ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي : قوى الشر في الارض لم تستطع شطب المقاومة من الميدان ولا يستطيع احد شطبها من البيان الوزاري
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي في جلسة مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب اليوم: "انني لا أقف هنا لأمثل شهداءنا الذين اعطوا دماءهم لتحرير الأرض، لأن لا دولة من دون مقاومة". وخص بالتحية الشهيد عماد مغنية.
وأضاف: "ما اعتدت ان أهاب منبرا إلا عند ذكر الشهداء، وأرجو ان أتمكن من أن أمثل هؤلاء الشهداء الذين فتحوا طريقه الى استعادة ما تبقى من سيادته".
وقال الموسوي: "ان تطبيق اتفاق الطائف يحتاج الى نهج الوفاق بين اللبنانيين في مواجهة نهج مواصلة الفرقة والنزاع الذين لا يرغبون بالتوافق والوفاق وان اتفاق الطائف نقل من حكم فردي الى حكم جماعي، ونقل السلطة الإجرائية الى مجلس الوزراء مجتمعا. أما المادة 95 فنصت على تمثيل الطوائف في الحكم وفي العرف الدستوري بتنا نعرف ان تشكيل الحكومة راعى الطوائف في تمثيلهم. وان عبارة "صورة عادلة" تعني ان يكون تمثيل الطائفية يلائم حجم الطائفة، والمعنى الآخر ان من يمثل الطوائف ان يكون ممثلا حقيقيا لهذه الطائفة. وعبرت الإنتخابات النيابية عن نفسها واحترمت هذه النتائج في الحكومة، وهذه الحكومة باتت حكومة القاعدة لا الإستثناء، ونحن حريصون على العيش المشترك، وستجدوننا دائما حريصين على هذه الصيغة، وفي كل أمر نقوم به نحرص على ان تكون هذه الصيغة محققة لأن ثمة أحيانا كثيرة كنا نجد أنفسنا بما نمثل، لو اننا انتظرنا قيام توافق لبناني حيال خيار ما، لكانت المستوطنات الإسرائيلية قد بنيت في أراضينا، ولكانت أنابيب المياه سحبت الى داخل إسرائيل".
وتحدث الموسوي عن "ورقة لقادة العدو الصهيوني حول إقامة دولتهم التي ينسبون أمرها الى فكرة دينية". وقال: "ينبغي أن يفهم اللبنانيون بسبب عدم تركيز الوعي كفاية الإسرائيلي لأنهم راحوا يشتغلون بشريكهم بالوطن وناموا عن العدو الإسرائيلي. نريد صيغة العيش المشترك لنقدم نموذجا للعالم، وانه بإمكاننا ان نقدم نموذجا لأننا نريد نقيض العنصرية الإسرائيلية. نريد انجاح هذا النموذج اللبناني. هذه الحكومة وبعدما تشكلت أمامها الكثير من الاعمال التي لا بد ان تنجزها. وأقف الآن لأتحدث وأسأل كيف ستواجه الحكومة العدوان الإسرائيلي على لبنان؟ العدوان الإسرائيلي القائم والمحتمل، هل نحن بحاجة الى القول ان الفضاء اللبناني تحتله الطائرات الإسرائيلية؟".
ولفت الى ان "اسرائيل تجاوزت 10 آلاف خرق منذ 14آب 2006، كيف ستواجه الحكومة الإنتهاكات الجوية الإسرائيلية بأن نقول لها نتحفظ على البند السادس؟". وقال: "لا تريد هذا الخيار، ما هو الخيار الآخر؟ هل نرسل طائراتنا للاشتباك مع الطائرات الإسرائيلية؟ ماذا نفعل؟ هل ان نتغاضى عن الإنتهاكات التي تمس بكرامة اللبنانيين؟ في عيد الإستقلال كانت الطائرات الإسرائيلية فوق حفل العرض العسكري وكانت الدولة كلها موجودة، ما هو جوابكم؟ هذا عدوان، الطلعات الجوية هي عمليات حربية. الامم المتحدة تعتبر ان هذه الإنتهاكات خرق ل1701، فما هو حال لبنان الآن؟ حال لبنان انه يقع تحت حرب إسرائيلية مفروضة عليه، مجرد طلعات جوية هو امر بحد ذاته شكل من أشكال الحرب. إذا، التوصيف الطبيعي والقانوني ان لبنان اليوم يقع تحت حرب إسرائيلية مفروضة، ما يجعل موضوع قرار الحرب والسلم أمرا من نافل القول، ينبغي ان تكون في موقع الدفاع، ومناقشة الأمر لا يكون ملتفتا الى اننا اليوم نعيش في حالة حرب تفرض علينا من العدو الإسرائيلي، ماذا ستفعل الحكومة بمواجهة الشبكات التجسسية؟ هناك علاج آخر، علاج تربوي وثقافي لأن حال العمالة للعدو تكشف عن نقص في العمالة الوطنية. من أين يأتي هذا النقص؟ يأتي لأن كتاب التربية المفقود عندنا في لبنان. سمعت ان لا إجماع على الأمر، لا كتاب التاريخ، ولا التربية ولا النصوص الدستورية مجمع عليها".
واردف: "لا نستطيع ان نحتمل ونحن في حالة حرب مع العدو. هناك كثير من الحالات الشاذة، هل ستعمل الحكومة على تضمين المناهج التربوية البند المتعلق بالعداء لإسرائيل، علما انه لا يكفي، التثقيف للشباب لا يحصل داخل المدرسة إنما داخل الحزب. اتفاق الطائف عرف ان ثمة عدوا واحدا للشباب هو العدو الإسرائيلي، حين يقف حزب ما او تيار ما في مواجهة مقاومة أو تنظيم، الواجب الوطني يقتضي ان توزان بين العداء لإسرائيل والكلام عن حزب. وهنا أتحدث عن حزب الله هو واخوانه في المقاومة أعطى مجدا إضافيا للبنان، وهذا امر نفتخر ونعتز به هنا في لبنان، اننا قدمنا نموذجا عالميا دوليا. الولايات المتحدة التي تحتل العراق، يتهاوى جيشها الأسطوري تحت ضربات المقاومة. لا بد من التربية على العداء لإسرائيل، ما هي خياراتنا في مواجهة العدو الإسرائيلي إذا اعتمدنا على الدول الكبري، فهل تؤمن لنا الحصانة ولنا تجربة في التعاطي مع الدول الكبرى".
وتحدث عن القرى السبع، فقال: "نحن نعتقد ان خط الحدود ليس الخط الازرق. من يذهب اليوم الى الشريط الحدودي، يعرف ان الاسرائيلي وضع مصنعا للحمضيات على الشريط، وهناك اراض مزروعة بالالغام. وهناك اراض من الامتار ما تزال محتلة: مزارع رميش. اسرائيل زرعت ارضنا في العام 2006 بـ 3 ملايين قنبلة عنقودية وهناك 280 الف اصابة. هذه القنابل العنقودية هي هدية الولايات المتحدة الاميركية للبنان، هذه هي مساعدة الولايات المتحدة، هذا هو النموذج الاميركي.
وقال الرئيس بري مقاطعا: على علم الرئيس السنيورة "بعد صدور القرار 1701 اعلنوا وقف حال العداء. السبت اخذ القرار، بين السبت والاثنين تركوا لنا وديعة مليونين واربعمئة الف قنبلة عنقودية".
وتابع النائب الموسوي: "ما هي خطة الحكومة لنزع القنابل العنقودية وما يزال المواطنون الجنوبيون يذهبون ضحايا. على مدى 23 يوما ونحن نقصف بصواريخ اميركية". وحيا الشهداء واهل الشهداء.
واشار الى أن "حرب تموز 2006 كانت الحرب الوحيدة التي لا يوجد فيها مهجرون، لأنهم رجعوا الى بيوتهم". وقال: "على من سنتكل؟ على الولايات المتحدة، على فرنسا المشلولة الدور؟ رأينا التجربة، تجربة السلطة الفلسطينية، الاستيطان زاد عشرات المرات، الحواجز في الضفة الغربية اصبحت 600 حاجز".
وتحدث عن المقاومة هناك، فقال: "اذا كانوا يريدون ان يستعيدوا الارض، فالتسوية لم ترجع ارضا لأحد فضلا عن أنها دائما غير مجدية. ماذا بقي لدينا؟ لدينا المقاومة منذ سنة 1982 بدأت بفصل جديد لأن فصول المقاومة لم تتوقف في هذه البلاد منذ ايام السيد عبد الحسين شرف الدين. واذكر ان بعض كتب التاريخ في لبنان تقول ان صادق حمزة وادهم خنجر من قطاع الطرق ورجال العصابات وهذا فيه تاريخ كبير ضد الاستعمار الفرنسي ولم يسمح له ان ينقل الى الكتاب الرسمي، وأفهم قلق اهلنا".
وقاطعه الرئيس بري، قائلا: "سبب الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الاطرش هو اعتقال ادهم خنجر في منزل سلطان باشا الاطرش".
وأضاف النائب الموسوي: "أفهم قلق أهلنا وهو أن يأتي يوم ويقال فيه عن السيد عباس الموسوي انه كان ارهابيا وان يقال عن الشهيد عماد مغنية انه ارهابي وقد قيل لن نقبل الا ان تكون هذه المقاومة لها الفضل على بلدها في استعادة الارض، وان يكف من يختلف معها في وضع العراقيل. كل واحد يضع نهجه. الحكي عن الالتزام بالقرارات الدولية، ال 425 كان مدفونا والاسرائيلي كان شطبه، الذي ذكر العالم بالقرار 425 هو اهلنا. لا قيمة للقرارات الدولية في استعادة الارض إلا حين تكون بمؤازرة المقاومة التي حررت معظم ارجاء الارض. مزارع شبعا وصولا الى وادي العسل ما تزال محتلة. نحن لدينا هذا الجواب. هل هناك خطة للحكومة لتسليح الجيش اللبناني؟ هناك سلاح للمدرعات مطلوب، هل نستطيع ان نشتريه؟ أدعو طالما ان رئيس الحكومة ذاهب الى سوريا، ان نفتح ملف التعاون العسكري معها، طبعا هناك العلاقات مع سوريا، وخص اتفاق الطائف كلمة "المميزة" مع سوريا، فلنفتح ملف التعاون العسكري، ليكون هناك تعاون بين الجيشين اللبناني والسوري لمواجهة العدوان الاسرائيلي. ولولا المعركة البطولية للجيش السوري في السلطان يعقوب، كان وصل الاسرائيلي الى المصنع وأكمل. لنفتح ملف التعاون العسكري وامورا اخرى. لتتولى الحكومة هذا الموضوع وتكون فرصة لندفع بالعلاقات السورية اللبنانية الى الامام".
وإذ رأى أن هناك "كثير من النقاط يوجد خلاف في شأنها"، لفت الى ان "الطائف تحدث عن المقاومة وتحدث عن مرحلة اتفاق الطائف". وقال: "ان المقاومة هي جزء من اتفاق الطائف وهذا امر وارد في الفقرة "4".
وأكد ان "قوى الشر في الارض لم تستطع شطب المقاومة من الميدان، ولا يستطيع احد شطبها من التاريخ ومن البيان".
وكالات + المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018