ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: نتائج زيارة سليمان الى واشنطن والمتوقع من زيارة الحريري الى دمشق أبرز مواضيع الصحافة لهذا اليوم
سماح عفيف ياسين
حدثان تحت اضواء افتتاحيات الصحف لهذا النهار، نتائج ومفاعيل زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى واشنطن وزيارته المرتقبة الى دمشق من جهة، ومشاركة رئيس حكومة لبنان سعد الحريري في مؤتمر كوبنهاغن وكذلك زيارته الموعودة لسوريا من جهة ثانية.
وقد تركت كلتا الزيارتين ارتداداتهما على الساحة اللبنانية، في حين تناولت الصحف اللبنانية هذان الحدثان من زاويا مختلفة.
رأت جريدة "السفير "انه "حسناً فعل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بنيله "تفهماً أميركياً لضرورة الحوار الوطني في ما يتعلق بسلاح حزب الله وعدم التسرع في مسار لبناني ـ إسرائيلي وتفهم مجرى العلاقات اللبنانية السورية فضلاً عن تلقيه وعداً ببحث استراتيجية المساعدات العسكرية، وتمكنه من إيصال رسائله إلى واشنطن طارحاً هامشاً لبنانياً مستقلاً بعض الشيء في التعامل مع التحديات الخارجية، مثلما كانت فرصة لبناء علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي باراك اوباما"، وقالت جريدة "الاخبار" استمرّت أمس الجولات الخارجية للرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري؛ الأول تابع لقاءاته في واشنطن، فيما وصل الثاني إلى كوبنهاغن للمشاركة في مؤتمر تغيّر المناخ. هدأت الساحة الداخلية، ما عدا ساحة معراب التي استمرّت بالاحتجاج على الاستنابات القضائية السورية".
الى ذلك، قرأت صحيفة "النهار" هذان الاستحقاقان على النحو التالي "يعود رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم الى بيروت من زيارته للولايات المتحدة، فيما يشارك رئيس الوزراء سعد الحريري منذ مساء أمس في مؤتمر المناخ بكوبنهاغن ممثلا لبنان على رأس وفد وزاري. وبذلك سيظل موعدان اساسيان عالقين لاستحقاقين بارزين في انتظار انتهاء الموجة الاولى من التحركات الخارجية، وهما تحديد موعد لانعقاد جلسة أولى لمجلس الوزراء بعد نيل الحكومة الثقة، وتحديد موعد زيارة الحريري لدمشق".
من جهتها صحيفة "الديار" اعتبرت ان الاتصال الهاتفي الذي اجراه الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز بالرئيس السوري بشار الاسد لتقديم التعزية بوفاة شقيقه وايفاد وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار مدني الى القرداحة لتقديم التعزية باسمه الى الرئيس الاسد، بدد كل التسريبات التي سادت في بيروت عن فتور في العلاقات بين البلدين حول ملفات عديدة.
بدورها جريدة "المستقبل" تناولت الحدث على النحو التالي" في وقت يستعد رئيس الجمهورية ميشال سليمان للعودة إلى بيروت من واشنطن حيث أجرى عدداً من اللقاءات مع المسؤولين في الإدارة، توجه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى كوبنهاغن على رأس وفد وزاري للمشاركة في أعمال "مؤتمر التغيّر المناخي"، ويلقي اليوم كلمة لبنان. ويحمل الحريري أفكاراً واقتراحات حول المناخ، متضمنة في "نداء بيروت وورقة المنتدى المدني" إضافة الى أربعة مشاريع من بينها اثنان للتكيف مع التغير المناخي، واثنان لتخفيض الانبعاثات والاعتماد على الطاقة البديلة. كما يلتقي على هامش القمة عدداً من رؤساء الدول والحكومات وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ويناقش عدداً من المواضيع السياسية التي تهمّ لبنان ومنطقة الشرق الأوسط".
اذاً، يعود رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم الى بيروت بعد انتهاء زيارة الى واشنطن دامت يومين، تلقى خلالها وعداً ببحث استراتيجية المساعدات العسكرية على ان تحدد طبيعة المعدات التي سيحصل عليها لبنان في المرحلة القادمة من خلال زيارة سيقوم بها وزير الدفاع الياس المر الى واشنطن في شباط المقبل، في حين ان الحديث مع اوباما لم يتطرق الى انتهاء مفعول القرار1559.
كما ووجه سليمان دعوة الى رئيس مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي خلال الاجتماع معها لزيارة بيروت.
كذلك التقى سليمان بكل من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي عرض معها العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف بين الدولتين في مجلس الامن الدولي، ووزير الحرب روبرت غيتس الذي بحث معه موضوع المساعدات الاميركية للجيش.
ويتوقع ان يقوم سليمان بزيارة لسوريا بعيد وصوله الى لبنان، لتقديم واجب العزاء للرئيس السوري بشار الاسد من جهة، ولوضعه في اجواء زيارته الى واشنطن.
كما يتوقع ان يقوم الحريري بزيارة مماثلة من المحتمل ان تكون الاحد المقبل، على ان يلتئم مجلس الوزراء بجلسته الاولى بعد نيله ثقة المجلس النيابي عند عودة الحريري من قمة كوبنهاغن.
وفي الدانمارك، شارك رئيس الحكومة سعد الحريري امس في افتتاح مؤتمر كوبنهاغن على رأس وفد يضم وزير الصحة محمد جواد خليفة، وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، وزيرة المال ريا الحسن، سفير البيئة محمد رحال، بالاضافة الى سفيري لبنان في الامم المتحدة نواف سلام والدانمارك نصرت الاسعد، ومدير مكتب الحريري نادر الحريري، الى جانب المستشارين محمد شطح وهاني حمود ومازن حنا.
ومن المقرر ان يلقي الحريري كلمة لبنان مساء اليوم على ان يلتقي على هامش اعمال المؤتمر عددا من رؤساء الوفود المشاركين، من بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وامين عام الامم المتحدة بان كي مون.
وفي سياق منفصل، شدد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على ضرورة ان تحرك الحكومة الملفات الداخلية على اختلافها لكي تقلع بشكل جيد.
رعد، وفي حديث لجريدة السفير، رأى ان الضرورة تحتم على الحكومة ان تطل على اللبنانيين بما يعزز الامل بأنها حكومة مهتمة بتنفيذ اولوياتهم كما وعدت في بيانها الوزاري، وان تستفيد من فسحة الاستقرار النسبي المتوفر لها، وذلك بالدخول الى معالجات سريعة للقضايا الحياتية الضاغطة.
واعتبر رعد ان الحكومة معنية بالتوطئة لمناخ يتناسب مع عزمها والتزامها بتصويب العلاقات اللبنانية السورية، وفي هذا السياق نرى ان الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الى سوريا، لا بد ان تفتح سبل التواصل المباشر واستئناف مسار جديد يفتح صفحة جديدة للتعاون بين لبنان وسوريا.
وردا على سؤال قال رعد "نحن لسنا من أنصار سحب طرح تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية من التداول، ولكن ندعو إلى مقاربته بمسؤولية وطنية، تتلمس الآفاق الإستراتيجية لاستقرار النظام السياسي في لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018