ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : الأسد يؤكد اهتمامه بزيارة لبنان بعد لقائه أردوغان، والحريري يجول على المراجع الدينية
فاطمة شعيتو
تناولت الصحف المحلية اللبنانية الصادرة اليوم في افتتاحياتها موضوعات مختلفة على الساحتين المحلية والإقليمية، وقد اشتركت جريدتا "النهار" و"السفير" بتسليط الضوء على تفاعلات زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا من خلال اعلان الرئيس السوري بشار الأسد استعداده لزيارة لبنان في الوقت المناسب وبعد توجيه دعوة له، وذلك خلال لقاء الأسد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس في الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي في دمشق.
وقد تناولت جريدة "الأخبار" في افتتاحيتها قضية التمديد لاتفاقية قرض بين لبنان و فرنسا في اطار تنفيذ التزامات "باريس 3" والتشكيك بدستورية التمديد في ظل توضيحات قدمتها وزيرة المال ريا الحسن، أما افتتاحية جريدة " الحياة"، فقد انفردت في تناول موضوع احتجاجات المعارضة الايرانية في مدينتي أصفهان ونجف آباد.
تفاعلات زيارة الرئيس الحريري الى دمشق: الأسد مهتم بزيارة لبنان في الوقت المناسب
ذكرت جريدة " السفير" ان الرئيس السوري بشار الأسد أعلن أمس انه مهتم بزيارة لبنان، على ان تكون في الوقت المناسب، مشيراً الى أن الحكومة اللبنانية جديدة قد تكون لها أولويات داخلية قبل أن تفكر في موضوع العلاقات الخارجية، واصفاً زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى دمشق مؤخرا بالناجحة، وانها وضعت أسساً مؤسساتية سليمة للعلاقات مع لبنان، مؤكداً أن تركيا قامت بدور بارز بعيد عن الاضواء في تحسين تلك العلاقات.
ورداً على سؤال حول إمكانية زيارة لبنان والدور التركي في زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى سوريا، نقلت " السفير" رد الأسد "قلة من الناس تعرف عن الدور التركي بالنسبة للموضوع اللبناني، وأنا أريد أن أؤكد الآن أن الدور التركي كان بعيداً عن الإعلام ولم يكن يبحث عن إبراز هذا الدور وإنما تمحور ضمن ما تحدث عنه أخي رئيس الوزراء اردوغان، وهو أن تكون العلاقات بين الدول كلها علاقات سليمة وطبيعية ملؤها المحبة والاحترام المتبادل".
وأضاف الأسد "الحقيقة انه في العام الماضي قطعت المنطقة شوطاً كبيراً في هذا الاتجاه من خلال تطور العلاقة السورية السعودية ومؤخراً من خلال تطور العلاقة السورية اللبنانية.. وفي هذا الإطار كانت زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى سوريا زيارة ناجحة ووضعت أسساً مؤسساتية سليمة للعلاقة مع لبنان".
وتابعت "السفير" حديث الأسد " ًأنا زرت لبنان في العام 2002 بشكل رسمي ومن الطبيعي أن تكون هناك في يوم من الأيام زيارة من قبلي إلى لبنان.. هي ليست شيئاً مستغرباً.. وفي الحقيقة لم توجه الدعوة ولا بد من القيام ببعض الخطوات في العلاقة بين البلدين وهذا لن يستغرق باعتقادي وقتاً طويلاً.. وفي الوقت نفسه الحكومة اللبنانية هي حكومة جديدة ربما لديها أولويات داخلية في لبنان قبل أن تبدأ بالتفكير بموضوع العلاقات الخارجية.. ولكن جوابي كما قلت قبل قليل هو بالإيجاب.. بكل تأكيد تهمني زيارة لبنان لكن في الوقت المناسب".
وفي الموضوع نفسه، أوردت جريدة " النهار" في افتتاحيتها انه في حين شكلت الجولة التي قام بها الحريري أمس على المراجع الدينية المسيحية والاسلامية فرصة لإبراز تقويمه لنتائج زيارته، فاجأ الرئيس السوري بشار الأسد المراقبين بموقف "نادر" من موضوع زيارته للبنان، معلناً انه "من الطبيعي" ان يزوره "في الوقت المناسب"، لافتاً في الوقت عينه الى انه "لم توجه" اليه دعوة للزيارة.
لقاء الأسد و أردوغان خلال الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي في دمشق
شهد الاجتماع الاول لمجلس التعاون الاستراتيجي بين سوريا و تركيا في دمشق أمس توقيع حوالي خمسين اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين، و ذكرت "السفير" ان الأسد و أردوغان وجها تحذيراً مشتركاً الى الاخرين من مغبة العبث بأمن المنطقة، لأن العلاقة السورية التركية أصبحت واقعاً لا يمكن لأحد أن يتجاوزه بأي حال، وكان لافتا إشارتهما إلى ضرورة السماح بوصول المساعدات المرسلة إلى غزة، ولاسيما القافلة السورية التركية التي ستصل مصر خلال اليومين المقبلين.
وحول ما يسمى عملية السلام نقلت " السفير" قول الأسد " تركيا أحد الأطراف واللاعبين الأساسيين، عندما نلتقي لا نلتقي لكي اطلب من أردوغان أو أشجعه على القيام بدوره، فتركيا أعلنت استعدادها لاداء هذا الدور، ولم يأت أردوغان ليشجع سوريا على التزامها بالسلام، فهو يعرف أكثر من غيره حماس سوريا لتحقيق السلام العادل والشامل"، وأضاف "لكننا بحثنا كيفية إخراج عملية السلام من المأزق الذي وصلت إليه"، موضحاً أن السبب الأساسي في ما وصلت إليه عملية السلام هو "غياب الشريك الإسرائيلي الجدي الذي يسعى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، نحن أمام شريك وهمي، ولا أدل من المصطلحات الإسرائيلية المستخدمة للمناورة، والتي أصبحت كثيرة لدرجة أنه لا بد أن نحمل قاموس جيب لترجمتها".
من جانبه، قال أردوغان، بحسب "السفير" ، "إن أشقاءنا في سوريا يقولون نعم للوساطة التركية غير المباشرة، ولكن يجب أن تقول إسرائيل نعم، وعندها سنكون على استعداد"، وأشار أردوغان إلى أن لا علاقة لـ"إسرائيل" في العلاقات العربية التركية، وأضاف "في الوقت الحاضر كل النشاطات غير مرتبطة بإسرائيل، وهي مرتبطة بمجالس التعاون الاستراتيجية التي أسسناها بشكل ثنائي... يجب أن نؤمن ببعضنا البعض، ولا أحد يستطيع أن يقطع ذلك سواء في المجالات السياسية أم الثقافية أم الاقتصادية".
جولة الرئيس الحريري على المراجع الدينية
انفردت افتتاحية جريدة "النهار" بالتركيز على جولة رئيس الحكومة سعد الحريري أمس على المراجع الدينية وأفادت في هذا الصدد انها علمت ان رئيس مجلس الوزراء شرح للبطريرك مار نصر الله بطرس صفير في بكركي تفصيلياً نتائج زيارته الى سوريا وظروفها والخطوات التنفيذية المرتقبة في ضوء ما اتفق عليه مع الرئيس السوري.
وأضافت "النهار" انه مع ان البطريرك لم يخف حذره من التجارب السابقة من حيث الحديث عن معالجة الملفات والقضايا العالقة بين لبنان وسوريا، فإنه تمنى ترجمة الوعود الجديدة والتزامها بما يعود بالمنفعة على البلدين، وابدى ارتياحه الى المواقف التي اكدها امامه رئيس الوزراء، ووصف الحريري البطريرك صفير عقب ذلك بأنه "ضمير لبنان"، وكرر ان لقاءه والرئيس السوري ساده "انفتاح كامل وتبادل للافكار لمصلحة الدولتين والشعبين". وتناول قضية ترسيم الحدود، قائلاً ان هذه العملية هي "من اجل فتح العلاقات الاقتصادية والتجارية" وليس "من اجل بناء جدران او وضع الشباك بيننا وبين سوريا". واكد ان البطريرك "كان مباركاً للزيارة".
مبادرة مسيحية بين عيدي الميلاد و رأس السنة لفريق 14آذار
ذكرت "النهار" انها علمت ان ثمة ترتيبات قيد الانجاز لإعلان "مبادرة" تصدر بين عيدي الميلاد ورأس السنة عن قوى واحزاب وشخصيات مسيحية منضوية في قوى 14 آذار أو مؤيدة لها، لكنها فضلت العمل من خارجها تنظيمياً.
وأضافت الصحيفة ان المصادر التي كشفت هذا التوجه، اوضحت ان الغاية ليست انشاء تجمع او لقاء على غرار "لقاء قرنة شهوان"، بل اعلان مبادئ ورؤية مشتركة نسقت في شأنها الأمانة العامة لقوى 14 آذار وتمت بلورتها في وثيقة "تحدد الأخطار على لبنان الناتجة من الصراع العربي - الاسرائيلي وما يحيط لبنان ويعانيه بسبب هذا الصراع وكذلك الصراع في المنطقة في ضوء التوسع الايراني، الى اخطار الوضع الداخلي في ضوء سيطرة الطوائف على الدولة"، وأوضحت ان الوثيقة "تتضمن موقفاً من موضوع الغاء الطائفية السياسية والأخطار على مشروع بناء الدولة بما يشمل سلاح حزب الله".
وأشارت " النهار" الى ان المصادر نفسها ذكرت ان الوثيقة "تستلهم الارشاد الرسولي ومقررات المجمع الماروني واتفاق الطائف في مسعى الى اخراج المسيحيين من السياسات والاهتمامات الصغيرة الى دورهم في لبنان والمنطقة".
تشكيك بدستورية تمديد اتفاقية قرض بين لبنان و فرنسا: وزيرة المال تقدم توضيحات
تطرقت جريدة "الأخبار" الى تفاعلات قضية موافقة مجلس الوزراء على تمديد اتفاقية قرض بين لبنان وفرنسا في اطار التزامات "باريس 3" من دون إحالتها على المجلس النيابي، خلافاً للدستور، ما اضطر وزيرة المال ريّا الحسن إلى تقديم توضيحات بشأن قانونية توقيعها على التمديد.
وفي سياق الموضوع كتبت "الأخبار": بعدما جزم خبراء في الدستور بن هذه الاتفاقية (وكل اتفاقيات قروض باريس 3 وشروطها) تحتاج إلى تصديق مجلس النواب، بحسب نص المادتين 52 و88، وجزمهم كذلك بأن التعديل (أو التمديد) يقع في المنزلة نفسها للاتفاقية، أي إنه يحتاج إلى قانون لا إلى إعلام مجلس الوزراء فقط، كما حصل في جلسته الأولى يوم الاثنين الماضي، رأت الوزيرة الحسن أن هناك لغطاً يحصل في تفسير الأمور. فما قامت به، أي توقيعها على تمديد الاتفاقية لمدّة سنة قبل 3 أيام من حصولها على إجازة مؤخّرة من مجلس الوزراء، كان قانونياً ودستورياً!
وتابعت الصحيفة: كيف؟ بحسب توضيحات وزيرة المال، فإن الاتفاقية التي وقّعها وزير المال السابق جهاد أزعور في باريس في شباط 2008، من دون تصديق مجلس النواب عليها، ومن دون إشراف رئيس الجمهورية الذي يمتلك وحده الحق في التفاوض على المعاهدات الدولية، استمدت شرعيتها الدستورية من القانون الرقم 476 الصادر عن مجلس النواب بتاريخ 12/12/2002، الذي يجيز للحكومة الاقتراض بفوائد أقل لاستبدال ديون قائمة.
وأضافت الوزيرة أنها، بسبب ضيق الوقت، حصلت على تفويض مسبق من الأمين العام لمجلس الوزراء، عليه موافقة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وقالت "أنا لم أكن لأوقع لو لم يكن ثمة تفويض واضح، وعلى هذا الأساس وقعت ومددنا مدة الاستفادة من الاتفاقية".
احتجاجات للمعارضة في مدينتي أصفهان و نجف آباد الايرانيتين
انفردت جريدة "الحياة" في تناول احتجاجات المعارضة الايرانية كموضوع لافتتاحيتها التي استهلتها بالقول "اتسعت دائرة الاحتجاجات في إيران، لتشمل مدينة اصفهان التي شهدت مواجهات بين متظاهرين إصلاحيين وعناصر الشرطة و"لباسيج" (متطوعي الحرس الثوري)، إثر منع أنصار رجل الدين المعارض حسين علي منتظري الذي توفي ليل السبت - الأحد، من حضور مراسم لتأبينه في المدينة، فيما حذر الرئيس السابق محمد خاتمي السلطات من العودة الى الاستبداد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018