ارشيف من :أخبار لبنانية

حول زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى واشنطن

حول زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى واشنطن
"الانتقاد.نت" - حسين عواد

تكتسب زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى واشنطن غداً أهمية خاصة بالنظر إلى ما يجري في المنطقة على مستويات مختلفة من إعادة خلط للأوراق على الساحتين الإقليمية والدولية، ولعل اهمية الزيارة الثانية لرئيس الجمهورية خلال توليه سدة الرئاسة، تكمن بحسب وزير الدولة عدنان السيد حسين في حديثه لـ"الانتقاد. نت" بأنها تأتي بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية ونيلها الثقة بشبه إجماع من قبل المجلس النيابي، إضافة إلى تعثّر ما يسمى بعملية التسوية في المنطقة التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة.

ولئن كان لبنان من أكثر الدول المعنية مباشرة بالقضية الفلسطينية، ما ألقى على عاتقه عبء دفع اثمان باهضة منذ العام 48 (تاريخ النكبة الفلسطينية)، نظراً لوجود ما يناهز الأربعمئة ألف لاجىء فلسطيني على ارضه يعانون من شظف الحياة، الا انه يبدو ان الفرصة ـ برأي السيد ـ مؤاتيه ليؤكد الرئيس سليمان أمام نظيره باراك اوباما عدالة القضية الفلسطينية، ضرورة تأكيد حق العودة ورفض التوطين، بالإضافة إلى تنفيذ قرارات مجلس الامن، والجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي.

وعلى الرغم من أهمية عدالة القضية الفلسطينية من الجانب اللبناني، غير أن الأنظار تتجه نحو الولايات المتحدة الأمريكية وما اذا كانت ستقدم على تسليح الجيش اللبناني بأسلحة حديثة حجبتها عنه ومنحتها لاسرائيل مرارا وتكرارا، وهو بند سيكون مطروحا بقوة على جدول أعمال رئيس الجمهورية، ـ بحسب السيد ـ الذي لفت الى أنه سيكون هناك ما يشبه الاختبار لنيات الادارة الامريكية في تسليح الجيش اللبناني بمعدات دفاعية حديثة لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان بشتى الوسائل. ولكن السيد يستطرد ـ رداً على سؤال حول نعت الإدارة الأمريكية المقاومة بالإرهاب ـ بالقول هل هذه الإدارة سترفض أيضاً تسليح الجيش اللبناني، سنرى ماذا سيقدمون، على كل حال الكرة في الملعب الامريكي وليست في ملعبنا.

وماذا عن رسالة ـ التوصية التي رفعها الكونغرس الأمريكي لوزيرة الخارجية الامريكية هلاري كلينتون لحثها على ممارسة نوع من الابتزاز باتجاه الحكومة اللبنانية بشأن تسليح الجيش اللبناني لقاء تقديم تنازلات بشأن المقاومة، يوضح السيد: "بأن هذه الرسالة هي من قبل مجموعة من الكونغرس تضم واحدا وثلاثين عضواً يمثلون أقلية ضئيلة في الكونغرس المتصهيّن، تحاول ان تعطل زيارة رئيس الجمهورية، وان تضغط على الرئاسة قبل ان تحصل هذه الزيارة.."، ويضيف قائلا: "نحن لا نعوّل عليها أهمية، وعلى كل حال كما هم يضغطون، علينا ان نضغط أكان من خلال لقائنا الكونغرس، او من خارجه، وذلك بواسطة المجموعة العربية الموجودة في الولايات المتحدة، فضلا عن المجموعة اللبنانية".


2009-12-11