ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص الانتقاد.نت: عميلان للموساد قاما برصد تحرّكاته وتنفيذ الجريمة

خاص الانتقاد.نت: عميلان للموساد قاما برصد تحرّكاته وتنفيذ الجريمة
قرار قضائي يكشف قتلة "شهيد الوطن والمقاومة" رمزي نهرا

كتب علي الموسوي
كشف قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج معلومات جديدة تنشر للمرة الأولى، عن قتلة رمزي نهرا الذي عمل مع فريق أمن المقاومة الإسلامية ومخابرات الجيش اللبناني في صراعهما الطويل مع جهاز " الموساد" الذي استاء منه فصمّم على التخلّص منه ونفّذ جريمته يوم الجمعة في 6 كانون الأوّل/ديسمبر من العام 2002.
ويسرد القاضي الحاج أنّ من يقف وراء تزويد العدوّ الإسرائيلي بالمعلومات التي مهدت اغتيال نهرا وابن أخته إيلي عيسى بعبوة ناسفة زرعت في الجدار على طريق إبل السقي ـ كوكبا، هو صهره المحرّك الأمني سابقاً في ميليشيا أمن لحد سامي إيليا فرحات وصديقه جان فؤاد زنقول الذي تولى الرصد والمراقبة والتنفيذ.
وللتذكير فقط، فإنّ رمزي نهرا عمل مع آخرين وضمن مخطّط منسّق بين المقاومة ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، على خطف العميل أحمد الحلاق من قلب الشريط الحدودي المحتل في العام 1996، ومن بين يدي الإسرائيليين، ونقلوه بطريقة ناجحة إلى بيروت وسط ذهول العدوّ وفي اختراق أمني ناجح، فصمّم الإسرائيليون على الانتقام من رمزي نهرا لهذا العمل ولأعمال أمنية أخرى، فاغتالوه، ليسقط شهيداً للوطن كلّه. وقد نعاه حزب الله آنذاك، وأسماه شهيد الوطن والمقاومة.
خاص الانتقاد.نت: عميلان للموساد قاما برصد تحرّكاته وتنفيذ الجريمةكما أنّ لشقيقيه الآخرين بصمات واضحة ضمن الصراع المخابراتي بين المقاومة والمخابرات اللبنانية من جهة و"الموساد" من جهة ثانية.
وخلص الحاج إلى طلب عقوبة تصل إلى الإعدام للموقوفين جان أسعد نهرا( والدته خرمة مواليد القليعة العام 1962 رقم السجل 185)، وجان فؤاد زنقول( والدته جوزفين مواليد أبو قمحة حاصبيا في العام 1969، رقم السجل 15) والمتواري عن وجه العدالة سامي ايليا فرحات( والدته لوريس مواليد العام 1953)، وأحالهم على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة، وسطّر مذكّرة تحرّ دائم توصّلاً لمعرفة كامل هوّية فادي جميل عيد مارون.
وهنا وقائع القرار:
تبين أنه توفرت معلومات عن قيام المدعى عليه جان نهرا بالتعامل مع مخابرات العدو الاسرائيلي ومحاولة تجنيد عدد من الأشخاص في الجنوب اللبناني للعمل أمنيا لصالحها. وانه كان على علاقة جيدة بعملاء العدو خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان، فضلا عن قيامه خلال العام 2002 بالتواصل هاتفيا مع أحد ضباط المخابرات الاسرائيلية، واستقباله خلال حرب تموز 2006 عناصر من قوات العدو في منزله. وانه كان على تواصل دائم مع العميل الفار فادي جميل عيد مارون.
وتبين أنه كان يعمل في مجال التعهدات والحفريات. وانه كان يقوم بأعمال حفريات لصالح قوات العدو الاسرائيلي والمتعاملين معها. وان له شقيقاً يدعى سمير وشقيقة تدعى شهناز متأهلة من المدعو بولس مطر كان يعمل مع قوات العدو الاسرائيلي في ثكنة مرجعيون قد فروا جميعا إلى الأراضي المحتلة عند حصول التحرير. وانه كان يتواصل مع شقيقه سمير بواسطة جهاز هاتف اسرائيلي بدون خط، على جهاز مماثل يحمله شقيقه المذكور، كما كان يتواصل مع شقيقه وشقيقته بواسطة الانترنت الذي يشغّله إبنه في منزله، او بواسطة الهاتف الثابت، حيث كان يتصل به أشقاؤه بواسطته من داخل الأراضي المحتلة. وانه عمل لصالح مخابرات الجيش اللبناني من العام 2001 لغاية العام 2003 بشخص رئيس فرع بيروت في الجيش اللبناني.
وتبين ان المدعى عليه جان نهرا أنكر أي تعامل مع مخابرات الجيش الاسرائيلي بعد هذه الفترة، إلا أنه تبين عدم صحة أقواله بدليل محاولته تجنيد كل من علي خليل حمود ومصطفى ابو زكي وحسن بحمد ويوسف عطوي للعمل أمنيا لصالح مخابرات العدو الاسرائيلي.
معلومات عن حزب الله
وتبين أن حسن بحمد أدلى انه تعرّف على جان نهرا عام 2004 بمعرض مصالحة بين شقيقه وشقيق جان، وانه بعد إتمام المصالحة أبلغه جان نهرا ان لديه عملا يمكن ان يدر عليه الكثير من المال، بعد أن أعلمه أنه مسؤول في حزب الله، فقام المدعو حسن بإبلاغ مسؤولي المقاومة الذين طلبوا منه متابعة الموضوع مع جان بسرية تامة بغية كشفه. وانه قابله 15 مرة ما بين عامي 2004 و2006 في منزله في القليعة وأحيانا أخرى في أرض زراعية يملكها جان في بلدة القليعة. وانه أوهم المدعى عليه انه بحاجة ماسة إلى المال، عندها أبلغه المدعى عليه جان نهرا أن شخصا يدعى داوود سيتصل به من خارج لبنان. وان اتصالات خارجية كان ترد إلى المدعى عليه. وان المدعى عليه أبلغه أواخر عام 2005 انه توجد فرصة كبيرة للاستفادة مادياً في حال تعامله مع مخابرات العدو الاسرائيلي كون اسرائيل ستشن حربا على لبنان وبعدها تحصل تسوية. وإن المدعى عليه كان يطلب منه معلومات عن مسؤولين في حزب الله وعن إمكانية جمعه به. وانه بعد إطلاعه المسؤولين في حزب الله عن المعلومات عن الهجوم الاسرائيلي طلبوا اليه قطع علاقته كلياً مع المدعى عليه جان وإبلاغهم فيما لو حاول معاودة الاتصال به.
وتبين أن علي حمود أدلى انه تعرف على المدعى عليه جان عام 2002 أثناء مروره بجرافة أمام منزله وشق طريق صغيرة له، وتوطدت علاقتهما بعدها. وإنه في بداية العام 2003 اصطحبه المدعى عليه إلى سهل مزروع بالحمص في سهل الخيام حيث أبلغه ان شخصا موجودا داخل الأراضي المحتلة سيتحدث إليه، وقد اتصل جان بواسطة جهاز يحمله بشخص وطلب منه التحدث معه، حيث أبلغه ذلك الشخص انه بإمكانه إثراءه في حال التعاون معهم وانه سيعرّفه على ضابط إسرائيلي، وقد أبلغه المدعى عليه ان ذلك الشخص هو لبناني من بلدة القليعة. وان علي حمود أبلغ بعد ذلك أحد مسؤولي حزب الله بما حصل معه. وانه تلقى حوالي أربعة اتصالات من ضابط اسرائيلي طلب منه خلالها مراقبة أهالي بلدته حولا وخاصة عناصر حزب الله. وإن الضابط الاسرائيلي طلب منه خطاً جديداً، أعطاه ثمنه المسؤولون في حزب الله.
وتبين ان مصطفى ابو زكلي أدلى بأنه يهرف المدعى عليه جان نهرا منذ الطفولة، من خلال تردده الى بلدته حولا لتعبئة المياه وانه على اثر التحرير وعودته الى بلدته، وخلال العام 2002 صادف مرور المدعى عليه المذكور أمام منزله وناداه باسمه رغم مرور سنين طويلة على عدم رؤيته، ومن ثم أخذ المدعى عليه يتردد الى منزله. وانه في احدى المرات أخبره بوجود شخص في بلاد العدو يرغب بتهريب مبلغ من المال الى قريبه وطلب مساعدته لا سيما وان شقيقه مسؤول في حزب الله في منطقة الغجر. وانه أخبر شقيقه بالأمر، الذي أبلغ بدوره قيادة حزب الله. وان المدعى عليه جان نهرا عاود الاتصال به لتأمين شخص لنقل مبلغ /150/ ألف دولار من شخص في الأراضي المحتلة الى شقيقه الموجود في بلدة القليعة يعاني الشلل، كما ان المدعى عليه أخبره انه يحتفظ بهاتف اسرائيلي يتواصل من خلاله مع شقيقه سمير داخل الأراضي المحتلة، وبالتالي يمكنه التواصل مع أي شخص داخل هذه الأراضي.
رون آراد
وتبين ان يوسف عطوي تعرّف على المدعى عليه جان نهرا خلال العام 2006. وانه بعد حرب تموز بحوالي العشرين يوماً التقى به في بلدة الخيام، وان المدعى عليه أخذ يسأله عن المسؤول الاعلامي في حزب الله محمد غصن وعن رقم هاتفه كونه يرغب بلقائه لوجود معلومات هامة لديه تتعلق بالطيار الاسرائيلي رون آراد، تتمثل بوجود أربعة اشخاص اقارب له يحتفظون بجثة رود آراد. وانه بحاجة للقاء محمد غصن للتفاوض مع حزب الله على مبلغ معين لقاء تسليمه الجثة. وانه أجريت مقابلة وجاهية بين المدعى عليه والشهود الأربعة حيث اصرّ المدعى عليه على انكاره حول ما أدلوا به معترفاً بأنه طلب من الشاهد محمد عطوي تنظيم لقاء له مع محمد غصن لاعطائه معلومات تتعلق بالطيار رون آراد مدلياً بأن نسيب خالته الموجود في الخارج هو من طلب اليه ذلك ولا علاقة للعدو الاسرائيلي بذلك. وان الشهود أكدوا على ما جاء في افادتهم.
اغتيال نهرا
أما فيما يتعلق بالمدعى عليه جان زنقول فقد تبين انه كان خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة الحدودية على علاقة بالمحرك الأمني سامي ايليا فرحات الفار الى الأراضي المحتلة منذ التحرير وانه ساعده بالاختباء في منزله مدة يومين قبل فراره. وانه كان على علاقة قوية بجيش العميل لحد، وكان يمتلك سلاحاً بشكل علني إبان الاحتلال وشارك العملاء بالحراسة. وانه بقي على تواصل مع العميل الفار سامي فرحات، وكان يعمل سابقا في معمل أجبان وألبان على خط سير الشهيد رمزي نهرا ومكان تفجير عبوة ناسفة به بتاريخ 6/12/2002 وغادر البلدة بعد عملية الاغتيال بفترة قصيرة عارضاً معمله للبيع. وتبين انه سافر الى قبرص قبل حوالى أربعة أشهر من عملية الاغتيال حيث اجتمع بضباط من المخابرات الإسرائيلية، كما شوهد بعدها في منطقة بئر العبد عدة مرات خلال العام 2008. وانه بالتحقيق معه اعترف بأنه يرتبط بعلاقة صداقة قوية مع العميل الفار سامي فرحات وان الأخير كان يكلفه ما بين العام 1996 والعام 2000 قبل التحرير بنقل المال الى عدة مناطق في بيروت عن طريق وضعه في علبة دخان في أماكن محددة لقاء مايتي دولار أميركي لكل مرة، وحصل ذلك حوالى الخمس مرات منها الى ذوق مصبح ويسوع الملك، وطريق القليعات ومنطقة كفرذبيان، ومنطقة على طريق بكفيا ـ الدوار. وكانت المبالغ تتراوح ما بين الف والفي دولار أميركي.
وتبين انه خلال العام 2001 اتصل به ابن العميل الفار سامي فرحات وأبلغه ان والده يريد التحدث معه، حيث قام العميل سامي بالاتصال على رقم هاتف ابنه واستحصل منه على رقم هاتفه وهو 381520/03 وراح بعدها يتصل به مباشرة، وانه طلب منه السفر الى قبرص للقائه حيث سافر اليها بتاريخ 23/8/2002 وقابله في فندق البوريفاج وكان برفقته شخصان يدعيان سيمون وابو موسى وطلبوا منه جمع معلومات دقيقة عن رمزي نهرا وشقيقيه مفيد وكميل وأعطاه سامي فرحات مبلغ ألف دولار أميركي، فراح بعد عودته يزوده بتحركات رمزي نهرا وأرقام سياراته إضافة الى شقيقيه والطرقات التي يسلكونها، وكان الاتصال بينهما يحصل كل أسبوعين تقريباً. وأدلى بأن معمل الأجبان والألبان الذي كان يملكه في بلدة إبل السقي يطل على الطريق الذي اغتيل فيه رمزي نهرا وعلى بعد حوالى 3 كلم من المعمل وانه بعد عملية الاغتيال استمر سامي فرحات بالاتصال به وسأله عن عملية الاغتيال وردة فعل الأهالي في المنطقة لمرتين او ثلاث مرات. واعترف المدعى عليه بتعامله مع مخابرات العدو غير الضابط سيمون والعميل الفار سامي فرحات. وتبين انه ضبط داخل منزله علبتين حديديتين مكتوب عليهما باللغة العبرية وبداخلهما ذخيرة عيار 12,7 و7,62 وهي مظاريف فارغة. وانه بالتحقيق الاستنطاقي نفى المدعى عليه جان زنقول ما أسند اليه ونفى ما كان قد اعترف به تفصيلياً في التحقيق الأولي.

2009-12-17