ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: السيول أقفلت الطرقات في العاصمة واوتوستراد الجنوب والشمال

شمالا كان غرق باخرة مواشي متوجهة الى مرفأ طرطوس هو الابرز، فالباخرة التي كان على متنها قاربة 83 راكبا غرقت بعد حاول ربانها الاتجاه بها نحو مرفأ بيروت بسبب الضغط الموجود على مرفأ طرطوس وأثناء مرورها قرب جزيرة الارانب جنحت وغرقت، وبذلت فرق الدفاع المدني والجيش اللبناني جهودا حثيثة من اجل انقاذ من فيها.
وتتكرّر الصور المؤسفة في شوارع مدينة طرابلس وحقول وبساتين عكار والضنية فيما شهدت شوارع مدينة الميناء والطريق التي تربط عكار بمنطقة المنية طوابير السيارات الغارقة.
في وقت ضاقت المسارب التصريفية عن احتواء الأمطار الهاطلة ففاضت المياه وغمرت منازل المواطنين في مناطق وادي النحلة ـ المنكوبين ـ الملولة وجبل البداوي وطالت أيضا الباركسات التي يقطن فيها النازحون الفلسطينيون في مخيم نهر البارد.
وحولت الأمطار التي هطلت شوارع القبة وابي سمراء وطلعة الخناق إلى ما يشبه البرك وذلك بسبب انسداد مجاري الصرف الصحي التي ما لبثت ورش البلدية العمل على فتحها.
وفي اهدن، أدت الأمطار والسيول إلى توسع الانهيار على طريق شلهوب، وهي طريق تصل عدداً كبير من منازل المنطقة بالشارع العام.
وفي اهدن عملت الجرافات على فتح الطرقات التي اقفلتها الثلوج ، كما قطعت العاصفة اسلاك الكهرباء والهواتف.
وفي الكورة اغرقت الامطار الغزيرة الطرقات والشوارع جارفة معها الاتربة والحجارة مصطادة المواطنين بسياراتهم ودخلت المياه الى المباني واغرقت الصفوف فتوقفت الدروس.
وتسببت الأمطار الغزيرة التي تساقطت في منطقة الضنية بوقوع أضرار طفيفة في الممتلكات العامة والخاصة وتحديداً القطاع الزراعي الذي نال النصيب الأوفر منه أصحاب البيوت البلاستيكية، في وقت شهدت معظم الطرقات الرئيسية عجقة سير خانقة بسبب برك المياه التي انتشرت في أماكن عديدة. وعجزت مسارب المياه عن استيعابها، كما سجّل وقوع بعض حوادث السير اقتصرت أضرارها على الماديات.
وفي المنية، وللمرة الثانية جرفت السيول الناتجة عن الأمطار كميات من الأتربة والوحول إلى نفق بلدة دير عمار الذي يربط طرابلس بقرى وبلدات المنية وعكار، ما أدى إلى تجمع كميات كبيرة من المياه في أسفله وصل ارتفاعها إلى اقل من متر، ما اضطر السيارات إلى سلوك طريق فرعية بعد أن حوصر بعض منها لبعض الوقت بداخله.
وأدت الأمطار إلى تضرر المزروعات في بعض البيوت البلاستيكية بعد أن اجتاحتها المياه، كما تسببت بأضرار متفاوتة في أشجار الحمضيات.
وعلى صعيد صيادي الأسماك فقد توقفت حركتهم وبقيت مراكبهم في مرساة مرفأ الصيادين في مدينة الميناء وحجبوا عن الإبحار بسبب الأمواج.
وكانت الشبكة العامة للكهرباء في العديد من مناطق طرابلس وعكار والضنية تضررت بشكل انقطع معه التيار لساعات طويلة خلال الليل ، وقد عملت الورش الفنية صباحا على إصلاحها.
جنوباً ادى سقوط احد الجسور في منطقة الغازية الى اثارة الرعب في قلب اولياء الامور على اطفالهم الذين لم يتمكنوا من العبور الى بر الامان الا بمساعدة من الجيش اللبناني.
كذلك انهار جسر الست زبيدة ما ادى الى قطع الطرقات في قرى اقليم التفاح..
البقاع في قلب العاصفة
بعد ايام طويلة من الريح الشمالية الباردة والجافة التي سيطرت على منطقة البقاع وصلت ليل الاربعاء عاصفة ماطرة فاحيت في نفوس المزارعين ما كان كات من امل وخاصة ان نسبة المتساقطات في تدن مستمر عاما بعد عام , فقد اجتاحت منطقة البقاع امطار غزيرة ما زالت مستمرة بشكل متواصل وان اختلط فيها المطر بالثلج الا انه لم يصل الثلج بعد الى ان يغطي الارض , لكن الفرحة التي تحدثنا عنها لم تستمر حيث غمرت المياه الطرقات فحولتها الى مستنقعات ووحاصرتها النفايات في المجاري المئية فمنعتها من اخذ طريقها ففاضت في الاراضي الزراعية ونشرت معها ما حملته من نفايات ومياه صرف صحي اخذت مكانها في تلك المجاري .
اما الطرقات فحدث ولا حرج , هما قسمان ونتيجتهما واحدة ففي الاولى حيث غابت البنى التحتية ومصارف المياه وكثرت الحفر والخنادق والتي كانت مصدر اذى للمواطنين وسياراتهم التي تتعرض للاعطال يوميا بسبب تلك الحفر , اما القسم الثاني وهو بالفعل كثير ويطال مساحات طويلة من الطرقات الرئيسية في البقاع وخاصة الطريق الدولية من منطقة الطيبة الى دورس فبعلبك , ومن البزالية باتجاه الهرمل حيث الاشغال المتناثرة باكثر من ورشة على طول تلك الطريق والتي توقفت بسبب الطقس تاركة وراءها الحفريات العميقة والحواجز الاسمنتية والخنادق والتي غمرتها المياه فاضحت افخاخ ليس معلوم من سيقع ضحيتها من المواطنين الذين يعبرون الطريق .
وفي المنطقة الممتدة من دورس الى مقام السيدة خولة (ع) في اول بعلبك فالقصة تختلط فيها المسؤوليات حيث كانت تعمل فرق الاشغال التابعة للوزارة ومجلس الانماء وفرق تابعة للبلدية وتقوم بصيانة بعض البنى التحتية التي لم تجد طريقها للاصلاح وفي تلك المنطقة تحتل بركة مياه شكلتها الامطار مساحة طويلة وعمقا معتبرا ويصدف ان تنتشر في تلك البقعة اغلب المصالح التجارية والصناعية والسوق الشعبي حيث اعترضنا اثناء التصوير بعض اصحاب تلك المصالح ليعبروا عن المهم وشكواهم من تلك الاشغال التي كانت تسير كالسلحفاة فضلا عن تكرار الامر سنويا في تلك المنطقة والذي من المفترض ان تجد له حل بلدية بعلبك التي استقدمت جرافة فتحت معبرا للمياه الى بقعة ارض خاصة فاساءت الى تلك البقعة كما انها لم تحل المشكلة التي بقيت على حالها بينما اصحاب المصالح ما زالوا يهربون الى محلاتهم من متطلبات عائلاتهم وغلالهم في هذا الواقع صفر .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018