ارشيف من :أخبار لبنانية

انطلاق الجلسة الثالثة لمناقشة البيان الوزاري ومنح الحكومة الثقة وسط توقعات باختتامها اليوم

انطلاق الجلسة الثالثة لمناقشة البيان الوزاري ومنح الحكومة الثقة وسط توقعات باختتامها اليوم
انطلقت عند العاشرة والنصف من صباح اليوم الجلسة الثالثة الخاصة بمتافشة البيان الوزاري ومنح الحكومة الثقة ، وذلك وسط توقعات بأن يختتم المسلسل النيابي مساءً، بعد أن يستكمل 36 نائبا كلماتهم اليوم فيما رجحت معلومات عن تراجع بعض النواب عن تدوين مداخلاتهم بحجة اختصار الوقت لمنح حكومة الانماء والتطوير الثقة .
كما يتوقّع أن يلقي رئيس الحكومة سعد الحريري كلمة ختامية يردّ فيها على ملاحظات النواب التي سجّلوها تجاه البيان الوزاري .


مخيبر

عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب غسان مخيبر كان أول المتكلمين ، حيث شدد على ضرورة التركيز في الحكومة المقبلة على عدد من الأولويات "التي لم ترد بالشكل الكافي وبالوضوح والتفصيل الكافيين في البيان الوزاري"، ودعا إلى إنشاء "وزارة دولة تعنى بشؤون حقوق الإنسان وبشؤون المفقودين في سوريا وليبيا ولبنان تأكيدا على مركزية هذه الحاجة"، مشيراً إلى أهمية "أن تركز هذه الوزارة على إنجاز الخطة الوطنية لحقوق الإنسان وتنفيذها ولا سيما بالنسبة لحقوق المرأة والشباب والمعوقين". وانتقد في هذا الإطار عدم ذكر "وجوب صياغة الحكومة لتقرير لجنو حقوق الإنسان للأمم المتحدة المتوقع نقاشه خلال العام المقبل".

ولفت مخيبر في هذا الإطار إلى تأخر لبنان في تسليم عدد من التقارير الدورية المطلوبة منه. وتطرق إلى موضوع حقوق المرأة، مشدداً على ضرورة أن يهتم كل من المجلس النيابي والحكومة بموضوع مساواة المراة اللبنانية في إعطاء الجنسية بالرجل اللبناني "وصولاً إلى حل يرضي الجميع مع الأخذ بعين الإعتبار كل الحساسيات".

وفي الموضوع الأمني، أكد أن "هذا الملف يشكل أولوية الأولويات"، مطالباً "بالإسراع على الإتفاق على السياسة الدفاعية ولتنفيذ ما اتفق عليه على طاولة الحوار ونزع السلاح من المخيمات وخارجها، وتعزيز الجيش وقوى الأمن لنصل إلى اليوم التي تكون فيه هذه القوى المتولية الحصرية للأمن في لبنان"، هذا وطالب "بخطة شاملة لمكافحة الإرهاب تتضمن سياسات إجتماعية وتربوية في المناطق العرضة لنمو الإرهابية".

وتطرق إلى موضوع العدالة، فأعلن تأييده للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بلبنان، وأكد على أهمية "أن تكون العدالة سريعة"، متسائلاً "أين أصبحت التحقيقات في التفجيرات العديدة التي لم تحل إلى المحكمة الدولية"، و"أن تكون كاملة وغير إنتقائية"، متسائلا "أين إرادة الحكومة في تقديم ملف في جرائم إسرائيل في الـ2006"، وأن "تقام في قضايا انسانية كانت منسية بشأن المفقودين وضحايا الإختفاء القسري".

ولفت في هذا الإطار إلى انه "من المعيب على دولتنا أن تسعى دولة بريطانيا لتبحث عن جثة الصحافي كوليت وتجده وتجد إلى جانبه جثة أخرى وتطمر هذه الجثة دون فتح تحقيق بهذا الملف علماً انه يقال أن في هذا المكان أكثر من 16 جثة مطمورة". ودعا لتفعيل "العدالة الدستورية"، مطالباً "باستعادة صلاحية المجلس الدستوري في تفسير الدستور ليكون هو الحكم".

وتمنى على رئيس الحكومة سعد الحريري والمعنيين "إبقاء قضية الإختفاءات القسرية ماثلة في العلاقات اللبنانية-السورية"، معتبراً ان "لا إصلاح في العلاقات بين البلدين دون حل هذه القضية ودون اعتراف سوريا بحقيقة وجود المئات من اللبنانيين في سجونها". ورأى في هذا الإطار أن خطة الحكومة ليست مكتملة "فلا يحب النظر في تشكيل هيئة لعناية شؤون المخفيين بل يجب عليها أن تشكل هذه الهيئة وقبل ذلك أن تشكل هيئة تتخصص بتقصي الحقائق".

وحول الحاجة إلى تطوير العلاقات مع سوريا، رأى مخيبر أن "تحرير شبعا وكفرشوبا بالدبلوماسية ممكن وهذا لا يحتاج لمستندات رسمية من سوريا"، داعياً إلى "مراجعة الإتفاقيات المعقودة بين البلدين ولا سيما معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق"، واعتبر ان "المجلس الأعلى اللبناني-السوري يخالف الدستور وسيادة لبنان والتبادل الدبلوماسي بين البلدين".

وذكّر مخيبر بما ورد في البيان الوزاري حول "وجوب صياغة مشروع قانون انتخابات خلال 18 شهر وبالإعلان بشأن صياغة نظام جديد للامركزية الإدارية"، لكنه لفت إلى أن هذه اللامركزية الموسعة تتطلب "مروحة واسعة من القرارات الجرئيئة مثل انشاء مجالس للأقضية، وتحقيق الإنماء المتوازن".

ودعا إلى إعادة تنظيم النظام الداخلي لمجلس الوزراء وإيضاح مهام الوزراء وتفعيل دورهم ولا سيما نيابة رئاسة الحكومة من جهة، وإلى تفعيل دور المجلس النيابي في المراقبة والمساءلة من جهة أخرى عبر اجتماع أسبوعي".
مخيبر أشار الى ضرورة حل مشكلة النقل المشترك وإلى إنشاء سكك الحديد التي تصل الشمال بالجنوب "خصوصاً وإننا في بلد مقتظ سكانيا".


الموسوي

من جهته ، اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الموسوي ان الشعب اللبناني انتخب النواب لكي يتعاونوا مع الحكومة، مطالبا الحكومة بمتابعة قضية إخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه، معتبرا ان جهد الحومات الاسابقة في هذه الموضوع لا نعرفه ولكننا نريد اليوم تحديد المسؤوليات في هذه القضية لمعرفة مصير المخطوفين ومعاقبة الفاعلين لان الامام الصدر وإمام المقاومة كان لكل لبنان.

واشار خلال مداخلته في جلسة المجلس النيابي ، الى ان "اسرائيل" لن ترحم احدا لا في فلسطين ولا في اي دولة عربية، مشددا على ان المقاومة اصبحت حقا مكتسبا لمواجهة التهديدات الاسرائيلية المستمرة.

واكد ان الدولة القادرة والقوية والجيش القوي المتمكن من الدفاع عن الوطن والشعب هو مطلب الجميع، ولكن مع استمرار "اسرائيل" بتهديدنا العلني وجيشنا الوطني ممنوع الحصول على السلاح والتجهيزات المطلوبةن فالمقاومة تكون حقا طبيعيا للمهددين وكل لبنان مهدد والجميع يعلم هذا.

وبالنسبة للعلاقات مع سوريا، لفت الى ضرورة ان تكون اخوية لان المصير مشترك والمخاوف والتهديدات مشتركة، شاكرا لكل الدول التي تقف مع لبنان، وادان الدول التي تقف مع "اسرائيل".

ودعا الحكومة الى استكمال دفع تعويضات حرب تموز، مؤكدا احقية الشعب بالعيش الكريم.

من جهة ثانية لفت الى ضرورة تحصين السلطة القضائية معتبرا ان سلوك بعض القضاة يهدم اساس الملك، ومطالبا بإصلاح السجون وتاهيل مخافر الدرك والشرطة.


الهبر


بدوره ، اكد عضو كتلة الكتائب النائب فادي الهبر ان صفحة الانتخابات طويت صفحتها واصبحنا امام تحد جديد يتمثل بإحياء دور المجلس النيابي في دوره التشريعي، لافتا الى ان الديمقراطية هي ممارسة الحريات على اوسع مدى، مطالبا الجميع الى العودة الى الاصالة اللبنانية، والانفتاح على بعضنا البعض من اجل مستقبل لبنان.

واشار خلال مداخلته في جلسة الثقة، الى انه ان لم تكن لدينا الجرأة لطرح المواضيع الحساسة فمتى ستاتي الفرصة، معترضا على البند السادس من البيان الوزاري، مطالبا بتغييره الى "حق لبنان بجيشه وشعبه" بتحرير البلد، ولافتا الى ان البند بصيغته الحالي يدخلنا في عالم المجهول الذي نرفض.

واعتبر ان لبنان اصبح نموذجا للمناعة الاقتصادية بعد ان اكد انه ملاذا امنا للرساميل، مطالبا بتكبير "حجم الاقتصاد" وتوسيع السوق الداخلية ليعود بالنفع على كل اللبنانيين.

وبالنسبة لموضوع المهجرين وعودتهم الى قراهم، لفت الى ان هذه العودة مطلوبة لان الجميع متساوون، واذا التزمنا الانماء المتكامل في لبنان نكون قد سهلنا قضية ابناء الجبل من مهجرين ومقيمين، متسائلا: لماذا لا يكون الانماء في جميع المناطق كإنماء بيروت، ودعا الى استكمال مشروع طريق بيروت-دمشق الدولية لانها تقرب المسافات وتقرب الاهالي من قراهم وتسهل حركة الترانزيت بين بيروت والدول العربية، معتبرا ان كل الوزارات مسؤولة عن ملف المهجرين.

صالح

أما عضو كتلة التحرير والتنمية النائب عبد المجيد صالح فأشار الى ان الحكومة مدعية الى تخطي الانقسامات الطائفية والسياسية للوصول الى الوحدة الوطنية، متمنيا لو لاقى بيان الحكومة دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري طرح الغاء الطائفية السياسية في الوسط وهذا ما نص عليه اتفاق الطائف، معتبرا ان الحملات الاعلامية التي شنت على بري وكانه ارتكب خطأ لا يغتفر، من قبل اشخاص استمرت زمنا "تندب الطائف".

ولفت خلال مداخلته في جلسة الثقة في المجلس النيابي، الى ان خطاب البعض حاكى الغرائز ولم يتطوع احد منهم الى تفسير الامور، متهما بري بترويج التفاؤل والبناء عليه منذ اطلاقه الحوار، بالاضافة الى قيادته المقاومة ضد اسرائيل منذ انطلاقتها للوصول لتحرير الارض،والى المطالبة الدائمة بالبناء على الـ"سين.سين"، ومؤخرا المطالبة بإنشاء هيئة لالغاء الطائفية السياسية، مشددا على ان هكذا مطالبات اصبحت وللاسف جرائما في يومنا هذا.

وبالنسبة لملف تعويضات حرب تموز، دعا النائب صالح الى الية واضحة وسريعة في التعويض عن الاهالي الذين خسروا منازلهم خلال عدوان تموز، مطالبا الحكومة ان تضع باعلى اولوياتها اعادة الحياة للمدن التي دمرتها اسرائيل.

من جهة ثانية طالب صالح وزير الداخلية زياد بارود ببذل جهد لمنع المفرقعات والالعاب النارية التي أصبحت ظاهرة تؤدي الى خسارة اولادنا لاعضاء غالية من أجساهم، مثمنا قرارات بارود بتنظيم السير.

هاشم

ولفت عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب عباس هاشم الى أن "فرصة تاريخية تتاح للبنان لبناء الشراكة الفعلية بين اطياف الشعب اللبناني، فيعود الامل بتأسيس الدولة القادرة والجامعة والموحدة".

واشار الى أن "الاخطار المحدقة بالوطن، والمعرقلة ازدهاره وسلامه الدائمين تحثنا على اليقظة والتنبه"، مشدداً على أن "اسرائيل العدو ما زالت اسرائيل العدو"، لافتاً الى أن "حكومتها المتطرفة تطالعنا كل يوم بالسيء والاسوأ"، رافضة "كل تفاوض شريف وعادل ورافضة رفضا قاطعا قرار حق العودة للفلسطنيين المبعدين"، مشيراً الى أنه "ما زالت رغم كل الوساطات الدولية مسترسلة في عذرها السياسي".

كما لفت الى أنه "من الاخطار كذلك الفوضى المدمرة المنتشرة والتس تشكل ارهابا سيقضي على اي هناء في العيش وسيزرع الخوف والبغض والضغينة".
وتساءل هاشم "هل حقا ستتعافى الدولة من لصوص الهيكل فتتحق العدالة المؤسساتية والقانونية والحقوقية بالتوازن التام مع العدالة الاجتماعية؟ وهل بدا مشوار الالف ميل في تحصين الدولة؟

حمادة

من جهته، رأى النائب مروان حمادة ان المشهد اللبناني يتمايز في هذه المرحلة بالهدوء والحوار عن منطقتنا العربية، لافتا الى وجود غصة اسى لأن المشهد العربي لا ينبئ بالفرج او التماسك بل نرى ان يد الغدر بدأت تمتد الى السعودية ومصر وغيرها، كما عبّر عن غصة أسى لأن الانتصار في الانتخابات نُحر على مذبح التراجع عبر تنازع الحصص ولم يعد الدستور مرجعا ولا المؤسسات سلطة.

حمادة، وفي كلمته خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري، لفت الى ان العبور الى الدولة لا يراه قد تجسد لا في طريقة تشكيل الحكومة بأكثرية تفتت وبأقلية باتت مهيمنة ووسطية محسوبة نظريا على رئيس الجمهورية ، مشيرا الى غصة أسى لأن لا ضمان لأحد بمن سيمسك بقرار الحرب والسلم وازدواجية لسلاح، معربا عن خشيته من ان تحول لبنان ساحة تصفية للحسابات الاقليمية والحاق اللبننة بالعرقنة.

حمادة أعلن انه لا يقلقه نوعية الوزراء انما مدى قدرة هؤلاء على اتخاذ القرار الشرعي الجماعي وعلى تطبيقه وعلى منع المبادرات المفروضة من خارج الشرعية، مشيرا الى ان المشكلة بين اللبنانيين ليست حول المسلّمات، في حال العدوان سنطون صفا واحدا دفاعا عن لبنان وفي مقلب السلم المحتمل سنكون مع رئيس الحكومة سعد الحريري رافضين التنازل عن اي حق، ولافتا الى ان ما يقلقه دخول قوى اقليمية لجعل لبنان ساحة صراع حول مواضيع أخرى، ودعا لعدم ادخال لبنان في الصراع وخصوصا عدم توجيه السلاح الى الداخل.

وتوجه حمادة للحريري بالقول "نعاهدكم اننا سنبقى أوفياء مع رئاسة المجلس واللجان للتسهيل، كما سنبقى داعمين لخطكم الاصلاحي واندفاعكم الاقتصادي متمنين من الحكومة الاستمرار بالبحث عن الحقيقة من المحكمة الدولية"، مشيرا الى وجود "وحدة لافتة بين المجرمين وشهوده: في التبعية وفي المرجعية الأمنية وفي التكليف وكلهم مكلفون بادخال عناصر الشك في التحقيق الدولي"، واعتبر ان كل الوسائل تُستعمل من جديد لترهيب الشهود الحقيقيين وترهيب القضاء الللبناني والدولي، متمنيا على وزراء العدل والاعلام والخارجية ان يعلّقوا على استدعاء وزرائنا ونوابا ومسؤولينا الى سوريا، لافتا الى ان الهدف لم يتغير منذ اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

ورفض حمادة العودة الى القفص او تحول بيروت المدينة الى المدينة القفص، معلنا ضم صوته الى "الأصوات المانحة للثقة سلفا مع تأكيد تخصيص صوتي للثقة بالحريري وليس بكل القوى في الحكومة"، شاكرا الحريري لأنه دعا في مقدمة خطابه الى عدم اغلاق الحياة الديمقراطية.

وفي الشأن الاجتماعي- الانمائي، لفت حمادة الى ان بلداتنا مقفرة في الشتاء ومعتمة في الصيف وعطشى في الخريف، لا كهرباء ولا مياه، لا سدود ولا بحيرات، لا صرف صحي للحفاظ على الجنة الطبيعية والبيئية ولا فروع للجامعات، داعيا لاستكمال العودة والتعويضات وتأمين النمو، وشدد على تطبيق بنود الطائف المتعلقة بانشاء مجالس الأقضية.


ابي رميا

عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب سيمون ابي رميا بدأ كلمته "بمنح القثة لحكومة الانماء والتطوير لانها تمثل لبنان بكل الوانه"، لافتا الى أن "ًهذه الحكومة حاجة وطنية لتأسيس لبنان جديد".

وتساءل ابي رميا "اي لبنان نريد"، مشيرا الى أن "الجواب اصبح واضحا"، مشيراً الى انه "يجب أن نوقف هدر الوقت".
وشدد ابي رميا الى أن "كلمة الشباب لم ترد الا مرة واحدة في البيان الوزاري وكأن الوطن في وادٍ والشباب في وادٍ"، مؤكداً أن "مستقبل لبنان هو الشباب".
ولف ابي رميا الى ان "السبب الاول لهجرة الشباب هو البحث عن وظيفة وعمل وليس الهروب من الاوضاع السياسية".
واشار الى " أن مشروع انشاء الوكالة الوطنية للتوظيف مهمته التواصل بين طالبي العمل وعارضيه"، لافتاً الى ان "هذه المؤسسة موجودة " وخاضعة لوزارة العمل، مطالباً أن "لا تكون هذه المؤسسة عاطلة عن العمل".

عدوان

وتساءل عضو كتلة القوات اللبنانية جورج عدوان عن الجدوى من نقاشات الثقة داخل المجلس النيابي والمجلس حكومة مصغرة، متمنيا ان الحكومة التي تشكلت بتسوية ان تنقل اللبنانيين الى قدرتهم على حكم نفسهم ووحدتهم وتشكيل حكومة من دون تدخلات.

واشار خلال مداخلته خلال جلسة الثقة الى ضرورة وجود مرجعية نحتكم اليها في تفسير قضايانا وهذه المرجعية هي الدستور المبني على قوانين ومحاضر، معتبرا ان اعادة تفسير الدستور الى المجلس الدستوري امر ضروري لان التفسيرات المتعددة لمواد القانون انتجت مشاكلا عديدة.

ولفت الى ان الجمع بين الديمقراطية الطائفية والديمقراطية البرلمانية تكون بتفسير صحصح لمواد الدستور، مشيرا الى ضرورة فصل الوزارة عن المجلس النيابي وهناك مشروع مقدم بهذا الصدد فلنعمل على اقراره، مطالبا الاستفادة من الفسحة الحالية في العلاقات العربية كي لا نعاني من غتفاق العرب او خلافهم.

وبالنسبة لموضوع التحفظ على البيان الوزاري، أوضح عدوان ان البيان الحالي هو بيان تسوية وكل فريق يشرحه كيفما يريد، مؤدا ان التوافق على بند سلاح حزب الله غير متفق عليه، معتبرا ان كل فريق يحاول ان يضع معاييره الخصة بالتعاطي مع هذا البيان، وكوننا سنعطي الثقة للحكومة كونها حكومة تسوية، ولفت الى ان المقاومة كانت وعلى مرور التاريخ شخصية معنوية بحالة عدم وجود الدولة.

كما أشار الى ان حق وجود المقاومة هناك قوانين اخرى يجب ان تحترم وهذه القوانين لا تنطلق من كيديات ولا من حساسيات بل التعارض حول وجود السلاح خارج سلطة الدولة موجود.
وتساءل هل لبنان بحاجة الى السلاح الموجود اليوم مع حزب الله ، مؤكدا الحاجة الى هذا السلاح ولكن ان يكون بعهدة الدولة اللبنانية وتوظيفه في الدولة مصدر قوة لتعاطي لبنان مع كل الدول.

وفيما اعتبر فيه ان القرارات الدولية قد لا تحمي وحدها لبنان، لفت الى ان وجود لبنان في صلب هذه القرارات يحصن مناعته بوجه "اسرائيل"، داعيا الى الالتزام بالقرارات الدولية وعلى راسها القرار رقم 1701.

وبالنسبة للدعوة لانشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، لفت عدوان الى ان المسيحيين يعتبرون ان الغاء الطائفية هو الغاء للمناصفة، ويعتبرون ان الغاء هذه الطائفية بظل وجود السلاح تثير تشنجات وتخلق حاجة من الانزعاج. وتمنى عدوان على رئيس المجلس النيابي نبيه بري سحب هذا الموضوع من التداول لان حالة التوافق الحالية قد تتأثر بهذا الطرح.

على صعيد العلاقات مع سوريا، لفت الى ان العلاقات الحقيقية بين البلدين تخدم بيروت ودمشق، معتبرا ان الاستنابات القضائية السورية بحق شخصيات لبنانية خلقت مناخا من الانزعاج داعيا الحكومة والبرلمان الى اخذ العلاقة مع دمشق الى مكان غير الذي كانت فيه من قبل.

من جهة ثانية ثمن عدوان خطوة وزارة العدل اقالة "القاضي المرتشي"،متمنيا ان لا تكون هذه الخطوة يتيمة لان القضاء بحاجة لخطوات عديدة للنهوض، مطالبا وزير العدل ابراهيم نجار بتفعيل التفتيش وتعيين رئيس وهيئة التفتيش القضائي، ومعتبرا ان التفتيش حاليا يترنح بين "الغياب والميوعة". ودعا الى حماية القضاة ماديا ومعنويا، لافتا الى ان هذه الحماية ضرورية.
وفي ملف المهجرين، لفت عدوان الى ضرورة انهاء هذا الملف بعيدا عن "الخوات" والمزايدات، داعيا الى درس الطلبات والتحقق من أحقيتها ام لا وبوضع جدولا للتعويض وإنهاء هذا الملف.


الجميل

واكد النائب سامي الجميل أن التسويات هي السائدة منذ الاستقلال، وحتى في شكل البيان الوزاري الاخير، وقال: "نعيش ترجمة ما حصل في اتفاق الدوحة و7 أيار"، مشيرا الى ان بنود البيان "وافق عليها بعض النواب لانهم كانوا مهددين بالسلاح".

وأكد ان الدولة لم تنجح حتى اليوم في ان تصالح اللبنانيين.

وتوجه الى نواب حزب الله بالقول: "مهما كان رأيكم او رأينا لا تستطيعون فرض رأيكم علينا"، وما يحسم النقاش هو المجلس النيابي، ونتمنى ان نتعاطى مع بعضنا بانفتاح ومحبة. فلا احد يعتقد انه يستطيع فرض وجهة نظره. لا احد يريد الغاءكم او ان تكونوا خارج الدولة. ولبنان لا يستطيع وحده الدفاع عن كل العرب".
واكد رفض البند السادس الذي "نعتبره غير شرعي وغير موجود وهو باطل فيه عيب الرضى ولانه حصل تحت الضغط و7 أيار والسلاح".
وشدد على ان السلاح الفلسطيني لا مبرر له، ودعا الى الاتفاق على آلية قانونية وعملية لترجمة التوافق على رفض التوطين بشكل عملي. وراى أن العلاقات الممتازة مع سوريا يجب أن تسبقها معالجة للملفات العالقة بين البلدين.

خوري

الجلسة الصباحية اختتمت بكلمة لعضو تكتل التغيير والاصلاح النائب وليد خوري الذي اكد الالتزام بإتفاق الطائف، متسائلاً: الم يحن الاوان للكشف عن محاضرات وجلسات مؤتمر الطائفن معتبرا انه من حق اللبنانيين الاطلاع على هذا الدستور الوفاقي ولماذا هذا التعتيم المزمن.

ودعا خلال مداخلته في البرلمان ، الى طلب استعادة محاضر "الطائف" وابقائها في كنف رئاسة المجلس للاستعانة بها لتفسير عدة بنود عند الحاجة.
وتساءل: ماذا سيكون مصير السلاح الفلسطيني، وما مصير ما اتفق عليه في الحوار حول هذا الموضوع، مثمنا دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الدعوة الى تطبيق اللامركزية الادارية.

واعلن تأييد التوجه الحكومي نحو الشراكة الخلاقة بين القطاعين العام والخاص، متسائلا هل لدى الحكومة نية في تحقيق الانماء المتوازن في كل المجالات ام ستبقى المشاريع عرضة لانتقاءات السياسيين.

وشدد على ان مكافحة الفساد امر اساسي للوصول الى دولة المؤسسات، داعيا الحكومة الى اجراءات حقيقية في وزارة العدل، وازالة التعديات عن خطوط سكك الحديد الساحلية واطلاق قطار يصل جنوب لبنان وشماله.

وفي حين اعطى الحكومة الثقة، امل ان تحقق هذه الحكومة امال الجميع.

المحرر المحلي

2009-12-10