ارشيف من :أخبار لبنانية
حين يضفي الرئيس الأسد طابَعاً تاريخياً وحاراً على استقبالاته... الحريري في دمشق مثالاً ـ مصور
دمشق ـ "الانتقاد.نت"

نجح الرئيس السوري بشار الأسد في إعطاء "طابع تاريخي" للزيارة التي يقوم بها حالياً إلى دمشق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري.
كما نجح الرئيس الأسد في إضفاء "جو حار" على الاستقبال الذي خص به الحريري والمباحثات معه وهي الأولى بين الطرفين.
وبرز ذلك جلياً منذ اللحظات الأولى للقاء الرجلين الذي حكم علاقتهما خصام مرٌّ استمر نحو خمس سنوات على خلفية اتهام تيار المستقبل وحلفائه في قوى (14 آذار) سورية بالضلوع في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري وهو ما نفته دمشق بالمطلق.
وخص الرئيس الأسد الرئيس الحريري بلفتات تكريمية كثيرة، وحفاوة لافتة كسرت البروتوكول المتبع في لقاءات الرئيس السوري وساعدت على إسباغ أجواء من الراحة على المباحثات.
وحظي الرئيس الحريري باستقبال خاص من قبل الرئيس الأسد في قصر تشرين الرئاسي الذي أقام فيه الحريري خلال وجوده بدمشق "وفي هذا تعبير عن حرارة ومودة خاصة" من الرئيس الأسد تجاه الحريري وفق تعبير المستشارة الرئاسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان كون القصر مخصص لإقامة ملوك ورؤساء الدول فقط.
وفي خطوة لافتة فاجأت الصحفيين والمصورين المحتشدين في البهو الخارجي لقصر تشرين، بادر الرئيس الأسد بالخروج من داخل القصر عابراً ممره الخارجي ليستقبل الحريري في منتصف الطريق (بدلاً من استقباله عند باب مكتبه) ليتصافح الرجلان بحرارة ويتبادلان القبل وعبارات الود والترحيب، فيما كانت ابتسامات الرضا والراحة تعلو مُحياهما بوضوح.
وأثناء انعقاد المباحثات، خرجت شعبان لتعلن أمام وسائل الإعلام أن "جو اللقاء (الذي استمر ثلاث ساعات وربع الساعة) كان صريحاً وإيجابياً ووديا"ً
ورداً على سؤال عما إذا تمَّ كسر الجليد بين الجانبين قالت شعبان: دون أدنى شك تم خلال هذا اللقاء كسر الجليد بين الطرفين.
وعند المساء، كسر الرئيس الأسد مجدداً البروتوكول إكراماً لضيفه الكبير الذي اصطحبه إلى أحد مطاعم دمشق حيث أقام على شرفه مأدبة عشاء حضرها رئيس الحكومة ورئيس مجلس الشعب (النواب) اللذين أحاطا بالحريري عن يمينه وشماله في حين جلس الرئيس الأسد مقابله.
وقائع اليوم الاخير من الزيارة
أشاد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بتعاطي الرئيس السوري بشار الأسد "الإيجابي والمنفتح" مع مختلف المواضيع التي طرحت خلال مباحثاتهما يومي السبت والأحد والتي تهم الشعب اللبناني.
واختتم الحريري ظهر الأحد زيارة إلى دمشق أجمع المراقبون على وصفها بـ"التاريخية" أجرى خلالها ثلاثة اجتماعات مغلقة مع الرئيس الأسد استمر أولها ثلاث ساعات وربع الساعة.
وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر السفارة اللبنانية بدمشق في ختام زيارته، وصف الحريري مباحثاته مع الرئيس الأسد بـ"الجيدة والممتازة" وقال إنها "تمت بشكل واضح وصريح وتطرقت إلى جميع المواضيع بشكل إيجابي" مضيفاً "لم أرَ إلا كل إيجابية (من قبل الرئيس الأسد) حول المواضيع التي تهم اللبنانيين والعلاقة بين البلدين (...) والرئيس الأسد كان منفتحاً تجاه كل المواضيع والقضايا التي تهم الشعب اللبناني".
ورداً على سؤال حول المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري قال سعد الحريري: إن المحادثات مع الرئيس الأسد لم تتطرق إلى هذا الموضوع إلا أن الرئيس الأسد اعتبر أن المحكمة الدولية أصبحت بعهدة المجتمع الدولي وكلنا نريد الحقيقة.
وحول الاستنابات أو الدعاوى القضائية المقدمة من القضاء السوري بحق شخصيات لبنانية مقربة منه ومحسوبة عليه أوضح الحريري أن "هذا الموضوع يتم حله من قبل الأجهزة المختصة في البلدين".
وفي اجتماع عقداه صباح الأحد، استكمل الرئيس الأسد والرئيس الحريري مباحثاتهما، وقال بيان سوري رسمي إنهما أكدا "ضرورة البناء على ما اتفق عليه خلال هذه الزيارة التي تشكل نقطة انطلاق لاستعادة التعاون بين حكومتي البلدين ومتابعة المواضيع التي نوقشت من قبل الجهات المختصة".
وأوضح البيان أنه "تم الاتفاق على قيام مؤسسات ووزارات البلدين بالتنسيق والتواصل مباشرة لإزالة العقبات التي تعترض علاقات التعاون على جميع الصعد".
وفي المؤتمر الصحفي أشاد الحريري "بالحرص الشديد" للرئيس الأسد على أن تكون العلاقة السورية اللبنانية "ودية وصادقة" مشيراً إلى أن "المحادثات (بينهما) مبنية على أساس المصالح السورية اللبنانية المشتركة ومن هذا المنطلق تحدثنا في كل المواضيع التي تفيد وتهم الدولتين والشعبين".
وقال الحريري: نريد فتح آفاق جديدة بين البلدين وأن نرى الإيجابيات ونحل الأمور التي بيننا بشكل هادىء وصريح وغير استفزازي وبما يفيد البلدين، مضيفاً: نريد أن نبني مستقبلاً أفضل بين البلدين سواء كان في الاقتصاد أو في التجارة أو في كل المجالات الأخرى.
ورداً على سؤال حول ما سيحمله لحلفائه في لبنان بعد لقائه الرئيس الأسد قال الحريري: "أنا جئت إلى هنا كرئيس حكومة كل لبنان ولم آت كرئيس حكومة فريق سياسي لبناني ومن هذا المنطلق فإن الحرص من كل الأصدقاء السياسيين والأصدقاء بالحكومة اللبنانية هو من أجل بناء علاقة ودية بين الدولتين والشعبين (...) وهناك الكثير من الأمور التي ناقشناها تهم اللبنانيين ومن الممكن أن تكون طريقتي مختلفة بمعالجة هذه الأشياء" عن بقية حلفائه.
ولفت الحريري إلى أن الرئيس الأسد "كان حريصاً على أن تكون هذه الحكومة (اللبنانية الحالية) حكومة وحدة وطنية وأن تجمع اللبنانيين دائماً".
ورأى الحريري أن "الإعلام خلال تناوله بعض الأمور يمكن أن يساهم بتعقيدها بدلاً من معالجتها.. ونحن اتفقنا على كثير من الأمور ومن بينها ترسيم الحدود".
وقال: أهم شيء هو أنه لا أحد موجود هنا ليسجل نقطة على الآخر ونحن نريد أن نبني علاقات صادقة وحقيقية وإذا أراد كل واحد أن ينطلق من أن هذا الفريق سجل نقطة على الفريق الآخر فإننا في هذه الحالة نكون لم نحقق شيئاً لبناء العلاقات، وإذا كنا صادقين في هذه العلاقات فيجب علينا أن نبنيها على أسس صادقة وواضحة وأن تراعى مصلحة البلدين والشعبين.
ونوه الحريري بأن الرئيس الأسد "كان حريصاً جداً خلال لقاءاته على أن تكون العلاقات (السورية اللبنانية) صادقة ومبنية على تفاهم مشترك.. ونحن في لبنان يهمنا أن يعود الجولان السوري المحتل إلى سورية كما يهم سورية أن تعود كل الأراضي اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل إلى لبنان.. وسيكون هناك تشاور في هذا الموضوع".











كما نجح الرئيس الأسد في إضفاء "جو حار" على الاستقبال الذي خص به الحريري والمباحثات معه وهي الأولى بين الطرفين.
وبرز ذلك جلياً منذ اللحظات الأولى للقاء الرجلين الذي حكم علاقتهما خصام مرٌّ استمر نحو خمس سنوات على خلفية اتهام تيار المستقبل وحلفائه في قوى (14 آذار) سورية بالضلوع في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري وهو ما نفته دمشق بالمطلق.
وخص الرئيس الأسد الرئيس الحريري بلفتات تكريمية كثيرة، وحفاوة لافتة كسرت البروتوكول المتبع في لقاءات الرئيس السوري وساعدت على إسباغ أجواء من الراحة على المباحثات.
وحظي الرئيس الحريري باستقبال خاص من قبل الرئيس الأسد في قصر تشرين الرئاسي الذي أقام فيه الحريري خلال وجوده بدمشق "وفي هذا تعبير عن حرارة ومودة خاصة" من الرئيس الأسد تجاه الحريري وفق تعبير المستشارة الرئاسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان كون القصر مخصص لإقامة ملوك ورؤساء الدول فقط.
وفي خطوة لافتة فاجأت الصحفيين والمصورين المحتشدين في البهو الخارجي لقصر تشرين، بادر الرئيس الأسد بالخروج من داخل القصر عابراً ممره الخارجي ليستقبل الحريري في منتصف الطريق (بدلاً من استقباله عند باب مكتبه) ليتصافح الرجلان بحرارة ويتبادلان القبل وعبارات الود والترحيب، فيما كانت ابتسامات الرضا والراحة تعلو مُحياهما بوضوح.
وأثناء انعقاد المباحثات، خرجت شعبان لتعلن أمام وسائل الإعلام أن "جو اللقاء (الذي استمر ثلاث ساعات وربع الساعة) كان صريحاً وإيجابياً ووديا"ً
ورداً على سؤال عما إذا تمَّ كسر الجليد بين الجانبين قالت شعبان: دون أدنى شك تم خلال هذا اللقاء كسر الجليد بين الطرفين.
وعند المساء، كسر الرئيس الأسد مجدداً البروتوكول إكراماً لضيفه الكبير الذي اصطحبه إلى أحد مطاعم دمشق حيث أقام على شرفه مأدبة عشاء حضرها رئيس الحكومة ورئيس مجلس الشعب (النواب) اللذين أحاطا بالحريري عن يمينه وشماله في حين جلس الرئيس الأسد مقابله.
وقائع اليوم الاخير من الزيارة
أشاد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بتعاطي الرئيس السوري بشار الأسد "الإيجابي والمنفتح" مع مختلف المواضيع التي طرحت خلال مباحثاتهما يومي السبت والأحد والتي تهم الشعب اللبناني.
واختتم الحريري ظهر الأحد زيارة إلى دمشق أجمع المراقبون على وصفها بـ"التاريخية" أجرى خلالها ثلاثة اجتماعات مغلقة مع الرئيس الأسد استمر أولها ثلاث ساعات وربع الساعة.
وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر السفارة اللبنانية بدمشق في ختام زيارته، وصف الحريري مباحثاته مع الرئيس الأسد بـ"الجيدة والممتازة" وقال إنها "تمت بشكل واضح وصريح وتطرقت إلى جميع المواضيع بشكل إيجابي" مضيفاً "لم أرَ إلا كل إيجابية (من قبل الرئيس الأسد) حول المواضيع التي تهم اللبنانيين والعلاقة بين البلدين (...) والرئيس الأسد كان منفتحاً تجاه كل المواضيع والقضايا التي تهم الشعب اللبناني".
ورداً على سؤال حول المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري قال سعد الحريري: إن المحادثات مع الرئيس الأسد لم تتطرق إلى هذا الموضوع إلا أن الرئيس الأسد اعتبر أن المحكمة الدولية أصبحت بعهدة المجتمع الدولي وكلنا نريد الحقيقة.
وحول الاستنابات أو الدعاوى القضائية المقدمة من القضاء السوري بحق شخصيات لبنانية مقربة منه ومحسوبة عليه أوضح الحريري أن "هذا الموضوع يتم حله من قبل الأجهزة المختصة في البلدين".
وفي اجتماع عقداه صباح الأحد، استكمل الرئيس الأسد والرئيس الحريري مباحثاتهما، وقال بيان سوري رسمي إنهما أكدا "ضرورة البناء على ما اتفق عليه خلال هذه الزيارة التي تشكل نقطة انطلاق لاستعادة التعاون بين حكومتي البلدين ومتابعة المواضيع التي نوقشت من قبل الجهات المختصة".
وأوضح البيان أنه "تم الاتفاق على قيام مؤسسات ووزارات البلدين بالتنسيق والتواصل مباشرة لإزالة العقبات التي تعترض علاقات التعاون على جميع الصعد".
وفي المؤتمر الصحفي أشاد الحريري "بالحرص الشديد" للرئيس الأسد على أن تكون العلاقة السورية اللبنانية "ودية وصادقة" مشيراً إلى أن "المحادثات (بينهما) مبنية على أساس المصالح السورية اللبنانية المشتركة ومن هذا المنطلق تحدثنا في كل المواضيع التي تفيد وتهم الدولتين والشعبين".
وقال الحريري: نريد فتح آفاق جديدة بين البلدين وأن نرى الإيجابيات ونحل الأمور التي بيننا بشكل هادىء وصريح وغير استفزازي وبما يفيد البلدين، مضيفاً: نريد أن نبني مستقبلاً أفضل بين البلدين سواء كان في الاقتصاد أو في التجارة أو في كل المجالات الأخرى.
ورداً على سؤال حول ما سيحمله لحلفائه في لبنان بعد لقائه الرئيس الأسد قال الحريري: "أنا جئت إلى هنا كرئيس حكومة كل لبنان ولم آت كرئيس حكومة فريق سياسي لبناني ومن هذا المنطلق فإن الحرص من كل الأصدقاء السياسيين والأصدقاء بالحكومة اللبنانية هو من أجل بناء علاقة ودية بين الدولتين والشعبين (...) وهناك الكثير من الأمور التي ناقشناها تهم اللبنانيين ومن الممكن أن تكون طريقتي مختلفة بمعالجة هذه الأشياء" عن بقية حلفائه.
ولفت الحريري إلى أن الرئيس الأسد "كان حريصاً على أن تكون هذه الحكومة (اللبنانية الحالية) حكومة وحدة وطنية وأن تجمع اللبنانيين دائماً".
ورأى الحريري أن "الإعلام خلال تناوله بعض الأمور يمكن أن يساهم بتعقيدها بدلاً من معالجتها.. ونحن اتفقنا على كثير من الأمور ومن بينها ترسيم الحدود".
وقال: أهم شيء هو أنه لا أحد موجود هنا ليسجل نقطة على الآخر ونحن نريد أن نبني علاقات صادقة وحقيقية وإذا أراد كل واحد أن ينطلق من أن هذا الفريق سجل نقطة على الفريق الآخر فإننا في هذه الحالة نكون لم نحقق شيئاً لبناء العلاقات، وإذا كنا صادقين في هذه العلاقات فيجب علينا أن نبنيها على أسس صادقة وواضحة وأن تراعى مصلحة البلدين والشعبين.
ونوه الحريري بأن الرئيس الأسد "كان حريصاً جداً خلال لقاءاته على أن تكون العلاقات (السورية اللبنانية) صادقة ومبنية على تفاهم مشترك.. ونحن في لبنان يهمنا أن يعود الجولان السوري المحتل إلى سورية كما يهم سورية أن تعود كل الأراضي اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل إلى لبنان.. وسيكون هناك تشاور في هذا الموضوع".










أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018