ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب السابق ناصر قنديل لـ" الإنتقاد.نت": موعد زيارة النائب وليد جنبلاط إلى دمشق أصبح قريباً جداً

النائب السابق ناصر قنديل لـ" الإنتقاد.نت": موعد
زيارة النائب وليد جنبلاط إلى دمشق أصبح قريباً جداً
خاص "الإنتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه

أكد النائب السابق ناصر قنديل أن النائب وليد "جنبلاط ليس بعيداً عن دمشق كما يصور البعض"، وفي حديث خاص لـ"الإنتقاد.نت" شدد النائب قنديل أن "سوريا والمقاومة الخارجتان من حرب خطرة في تموز 2006، لا تعاملان من يريد الخروج من حزب القرار 1559 وفقاً لمعادلة المنتصر والمهزوم، وخير دليل على ذلك الحفاوة التي اُستقبل بها رئيس الحكومة سعد الحريري خلال لقاءه الرئيس السوري بشار الأسد".

ورأى النائب السابق ناصر قنديل أن "جنبلاط يتولى قراءة ذاتية عن كل اللبنانيين ومراجعة نقدية عن السنوات الخمس الماضية، ليس بصفتها جواز مرور إلى دمشق إنما بصفتها ذخيرة لا بد منها من اجل تحصين مستقبل لبنان لعدم الوقوع في المغامرات والمراهنات كالتي عرفناها في السنوات الماضية، لأنه الأقدر على إجراء هذه المراجعة من موقعه في المعارك الوطنية التي خيضت بين عامي 1983 و1985 من جهة وموقعه بعد 2005 من جهة ثانية، وهذه المراجعة ستكون هي نقطة البداية في مرحلة العلاقة بينه وبين سوريا ولموقعه في الساحة الوطنية".

واعتبر النائب قنديل أن توقيت الزيارة هو "عند النائب وليد جنبلاط بعد استكمال هذه المراجعة وتسجيل الدروس التي يمكن ان تكون مصدراً لخطاب مختلف تجاه القيادة السورية والشعب السوري والخيار العربي الذي تؤمن به دمشق وموقع المقاومة في مواجهة المشروع الإسرائيلي"، مضيفاً أن "النائب وليد جنبلاط قطع أشواطاً طويلة في هذا الإتجاه وهو يستكمل ذلك".

وحول الكلام الذي ذكرته بعض المصادر الإعلامية عن أن الزيارة ستتم خلال الأسبوع المقبل، أعرب النائب السابق ناصر قنديل عن اعتقاده بأن "السؤال حول موعد الزيارة لا يعني أن تاخيراً ما قد حصل، فجنبلاط أعلن بأنه لن يزور دمشق قبل سعد الحريري، وحتى الآن لم يمض اسبوع على زيارة الأخير إلى دمشق"، ولفت إلى "أن هناك مزيداً من الوقت قبل طرح السؤال، فقد تكون الزيارة في وقت قريب جداً"، مؤكداً في المقابل "أن موعد الزيارة هو ملك أطرافها ولن يكون شائعاً" قبل حدوثه، و"الأمور التفصيلية والتقنية ستبقى لدى الجانبين" في دمشق والمختارة.

وحول قراءته السياسية للزيارة التي سيقوم بها رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط إلى دمشق أوضح النائب السابق ناصر قنديل أن " جنبلاط بدأ مسيرة تختلف عن مسيرة رئيس الحكومة سعد الحريري فالأخير ولدت تجربته السياسية من رحم الاجواء العاصفة التي رافقت اغتيال والده رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري بينما كان وليد جنبلاط ركناً اساسياً من اركان التحالف الوطني مع سوريا منذ ما بعد 1982 وبالتالي ما يستطيع ان يقدمه وليد جنبلاط كمضمون سياسي وكقراءة للمرحلة الاخيرة أكبر بكثير مما يمكن ان يقدمه الرئيس الحريري، وهو يضع الخلاصات التي يتوصل إليها بين أيدي اللبنانيين لتكون جزءاً من ذاكرتهم التأسيسية حول حقيقة الصراع العربي الإسرائيلي وحقيقة الجغرافيا السياسية الحاكمة في العلاقات اللبنانية السورية وإعادة الإعتبار للعلاقات الثنائية التي لا تقبل الوصاية الدولية سواء تحت مسمى 1559 أو أية أسماء اخرى".

وحول محاولة بعض من اللبنانيين عرقلة الزيارة، أكد النائب السابق ناصر قنديل "أن المعارضة وحلفاء سوريا استمعوا لموقف واحد لدى دمشق" والذي سجل "التقدير الإيجابي لمواقف وليد جنبلاط في الإنفتاح والتعاطي مع القيادة السورية"، وفي الجهة المقابلة فإن المتضررين من زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط إلى سوريا فإنهم "أنفسهم المتضررون من زيارة الحريري إليها"، موضحاً أنهم "لا يستطيعون التأثير أو الطلب من القيادة السورية أن لا تلتقي وليد جنبلاط أو أن يخربوا هذه الزيارة".

وختم النائب السابق ناصر قنديل أن "سوريا ليست فندقاً او جغرافيا فقط بل هي عنوان سياسي لمشروع قومي يواجه المشروع الإسرائيلي وهي اولاً تتطلع إلى قاعدتين هما إحتضان المقاومة وتحرير العلاقة اللينانية السورية من أية مشيئة ثالثة عربية أم اجنبية ، وثانياً حزب القرار 1559 لا مكان له في دمشق فمن يصر من أيتام القرار 1559 على البقاء في موقعه فهو يقرر أن لا إمكانية للتعاطي مع سوريا كخيار سياسي قومي، وفي هذه الحالة هو يسعى إلى علاقات عامة فقط ، والقيادة السورية ليس لديها وقتٌ لتضيعه في ظل مجموعة الإهتمامات والمسؤوليات التي لديها، لتمارس علاقات عامة مع احد
2009-12-26