ارشيف من :أخبار لبنانية
متكي:لبنان بامكانه الاستفادة من الاجواء الاقليمية والدولية ونحن مستعدون للتعاون وقدمنا للرئيس الحريري دعوة لزيارة إيران
متكي وخلال مؤتمراً صحافياًً عقده اليوم في فندق "كورال بيتش" في حضور الوفد المرافق، قال:"بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية جئت لتقديم تهنئة الجمهورية الاسلامية الايرانية للبنان حكومة وشعبا".
أضاف "حظيت اليوم بزيارة نظيري الوزير علي الشامي وفخامة الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري، في هذه اللقاءات قدمت التبريكات للخطوات التي ادت الى تشكيل الحكومة في لبنان". مضيفاً انه "في الحقيقة، إن الحكومة الوطنية تعتبر حلقة من حلقات المصالحة الوطنية وتعد الأرضية الخصبة لدخول لبنان في مرحلة جديدة من التقدم وأداء لبنان دوره المتكامل على صعيد المنطقة".
وأشار إلى ان "المشكلة كانت في المنطقة، وحلها كان اقليميا، والتدخلات من خارج المنطقة لم تكن تؤدي إلى أي حل"، لافتاً الى ان "التشاور بين بلدان المنطقة أوجد لقاء الدوحة، وهذا اللقاء قد يكون نموذجا يقتدي به أطراف المنطقة"، وتابع "ننظر إلى الموضوع من الباب الأوسع، ونجد أن أفغانستان بعد 8 سنوات من الاحتلال لم تصل الى أي حل، مع العلم أن لا مجال للمقارنة بينها ولبنان. وبالنسبة إلى أفغانستان فإن الحل هو بالآليات الاقليمية".
و اشار متكي الى ان "العلاقات بين الشعبين الايراني واللبناني تضرب جذورها في التاريخ، وحتى في تلك الفترة التي كانت القوات الأجنبية موجودة في لبنان، عقدت أول اتفاقية بين لبنان وايران قبل سبعين سنة، ونرغب باستمرار في هذا المحنى الجيد الذي يصب في التقارب بين الشعبين"، مؤكداً ان ايران "تكن دائما للبنان وشعبه وحكومته وجميع الأفرقاء فيه كل الاحترام، وأثبت الشعب اللبناني أنه لا يحتاج الى التدخل الأجنبي ويستطيع أن يتغلب على كل شيء، وهذا ما يفرح أصدقاء لبنان".
أضاف"نحن اليوم في لبنان لنبارك للشعب اللبناني وحكومته هذا المنحى الذي يؤكد استقلال موقفه وصدق قراره"، وتابع "كنا دائما على علاقات جيدة مع لبنان بصفته بلدا كاملا، ولبنان اليوم في مرحلة الاستقرار، ونعتقد أن هناك فرصا أكبر للتعاون مع هذا البلد العزيز".
وعن علاقته مع الرئيس سعد الحريري وعما إذا كان الرئيس الحريري سيزور طهران، قال متكي"كان لقاء جيدا جدا تخللته مباحثات ايجابية، وتحدثنا بكل رحابة صدر عن سبل التعاون، وقدمت دعوة رسمية من النائب الأول لرئيس الجمهورية الايرانية رحيمي إلى الرئيس الحريري لزيارة ايران، وقد قبل هذه الدعوة على ان يحدد موعدها في الوقت المناسب".
وتابع متكي"نحن نرغب في التقارب مع كل دول المنطقة، وبعض المسائل التي تم التشاور بها مع المسؤولين في لبنان، هي موضوع السعودية، وكما تم الاجتماع الرباعي في الدوحة لحل موضوع لبنان، بطبيعة الحال فإن مثل هذه الآليات تؤدي الى رفع مستوى التعاون في المنطقة".
ولدى سؤاله اذا كان بحث مع المسؤولين اللبنانيين في امكان الحصول على سلاح من ايران للجيش اللبناني، قال: "أجرينا اليوم محادثات حول التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والجامعية بين ايران ولبنان" مضيفاً ان "في الحقيقة أثمرت نتائج زيارة الرئيس سليمان لايران عن عقد اللجنة المشتركة للتعاون بين البلدين في العام الماضي"، وتابع "أتصور أن الاجتماع اللاحق للجنة المشتركة سيحدد ويبحث في مواضيع مشتركة، ونقوم علاقاتنا مع لبنان بكونها شاملة في جميع المجالات".
وشدد على ان "التحرك الاقليمي هو اكثر فعالية وجدوى مما هو بالنسبة للمحاور الاخرى وحكومة وشعب لبنان قادران على حل أمورهما بأيديهما.
وأكد متكي ان "الكيان الصهيوني قام بعدوانين على لبنان وغزة وبلطف من الله بالمقاومة الشجاعة في لبنان وغزة فشل العدوان في كلا البلدين، نحن نعتقد أن الكيان الصهيوني غير شرعي ولم يتلق مثل هذا الفشل منذ نشوئه".
ولفت الى ان "الجرائم التي ارتكبت من قبل الصهيوني خصوصا بعد تقرير غولدستون، فقد اشار الرئيس بري انه تمت المصادقة على قرار بالمطالبة بالتعويض عن الخسائر التي مني بها لبنان جراء عدوان اسرائيل عليه. واكدت المقاومة في غزة ولبنان ان كل بلد بامكانه ان يدافع عن نفسه بوجه اي عدوان صهيوني".
ووضح ان "ما يجري في اليمن فهو مسألة داخلية ولا يجب التدخل بالشأن الداخلي فيه ويجب ان ندافع عن سيادة ترابه. اتصور ان ما جرى في اليمن لا حل له الا من خلال التفاوض والحوار".
ولدى سؤاله اذا تم بحث مع المسؤولين اللبنانيين موضوع الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة الذين اختطفوا في لبنان العام 1982؟
فقال: "الكيان الصهيوني هو من رسم هذه العملية ضد الدبلوماسيين، وانا اليوم مع لقائي الرئيس سليمان فقد اشرت الى هذا الموضوع واكدت مع الرئيس الحريري على هذا الموضوع لمعرفة الزوايا الخفية لهذا الموضوع ونأمل من خلال هذه المتابعات الوصول الى ما يطمئن عائلاتهم".
وحول الربط بين الحلول الاقليمية والقدرة على الدفاع عن السيادة واستقلال القرار فقال: "الرئيس جورج بوش كان يستيقظ صباحا ويقول انه يجب انتخاب رئيس جمهورية لبنان وامور اخرى، وهذا يدل على انه لم يعرف مكانة الشعب اللبناني ودستور لبنان ويدل على التدخل الاجنبي في شؤون لبنان، ولكن اذا كان هناك عمل من بلدان المنطقة لتقديم المشورة فهذا لا يعتبر تدخلا، وبالنهاية فان اجتماع الدوحة عقد بوجود جميع الاطراف في لبنان".
واشار وزير خارجية الجمهورية الإٍسلامية الايراني منوشهر متكي الى ان"كوشنير يتحدث كثيرا ولا ادري عن اي موضوع تسألين عنه، نحن نستمر بشكل طبيعي في انشطتنا في ايران والخطوة المتسرعة من قبل البعض تجاه محطة طهران لانتاج الادوية ادت الى ان تكشف الامور التي يصبون اليها واثبتوا انهم يتخذون قرارات سياسية تجاه ابسط الامور انسانية"، مضيفاً ان "قرارنا ان ننتج الادوية بأنفسنا ويجب على الفرنسيين الا يكرروا الكلام الفاشل الذي قاله وزير الخارجية البريطانية فمن الافضل للخارجية الفرنسية ان تتبع سياسة تليق بفرنسا".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018