا وتضحياتهم هي من ذكرت بالقرار 425".

وإعتبر الموسوي أنه "يمثل الشهداء الذين اعطوا للبنان سيادته وحريته ولو شهادتهم لما كان هناك دولة ولا مؤسسات لان لا دولة بدون شهداء"، موجهاً التحية الى قائد الانتصارين الشهيد عماد مغنية، ومشدداً على أن "الازمنة ستأتي لتبين اي مجد اعطي للبنان باغتياله".

ورأى الموسوي أن "الفترة التي أخذناها لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية كانت ضرورية ومهمة"، مؤكداً أنها "لم تكن مضيعة للوقت".
ولفت الموسوي الى أن "تطبيق اتفاق الطائف يحتاج الى وقت لارساء القواعد"، مشيراً الى أن "اتفاق الطائف هو انتصار لارادة نهج التوافق والوفاق بين اللبنانيين في مواجهة نهج الفرقة ومواصلة الصراع".

وأكد أن "الحكومة أتت مراعية للقواعد الاساسية لميثاق العيش المشترك الذي جرت الاشارة اليه في مقدمة الدستور"، لافتاً الى أن "الطائف نقل البلد من الحكم الفردي الى الحكم الجماعي تشارك فيه كل مكونات المجتمع اللبناني، ونقل السلطة الاجرائية الى مجلس الوزراء مجتمعاًُ".


هذا ورفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجلسة الى الساعة السادسة مساءً.

2009-12-09