ارشيف من :أخبار لبنانية
تهافت بعض الشخصيات الى القرداحة: قيام بالواجب أم استجداء لدمشق!
"الإنتقاد.نت" ـ حسين عواد
من يرصد خط بيروت ـ دمشق برياً وبرقياً بالأمس يظن للوهلة الأولى ان ما سبق خلال السنوات الخمس الماضية بحق سوريا ورئيسها بشار الأسد من اتهامات وتجريم على خلفية اغتيال الرئيس الاسبق رفيق الحريري يظن انه يعيش حالة ما يشبه "الانفصام الشخصي" وربما أكثر، بعد ان شهد هو واللبنانيين على اختلافهم مواكب السياسيين وغير السياسيين ـ لاسيما أولئك ممن ادعوا العداء لسوريا طوال الفترة الماضية ـ تتهافت على نقطة المصنع الحدودي، لتسلك بعدها وجهة السير باتجاه القرداحة لتقديم واجب التعزية بوفاة شقيق الرئيس الأسد وجدي الأسد.
هذا التهافت وضعه المراقبين في خانة الاستجداء بسوريا بعد ان وجدوا هؤلاء ان مشروعهم السياسي الذين راهنوا عليه في الماضي يضمحل شيئاً فشيئاً، وكادوا ان يخسروا كل ما لديهم حتى شعبيتهم التي بدأت تعي لما يجري في المنطقة، وربما لهذا السبب فضّل البعض ان يبدأ خطوته الأولى باتجاه سوريا ـ وهي فرصة ذهبية مؤاتية ـ بتوجيه برقية للأسد ليقدم خلالها واجب التعزية.
في المقابل يعتقد المراقبون ان الجانب السوري لم يعد في مرحلة مَن يستعجل ان يفتح على هؤلاء، بعد ان بات يشعر بارتياح كبير إلى دوره في المنطقة، وعلى انه حاجة كبيرة لكل الاطراف وفي طليعتهم الأمريكي الذي بات يقلّب اوراقه بما يتناسب ووضعه في المنطقة ، بعد الانتكاسة التي مني بها في العراق وفي افغانستان وغير منطقة في العالم، ولعل زيارة الرئيس ميشال سليمان لواشنطن تؤسس لمرحلة جديدة للأمريكي في الشرق الأوسط على قاعدة لا يمون الديب ولايفنى الغنم.
على أي حال، اللقاء الذي جمع الجنرال ميشال عون والرئيس الاسد في القرداحة بالامس وضعته المصادر في إطار تقدير سوريا للدور الوطني الذي يقوم به الجنرال على المستوى الداخلي لما انعكس وضع حدٍ للتشنجات التي كانت مستفحلة بعد الانتخابات النيابية وخلال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ومن هنا تبدّى الجنرال عون بالنسبة للاسد على حد قول المصادر بالرجل الاطفائي، وهو الدور الذي سيطلع به الاخير في المرحلة المقبلة، غير ان المصادر امتنعت عن اعطاء أي تفاصيل جديدة، واعتبرت انه ملك الجنرال عون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018