ارشيف من :أخبار لبنانية
رئيس جمعية "اليازا": الأزمات السياسية الحالية في لبنان كانت السبب الرئيسي في التفاقم الكبير لمشاكل الحوادث على الطرقات
"الانتقاد.نت"
تحصد حوادث السير في لبنان أكثر من سبعمئة قتيل وعشرة آلاف جريح سنويا وهي حصيلة تضاف الى لائحة أسباب الموت التي تواجه اللبنانيين.
فبعد دراسة احصاءات حوادث السير يشير أحد الاستنتاجات التي تم التوصل اليها من خلال بعض التقارير في لبنان الى عدم ادراك حقيقة حجم المشكلة التي يعاني منها وضع السلامة على الطرقات، وذلك بسبب النقص في الافادة عن حوادث السير التي تنتج عنها وقوع اصابات او وفيات في لبنان.
ومن الأسباب الاخرى المعروفة وراء النقص في الافادة عن حوادث السير، عدم دخول الحوادث التي تتعرض لها مركبات الجيش اللبناني ضمن الاحصاءات الرسمية، علما أن بعض التقديرات تشير الى أن مركبات الجيش معنية بنسبة عشرة الى خمسة عشر بالمئة من اجمالي عدد الحوادث، كما أن احصاءات الصليب الأحمر تدل على وجود نقص في تقرير عدد الاصابات الناتجة عن حوادث سير في الاحصاءات الرسمية بنسبة تتراوح بين خمسة وسبعين ومئة بالمئة.
بالاضافة الى ذلك فان الحوادث التي ينتج عنها اضرار مادية فقط لا تدخل البتة ضمن الاحصاءات بما ان شركات التأمين هي التي تهتم بها، وقد يتعدى عدد هذه الحوادث مئة الف حادث، وايضا فان الاصابات لا تصنف اصابات بالغة واصابات طفيفة مما يزيد من صعوبة تحليل خطورتها.
والنتيجة هي ان تحليل وضع حوادث السير في لبنان يختلف في حال اخذ النقص في الافادة بعين الاعتبار ام لم يؤخذ.
"الانتقاد نت" أجرت مقابلة مع رئيس جمعية "اليازا" الدكتور زياد عقل، الذي أكد ان الأزمات السياسية الحالية في لبنان كانت السبب الرئيسي في التفاقم الكبير لمشاكل الحوادث على الطرقات عبر تراجع آداء معظم الادارات والوزارات المعنية بشؤون سلامة السير، مما أدى الى تسجيل أرقام قياسية في جميع أنواع الاصابات في جميع المحافظات اللبنانية، لافتا الى أن الأرقام القياسية ستستمر ما دام التقصير المزمن في تطبيق قانون السير، كما رأى أن الحفر تزداد على الطرقات العامة، في وقت أصبحت فيه صيانة الطرقات شبه غائبة، مشيرا الى الآثار السلبية الناجمة عن التأخر بصدور قانون سير جديد وعصري.
وفي هذا السياق، شدد عقل على أن الجمعية ستواصل نضالها في مواجهة مشكلة الحوادث ورفع مستوى السلامة العامة في لبنان، على الرغم من الظروف الحالية التي يمر بها المجتمع اللبناني والتي تؤثر سلبا على قدرة "اليازا" على صنع التغيير في هذا الاطار، كما رفع عقل عدة مطالب عبر "الانتقاد.نت" الى المعنيين في الوزارات والادارات العامة :
اولا- مطالبة المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بقمع مختلف مخالفات السير بشكل صارم ومستمر بحسب قانون السير الحالي وخاصة مخالفات:
- تجاوز السرعة عبر استعمال الرادارات الحديثة التي وصلت منذ فترة غير بعيدة الى لبنان.
-عدم اعتمار الخوذة الواقية من قبل الدراجين
-القيادة بعكس السير
-اجتياز الضوء الاحمر..
ثانيا -ضرورة تطوير جذري وجدي لامتحان السوق بشطريه النظري والعملي بحسب المعايير الدولية، ومكافحة الفساد المستشري، واعطاء دور رقابي لقوى الامن الداخلي في عملية منح وتجديد اجازات السوق.
ثالثا-الاسراع في تطبيق القانون رقم 395 الخاص بالطرق الدولية، وذلك بحسب اتفاقية الاسكوا للطرق الدولية في المشرق العربي الذي يعتبر لبنان من الدول المتأخرة في تطبيق مضمونها على رغم تصديق المجلس النيابي على هذه الاتفاقية.
رابعا-مطالبة الحكومة بتأمين الاعتمادات اللازمة لصيانة الطرقات العامة وخاصة لمعالجة مشكلة تزايد الحفر في معظم الطرقات العامة.
خامسا-التشدد في مراقبة تطبيق المواصفات المتعلقة بالوقاية من الحوادث في ورش العمل على الطرقات، ومعاقبة المخالفين لردعهم عن الاستهتار بالشروط المتعلقة بسلامة المواطنين.
سادسا-ضرورة تقييم المعاينة الميكانيكية من قبل جهة محايدة، وذلك عبر التاكد من مطابقتها بشكل متواصل للمواصفات العالمية.
سابعا-تفعيل محطات الأوزان المحورية المتنقلة بهدف ضبط أوزان المركبات الثقيلة، وذلك بعد سقوط الكثير من الضحابا نتيجة مجازر عديدة ناتجة عن حوادث الشاحنات خلال العام الحالي والأعوام السابقة.
وختم عقل بمطالبة الدولة والمعنيين لا سيما وزارة الاشغال العامة والنقل ومجلس الانماء والاعمار بالاسراع بوضع آلية سريعة لمعالجة المناطق التي تتكرر فيها حوادث السير والتي تسمى النقاط السوداء .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018