ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم:الهجوم السعودي الامريكي على حزب الله وكلمة الحريري في كوبنهاغن أبرز اهتمامات الصحافة

بانوراما اليوم:الهجوم السعودي الامريكي على حزب الله وكلمة الحريري في كوبنهاغن أبرز اهتمامات الصحافة

علي مطر

في حين ينتظر اللبنانيون زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق تحت عنوان عودة المياه الى مجاريها ومصالحة الاخوة وفتح صفحة جديدة، في ظل تحسن العلاقات السورية السعودية التي انعكست ايجاباً على الاوضاع الداخلية في لبنان، جاء هجوم وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل على حزب الله بعكس كل ما يحدث من مصالحات على الصعيد المحلي والعربي ليغرد خارج السرب مؤكداً مقولة تجري الرياح فيما لا تشتهي السفن، وبعيداً عن ذلك ولزيادة درعها الدفاعي في مواجهة الاستكبار العالمي قامت الجمهورية الاسلامية الايرانية بتجربة ناجحة لاطلاق صاروخ "سجيل 2" الذي يطال عمق اسرائيل والاراضي الامريكية.

زيارة الحريري الى سوريا

في هذا السياق اشارت جريدة السفير الى ان "رئيس الحكومة سعد الحريري ألقى مساء امس، كلمة لبنان في القمة العالمية لبحث تغييرات المناخ دعا فيها الى تعاون دولي لمعالجة مشكلة إنبعاثات الغازات والتلوث، محذراً من خطرها على الدول الصغيرة ومنها لبنان".

وتابعت الصحيفة "كانت له لقاءات قبل انعقاد القمة، ابرزها مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، اعلن بعدها انه أبلغ بان «احتجاجه ازاء الخروقات اليومية لاسرائيل ضد السيادة اللبنانية، واعتبر ان التهديدات الاسرائيلية جدية خصوصا بعد تشكيل الحكومة، وقال: ان زيارة سوريا ستكون ان شاء الله في وقت قريب، ونحن ننظر الى علاقات حقيقية مع سوريا، علاقات تنفع البلدين وتعود بالمنفعة للشعبين اللبناني والسوري، وتكون مبنية على الصراحة والصدق، ننظر الى هذه العلاقات بشكل ايجابي وهذا ما ننطلق منه. ويجب ان يكون الصف العربي موحدا لمواجهة السياسات الاسرائيلية التي تحاول دائما ان تفرق العرب. علينا ان نحمي عروبتنا والصف العربي وان نحمي لبنان أولاً، وهذا امر يتطلب ان تكون هناك علاقات حقيقية مع سوريا".


وتابعت نقلا عن الرئيس الحريري "لبنان ضمن الجامعة العربية، وهناك مصالحات تتم وهي لمصلحة العرب، وهناك مواجهة كبرى بيننا كعرب وبين إسرائيل، وعلينا ان نرصّ الصفوف ونتّخذ موقفاً موحداً في ما يخصّ سياسة القضم الإسرائيلية، أكان في فلسطين او سوريا او لبنان، ويجب ان يكون الصف العربي موحداً لمواجهة السياسات الإسرائيلية التي تحاول دائما ان تفرق العرب، اضافة الى وجود محاولات اقليمية لزعزعة العرب وخلخلة الامن العربي. علينا ان نحمي عروبتنا والصف العربي وان نحمي لبنان أولا، وهذا امر يتطلب ان تكون هناك علاقات حقيقية مع سوريا".


من جانبها توقعت جريدة الديار ان تحصل الزيارة يوم الاحد القادم، وتحدثت نقلا عن مصادر ان ترتيبات خاصة قد اتخذت لهذه الزيارة في العاصمة السورية، واشارت الى ان المرحلة التي ستلي الزيارة ستكون حافلة على المستويين الداخلي والخارجي، لاسيما في ظل الانفتاح على صعيد الخطاب السياسي في ظل حكومة الوحدة الوطنية".

واضافت انه "ذكرت مصادر مطلعة انه جرى تواصل بين مقربين من الرئيس الحريري ومن القيادة السورية حول الزيارة، كما جرى تواصل سعودي - سوري في هذا الاتجاه، مشيرة الى ان ايجابيات كثيرة تظهر في أكثر من مكان تصب جميعها في انجاح الزيارة المرتقبة للرئيس الحريري الى العاصمة السورية".

من جهتها علقة جريدة النهار على زيارة الحريري الى سوريا بقولها "حسم رئيس الوزراء سعد الحريري الجدل حول زيارته لسوريا بكشفه من كوبنهاغن عقب لقائه الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون ان هذه الزيارة ستكون "ان شاء الله في وقت قريب".

وذكرت صحيفة الاخبار انه قد "تراجع الحديث «المستقبلي» عن تأثير الاستنابات السورية على الزيارة، وغياب الاتهامات بوجود محاولات للتشويش على هذه الزيارة أو تعطيلها. وتلخصت مواقف نواب المستقبل أمس، من الاستنابات، بأنها موضوع قضائي بحت، ولا قيمة لها من حيث الشكل السياسي والمضمون، ولن يكون لها أي تأثير على تركيبة الوفد الذي سيرافق الحريري وليس المطلوب أن تكون هناك ضمانات سورية في هذا المجال".

هجوم اميركي سعودي على حزب الله

في إطار ذلك علقت صحيفة الاخبار على الهجوم الذي شنه وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل على حزب الله مستنكرةً ذلك بقولها "بينما ينتظر لبنان طيّ صفحة أساسية من مجلد الخلافات العربية، أعاد وزير خارجية السعودية أمس التصويب على سلاح المقاومة الذي لا «يلقى البعض غمزة» لتجديد التوتر الداخلي في شأنه فيما لا يزال اللبنانيون يتغنّون بأجواء الوفاق التي أرساها التقارب السعودي ـــــ السوري"

وتابعت الصحيفة "أطلق وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، موقفاً يتوقع أن تكون له انعكاسات سلبية داخلياً وإقليمياً، إذ قال في حديث إلى صحيفة «إنترناشونال هيرالد تريبيون» إن لبنان لن يصبح سيداً ما دام حزب الله "يمتلك أسلحة أكثر من الجيش النظامي".

"واللافت أنّ موقف رأس الدبلوماسية السعودية تقاطع مع موقفين مماثلين من الخارجيتين الأميركية والبريطانية. فمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان، أدلى أمس بحديث لتلفزيون «الجزيرة» سُجِّل قبل يومين من بثّه، أي في الوقت الذي كان فيه رئيس بلاده باراك أوباما يركّز في محادثاته مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان على سلاح حزب الله و«تهديده» لإسرائيل" هذا بحسب قول صحيفة الاخبار.

واضافت الاخبار "قال فيلتمان إن هناك اقتناعاً راسخاً في المجتمع الدولي بأنّ سلاح الحزب غير الخاضع للدولة اللبنانية يمثّل خطراً على لبنان وينتهك القرارات الدولية، ومع إقراره بأن الحزب جزء من التركيبة السياسية اللبنانية ولديه وزراء يمثلونه في الحكومة ونواب في البرلمان، أردف أن بلاده لا تتحاور مع الحزب ولا تحبه".

من جهتها ذكرت جريدة النهار ان الفيصل "اعتبر انه يتعين على المجتمع الدولي ألا يسمح لايران بامتلاك السلاح النووي، مشيراً الى "ريبته" في تأكيدات طهران سلمية برنامجها النووي، وطالب أيضاً بتخلي اسرائيل عن ترسانتها النووية".

من جهتها اشارت السفير الى ان "المراقبون اعتبروا انه يسبح، من حيث توقيته ومضمونه، خارج فضاء التفاهم السوري ـ السعودي ومقتضياته".

وذكرت انه لم يصدر أي تعليق من حزب الله على موقف الفيصل، وتابعت علما أن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله من المرجح أن يطل كعادته، بدءا من اليوم، لمناسبة بدء إحياء مجالس عاشوراء مركزيا في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية".


ايران ترد على التهديدات الغربية باطلاق "سجيل -2"

وجدت الجمهورية الاسلامية الايرانية بعدما كثرت محاولات الضغط عليها لوقف برنامجها النووي السلمي، ان افضل عمل لمواجهة الاستكبار العالمي الذي تديره الادارة الاميركية هو المضي في برنامج دفاعي لردع اي هجوم قد تتعرض له طهران، وفي خضم الضغوط السياسية والاقتصادية الدولية المتزايدة عليها، وجهت الجمهورية الاسلامية الايرانية رسالة تحذير جديدة لمن يريد تنحيتها عن لعب دور اسلامي عالمي من موقعها كدولة اقليمية عظمى، حيث اختبرت بنجاح فائق النسخة المطورة من الصاروخ سجيل 2، يصل مداه الى 2000 كلم، ما يضع اسرائيل والقواعد الاميركية في الخليج داخل مدى الصاروخ الايراني، مما جعلها تتصدر صفحات الصحف المحلية والاقليمية والدولية.

ففي اطار ذلك رأت جريدة السفير ان ايران "وجدت في خضم الضغوط السياسية والاقتصادية الدولية المتزايدة عليها، مع اقتراب انتهاء «مهلة الحوار» معها التي حددتها واشنطن بنهاية العام الحالي، وقتا لاختبار صاروخ معدل متوسط المدى، حمل معه رسالة إيرانية تقول بمبدأ التصعيد في مقابل التصعيد".

ونقلت الجريدة اللبنانية عن وزير الدفاع احمد وحيدي، قوله ان «أهم خصائص هذا الصاروخ تتمثل في عدم إمكانية تدميره بالصواريخ المضادة للصواريخ نظرا لسرعته في دخول منطقة الغلاف الجوي، وسرعته الفائقة جدا أثناء إصابته للهدف، وتجهيزه بوسائل مضادة للرادارات".

وقالت السفير ان "التلفزيون الايراني ذكر ان الصاروخ «سجيل 2» المعدّل يعمل بالوقود الصلب على مرحلتين ـ وهو ما يجعل من الصعب رصده قبل إطلاقه ـ وأن مداه أطول من الصاروخ «شهاب»، الذي يقول مسؤولون إيرانيون إن مداه يبلغ 2000 كلم، الأمر الذي يضع اسرائيل والقواعد الاميركية في الخليـج في مدى الصاروخ الايراني".

واضافت جريدة السفير انه "عقب التجربة الصاروخية، قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للقناة الأولى في التلفزيون الدنمارکي، ان "على الادارة الأميرکية أن تصلح سلوکها، وعلى الولايات المتحدة ان تبقى ضمن حدودها الجغرافية"، مشددا من جهة اخرى على ان بلاده "تعارض إنتاج القنبلة النووية من المنطلق العقائدي، ولذا تدعو الى نزع الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل التي تهدد البشرية كلها".

من جهتها اعتبرت صحيفة الاخبار انه "ربما كانت مصادفة تلك التجربة الصاروخية الإيرانية، التي أتت غداة موافقة مجلس النواب الأميركي على مشروع عقوبات على الشركات الأجنبية التي تساعد في توريد البنزين إلى إيران"

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، مايك هامر، إنه "في الوقت الذي عرض فيه المجتمع الدولي على إيران فُرصاً لبدء بناء الثقة، ليس من شأن تجربتها الصاروخية سوى أن تثير الشكوك بنياتها السلمية». وأضاف أن «مثل هذه التصرفات ستزيد جديّة المجتمع الدولي وتصميمه على محاسبة إيران على تحديها المستمر لالتزاماتها الدولية بشأن برنامجها النووي" بحسب صحيفة الاخبار اللبنانية.

وذكرت صحيفة الديار ان اعلان ايران عن تجربة جديدة اثار ردود فعل معارضة من المجتمع الدولي، حيث اعتبرت الولايات المتحدة انها تقوض الثقة في تأكيد طهران على نواياها السليمة مشيرة ان العالم سيتعامل معها بطريقة جدية".

وقالت الصحيفة ان "فرنسا رأت ان اعلان ايران عن تجربة صاروخية جديدة يوجه اشارة سيئة الى الاسرة الدولية، حسب ما اعلن الناطق باسم الخارجية برنار فاليرو".

وفي إطار ذلك علقت جريدة النهار على التجربة الايرانية الجديدة بقولها "عرضت طهران قوتها مجدداً أمس باختبارها نسخة معدلة من أحد صواريخها الاكثر تطوراً قادرة على بلوغ إسرائيل والقواعد الاميركية في الخليج وأجزاء من شرق أوروبا وجنوب شرقها، في تصعيد لمواجهتها النووية مع الغرب وتحد للمساعي الرامية الى تشديد العقوبات عليها".

ولفتت النهار الى ان المسؤول السابق في وزارة الحرب الاسرائيلية أوزي روبين قال "إن الاختبار لا يظهر اي تقدم تكنولوجي، لكن كونهم قادرين على القيام بثلاث عمليات اطلاق خلال سنة، هو أمر ذو دلالات، لأنه يعني ان الايرانيين يستثمرون مبالغ كبيرة في هذا العمل".

من جانبها رأت جريدة اللواء ان ايران "ردت على التهديدات الغربية بالتعرض لعقوبات دولية جديدة بسبب برنامجها النووي باجراء اختبار جديد لصاروخها الباليستي سجيل-2 القادر على ضرب اسرائيل، في الوقت الذي أعلن فيه البيت الابيض ان الوقت ينفد امام ايران لتجنب العقوبات الدولية بسبب عدم اذعانها لمطالب الغرب بشأن برنامجها النووي"•

واشارت الصحيفة الى ان "مدى سجيل-2 الذي يقدر بما بين 2000 و2500 كلم يتيح له نظريا بلوغ اسرائيل، العدو المعلن للجمهورية الاسلامية، وايضا كل جيرانها من الدول العربية وتركيا وروسيا او باكستان"•

وافادت ان "الجنرال حسين سلامي اعتبر ان هذا الصاروخ البالستي المكون من طبقتين والذي سبق ان اختبرته ايران بنجاح في ايار وايلول هو افضل سلاح تملكه القوات المسلحة الايرانية"•
وذكرت اللواء ان "الخبراء الاجانب قالوا إن هذا الصاروخ يعمل بالوقود الصلب ما يجعل من الصعب رصده قبل اطلاقه"•

من جهتها قالت جريدة الحياة "أثار إعلان طهران أمس أنها اختبرت بـ «نجاح»، الصاروخ الأبعد مدى الذي تمتلكه وهو من طراز «سجيل - 2» الذي يطاول أهدافاً في إسرائيل وأجزاء من أوروبا، إضافة إلى القواعد الأميركية في الخليج، غضب الغرب الذي اعتبر ان ذلك «يقوّض مزاعم» إيران حول الطابع السلمي لبرنامجها النووي، ويؤكد الحاجة الى فرض عقوبات جديدة عليها".

وتابعت "جاء التحدي الإيراني المتزامن مع تعثر جهود تسوية أزمة الملف النووي الإيراني، بعد ساعات على إقرار مجلس النواب الأميركي قانوناً يفرض عقوبات على تصدير البنزين إلى إيران التي قللت من أهمية الأمر".

واضافت الصحيفة اللندنية ان "إطلاق الصاروخ تزامن مع تشديد الولايات المتحدة حصارها المالي على طهران، إذ أعلن مصرف «كريدي سويس» السويسري انه على وشك التوصل الى تسوية مع واشنطن بقيمة 536 مليون دولار حول تحقيق في قضية مدفوعات تمت بين العامين 2002 و 2007 الى دول وكيانات خاضعة لعقوبات أميركية. ولم يحدد المصرف هوية هذه الدول والكيانات، لكن مسؤولين أشاروا الى أن التعاملات جرت مع إيران. وأوردت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية ان السلطات الأميركية فتحت تحقيقاً حول 9 مصارف يشتبه في تعاملها مع طهران".

2009-12-17