ارشيف من :أخبار لبنانية

"الحياة": زيارة جنبلاط الى دمشق ليست سريعة لكن القرار السوري باستقباله أُخذ

"الحياة": زيارة جنبلاط الى دمشق ليست سريعة لكن القرار السوري باستقباله أُخذ

نقلت صحيفة الحياة عن مصادر متابعة لملف العلاقة اللبنانية - السورية أن "هناك قراراً سورياً باستقبال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في المرحلة المقبلة، لكن توقيت زيارته والإخراج الذي ستتم من خلاله لم يتحدّدا بعد".
 
كما نقلت "الحياة" عن مصادر واسعة الاطلاع أن "رئيس الحكومة سعد الحريري تناول موضوع علاقة سوريا مع جنبلاط في محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد، وأنه  أطلع جنبلاط على مضمون ما جرى تداوله في دمشق في هذا الشأن حين التقاه مساء الأحد الماضي في اليوم نفسه لعودته من العاصمة السورية".

وقالت مصادر مقرّبة من الحريري لـ "الحياة" انه "إذا كان الحريري قد طرح هذا الموضوع مع الرئيس السوري، فالمؤكد أنه لن يُطلع أحداً على ما دار في شأنه ولن يسرّب الى أيّ كان المعلومات عنه"، فيما أوضحت مصادر قريبة من جنبلاط أن "الرئيس الحريري تصرّف بشهامة في خصوص هذا الملف من باب حرصه على مبدأ عدم التخلّي عن حلفائه، وأن ما أبلغه الى جنبلاط بعد عودته من سوريا بقي ملكهما ولم يطّلع عليه حتى المقربون من كلّ منهما".

هذا وأكدت المصادر المطلعة  لـ"الحياة" أن "جنبلاط يحرص على تولّي خطوات برمجة الزيارة، وماذا يسبقها وماذا يتخللها من لقاءات وتحديد موعدها، لكن هذه الأمور لم تحصل حتى الآن، وكل ما يذكر عن شروط جنبلاط ليزور العاصمة السورية، ومنها أن يزور رئيس الجمهورية السابق إميل لحود، أو أن يصدر بيان اعتذار، هي أمور لم ترد في أي رسائل نقلت اليه بطريقة غير مباشرة من القيادة السورية، وإن آخر ما نُقل إليه من قبل قيادات لبنانية على صلة مع دمشق، قبل زيارة الحريري لها، هو أن ما تردد عن أنه من المبكر أن يزور رئيس الاشتراكي العاصمة السورية، لا علاقة للقيادة السورية به وليس صادراً عنها، وهي طلبت من هذه القيادات اللبنانية أن تنقل الى جنبلاط هذا التوضيح".

وأشارت المصادر نفسها الى أن "حليفاً رئيسياً لدمشق هو النائب سليمان فرنجية حرص بدوره على نفي ما تردد عن أنه من المبكر استقبال جنبلاط في حديث تلفزيوني الأحد الماضي".

وفي الوقت الذي رجّحت فيه أوساط سياسية أن "تحصل خطوات متدرجة تمهّد لزيارة جنبلاط"، نقلت الحياة عن المصادر القريبة منه، قولها إن "رسائل بلغت جنبلاط قبل مدة من القيادة السورية بأنها تقدّر الخطوات السياسية التي قام بها في الأشهر الماضية، بتشجيع الانفتاح على سورية والمصالحات التي حققها، كما انه تلقى رسالة أيضاً عن تقدير الجانب السوري لبرقية التعزية التي بعث بها الى الرئيس الأسد لمناسبة وفاة شقيقه مجد قبل أسبوعين".

لكن الأوساط السياسية المتابعة للملف، أوضحت أن "زيارة جنبلاط ليست سريعة في انتظار ترتيباتها التي لم تناقش الى الآن"، فيما قالت المصادر المقربة من زعيم المختارة إن "هناك أطرافاً لبنانيين من المتضررين من زيارة جنبلاط لسوريا يعملون على تأخيرها في دمشق".


المحرر المحلي + صحيفة الحياة

2009-12-26