ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص "الإنتقاد.نت": كلمة الأمين العام لحزب الله في الليلة العاشورائية السابعة
خاص "الانتقاد.نت"
أطل الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان السيد حسن نصر الله في الليلة السابعة من شهر محرم الحرام من مجمع سيد الشهداء (ع) في الحي الابيض بضاحية بيروت الجنوبية.
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تحدث عن مفهوم القانون، على مختلف أنواعه، الإلهي والوضعي، العام والخاص، والمفاهيم الإسلامية المتعلق فيه، وذكر بأن القانون الإلهي "ما هو إلا وحي يوحى"، في المقابل فإن القانون الوضعي "يتعرض لتغييرات وتحريفات احياناً كمحاولة الاميركيين فرض قوانين تجبر مالكي الاقمار الصناعية على إزالة الفضائيات العربية التي تنطق بالحقيقة وتنتقد واشنطن وتفضح الإحتلال الأميركي في موقف يتعارض مع قانون حرية الرأي".
واشار السيد حسن نصر الله إلى "الديمرقراطية البريطانية التي يقال أنها من أعرق الديمقراطيات في العالم"، لافتاً إلى أن "هذه الديمقراطية مستعدة لأن تغير نظامها القضائي من أجل اسرائيل لضمان عدم إمكانية إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين اسرائيليين في بريطانيا".
وأكد الأمين العام لحزب الله أن الفقه الإسلامي قدم مفهوماً راقياً حول القوانين والأنظمة (كمبادئ) وكيفية استنباطها (كتشريع) وإدارتها (كتنفيذ)، مميزاً "بين الفقيه المتصدي لقول الحق" من جهة، وبين "الفقيه الجبان الذي يخشى من إصدار الاحكام العادلة أو الفقيه المتهور الذي يصدر أحكام طائشة، أو فقهاء السلطان الذين يطلقون احكامهم وفقاً لاهواء هذا السلطان".
وشرح السيد نصر الله أن الفقيه المسلم وقف أمام 3 حالات من الدول في العالم:
1-الدول التي تتميز بغالبية اسلامية والمحتمل تطبيق نظام الدولة الإسلامية فيها.
2-الدول التي تتميز بالتنوع بين المسلمين وغير المسلمين ومن الغير متاح ان تقام فيها الدولة الإسلامية.
3-الدول التي تتميز بغالبية غير مسلمة .
وأكد لأمين العام لحزب الله انه في كل الحالات يجب الالتزام بالقوانين، "في أي مكان وأي دولة في العالم" مستنداً إلى الإجماع الصادر عن فتاوى المراجع العظماء الاحياء منهم والاموات، "لأن وجود الدولة مهما كان شكلها أفضل من اللادولة".
ومهد السيد حسن نصر الله شارحاً أن "الفقيه وقف أمام عدة إبتلاءات حول القوانين في الدول التي لا ينطبق عليها مفهوم الدولة الإسلامية، وتركزت تساؤلات الفقهاء حول المشاركة السياسية في النظام وجوازها (برلمان وحكومة) والمشاركة الإدارية كجهاز تنفيذي للدولة (مدراء وموظفون) والتعاطي مع القوانين المرعية الإجراء التي ترعى شؤون المواطنين".
وفي ملف القوانين والانظمة المرعية الإجراء التي تهتم بالناس وبشؤونهم، دعا الأمين العام لحزب الله "إلى ضرورة احترام النظام والتجاوب والتعاون مع القوانين التي تتعلق بحفظ النظام العام،وحفظ المصالح العامة وعدم الإخلال بالانظمة والقوانين العامة" موضحاً أن مراجعنا العظام "وصل بهم الأمر إلى إصدار الفتاوى التي تحرم مخالفة القوانين وتأمر بطاعتها".
وفي هذا الإطار شدد السيد حسن نصر الله على اربع ملفات:
1-قانون السير وإشارات المرور: ضرورة احترام إشارات السير وما يتعلق بنوعية السيارات من ناحية شراءها، عدم الالتزام بقوانين السير يضر المواطن ولا يضر المسؤول، بل يجب التزام قانون السير والقوانين المعتمدة، لا يجوز مخالفتها، إن كانت السيارة تسير على البنزين أوعلى المازوت يجب الرجوع إلى القانون حول ذلك، ولا يجوز تجاوز السرعة، أو مخالفة قوانين منع الوقوف.
2-الإشتراك بالماء والكهرباء: التشديد على عدم جواز التعليق على كابلات الكهرباء وأخذها بالمجان، والتأكيد على ضرورة أخذ الكهرباء والمياه من خلال اشتراك مع الدولة، كل الفقهاء أجمعوا بانه لا يجوز أخذ الكهرباء أو المياه من غير مصدرها ، والتعليق على خطوط الكهرباء غير جائز شرعاً، ولا يجوز التلاعب بعيار الماء أوعداد الكهرباء، الإستفادة من الكهرباء يجب ان تتم وفقا للمفترض من دفع ما يستحق .
3- قوانين البناء وما يتعلق بالتنظيم المدني: حجم المشاكل الكبيرة سبّبها الفلتان في هذا الموضوع في وقت من الأوقات لكن يجب العمل على مبدا تسوية الامور قانونياً، فالبناء الذي يتعد على الاملاك العامة غير جائز، ولا يمكن التصرف بالرصيف العام أو تخريبه أو تشويهه لاسباب خاصة إما عبر البسطات او إقامة الدكاكين غير القانونية أو التعدي على الاوتوسترادات وهو امر غير جائز .
4-خدمة الموظفين في الدولة: خدمة الموظفين في الدولة يجب ان تتم وفقاً لما ينص عليه القانون، فلا يجوز الذهاب إلى العمل والتوقيع على الحضور وعدم ممارسة الدوام الفعلي كما يجري في بعض المدارس الرسمية او المستشفيات الحكومية ولا يجوز شرعاً أخذ الراتب من وظيفة دون الحضور، والذي يتضرر مكن هذه الاعمال ليس المسؤولين او من صنع القوانين بل المواطنين والبسطاء.
5-قوانين التهريب والجمارك: لا يجوز القيام بأعمال التهريب الإقتصادية لانها تخل بالنظام العام وتدمر القطاعات الإنتاجية،ومن بينها القطاع الزراعي والصناعي، والبلاد بحاجة لقطاعات إنتاجية وليس قطاعات خدماتية فقط لأنه لوفكر الأمريكي يوماً ما ان يحاصر لبنان فيجب أن يكون لديه مقومات للدفاع عن نفسه وان يكون لديه ما ياكله او يلبسه، إضتافة غلى ذلك فإن التهريب يقتل فرص العمل وهذا عمل غير جائز .
الأمين العام لحزب الله أكد ان خطابه موجه إلى "كل المواطنين كجماعة بشرية تشترك في وطن، وما يجري في البلد يؤثر علينا كلنا، ومصالحنا مشتركة ولذا علينا أن نحترم قوانينا، فنحن كلنا نسير على نفس الطرقات والاوتوسترادات".
ورد السيد حسن نصرالله على منتقدي "إضفاء الطابع الديني" على الالتزام بحملة تطبيق القانون مؤكداً "أن المعطى الديني يزيد الحافزية والخطاب الديني يزيد الحافزية لتحقيق أهداف اخلاقية وانسانية ووطنية، وهذا ليس بعيب إلا إذا كانوا ضد الدين بشكل عام".
الأمين العام لحزب الله فند كلام الذين يقولون أن "حزب الله" وحركة "أمل" هم الذين شجعوا على مخالفة قوانين الدولة قائلاً "إن ما فعله الناس من تجاوزات هو رد فعل على غياب الدولة المهملة والتي تسببت بالحرمان لأنها موضوعة لخدمة فئة أو مجموعة معينة من الناس، فالدولة التي تمارس حرماناً واهمالاً وقمعاً سيعتبر الناس أنها لا تعنيهم، ورفض السيد حسن نصر الله ما يردد بأن "حزب الله كان يمنع الدولة من الدخول إلى الضاحية، موضحاً أنه "على العكس فإن الدولة هي التي كانت مستنكفة، والآن هي مستعدة فأهلا وسهلاً بها" .
وختم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بإن "ما تم تأكيده حول ضرورة مراعاة القوانين العامة التي تخدم مصالح المواطنين وأن مخالفتها هو امر غير جائزٍ شرعاً، هو بناءً على ما صدر من الفتاوى والاحكام الفقهية التي تم استنباطها لدى مختلف المراجع العظام" .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018