ارشيف من :أخبار لبنانية

الوزير فنيش: القبول بالعدوان وعدم التصدي له يعني تمادي هذا العدوان

الوزير فنيش: القبول بالعدوان وعدم التصدي له يعني تمادي هذا العدوان
صور – احمد يوسف
أكد وزير التنمية محمد فنيش "ان الثقة التي نالتها الحكومة هي ثقة قياسية وغير مسبوقة مما يؤشر اننا سنشهد مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون والوفاق". وقال الوزير فنيش خلال رعايته حفل اختتام مشروع تفعيل اعادة الاعمار في جنوب لبنان الذي اقامه برنامج UNHABITAT بالتعاون مع اتحاد بلديات صور وبنت جبيل وجبل عامل في قاعة فندق "بلاتنيوم" في مدينة صور والذي بوشر بتنفيذه عام 2007: "بغض النظر عن التباينات السياسية، إلا ان الروح الوفاقية ستكون قوة دفع لتعويض اللبنانيين ما فاتهم في المرحلة السابقة بسبب اجواء الخلاف والانقسام".
الوزير فنيش اختتم مشروع تفعيل إعادة إلاعمار في الجنوب 
واضاف: "الحكومة حددت أولوياتها، ونحن من جهتنا نعبر عن هذه الاولويات، وإصرارنا على تنفيذها بكل روح جدية ومسؤولة، لأن من حق الناس علينا ان نلبي حاجاتهم، وهذا من مسؤولياتنا وتصدينا للشأن العام". ولفت الى ان "البيان الوزاري تضمن مسألة الوعد بتطوير قانون البلديات وإجراء الانتخابات البلدية، ومسألة وضع قانون اللامركزية الادارية"، مشيرا الى ان "هذين الامرين مهمين جدا لمستقبل لبنان ولمستقبل الانماء في لبنان، ولأن تفعيل العمل البلدي بات أمرا ملحا، والبلديات في لبنان بعد استعادة دور المجالس البلدية تؤكد تجربتها انه لا غنى عن تعزيز دور السلطات المحلية".
واعتبر الوزير فنيش: "ان الاسهام في اعادة اعمار ما هدمته حرب اسرائيل على لبنان لسنوات طويلة ولا سيما بعد عدوان تموز 2006 ليس اسهاما فقط في اعادة البيوت وتعبيد الطرقات واعادة بناء الجسور بل هو اسهام في اعادة الاعتبار لقيم العدالة والحق".
وقال: "هذه مسؤولية انسانية واخلاقية، لأن التقصير في تأدية هذه المسؤوليات لا يصيب فقط ضحايا العدوان، بل يهدد مصير العلاقات الانسانية على امتداد الكرة الارضية، لأن القبول بالعدوان وعدم التصدي له يعني تمادي هذا العدوان، ويعني العودة للعلاقات بين المجتمعات الانسانية الى منطق القوة والحروب والهمجية والسيطرة".
وتابع: "اننا نتطلع الى اسهام بمنع الحروب والعدوان مع شكرنا وتقديرنا لمن يساعدنا في اعادة الاعمار، لكن ما نحتاجه وتحتاجه المنطقة والعالم هو في تفعيل السياسات واعادة الاعتبار لمبادىء القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة التي تمنع المعتدين وتمنع العدوان".
وأكد ان "هذا لا يكون اذا اردنا الاستقرار والسلام في هذه المنطقة لا يكون الا باعادة الحق الى اصحابه لا سيما اولئك الذين هجروا من ارضهم بغير وجه حق"، معربا عن شكره للذين ساهموا في هذا المشروع "خصوصا دولة هولندا وقبرص وفلندا ومشروع الامم المتحدة وسائر المؤسسات المانحة من عربية واجنبية وغربية وجمعيات اهلية". 
 نيل الحكومة ثقة قياسية يعني مرحلة جديدة من الوفاق والتعاون 
واردف: "بقدر ما نتطلع عن شكرنا وتقديرنا لاسهامهم نتطلع للتعاون معهم لأجل عالم أكثر استقرارا وعالم لا تمييز فيه ولا عنصرية ولا استثناء. من يعتدي ينبغي ان يتصدى له العالم بأسره. من يتجاوز مبادىء القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة، فلا ينبغي ان يكون هناك ازدواجية في المعايير بل ينبغي ان يكون هناك التزام واضح لأنه في غياب هذا الالتزام يعني السماح لمزيد من الاعتداءات ولمزيد من العدوان". 
وتحدث باسم الحكومة القبرصية القائم بالاعمال الدكتور كرياكوس كوروس فنوه بالعلاقات بين بلاده وبين لبنان، فأشار الى انها "علاقة قديمة ووطيدة وتجسدت عبر مساعدات بلاده الانسانية وخصوصا في الشمال".
وقال: "نرحب بتشكيل الحكومة اللبنانية وهي لمصلحة لبنان، ونأمل ان تبدأ بمرحلة سلام مما سينعكس ازدهارا على لبنان". ولفت الى دعم بلاده للبنان "للوصول الى تسوية عادلة عبر قرارات الامم المتحدة". وقال: "نشدد على استقلالية لبنان، ونؤمن باستقراره وازدهاره حيث سيحل السلام قريبا".
وتحدثت باسم الحكومة الفلندية السكرتيرة الثانية في السفارة الدكتور فلورا فوريكالا فأشارت الى "ان خسارة البيت مأساة لأي سبب كانت لأن في ذلك الخسارة ليست مادية فقط. فأحداث 2006 تسببت بمعاناة هائلة الى جانب الارواح، وتدمير المنازل".
ولفتت الى ان "جنوب لبنان يتمتع بأهمية بالنسبة لفلندا يعود الى سنوات ماضية منذ مساهمتها بعملية حفظ السلام منذ العام 1982 ومشاركتها في اعادة الاعمار بعد حرب تموز وقدمت 400 الف يورو لاعادة اعمار نهر البارد". وأشارت الى ان بلادها "تدعم مشروع السلام الهادف الى التناغم الاجتماعي"، متمنية "للمجتمعات المحلية السلام والازدهار والتقدم". 


 الاستقرار والسلام في المنطقة لا يكون إلا بإعادة الحق الى أصحابه

وتحدثت باسم ممثل المكتب الرئيسي UNHABITAT آلان غريمارد عن اهداف المشروع وما وصل اليه.
وتخلل الافتتاح جلسة اولى تضمنت مراجعة لابرز انجازات المشروع على كافة المستويات، وجلسة ثانية تناولت مشاريع UNHABITAT المستقبلية والتي ستركز على تمكين المجالس البلدية التي ستنتخب في العام 2010 والعمل على تعزيز دور المكاتب الفنية من اتحادات البلديات اضافة الى موضوع تفعيل البيئة الدامجة عبر التجهيز الهندسي الملائم لذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي هذا السياق تم خلال الحفل توقيع اتفاقية تعاون مع اتحاد المقعدين اللبنانيين مع برنامج UNHABITAT.
وفي الختام، تم توزيع افادات مشاركة في برنامج بناء القدرات البلدية من قبل سفير الحكومة القبرصية وممثلين عن برنامج UNHABITAT.
2009-12-11