ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب سمير الجسر لـ "الانتقاد.نت": الطعن بالبند السادس لا اساس قانوني له والحديث عن 1559 لا جدوى منه

النائب سمير الجسر لـ "الانتقاد.نت": الطعن بالبند السادس لا اساس قانوني له والحديث عن 1559 لا جدوى منه

"الانتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه

بعد المناخ التوافقي الذي ارسته الحكومة الجديدة وزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لدمشق، شهدت الساحة السياسية اللبنانية إعادةٍ للكلام عن القرار الدولي 1559 كان رأس حربته قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع وسفيرة الولايات المتحدة في لبنان ميشال سيسون، ومحاولةٌ لرئيس "الكتائب" أمين الجميل عبر نواب حزبه لتقديم طعن بالبند السادس من البيان الوزاري المتعلق بالمقاومة (سلاح حزب الله).

الخطوة الاولى (كلام سمير جعجع عن 1559) اتت بشكل شبه مفضوح تنسيقاً مع الأجندة الاميركية والغربية والتي تجلت في كلام السفيرة سيسون مدعوماً بكلام الخارجية الفرنسية عن عدم تجاوز هذا القرار، أما الخطوة الثانية (كلام الجميل عن البند الـ6) فكانت خطوة سياسية بإمتياز وخارجة عن الدستور، وفي إطار تسجيل المواقف لشد عصبوية جمهور ما في الوسط المسيحي من جهة، ومزايدةً على المواقف القواتية من جهة ثانية.

الخطوتان وإن شكلتا نوعاً من ذر الرماد في العيون في وجه المسار السياسي الإيجابي الذي تشهده البلاد، فأنهما تركتا نوعاً من السجال حول الموضوع لا سيما مع انطلاق اعمال الحكومة اللبنانية، فقد رد اعضاء تكتل التنمية والتحرير النيابي على من طعن بالبند السادس معتبرين أن ذلك يمثل إزدواجية في المواقف ودعوا وزير "الكتائب" للإستقالة، فيما تولى نواب "الوفاء للمقاومة" كبح جماح من نبش جثة القرار 1559 " الذي ولد ميتاً".

وبعيداً عن طروحات متطرفي من تبقى من قوى الرابع عشر من آذار أخذت "الإنتقاد.نت" رأي من يشكل العصب الرئيسي لهذه القوى إلا وهو تيار المستقبل، حيث أكد عضو كتلة التيار النائب سمير الجسر أن الطعن بالبند الـ6 لا اساس قانوني له، والكلام عن القرار 1559 لا جدوى منه.

وفي حديث خاص بـ"الإنتقاد.نت" قال النائب سمير الجسر أن تيار المستقبل وحلفاءه من قوى 14 آذار "عملوا إتصالات بكل المنابر الدولية للقول لها، بأن هذا شأن لبناني داخلي"، مضيفاً "أن الموضوع وضع اصلاً على طاولة الحوار"، واستغرب النائب الجسر "الكلام في هذا الموضوع حالياً، خصوصاً أن قوى 14 آذار أرسلت وفوداً إلى الولايات المتحدة وإلى الاتحاد الاوروبي (في السابق) من أجل أن يوضع الأمر جانباً، وهذا الأمر تم الإتفاق على وضعه في إطار طاولة الحوار".

ورأى عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر أن الكلام عن القرار الدولي في الداخل اللبناني "لا جدوى منه، فهو لن يؤدي إلى إلغاءه أو تنفيذه على حد سواء"، وتساءل النائب الجسر في المقابل "عن الهدف من إعادة طرح هذا الموضوع داخلياً وإلى أين ستصل البلاد بهذا الطرح؟"

وحول الكلام عن طعنٍ بالبند الـ6 من البيان الوزاري اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر أن "لا أساس قانوني له، لأن المجلس الدستوري ينظر بالقوانين والبيان الوزاري ليس قانوناً"، متسائلاً عن مدى تأثير هذا الطعن "بعد دخولهم الوزارة وتسجيلهم موقف في مناقشة البيان الوزاري، لم يلبثوا بعدها إلا أن أعطوا الحكومة الثقة"، واستغرب النائب سمير الجسر "ما الذي تغير لمعاودة الحديث مجدداً في هذا الموضوع".

ومن الناحية القانونية، واستناداً لخبرته القانونية وكوزيرٍ سابق للعدل أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر أن "الطعن ليس قانونياً بأي شكل من الأشكال"، مندهشاً من كون "من حضّر هذا الطعن يُفترض به أن يكون على علم بأن لا قيمة قانونية له، والمجلس الدستوري على اقل تقدير سيردّ الطعن، وفي الحالتين لا قيمة له"، وابدى النائب الجسر حيرته حيال "الغاية السياسية أو الغاية القانونية" المرجوة من هذا الطعن.

2009-12-25