ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: تهديدات اسرائيلية متكررة، واجتماعات سرية معلنة، واستهدافات ردعية لاكثر من ساحة
كتب المحرر العبري
اشارت الانباء الاسرائيلية الى ان رئيس الحكوومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ترأس جلسة مشاورات امنية خاصة، شارك فيها عدد من وزراء حكومته، ومسؤولو الاجهزة الامنية الاسرائيلية. وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية، "احيطت هذه الجلسة بالكتمان التام، دون ن يتسرب حتى الان اي تفاصيل عما دار فيها من مباحثات".
يأتي ذلك متزامنا مع تأكيد رئيس أركان الجيش الاسرائيلي، غابي اشكنازي، بوجوب التأهب للتعامل مع اي تحديات مستقبلية، رغم الهدوء السائد حاليا على المناطق الحدودية، ومن ضمنها الحدود الشمالية لاسرائيل. بينما صرح في نفس الوقت رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين، مشددا على ان الجبهات هادئة لان الاعداء يستغلون الهدوء بانشغالهم ليل نهار في التسلح وتعاظم القوة فـ"ايران وسوريا وحزب الله يملكون القدرة على تهديد منطقة تل ابيب الكبرى والمدن المجاورة لها بالقوة الصاروخية منحنية المسار"، اما قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي، يوآف غالانت، فقال ان الهدوء الحالي على حدود قطاع غزة هو هدوء مؤقت فقط، غير ان الوضع سيتفجر مجددا في نهاية المطاف بسبب استمرار تسلح التنظيمات الارهابية.
هل يعني ذلك ان اسرائيل تخطط لشيء ما؟ سؤال يتحرك بناء على هذه التصريحات الاسرائيلية بطبيعة الحال.
ابتداءا، لا بد من الاشارة الى ان التصريحات الاسرائيلية الاخيرة، جاءت كلها خلال مراسم خاصة، او محاضرات معدة سلفا، ومرتبطة بشكل او بآخر بالتهديدات التي تواجهها اسرائيل وسبل مواجهتها، كما انها مرتبطة باكثر من جبهة ولم تركز على جبهة واحدة. جاءت اقوال اشكنازي خلال مراسم دينية مع وحدة عسكرية ترابط على الحدود مع لبنان، وكان لزاما عليه ان يتحدث عن الوضع في الجانب الاخر، ويحث جنوده على التأهب الدائم، رفعا للمعنويات وتأكيدا على ضرورة مواصلة الجهوزية لمواجهة اي اخطار ممكنة الوجود ضد المقاومة. ومن جهة ثانية، ترتبط اقوال غالانت بمحاضرة القاها في جامعة بن غوريون في النقب، تعنونت حول القدرة العسكرية لحركة حماس في قطاع غزة، ومعاني هذه القدرة المتجددة في حال وقعت الحرب مع الحركة هناك. اما ما ورد على لسان يدلين، فجاء ضمن تقرير دوري يعده الجيش الاسرائيلي ويقدمه امام لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست، فهو اضافة الى حديثه عن التهديد من لبنان، جاء في معظمة عن الملف النووي الايراني وما توصلت اليه ايران اخيرا من انجازات على هذا الصعيد.
المعنى العام لهذه التصريحات تبقى ضمن هذه الاطر، وهي اطر اعتيادية في الكيان الاسرائيلي، وتحديدا في اعقاب حرب عام 2006، ولا تحيد كثيرا عن الرواية الاسرائيلية الاعتيادية، وبالتالي لا تحمل اي جديد كمؤشر او دليل على وجود توجهات اسرائيلية جديدة ضد ساحات المواجهة التقليدية: قطاع غزة، لبنان وسوريا.
على النقيض من ذلك، يمكن ان تشير هذه التصريحات الى وجود نوع من الارتداع الاسرائيلي والامتناع عن التحرك ضد "الاعداء"، الامر الذي يفرض على قادة اسرائيل الحديث عن القدرات الموجودة لدى الجانب الثاني، وأحجامها الكبيرة، في اشارة غير مباشرة للجمهور الاسرائيلي ان الثمن سيكون كبيرا جدا في حال اقدمت اسرائيل على اي عدوان، ما يبرر امتناعه عن المواجهة.
اما فيما يتعلق بالجلسة السرية التي اعلن عنها، وبالتالي لم تعد سرية، فلا يبعد ان تكون مرتبطة باهداف ردعية وتشويش فرضيات العمل لدى اعداء "اسرائيل"، اذ لم تسارع الى الان اي من وسائل الاعلام الاسرائيلية الى الحديث عنها، وبقيت بالفعل سرية عن الجمهور الاسرائيلي، سوى الاذ اعة الاسرائيلية التي تحدثت طويلا عنها، وليس صدفة مع كثير من المعاني، ان تصدر رواية اسرائيل باللغة العربية، دون العبرية، عن جلسة سرية لمجلس الوزراء الاسرائيلي، للبحث في قضايا امنية، على ان يسمع الناطقون باللغة العربية فقط.
اشارت الانباء الاسرائيلية الى ان رئيس الحكوومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ترأس جلسة مشاورات امنية خاصة، شارك فيها عدد من وزراء حكومته، ومسؤولو الاجهزة الامنية الاسرائيلية. وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية، "احيطت هذه الجلسة بالكتمان التام، دون ن يتسرب حتى الان اي تفاصيل عما دار فيها من مباحثات".
يأتي ذلك متزامنا مع تأكيد رئيس أركان الجيش الاسرائيلي، غابي اشكنازي، بوجوب التأهب للتعامل مع اي تحديات مستقبلية، رغم الهدوء السائد حاليا على المناطق الحدودية، ومن ضمنها الحدود الشمالية لاسرائيل. بينما صرح في نفس الوقت رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين، مشددا على ان الجبهات هادئة لان الاعداء يستغلون الهدوء بانشغالهم ليل نهار في التسلح وتعاظم القوة فـ"ايران وسوريا وحزب الله يملكون القدرة على تهديد منطقة تل ابيب الكبرى والمدن المجاورة لها بالقوة الصاروخية منحنية المسار"، اما قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي، يوآف غالانت، فقال ان الهدوء الحالي على حدود قطاع غزة هو هدوء مؤقت فقط، غير ان الوضع سيتفجر مجددا في نهاية المطاف بسبب استمرار تسلح التنظيمات الارهابية.
هل يعني ذلك ان اسرائيل تخطط لشيء ما؟ سؤال يتحرك بناء على هذه التصريحات الاسرائيلية بطبيعة الحال.
ابتداءا، لا بد من الاشارة الى ان التصريحات الاسرائيلية الاخيرة، جاءت كلها خلال مراسم خاصة، او محاضرات معدة سلفا، ومرتبطة بشكل او بآخر بالتهديدات التي تواجهها اسرائيل وسبل مواجهتها، كما انها مرتبطة باكثر من جبهة ولم تركز على جبهة واحدة. جاءت اقوال اشكنازي خلال مراسم دينية مع وحدة عسكرية ترابط على الحدود مع لبنان، وكان لزاما عليه ان يتحدث عن الوضع في الجانب الاخر، ويحث جنوده على التأهب الدائم، رفعا للمعنويات وتأكيدا على ضرورة مواصلة الجهوزية لمواجهة اي اخطار ممكنة الوجود ضد المقاومة. ومن جهة ثانية، ترتبط اقوال غالانت بمحاضرة القاها في جامعة بن غوريون في النقب، تعنونت حول القدرة العسكرية لحركة حماس في قطاع غزة، ومعاني هذه القدرة المتجددة في حال وقعت الحرب مع الحركة هناك. اما ما ورد على لسان يدلين، فجاء ضمن تقرير دوري يعده الجيش الاسرائيلي ويقدمه امام لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست، فهو اضافة الى حديثه عن التهديد من لبنان، جاء في معظمة عن الملف النووي الايراني وما توصلت اليه ايران اخيرا من انجازات على هذا الصعيد.
المعنى العام لهذه التصريحات تبقى ضمن هذه الاطر، وهي اطر اعتيادية في الكيان الاسرائيلي، وتحديدا في اعقاب حرب عام 2006، ولا تحيد كثيرا عن الرواية الاسرائيلية الاعتيادية، وبالتالي لا تحمل اي جديد كمؤشر او دليل على وجود توجهات اسرائيلية جديدة ضد ساحات المواجهة التقليدية: قطاع غزة، لبنان وسوريا.
على النقيض من ذلك، يمكن ان تشير هذه التصريحات الى وجود نوع من الارتداع الاسرائيلي والامتناع عن التحرك ضد "الاعداء"، الامر الذي يفرض على قادة اسرائيل الحديث عن القدرات الموجودة لدى الجانب الثاني، وأحجامها الكبيرة، في اشارة غير مباشرة للجمهور الاسرائيلي ان الثمن سيكون كبيرا جدا في حال اقدمت اسرائيل على اي عدوان، ما يبرر امتناعه عن المواجهة.
اما فيما يتعلق بالجلسة السرية التي اعلن عنها، وبالتالي لم تعد سرية، فلا يبعد ان تكون مرتبطة باهداف ردعية وتشويش فرضيات العمل لدى اعداء "اسرائيل"، اذ لم تسارع الى الان اي من وسائل الاعلام الاسرائيلية الى الحديث عنها، وبقيت بالفعل سرية عن الجمهور الاسرائيلي، سوى الاذ اعة الاسرائيلية التي تحدثت طويلا عنها، وليس صدفة مع كثير من المعاني، ان تصدر رواية اسرائيل باللغة العربية، دون العبرية، عن جلسة سرية لمجلس الوزراء الاسرائيلي، للبحث في قضايا امنية، على ان يسمع الناطقون باللغة العربية فقط.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018