ارشيف من :أخبار لبنانية
سليمان يتمسّك بالثوابت ويطالب بـ«مساعدات عسكرية لمواجهة العدو والإرهاب»
استقبل الرئيس الأميركي باراك اوباما، امس، رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان في البيت الابيض ،واعلن في مؤتمر صحافي مشترك انه يتفق مع سليمان على ان «قضايا الشرق الاوسط مترابطة بالقضايا الموجودة داخل لبنان، لذا كلما عملنا معاً لتشجيع الاطراف المعنية، ليس اسرائيل والفلسطينيين، بل ايضاً الاسرائيليين والسوريين على حوار بناء لمحاولة التفاوض من اجل الخروج من المأزق الحالي، يكون لبنان بحال أفضل ويكون العالم بحال افضل».
ونوه بالرئيس سليمان على عمله «الاستثنائي في إدارة وضع صعب، ونستمر في رؤية تقدم في التعامل مع الكثير من التيارات المتقاطعة التي توجد ليس في لبنان فقط، ولكن في مجمل المنطقة أيضاً»، واضاف ان «الولايات المتحدة تريد أن تكون شريكاً في هذا المسار. نريد تعزيز القوات المسلحة اللبنانية لتساعد على ضمان سيادة لبنان وأرضه. نريد التأكد من التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن التي تساعد على الحفاظ على السلام في المنطقة وضمان استقرار لبنان». ووصف اوباما زيارة سليمان بأنها «ممتازة». وأضاف «بالطبع لبنان بلد بالغ الاهمية في منطقة بالغة الاهمية ونريد فعل كل شيء ممكن لتشجيع لبنان قوي ومستقل وديموقراطي»، وذكر انه يريد توسيع المساعدات الاميركية لتشمل ليس فقط العسكرية منها بل الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، مشيراً الى شجرة الارز المزروعة في حديقة البيت الابيض منذ 30 عاماً، معتبراً انها «شهادة على الاوقات الصعبة... لكن الشجرة قوية وتنمو».
من جهته قال الرئيس سليمان إن ما يجمعه مع اوباما هو «الانفتاح والحوار وخطابه في القاهرة أحيا الامل بإيجاد حلول لقضايا العالم»، معرباً عن دعمه لمبادرة السلام العربية «التي تمّ التأكيد عليها في اتفاق الدوحة». وأكد سليمان انه استعرض مع اوباما التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان والتهديدات الاسرائيلية «التي تعيق تقدم اقتصادنا» ذاكراً انه طلب دعم اوباما أن «يضغط على إسرائيل لتنفيذ قرار مجلس الامن 1701 والانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا».
واعتبر أن ما يجمع الولايات المتحدة ولبنان هو «الديموقراطية ونبذ التعصب والطائفية، ولبنان دفع ثمناً كبيراً جداً في سبيل المحافظة على هذه القيم». وذكر سليمان انه طلب مساعدات عسكرية التي «تقوي لبنان وتجعله قادراً على التصدي للإرهاب والدفاع عن نفسه بوجه العدو كذلك المساعدات الاقتصادية التي تساعد لبنان وترفع الظلم». وتابع سليمان انه طلب ايضا «موقفا سياسيا بدعم لبنان لإيجاد الحلول السلمية كي لا يأتي حل على حساب لبنان، ونرفض التوطين ونصرّ على حق العودة للفلسطينيين». وذكر سليمان في نهاية تصريحه انه تباحث مع اوباما في عضوية لبنان في مجلس الامن الدولي وتم الاتفاق على «التعاون في القضايا التي تهم العالم آخذين مصلحة لبنان أولاً وموقف الجامعة العربية التي نمثل».
وأكد اوباما انه ناقش موضوع سلاح حزب الله في الاجتماع قائلاً «لقد أحرزنا تقدماً على هذا الصعيد، لكنه غير مكتمل. شدّد الرئيس سليمان على قلقه حيال اسرائيل. اريد ان اكون واضحاً أنني شددت له على قلقنا من تهريب السلاح الواسع النطاق الى لبنان الذي يحتمل ان يكون بمثابة تهديد الى اسرائيل، وانه من مصلحة كل الأطراف المعنية التأكد ان يبذل جهد لتنفيذ ما يتعلق بالتهريب كما اي قضايا اخرى». وتابع اوباما «الرئيس سليمان وانا لم نتفق على كل قضية في ما يتعلق بكيف أن اسرائيل ولبنان والفلسطينيين وسوريا سيتفاعلون. ما نتشاطره هو التزام حل هذه القضايا عبر الحوار والمفاوضات وليس العنف. وهذا يتماشى مع تقاليد لبنان الديموقراطية ويتماشى مع ما نعتقد انه في مصلحة لبنان وبلدان أخرى في المنطقة».
وأمضى الرئيس ميشال سليمان حوالى 80 دقيقة في المكتب البيضاوي، حيث حضر الاجتماع الموسع عن الجانب الأميركي وزير المواصلات راي لحود مدير مكتب الشرق الاوسط في مجلس الأمن القومي دان شابيرو ومساعدته لسوريا ولبنان ميغان مكدورمات والسفيرة الاميركية ميشيل سيسون، وعن الجانب اللبناني نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الياس المر ووزير الخارجية علي الشامي ووزير الدولة وائل ابو فاعور وفريق عمل الرئيس لا سيما ناجي ابي عاصي والسفير اللبناني انطوان شديد.
في غضون ذلك ، بدا أن اوباما تفهّم موقف الرئيس سليمان وتفادى التحدث عن مسار تفاوض لبناني إسرائيلي، تطرّق الى تهريب السلاح وليس الى نزع سلاح حزب الله تحديداً، تجنب التطرق الى دور سوريا في لبنان بل حثها على التفاوض مع «إسرائيل». من جهة أخرى كان سليمان يخاطب جماهير كثيرة يرضي فيها كل الاطراف اللبنانية ويطمئن سوريا والبيت الابيض، وصف اسرائيل بـ «العدو» لكن المترجمة اللبنانية لم تذكرها بالانكليزية، كرر ثوابته المعلنة وعبر بصراحة عن مواقفه بوضوح أكثر من آخر لقاء جمعه مع الرئيس الاسبق جورج بوش في البيت الابيض. اللافت ايضاً عدم التطرق الى المحكمة الدولية ولا العلاقات اللبنانية السورية ولا تشكيل الحكومة اللبنانية. وسليمان طلب مساعدات عسكرية ليس فقط لمكافحة الإرهاب بل ايضاً لمواجهة «العدو».
بعد لقاء اوباما في المكتب البيضاوي، التقى سليمان مع نائب الرئيس جو بايدن لحوالى 90 دقيقة، قبل أن يعود الى مقر إقامته ويلتقي في وقت متأخر بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس. وتوجه الرئيس سليمان الى الكونغرس قبل اجتماعه مع اوباما لعقد لقاء مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي استمر 45 دقيقة بحضور النائب الاميركي من اصل لبناني نيك رحال. وقال المتحدث باسم بيلوسي نديم الشامي لصحيفة السفير ان مباحثاتها مع سليمان «كانت منتجة» مشيراً الى أنه تم التطرق الى جملة قضايا منها «التعاون بين بلدينا وعملية السلام في الشرق الاوسط وقضايا أخرى تؤثر على الامن الدولي».
المحرر المحلي + صحيفة السفير
ونوه بالرئيس سليمان على عمله «الاستثنائي في إدارة وضع صعب، ونستمر في رؤية تقدم في التعامل مع الكثير من التيارات المتقاطعة التي توجد ليس في لبنان فقط، ولكن في مجمل المنطقة أيضاً»، واضاف ان «الولايات المتحدة تريد أن تكون شريكاً في هذا المسار. نريد تعزيز القوات المسلحة اللبنانية لتساعد على ضمان سيادة لبنان وأرضه. نريد التأكد من التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن التي تساعد على الحفاظ على السلام في المنطقة وضمان استقرار لبنان». ووصف اوباما زيارة سليمان بأنها «ممتازة». وأضاف «بالطبع لبنان بلد بالغ الاهمية في منطقة بالغة الاهمية ونريد فعل كل شيء ممكن لتشجيع لبنان قوي ومستقل وديموقراطي»، وذكر انه يريد توسيع المساعدات الاميركية لتشمل ليس فقط العسكرية منها بل الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، مشيراً الى شجرة الارز المزروعة في حديقة البيت الابيض منذ 30 عاماً، معتبراً انها «شهادة على الاوقات الصعبة... لكن الشجرة قوية وتنمو».
من جهته قال الرئيس سليمان إن ما يجمعه مع اوباما هو «الانفتاح والحوار وخطابه في القاهرة أحيا الامل بإيجاد حلول لقضايا العالم»، معرباً عن دعمه لمبادرة السلام العربية «التي تمّ التأكيد عليها في اتفاق الدوحة». وأكد سليمان انه استعرض مع اوباما التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان والتهديدات الاسرائيلية «التي تعيق تقدم اقتصادنا» ذاكراً انه طلب دعم اوباما أن «يضغط على إسرائيل لتنفيذ قرار مجلس الامن 1701 والانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا».
واعتبر أن ما يجمع الولايات المتحدة ولبنان هو «الديموقراطية ونبذ التعصب والطائفية، ولبنان دفع ثمناً كبيراً جداً في سبيل المحافظة على هذه القيم». وذكر سليمان انه طلب مساعدات عسكرية التي «تقوي لبنان وتجعله قادراً على التصدي للإرهاب والدفاع عن نفسه بوجه العدو كذلك المساعدات الاقتصادية التي تساعد لبنان وترفع الظلم». وتابع سليمان انه طلب ايضا «موقفا سياسيا بدعم لبنان لإيجاد الحلول السلمية كي لا يأتي حل على حساب لبنان، ونرفض التوطين ونصرّ على حق العودة للفلسطينيين». وذكر سليمان في نهاية تصريحه انه تباحث مع اوباما في عضوية لبنان في مجلس الامن الدولي وتم الاتفاق على «التعاون في القضايا التي تهم العالم آخذين مصلحة لبنان أولاً وموقف الجامعة العربية التي نمثل».
وأكد اوباما انه ناقش موضوع سلاح حزب الله في الاجتماع قائلاً «لقد أحرزنا تقدماً على هذا الصعيد، لكنه غير مكتمل. شدّد الرئيس سليمان على قلقه حيال اسرائيل. اريد ان اكون واضحاً أنني شددت له على قلقنا من تهريب السلاح الواسع النطاق الى لبنان الذي يحتمل ان يكون بمثابة تهديد الى اسرائيل، وانه من مصلحة كل الأطراف المعنية التأكد ان يبذل جهد لتنفيذ ما يتعلق بالتهريب كما اي قضايا اخرى». وتابع اوباما «الرئيس سليمان وانا لم نتفق على كل قضية في ما يتعلق بكيف أن اسرائيل ولبنان والفلسطينيين وسوريا سيتفاعلون. ما نتشاطره هو التزام حل هذه القضايا عبر الحوار والمفاوضات وليس العنف. وهذا يتماشى مع تقاليد لبنان الديموقراطية ويتماشى مع ما نعتقد انه في مصلحة لبنان وبلدان أخرى في المنطقة».
وأمضى الرئيس ميشال سليمان حوالى 80 دقيقة في المكتب البيضاوي، حيث حضر الاجتماع الموسع عن الجانب الأميركي وزير المواصلات راي لحود مدير مكتب الشرق الاوسط في مجلس الأمن القومي دان شابيرو ومساعدته لسوريا ولبنان ميغان مكدورمات والسفيرة الاميركية ميشيل سيسون، وعن الجانب اللبناني نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الياس المر ووزير الخارجية علي الشامي ووزير الدولة وائل ابو فاعور وفريق عمل الرئيس لا سيما ناجي ابي عاصي والسفير اللبناني انطوان شديد.
في غضون ذلك ، بدا أن اوباما تفهّم موقف الرئيس سليمان وتفادى التحدث عن مسار تفاوض لبناني إسرائيلي، تطرّق الى تهريب السلاح وليس الى نزع سلاح حزب الله تحديداً، تجنب التطرق الى دور سوريا في لبنان بل حثها على التفاوض مع «إسرائيل». من جهة أخرى كان سليمان يخاطب جماهير كثيرة يرضي فيها كل الاطراف اللبنانية ويطمئن سوريا والبيت الابيض، وصف اسرائيل بـ «العدو» لكن المترجمة اللبنانية لم تذكرها بالانكليزية، كرر ثوابته المعلنة وعبر بصراحة عن مواقفه بوضوح أكثر من آخر لقاء جمعه مع الرئيس الاسبق جورج بوش في البيت الابيض. اللافت ايضاً عدم التطرق الى المحكمة الدولية ولا العلاقات اللبنانية السورية ولا تشكيل الحكومة اللبنانية. وسليمان طلب مساعدات عسكرية ليس فقط لمكافحة الإرهاب بل ايضاً لمواجهة «العدو».
بعد لقاء اوباما في المكتب البيضاوي، التقى سليمان مع نائب الرئيس جو بايدن لحوالى 90 دقيقة، قبل أن يعود الى مقر إقامته ويلتقي في وقت متأخر بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس. وتوجه الرئيس سليمان الى الكونغرس قبل اجتماعه مع اوباما لعقد لقاء مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي استمر 45 دقيقة بحضور النائب الاميركي من اصل لبناني نيك رحال. وقال المتحدث باسم بيلوسي نديم الشامي لصحيفة السفير ان مباحثاتها مع سليمان «كانت منتجة» مشيراً الى أنه تم التطرق الى جملة قضايا منها «التعاون بين بلدينا وعملية السلام في الشرق الاوسط وقضايا أخرى تؤثر على الامن الدولي».
المحرر المحلي + صحيفة السفير
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018