ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف المحلية تغطي برنامج سفر الرؤساء الثلاثة الى الخارج وجدول الاعمال والزيارات
كتب: محمد حسين سبيتي
واكبت الصحف اللبنانية سفر الرؤساء الثلاثة الى الخارج، فاعتبرت ان النشاط السياسي غاب عن الساحة اللبنانية مع سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الولايات المتحدة وزيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المملكة العربية السعودية وتوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى سورية للقيام بواجب التعزية للرئيس السوري بشار الأسد بوفاة شقيقه مجد.
في هذا الاطار، استهلت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بالحديث عن الحدث الذي يعتبر محل اهتمام جميع اللبنانيين، فكتبت تقول "واجه لبنان، أمس، للمرة الأولى، في عهد الرئيس ميشال سليمان، على مدى نصف نهار، استحقاق غياب الرؤساء الثلاثة ومعهم نائب رئيس الحكومة، وكان من الممكن أن يطول الغياب، ولا يحدث فارقا في حياة اللبنانيين الذين اعتادوا فراغ المؤسسات أو "إفراغها" في السنوات الأخيرة".
وتابعت السفير "أما الطريق الى سوريا، فقد كانت بالأمس، مختلفة، وستزداد صورتها تميزا في الساعات المقبلة، ذلك أن وفاة مجد حافظ الاسد، شقيق الرئيس السوري بشار الاسد، فتحت الباب أمام طلائع المعزين وبرقيات اختلط فيها الواجب الاجتماعي بالبعد السياسي كما هي الحال مع برقيتي النائب وليد جنبلاط والرئيس أمين الجميل، فيما سيشارك اليوم، عدد كبير من الشخصيات اللبنانية في التعزية بالفقيد، في القرداحة، وأبرزها ممثل الرئيس سعد الحريري، وزير الاقتصاد محمد الصفدي الذي أكد لـ"السفير" انه سيزور اليوم القرداحة لتعزية الاسد وعائلته باسم سعد الحريري، بينما أرسل النائب وليد جنبلاط برقية تعزية الى الاسد، تمثل أول تواصل غير مباشر بينهما، منذ سنوات طويلة".
أما بخصوص برنامج سفر رئيس الحكومة سعد الحريري الى الخارج، فكتبت السفير بأنه "في هذه الاثناء، من المفترض ان يختتم الرئيس سعد الحريري اليوم زيارته الرسمية الى السعودية، على ان يتوجه غدا، من بيروت، الى كوبنهاغن للمشاركة على مدى يومين في قمة التغير المناخي، بعدما أدت وفاة مجد حافظ الأسد الى ارجاء مشروع زيارة كانت مقررة اليوم".
وعلى صعيد زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى دمشق لتعزية الرئيس السوري بشقيقه، واكبت "النهار" زيارة بري مع وفد من حركة "أمل" للقرداحة أمس لتقديم التعزية الى الرئيس الاسد، مع العلم ان الرئاسة السورية فتحت باب التعازي بدءا من اليوم، مضيفة بانه "حصل حديث جانبي بين الاسد وبري تناولا فيه الملف اللبناني، وخصوصا بعد تأليف الحكومة ونيلها الثقة"، مشيرة الى انه فهم ان الزيارة المقررة للرئيس الحريري لدمشق لن تحصل على الاقل في الايام الثلاثة المقبلة لانشغال الاسد بتقبل التعازي وارتباط الحريري بالمشاركة في قمة المناخ في كوبنهاغن التي يسافر اليها غدا بعد ان يعود اليوم الى بيروت من زيارته للمملكة العربية السعودية".
وفهمت "النهار" ان الرئيس السوري جدد امام رئيس مجلس النواب "دعم سوريا الكامل للبنان والحكومة الجديدة وترحيبه بزيارة الرئيس الحريري لدمشق".
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر رئيس الحكومة لصحيفة "الاخبار" إلى أن الحريري سيعود من السعودية اليوم ليرتّب زيارته إلى الدنمارك للمشاركة في قمة كوبنهاغن، مؤجلاً بذلك زيارة دمشق، غير أن مصدرا قياديا في "تيار المستقبل" أوضح لـ "السفير" انه لم يكن هناك أصلا من موعد محدد لزيارة الرئيس الحريري الى دمشق حتى يُلغى إثر وفاة شقيق الرئيس السوري، موضحا ان الموعد الفعلي يتقرر بعد توجيه الدعوة الرسمية".
وأبلغت أوساط قيادية في حزب الكتائب "السفير" أن الرئيس الأسبق أمين الجميل لن يتوجه الى القرداحة لتقديم التعزية الى الأسد وسيكتفي بالبرقية التي أرسلها، لأن العلاقة بينه وبين المسؤولين السوريين مقطوعة منذ زمن طويل، ولا معرفة شخصية مع الرئيس بشار الاسد، إضافة الى ان القيادة السورية "لم تقدم التعازي باغتيال النائب انطوان غانم والوزير بيار الجميل".
وفيما نفت مصادر القوات اللبنانية لـ"الاخبار" المعلومات التي تحدثت عن سعي رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع إلى ترتيب زيارة له إلى الشام، يعدّ تكتل التغيير والإصلاح لتأليف وفد وزاري ونيابي للتعزية.
وكان نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان قد أكد أن البحث جار لتأليف وفد حكومي لزيارة دمشق والتعزية، لكن اتصالات "الأخبار" ببعض الوزراء أكدت عدم حصول اتصالات جدية بشأن تأليف وفد كهذا. وأشار عدوان في حديث آخر، عقب لقائه البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير في بكركي، إلى استعداد القوات للمشاركة ضمن الفريق الذي سيرافق رئيس الحكومة سعد الحريري إلى سوريا، علماً بأن النائب قباني أكد أن الحريري لم يتلقّ دعوة رسمية سورية بعد لزيارة سوريا، والدعوة، بحسب قباني، ضرورية لأن الحريري رئيس للحكومة.
واشارت صحيفة "الاخبار" في افتتاحيتها ايضا الى ما قاله عضو كتلة المستقبل النيابية النائب محمد قباني لها بان هناك امكانية بأن تكون وفاة مجد الأسد مناسبة لقيام علاقات جديدة بين سوريا وقوى 14 آذار، وخصوصاً أن معلومات شبه أكيدة أشارت إلى نية كل من الرئيس أمين الجميّل ومفتي الجمهورية محمد رشيد قباني زيارة القرداحة للتعزية أيضاً.
الى ذلك، كتبت "السفير" حول زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الولايات المتحدة، فقالت "يستهل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لقاءاته الرسمية، اليوم، في واشنطن، بلقاء الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن، على أن يشمل برنامجه عقد لقاءات مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ووزراء الخارجية هيلاري كلينتون والدفاع روبرت غيتس والنقل راي لحود.
وفي هذا الصدد، قال وزير الدولة عدنان السيد حسين لـ "السفير" انه تم احتواء كل نقاط سوء الفهم او سوء التفاهم التي واكبت زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن"، مشيرا الى ان الاتصال الهاتفي الذي تم بين الرئيسين سليمان والأسد، يوم الجمعة الماضي، أظهر أن لا مبرر لكل محاولات التشكيك في العلاقة بين الرئيسين اللذين كانا متفقين في المقاربة الاستراتيجية للامور، بعدما تم بناء الثقة المتبادلة بينهما منذ بداية عهد الرئيس سليمان، معتبرا ان "نتائج هذه العلاقة ستظهر تباعا كما ظهرت على مستوى تشكيل الحكومة، حيث كان التنسيق الثنائي أكبر مما يتوقع البعض، مشددا على ان سليمان سيؤكد أمام أوباما على حق العودة للفلسطينيين ورفض التوطين، كما سيبلغ الإدارة الاميركية بوضوح ان ما تبقى من القرار 1559 هو شأن لبناني مطروح على طاولة الحوار ويجب ان يسحب من التداول.
وعما إذا كان سليمان يعوّل على إمكانية تجاوب الاميركيين مع مطلب تسليح الجيش اللبناني، قال السيد حسين للصحيفة نفسها،" يوجد بروتوكول للتعاون العسكري بين الجانبين منذ عام 2006عندما كان العماد سليمان قائدا للجيش، وإذا أعطونا ما نريده من اسلحة غير مكبلة بشروط يكون ذلك جيدا، وإذا رفضوا فسنذهب الى مصادر أخرى".
وتعليقاً على الزيارة، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست أمس عن مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى قولها إن "حزب الله والجيش اللبناني تحوّلا إلى كيان واحد، وهذا يعني أنه في الحرب المقبلة سيكون (لدى إسرائيل) أهداف أكثر لضربها، لافتة إلى "أن "إسرائيل" لن تفرّق في الحرب المقبلة بين الجانبين، كما فعلت في حرب تموز/يوليو 2006، وذلك في أعقاب مساندة الحكومة اللبنانية لحزب الله، مضيفة أن "الولايات المتحدة قرّرت تزويد لبنان بمساعدة عسكرية تصل قيمتها إلى 410 ملايين دولار، لكن واشنطن لن تتخلى أبداً عن أي وسيلة قتالية تخشى من أن تصل في نهاية المطاف إلى أيدي حزب الله".
ولمناسبة زيارة سليمان الاولى الى الولايات المتحدة، كتبت "الديار" بأن المنظمات اللبنانية - الاميركية رفعت مذكرة الى الرئيس سليمان تمنت فيها الطلب من الجانب الاميركي المساعدة على تنفيذ القرارات الدولية الصادرة بكل مندرجاتها وخصوصا القرارات 1559 و1680 و1701 والمساعدة على دعم الجيش اللبناني بالعتاد اللازم ليتولى المسؤولية الامنية على الاراضي اللبنانية كافة، ويتولى حصرية حماية الدولة في وجه اي اعتداء وتقويته ليكون قادرا على القيام بهذه المهمة.
وتضمنت المذكرة بحسب "الديار" التأكيد على رفض التوطين بكل اشكاله، ودعوة الجانب الاميركي الى المساعدة في هذا المجال، والضغط على الجانب الاسرائيلي لتأمين حق عودة الفلسطينيين تنفيذا للقرار 194 لان التوطين من شأنه ان يحدث خللا في المعادلة الديموغرافية على الساحة اللبنانية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018