ارشيف من :أخبار لبنانية
بارود : لا يجوز إثارة مشكلة كلما زار أحد سوريا
وكشف الوزير بارود، في حديث الى إذاعة "صوت المدى"، ان جدول الاعمال الاساس للزيارة هو العلاقات اللبنانية - الاميركية من زاوية مصلحة لبنان في الدرجة الاولى، إضافة إلى ما هو مطروح اليوم على الساحة اللبنانية وعلى مستوى الصراع العربي - الاسرائيلي. واضاف: "اعتقد ان الولايات الأميركية المتحدة دولة محورية ودعمها الكامل لاسرائيل يستدعي ان تسمع وجهة النظر اللبنانية التي يعبر عنها الرئيس وسبق له أن عبر عنها في خطاب القسم وفي خطاباته في الامم المتحدة وفي اي زيارة يقوم بها".
وعن طرح موضوع تسليح الجيش اللبناني على جدول اعمال الزيارة، اكد بارود ان اي دعم خارجي يجب ان يأتي ضمن إطار العلاقة الرسمية مع الدولة وهذا قرار تتخذه الحكومة مجتمعة ووزارة الدفاع وقيادة الجيش. واعتبر ان هذه المساعدات، ما دامت غير مشروطة، هي مقبولة، وقال: "ما دام الدفاع عن الحدود اللبنانية لا التعدي على الاخرين هو العنوان فلا ارى مبررًا لأي تلكؤ في مساعدة الجيش".
ورداً على من وصف زيارة العماد ميشال عون أمس لدمشق، بالرسالة السورية الى رئيس الجمهورية، رأى بارود أن لا مبرر ان نرى في كل زيارة لمسؤول لبناني لسوريا رسالة الى رئيس الجمهورية فهو رئيس كل لبنان وهو ليس طرفاً في المعادلات الداخلية وهو داعم دائم لكل ما يقرب بين اللبنانيين وكل ما يدعم مصلحة لبنان العليا. وعن مهاجمة كل من يزور سوريا، قال: "كما نقول بالعامية: بالآخر ما بيصح إلا الصحيح، فلا يجوز ان نثير مشكلة كلما زار احد سوريا واقام علاقة معها فوق الطاولة لا تحت الطاولة." وسأل: "هل يعني ذلك انني كان يجب ألا اقوم بزيارتي لسوريا، او ان العماد عون كان يجب ان لا يقوم بزيارته لسوريا؟".
واعتبر الوزير بارود ان لا احد يمكنه ان ينكر الدور السوري اقله في موضوع حسن الجوار، وهذا ينتج عنه تنسيق في بعض الملفات ضمن اطار احترام سيادة البلدين وتأتي بالخير على البلد. وقال: "هذه هي المقاربة الصحيحة للموضوع ويجب الا ينظر احد إليها، لا من الجانب اللبناني ولا من الجانب السوري، على ان هناك غلبة لأحد على الآخر". واضاف ان "العلاقة يجب ان تكون قائمة مع سوريا ولا يمكننا ان نقطعها، بدليل ان رئيس الحكومة في وراد ان يقوم بزيارة لها." واعتبر ان هذا الوضع الطبيعي بين دولتين بينهما مصالح مشتركة وبين شعبين بينهما أواصر قربى وصداقة.
وعن الاصلاح في قوى الامن الداخلي قال الوزير بارود: "هذه مؤسسة لا تخص احدًا بل تخص كل اللبنانيين. هي خط تماس الدولة الأول مع الشعب، لذا يجب ان نعزز ثقة المواطن بهذه المؤسسة لتعزيز ثقته بدولته". وأضاف: "كلما اقتربت قوى الامن من ان تكون قريبة من طرف، خسرت، فهي لخدمة الناس ولكل اللبنانيين وهذه الصورة تربح الجميع ولا تخسر احدًا". واكد ان قوى الأمن الداخلي ستكون مؤسسة ينتظم العمل فيها في شكل صحيح. وقال: "عنوان المرحلة المقبلة سيكون استكمال التعاون بين الاجهزة الامنية جميعًا وتفعيله وقد يكون مجلس الامن المركزي وسيلة من وسائل التنسيق الى جانب وسائل اخرى. وعنوان المرحلة المقبلة ايضاً هو استكمال بناء هذه المؤسسة".
ورأى الوزير بارود ان التوافق يساعد في الوصول الى تعيينات في شكل افضل. واكد انه يرفض الدخول في لعبة المحاصصة حتى لو كانت هذه الصيغة التي تسير على اسسها الامور في البلد. واكد انه سيحاول ان تكون مصلحة المؤسسة والكفاية المعيار الأول للتعيينات. وقال : "للمرحلة المقبلة رئيس حكومة جديد وحكومة جديدة ونفس نحاول ان نبني فيه شيئًا جديدًا في البلد. لذا لا يمكن ان نستمر في ذهنية "مرِّقلي تَ مَرِّقلك"، فهذا موضوع حساس جدًّا في القوى الامنية وهناك اصلاً العامل الطائفي الذي، ويا للاسف، لا يمكن تخطيه، ولكن لا نريد ان نضيف اليه عوامل اخرى كالارتباطات السياسية". وشدد على ان نجاح المؤسسة مرتبط بترؤس أكفياء وحدات قوى الامن الداخلي. واكد انه سيتخذ القرار المناسب الذي يتوافق مع اقتناعاته في حال سارت الامور الى عكس ذلك.
وكشف وزير الداخلية ان تقرير هيئة الاشراف على الانتخابات يتضمن شقًّا اداريًّا عن سير العملية الانتخابية وشقًّا ماليًّا عن مراقبة الانفاق الانتخابي وشقًّا إعلاميًّا، إضافة الى توصيات عامة. وابرز ما ورد فيه يتعلق بموضوع الانفاق الانتخابي. فالمشكلة، في وصف بارود، هي بتواطؤ الراشي والمرتشي ما كان يحول دون التمكن من ضبط اي دليل عن عمليات الرشاوى، لذا ينبغي لقانون الانتخابات المقبل ان يوسع هذا الضبط في اتجاهين: اولاً عبر توسيع الفترة الزمنية من ستين يوماً الى ستة اشهر على الاقل، وثانياًً عبر رفع السرية المصرفية عن كل حسابات المرشح لا فقط عن حساب الحملة الانتخابية. ووصف تجربة الهيئة بالتجربة الاولى التي لم تتمكن من ضبط العملية الانتخابية بالكامل ولكن سجلت بعض الايجابيات التي يمكن البناء عليها للمستقبل. وجدد الدعوة إلى إنشاء الهيئة المستقلة للانتخابات التي تأخذ دور وزارة الداخلية بالكامل في إدارة الانتخابات والاشراف عليها.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018