ارشيف من :أخبار لبنانية

افتتح دائرة معارف العالم الإسلامي..بري :الضغوطات الدولية لن تؤدي الى إخضاع لبنان للتخلي عن المقاومة وعن سلاحها

افتتح دائرة معارف العالم الإسلامي..بري :الضغوطات الدولية لن تؤدي الى إخضاع لبنان للتخلي عن المقاومة وعن سلاحها

بري: المقاومة حاجة لبنانية طالما بقي الاحتلال والخروقات والتهديدات


أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان"الضغوط الدائمة على سلاح المقاومة والتي تترافق مع زيارة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى واشنطن، ومنها الشروط التي يطالب بعض اعضاء الكونغرس بوضعها على السلاح الاميركي للجيش اللبناني هذه ـ الضغوط ـ سوف لن تؤدي الى إخضاع لبنان للتخلي عن المقاومة وعن سلاحها"، مشيراً الى ان "هذه المقاومة حاجة وضرورة ومصلحة لبنانية طالما بقي الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء عزيزة من ارضنا في طليعتها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وطالما استمرت الخروقات العسكرية الإسرائيلية، وطالما بقيت التهديدات الإسرائيلية باللجوء الى القوة ضد لبنان".


خلال رعايته إطلاق "دائرة معارف العالم الإسلامي" المجلدين العربيين الأول والثاني في فندق "الكورال بيتش" نبه رئيس المجلس النيابي، الى "حملات التهويل الإسرائيلية على لبنان، والتي سبقتها على التوالي سلسلة مناورات حربية وكيانية آخرها الجوية المشتركة الأميركية ـ الإسرائيلية".


وتابع "إننا في لبنان نعلن اننا لن نقبل بإخضاع انهاء الاحتلال الإسرائيلي لأي جزء عزيز من ارضنا واندحار الجيش الإسرائيلي عنها لأي نوع من أنماط الديموقراطيات الإسرائيلية المضحكة المبكية، نحن اذ نراهن على إلزام إسرائيل تنفيذ القرار الدولي 1701 وقبله القرار 425، بكل فخر ومن دون تبجح فإننا لسنا عاجزين عن فرض تطبيق القرار 425 بالمقاومة".

وندد بإجراءات "الاحتلال الإسرائيلي الاستفزازية التي تتجاوز القدس الى كل مدينة وبلدة وقرية ودسكرة فلسطينية وإلى كل فلسطيني، امرأة كانت أم طفلا، أو شيخاً او رجلاً، كما ان هناك نحو اثني عشر الف مواطن فلسطيني يرزحون في المعتقلات الإسرائيلية بينهم مئات النسوة والأطفال".

وقال بري "إنني من على هذا المنبر أوجه عناية الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية، الى ان الفلسطينيين باتوا في وضع محبط ومليء باليأس والشك، والى ان الذل الذي توقعه سلطات الاحتلال الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني الشقيق، عبر الإجراءات والقيود والعقوبات المفروضة على الحواجز، وعبر الإدارات الاحتلالية والممارسات والاستفزازات التي يقوم بها جنود الاحتلال، لم يشهد لها العالم مثيلاً من قبل"، معتبراُ إن إسرائيل في ما تقوم به لا تستثمر على قوتها وعنصريتها فحسب، بل على ضعفنا ووهننا وعلى الانقسام الفلسطيني الذي يتيح لها التلاعب بالفرص الممكنة للفلسطينيين، وكذلك على واقع الضعف والتفكك بل الشلل الذي يصيب النظامين العربي والإسلامي، والذي نأمل ان يكون مؤقتاً، وأن يستدعي الجميع في هذه اللحظة الفلسطينية الضاغطة من أجل أن يقف ويفكر، بأن هناك طاقة كامنة أقوى مما نتصور لدى العالمين الإسلامي والعربي تجعلهما يقرنان القول بالفعل اذا ما صمما على أي موقف".

ودعا بري إلى "موقف ينطلق من وقف كل أنواع عمليات التطبيع مع إسرائيل، والعودة الى التزام مقررات مكتب مقاطعة إسرائيل، والى زيادة دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من توسيع خياراته وممارسة حقه في المقاومة بكل أشكالها هنا لا بد أن أسجل بإيجابية تحرك الموقف الأوروبي خطوة الى الأمام نحو حقوق الفلسطينيين، آملين ان تستجيب اوروبا لمتطلبات حقوق الانسان في فلسطين، وأن تنتصر المبادئ على المصالح في دعم الشعب الفلسطيني لتحقيق أمانيه الوطنية".

ونوه " بموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه المستجدات اللبنانية والتي عبر عنها وزير الخارجية منوشهر متكي، والتي شددت على ضرورة تعزيز الوحدة الداخلية في لبنان لترسيخ الأمن والسلام".

وتابع "على مساحة العالمين العربي والإسلامي نلاحظ استنهاض التوترات العرقية والطائفية والمذهبية على مساحة ما يسمى بمشروع الشرق الاوسط الكبير من أفغانستان وباكستان واليمن وحدود اليمن مع السعودية والسودان والصومال والصحراء الغربية. إن عالمنا الإسلامي وهو لم يكد يلمس تحسن الأوضاع في العراق، ودخوله مرحلة سياسية تبشر بقابلية التقدم والقدرة على ترسيم حالة مقبولة على الأقل من السلم الأهلي، مبنية على قواعد دستورية رغم حفلات الإعدام الجماعية المستمرة بواسطة التفجيرات الإجرامية، فإن عالمنا الإسلامي وقع في حالة من الاضطراب والقلق الناجمة عن أحداث اليمن، والنار المشتعلة بأطراف الحدود اليمنية ـ السعودية".

ورأى بري "إن قلق العالم الإسلامي لا يقف عند هذه الحدود بل يتجاوزها الى الوقائع الأفغانية والباكستانية الدامية ومشهد زيادة حشد القوات الأجنبية، الأمر الذي يثبت ان التغيير الذي جرى الرهان عليه مع وصول الإدارة الأميركية الجديدة كان تغييراً في الوجه وليس في الأهداف، وأن الهوس بالقوة لا زال يحكم تحالف الراغبين من أفغانستان الى باكستان والعراق، رغم ان الايام اثبتت تآكل قوة الردع لذلك التحالف".

واضاف "ادخل من باب الصحابي سلمان الفارسي الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ملاحظاً تصعيد الخطاب الغربي الذي يرافق الموقف الإسرائيلي من الملف النووي الإيراني. إننا نرى ان الحوار والتباحث حول حزمة المقترحات الإيرانية هو الوسيلة الوحيدة المجدية للوصول الى حلول، مؤكدين على حق إيران كما حق الدول الاخرى بالحصول على التخصيب. هذا على صعيد الملف النووي، اما في ما يخص علاقات الجوار الإيراني، فإننا ندعو الدول العربية كما إيران الى طاولة حوار مفتوحة حول كل القضايا وكل الهواجس.

ولفت بري إلى إن "لبنان دخل حالة من الاستقرار التي تؤسس لتقوية عناصر الدولة والازدهار والتقدم. إننا في هذا المجال اذ نرحب بكل المواقف الدولية والعربية الداعمة للبنان فإننا ننوه بدعم سوريا الكامل للبنان والحكومة الجديدة".

المحرر المحلي

2009-12-15