ارشيف من :أخبار لبنانية
وزارة حرب العدو تبحث في نشر ملحق سري للاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 ومجزرة صبرا وشاتيلا
أعلنت وزارة الحرب الاسرائيلية وبعد مطالبات متكررة ، أنها ستبحث في إمكان نشر بروتوكولات وملحق سري لتقرير "لجنة كاهان" الرسمية التي حققت في الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982، وخصوصا في ما يتعلق بالمجزرة التي ارتكبت في مخيمي اللاجئين الفلسطينيين صبرا وشاتيلا خلال تلك الحقبة.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس، أن وزارة حرب العدو طلبت تشكيل لجنة برئاسة مندوب عن شعبة الاستخبارات العسكرية للتدقيق في إمكان نشر البروتوكولات والملحق السري في تقرير "لجنة كاهان" والتي مازالت طي الكتمان منذ نشر التقرير في شباط/ فبراير 1983 وحتى اليوم.
وكانت لجنة "كاهان" أقرت في تقريرها أنه "عندما سمحت قوات الاحتلال الاسرائيلي آنذاك بدخول ميليشيات لبنانية إلى مخيمي صبرا وشاتيلا لم تكن هناك نية من جانب أي مسؤول إسرائيلي للمس بالسكان المدنيين"،على حدّ تعبير "كاهان"، لكن اللجنة أشارت إلى إخفاقات جدية في أداء قسم من أعضاء القيادة السياسية والعسكرية في الكيان الصهيوني لكن هذه الاستنتاجات بقيت سرية، علما بأن اللجنة نشرت توصية بعدم تولي وزير الحرب في ذلك الوقت أرييل شارون هذا المنصب مرة ثانية.
وكانت عضو الكنيست السابقة ،من حزب "ميرتس" اليساري زهافا غلئون ،طالبت المحكمة العليا في العام 2001 كشف المواد السرية المتعلقة بالحرب، لكن المحكمة أغلقت الملف بعد عام ونصف العام ، بعدما أبلغت النيابة العامة المحكمة بأنه لم يتخذ قرار لإزالة السرية عن البروتوكولات والملحق السري لتقرير لجنة "كاهان" وتم الاتفاق على أن تبحث الحكومة الموضوع.
ووافقت الحكومة الصهيونية في العام 2002، وكان رئيسها شارون، على توصية طاقم مهني أمني ببحث إزالة السرية عن البروتوكولات والملحق السري بعد مرور خمس سنوات. واتضح لغلئون قبل ايام معدودة أنه في العام 2007 عقد طاقم مهني برئاسة ضابط من شعبة الاستخبارات العسكرية اجتماعا للمرة الأولى وشارك في عضويته مندوبون عن الشاباك والموساد وأشخاص شاركوا في الطاقم السابق الذي لم يتم اتخاذ قرار فيه.
بموازاة ذلك، أصدرت المحكمة العليا في العام نفسه قرارا لدى نظرها في التماس طالب بإلزام لجنة "فينوغراد"، التي حققت في إخفاقات قيادة الاحتلال في العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006 ، بإجراء مداولاتها في جلسات مفتوحة أمام الجمهور والسماح بنشر بروتوكولات اللجنة، وقررت رئيسة المحكمة القاضية دوريت بينيش أن "علنية الأبحاث (في لجنة التحقيق) تسهم في تحسين نوعية القرارات التي ستتخذ في نهاية التحقيق".
وأوضحت غلئون أول من امس، أنه "كان من شأن نشر مواد لجنة كاهان أن يؤدي إلى استخلاص عبر، ربما كانت ستفيد في ما يتعلق بحرب لبنان الثانية وعملية الرصاص المسكوب العسكرية في قطاع غزة"، بحسب تصريحات غلئون.
من جهته،اعتبر القاضي إلياهو فينوغراد، رئيس لجنة "فينوغراد"، أنه "عندما تكون المسألة متعلقة بأمن الدولة فإن هذا الأمر يتغلب على حق الجمهور بالمعرفة، وهناك مواد يجب عدم الكشف عنها حتى بعد مرور 100 عام في حال كانت تشكل خطرا على أمن "اسرائيل"".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018