ارشيف من :أخبار لبنانية
اعتذارات بريطانية بالجملة من ليفني: تغييـر القانـون لا يتـم بعصـا سحريـة
أفلح الهجوم الإسرائيلي المضاد على الحكومة البريطانية في خروج قادتها للاعتذار من وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني، والحكومة الإسرائيلية عموما، عن قرار الاعتقال الذي صدر بحقها على دورها في جرائم الحرب في غزة. وتبارى المسؤولون البريطانيون في إعلان عزمهم تغيير الواقع القانوني، وتمكين الحلفاء الإسرائيليين من زيارة بريطانيا في كل وقت. غير أن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ايفيان لويس أقر بأن تغيير القانون لن يتم بـ«عصا سحرية».
واتصل رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون، أمس، بليفني، وأبلغها معارضته أمر الاعتقال بحقها. وأضاف إنها شخص مرغوب فيه في بريطانيا في أي وقت، وإنه ينوي العمل من أجل تغيير الوضع القضائي القائم. وأوضحت ليفني لبراون أن الأمر يتطلب إصلاحا فوريا، ليس في ما يخصها فحسب، وإنما «تجاه كل صناع القرار، وكل القادة والجنود في إسرائيل والعالم، الذين يضطرون لمحاربة الإرهاب».
وعادت ليفني وكررت، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، أن القرارات التي اتخذتها في الحرب على غزة هي «القرارات التي تتخذها كل دولة تريد أن تحمي مواطنيها». وشددت على أن «الوقت قد حان لتقديم الإرهابيين إلى المحاكمة، وليس (ملاحقة) من يحاولون وقف الإرهاب وجلب السلام إلى المنطقة». وشددت على أن الحرب الإسرائيلية على غزة كانت «ضرورية» وأن هدفها كان «استعادة قدرة الردع لإسرائيل، وقد أفلحت فعلا في استعادة الردع».
وكان وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند قد اعتذر لليفني ووعدها بالعمل في أسرع وقت ممكن من أجل تغيير القانون. كما اتصل بوزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان معتذرا. وقال ميليباند لليفني إن «الحكومة تدرس على عجل سبل تغيير المنظومة البريطانية من أجل منع تكرار حوادث من هذا النوع في المستقبل».
غير أن الإسرائيليين يقولون أنهم يسمعون وعودا كهذه منذ عامين، خصوصا من وزير الخارجية. ورغم الإعلانات الحماسية عن تغيير القانون، فإن البريطانيين في أحاديثهم خلف الكواليس يؤكدون أنه لا يمكن القيام بشيء على الصعيد القانوني، قبل تأليف البرلمان الجديد في أيار المقبل. وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون إنه إذا لم يتخذ البريطانيون حلاً فوريا فلن يكون بوسعهم حل المشكلة في البرلمان.
وبعثت بريطانيا بوزير الدولة للشؤون الخارجية إيفيان لويس لإجراء مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، وذلك لتأكيد عزم حكومته تغيير الوضع القضائي الراهن. وأكد لويس في المقابلة أن «إسرائيل شريكة وصديقة حميمة لبريطانيا، وأنه من الحيوي جدا أن يتمكن قادة إسرائيل من زيارة بريطانيا والبحث معنا في كل المواضيع المشتركة والحاجة إلى السلام في الشرق الأوسط، والتعاون الأمني بيننا في مواجهة المخاطر التي تتهدد العالم بأسره».
وشدد لويس على أن حكومته «تتعهد بفحص أثار القرارات القضائية واتخاذ التدابير الضرورية التي تضمن عدم تكرار حدوث ذلك أبدا». ولكن الوزير البريطاني تهرب من سؤال حول ما إذا كان يضمن الآن ألا يعتقل مسؤولون إسرائيليون في حال وطأت أقدامهم الأراضي البريطانية، قائلاً: «لقد عقدنا العزم على القيام بكل ما يلزم لضمان أن أصدقاءنا وحلفاءنا في إسرائيل يستطيعون القدوم من دون خوف من الاعتقال».
وأعاد لويس التأكيد على معارضة الحكومة البريطانية أية أشكال لفرض مقاطعة على إسرائيل أو ملاحقة مسؤوليها، واعتبر أن ذلك معيب. ولكنه عجز عن الرد على سؤال حول متى يمكن أن تزول فيها المخاوف الإسرائيلية»، حيث أجاب: «لا يمكننا القول أنّ هذا الأمر يمكن أن يتم بعصا ساحر، أو أن الوضع سيتغير في التو واللحظة».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018