ارشيف من :أخبار لبنانية

رعد : تصريحات فيلتمان تشير الى ان مشروعه في المنطقة قد خاب وهو يروج لسياسات الاستبداد الاميركي

رعد : تصريحات فيلتمان تشير الى ان مشروعه في المنطقة قد خاب وهو يروج لسياسات الاستبداد الاميركي
ردّ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على كلام مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد فيلتمان عن حزب الله ، واضعاً هذا الكلام في إطار خيبة أمل الأخير من وصول رئيس جمهورية توافقي بدعم من حزب الله" . وتعليقاً على قول فيلتمان أنه لا يحب حزب الله ، قال رعد "نحن لا نريد أن ندخل في سجال أخلاقي لكن فيلتمان يروج لسياسات الاستبداد الأمريكي الذي يورط الولايات المتحدة الأمريكية في أزمات، وهذه السياسة أثبتت فشلها وعقمها في تطويع الشعوب .
 
وعما إذا سيكون لتصريح فيلتمان تأثير على أجواء التهدئة في الداخل ، اعتبر النائب رعد أن المشروع الأمريكي هو في خيبة ، ولذلك فإن الرهان على تصريح من هنا وآخر من هناك هو رهان على سراب ، مؤكداً "أن ما تعيشه الإدارة الأمريكية في لبنان اليوم هو انكفاء زخم تدخلها".

النائب رعد وفي حديث لـ "إذاعة النور" ضمن برنامج السياسة اليوم علق أيضاً على الكلام الأخير لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بالقول "نحن نريد أن نقارب موقفه مقاربة واقعية لنقول بأن حزب الله شاركه القول بأن الدولة هي التي يجب أن تتولى مهمة الدفاع عن سيادتها وعن شعبها ، ولكن حين تكون الدولة في مرحلة العجز والقصور عن القيام بمهامها فواجب كل اللبنانيين أن يسعوا لبناء تلك الدولة القادرة والقوية والعادلة التي تستطيع أن تجهز جيشها ليكون قوياً ويمتلك السلاح النوعي الذي يستطيع أن يتصدى لكل عدوان يستهدف السيادة" ، مضيفاً "لا نريد أن ننظر بسلبية وإن كان بعض الخيبات يظهر على فلتات اللسان".

وتفسيراً لهذا الموقف اللاسلبي تجاه المملكة العربية السعودية قال رعد "نحن نعرف حجم الآخرين ومواقعهم وأهمية دورهم في بعض المحطات ولذلك نتعاطى بواقعية مع تلك المسائل".

وعن زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان إلى واشنطن أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أن حزب الله يتفهم هذه الزيارة وما قيل فيها"، نافياً إبداء الحزب ملاحظات عليها ، معتبراً أن ما قاله سليمان في لقائه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما هو الذي كان يجب أن يقال.
وتعليقاً على ما نقلته بعض الصحف اللبنانية عن مصادر دبلوماسية من تحذير أمريكي للبنان بسبب سلاح حزب الله ، رد النائب رعد بأن ما تم الإطلاع عليه من الحديث الذي دار بين سليمان واوباما لا يشي بمثل هذا التحذير بل يشي بأن طاولة الحوار هي المعني ببحث موضوع السلاح والأمر متروك للبنانيين" ، واضعاً هذه المعلومات في خانة "القراءات التي يأمل منها صاحبها أن يرسل مثل هذه الرسائل مستفيداً من لحظة الزيارة".
وعن القرار 1559 قال رعد "ربما قد أثير هذا الموضوع بشكل جانبي وتلميحي يوحي بأن المقاومة غير ما يقصد به مصطلح الميليشيات" ، مؤكداً أن القرار 1559 قد مضى وما تبقى فيه من كلام حول الميليشيات لا يعني المقاومة بشي ، وحتى لا يبقى أزيز التلويح بالقرار 1559 قائماً في أذهان الرأي العام فهذا يرجع تقريره إلى الدولة اللبنانية".

وعن العلاقات اللبنانية - السورية قال النائب رعد "إن إقامة أحسن العلاقات والروابط مع سوريا أصبح توجهاً وطنياً مسلَّماً به منذ اتفاق الطائف وهي علاقات تحصِّن لبنان في وجه استهدافات إسرائيل والقوى الأجنبية .

واعبتر رعد أن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى سوريا ستكون مدخلاً لهذه العلاقات المميزة متوقعاً حدوث الزيارة قريباً بمعزل عن تفاصيل الاستنابات والدعوة السورية الرسمية.

وعن علاقة حزب الله اليوم بتيار المستقبل أجاب رعد "العلاقة مع الرئيس سعد الحريري هي علاقات بدأت تأخذ مساراً أكثر جدية باتجاه تعزيز الهدوء والاستقرار في الساحة الداخلية اللبنانية ، وهي علاقة متوقفة على تطور الأداء الإيجابي المتبادل بين جمهوري الطرفين.
وتعليقاً على التمايز في المواقف بين رئيس تيار المستقبل ونوابه قال إنه أياً يكن سبب التمايز وخلفياته فإن حزب الله يريد أن يفتح صفحة جديدة مع الرئيس الحريري ويساعده على تجاوز التفسيرات المربكة والمعطلة لحركته ولذلك لم نتوقف عند كل ما قيل وتوجهنا إلى الهدف الذي رسمناه لأنفسنا وهو إخراج لبنان من دوامة المراوحة والتشنج وفتح مسار في العلاقات الهادئة الداخلية توصلاً إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتماسكها".

وعن موقف حزب الله من مسألة إلغاء الطائفية السياسية قال النائب رعد "نحن لا نضعها على نار ساخنة كما لا نطالب بسحب هذا الطرح بل بمقاربته بشكل واقعي ومدروس" مؤكداً أن حزب الله حزب متدين وليس طائفياً وهو يحترم عقول الآخرين ومنفتح على الإنسان أيا تكن انتماءته.

وعن الوثيقة السياسية لحزب الله جدد التأكيد أن الوثيقة "عكست تطور الخطاب السياسي في حزب الل وتطور الأداء الواقعي في مقاربته للقضايا والتطورات" واصفاً ردود الفعل عليها بالإيجابية بشكل عام ، ما خلا بعض الاصوات التي ربما تنطلق من الخلفية نفسها التي انطلق منها فيلتمان في تصريحه الأخير.


المحرر المحلي

2009-12-17