ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد فضل الله: نلمح محاولةً استكباريّةً لإيجاد هوّة جديدة في العلاقات الإيرانيّة العربيّة

السيد فضل الله: نلمح محاولةً استكباريّةً لإيجاد هوّة جديدة في العلاقات الإيرانيّة العربيّة

شدّد آية الله السيّد محمّد حسين فضل الله، على ضرورة التحرك في نطاق مقاربة إسلاميّة لمسألة العلاقات العربيّة ـ الإيرانيّة، مشيراً إلى خططٍ تتحرّك لحساب العدوّ الصهيونيّ والاستكبار العالميّ لإحداث فتنةٍ مذهبيّةٍ لإراحة الكيان الصهيوني من الهواجس الاستراتيجية التي تكوّنت عنده جرّاء التقدّم العلمي في صناعة القوّة في إيران ، ولفت الى تواصل السعي الاستكباري لإيجاد هوّة بين العرب وإيران، بحجّة أنّ إيران تعمل لبناء إمبراطوريتها الفارسيّة، مؤكّداً أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة تحرّكت مع القضايا العربيّة وفي الخطوط الإسلاميّة منذ إنشائها على يد الإمام الخميني(قده).

السيد فضل الله، وبعد استقباله رئيس مجلس الشوري الايراني السابق ورئيس مؤسسة دائرة المعارف الاسلامية الدكتور غلام حداد عادل، رأى انه لا يمكن الاستفادة من الخصائص الحضارية للحضارة الفارسيّة بما ينسجم مع الحضارة العربيّة والإسلاميّة، مشدّداً على ضرورة التواصل بين الثّقافتين الفارسيّة والعربيّة من خلال القناة الإسلاميّة والعناوين الإنسانيّة.

واعتبر آية الله فضل الله اننا نلمح سعياً استكبارياً متواصلاً لإيجاد هوّة في العلاقات الإيرانيّة ـ العربيّة، بحجّة أنّ إيران تسعى لبناء إمبراطوريّتها في المنطقة، مستفيدةً من إرثها الحضاريّ ومن العناوين الإسلاميّة التي تحرّكها في هذه القضيّة أو تلك. والواقع أنّ إيران من خلال الجمهوريّة الإسلاميّة التي أطلقها الإمام الخميني(قده)، عملت على أن تتحرّك من خلال الخطوط الإسلاميّة، وأن تتبنّى قضايا المستضعفين، وأن تكون مع قوى التحرّر، ولذلك وجدت نفسها ـ من خلال ذلك كلّه ـ في موقع المدافع عن القضايا العربيّة والإسلاميّة، وعملت على احتضان قضايا الأمّة الإسلاميّة، بعيداً عن العناوين المذهبيّة أو القوميّة التي يحلو لبعض المرتبطين بالقوى الاستكباريّة أن يحرّكها، مستفيداً من المناخ العام الّذي يعمل الإعلام المعادي على تركيزه، إلى جانب ما يبثّه الكيان الصهيونيّ ليل نهار.

كما أكّد سماحته ضرورة التحرّك في نطاق مقاربة إسلاميّة لمسألة العلاقات مع الجمهورية الاسلامية، مشيراً إلى أنّ البعد الحضاريّ يمكن أن يكون حافزاً لتعميق العلاقة بين إيران والدّول العربيّة كافّةً، ومحذّراً من المخطّط الّذي تتحرّك فيه أجهزة معروفة لإيجاد شرخٍ في هذه العلاقة، وتحضير الأجواء لفتنةٍ مذهبيّةٍ في المنطقة تريح العدو الصّهيونيّ، وترفع عن كاهله ضغط المقاومة والهواجس الاستراتيجيّة الّتي يخشاها جرّاء التقدّم العلميّ في صناعة القوّة في إيران، وفي قوى الممانعة العربيّة والإسلاميّة، وأكّد ضرورة عدم إراحة كيان العدو، وخصوصاً برفض الاستجابة لنداء الفتنة المذهبيّة الذي تطلقه أجهزةٌ وجهاتٌ معروفة تعمل لحساب العدوّ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

2009-12-14