ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: كل مصائبنا في هذه المنطقة من إسرائيل ومن ورائها أمريكا

الشيخ قاسم: كل مصائبنا في هذه المنطقة من إسرائيل ومن ورائها أمريكا
نائب الأمين العام لحزب الله: نحن الذين نصنع احترامنا وكرامتنا بأيدينا وبمقاومتنا وبقوتنا

تحدث نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في دمشق في قاعة الإمام المهدي(عج) حي الإمام زين العابدين(ع) في الليلة التاسعة من محرم الحرام لسنة 1431هـ، فاعتبر سماحته أننا "نعيش اليوم في هذه المنطقة تطورات سياسية معقدة جداً، زرعوا لنا إسرائيل من أجل إقلاقنا والسيطرة علينا، واستخدامها كيد لتطويعنا كي يسلبوا خيراتنا بأسرها، زرعوا إسرائيل وهم يعلمون أنها كيان لا ينسجم مع خصوصيات المنطقة، ولكنهم اجتمعوا دولياً لفرضها علينا من الشرق والغرب وبدأت حياتنا في المنطقة تعيش التطورات السلبية واحدة بعد الأخرى".
وأكد الشيخ قاسم أن :"كل مصائبنا في هذه المنطقة من إسرائيل ومن ورائها أمريكا، كل تعقيدات حياتنا والحروب التي حصلت، والدمار الذي حصل، والمجازر التي حصلت، والتعقيدات التي أصابت منطقتنا بسبب وجود إسرائيل، هذا كيان عدواني، ومع ذلك المضحك في المسألة أن الغرب يتحدث عن إسرائيل الدولة الديمقراطية في الشرق الأوسط، فهو يعتبر أنه لا يوجد ديمقراطية في المنطقة كما هو الحال في إسرائيل! إذا كانت هذه هي الديمقراطية التي تؤمنون بها والمحفوفة بالمجازر والتشريد وقتل الأطفال والنساء، والتفرد بالعدوانية وإقامة الحرب كل عدة سنوات، وإقلاق المنطقة بأسرها، فأعلموا أن ديمقراطية إسرائيل التي هي على صورتكم في الغرب، أعطتنا فكرة واضحة عن هذه الديمقراطية السيئة التي تدعوننا إليها، ما هذه الديمقراطية التي يناودن بها ولا يقدرون أن يتحملوا صوت وصورة المنار في فرنسا وفي أوروبا حيث منعوا بث قناة المنار". 
وتابع نائب الامين العام لحزب الله :"أمريكا اليوم تريد أن تشرع بمعاقبة أصحاب الأقمار الاصناعية الذين يبثون المنار والأقصى وغيرهما، أين الديمقراطية وحرية الرأي التي يتحدثون عنها، فإذا لم يستطيعوا تحمل قناة واحدة لأنهم يعلمون أنها نورٌ يسطع ويبدد ظلامهم ويكشفهم ويفضحهم ولذلك هو لا يتحملون هذه القناة، هل الديمقراطية أن تعتدي إسرائيل على البلدان العربية واحدة بعد أخرى؟ هل الديمقراطية أن تحتل إسرائيل تدريجياً فلسطين حتى تأخذ كل فلسطين بالكامل؟ هل الديمقراطية أن تهددنا بحرب في كل يوم؟ اسمعوا إسرائيل فهي تهدد سوريا بحرب ولبنان بحرب وغزة بحرب وإيران بحرب وكل من يتحدث في العالم بأي حديث تهدده أيضاً أمريكا بالحرب، كما فعلت في أفغانستان والعراق وبلدان أخرى، فهل مجلس الأمن لا يسمع تهديدات إسرائيل بالحرب، بالله عليكم إذا قال مسؤول في حزب الله أنه سيهدد إسرائيل بحرب لقامت الدنيا ولم تقعد بداءً من الأمم المتحدة  والدول الكبرى والصغرى ولن يبقى أحد إلاَّ ويدلي بتصريح، علماً أننا لم نكن في يوم من الأيام بادئين بالحرب، كنا دائماً في الموقع الدفاعي.
فإسرائيل اجتاحت واحتلت أراضي كبيرة من لبنان لمدة طويلة ولم يحرك أحد ساكناً، ولم تخرج إسرائيل إلاَّ بالمقاومة، وببنادق المجاهدين، أدركنا بالتجربة العملية أن هذا العالم المستكبر الذي يتآمر على بلداننا العربية والإسلامية لا يمكن أن يحترمنا أو يحترم بلداننا، نحن الذين نصنع احترامنا وكرامتنا بأيدينا وبمقاومتنا وبقوتنا، والمقاومة في لبنان ليست عسكراً فقط إنما هي مجاهد ومجاهدة وطفل وشيخ وأنصار كل هؤلاء مع المقاومة، واحدٌ بالقلم، وآخر بالمال، وثالثٌ بالدعاء، ورابعٌ بالطعام، وخامسٌ بالسلاح، وكلنا في مركز واحد وفي موقع واحد في مواجهة العدو الإسرائيلي، لو كنا مجموعة مسلحة لانتهى أمرنا منذ زمنٍ بعيد، لكننا مجموعة مقاومة من قلب هذا الشعب الطيب الطاهر، وأثبتنا جدارة وعزيمة على مرأى كل العالم، وأصبحت دروس المقاومة تُدرس في أهم المراكز العسكرية في العالم، ليروا كيف استطاعت هذه المقاومة الضعيفة أن تنتصر على إسرائيل القوية وأن تلحق بها شر هزيمة، هذا إنجاز كبير وعظيم وسيستمر إن شاء الله تعالي.
وبعد أن أذاقنا الله تعالى هذه المكرمات لا يمكن أن نخذل هذه النعمة، فلا بدَّ أن نشكر هذه النعمة وشكر النعمة باستمرارها وبالمحافظة عليها، ونعمة المقاومة سنشكر الله تعالى عليها بالمحافظة عليها وتطوير إمكاناتها، والعمل الدائم لنكون جاهزين مستعدين حتى إذا فكرت إسرائيل بأي اعتداء نكون جاهزين للقرار المناسب للرد على الاعتداء الإسرائيلي، ولنمنعها من أن تتصرف معنا وكأننا ملحق نحقق أهدافها، نحن نريد أن نحقق أهدافنا ولن نقبل أي شيء آخر".
وبخصوص الذين يتحدثون عن الحلول السلمية قال الشيخ قاسم: "ها هي تجربة فلسطين مستمرة من أكثر من ستين سنة، ماذا فعلوا هؤلاء في دول العالم، لولا المقاومة الفلسطينية لما بقيت فلسطين، لولا الشعب الفلسطيني المجاهد لذهب اسم فلسطين، لكن المقاومة هي التي حمت استمرارية فلسطين، والمهم هو الاستمرار والمهم هي هذه العزيمة عند الشعب الفلسطيني".
وعلى الصعيد اللبناني قال سماحته: "اليوم نعيش في لبنان حالة من الاستقرار السياسي والأمني، ونأمل أن تتقدم الحكومة اللبنانية بإنجازات لمصلحة لبنان، خاصة بعد أن توجت حكومة الوحدة الوطنية بإحياء العلاقات اللبنانية السورية، وطالما قلنا أنه يجب أن تكون العلاقات اللبنانية السورية علاقات مميزة كما ورد فثي الطائف، لأن مصلحة لبنان مع سوريا ومصلحة سوريا مع لبنان، المشاكل التي تحيط بنا في المنطقة وعلى رأسها إسرائيل واعتداءات أمريكا المتكررة على المستوى السياسي هي تطال سوريا كما تطال لبنان، قضايانا مشتركة وهمومنا واحدة، إنجازاتنا تخدمنا معاً، عندما انتصرت المقاومة في لبنان انتصرت سوريا أيضاً، وعندما عادت العلاقات العربية العربية مع سوريا أو الدولية انتصر لبنان أيضاً، ونعتبر أن المقاومة في لبنان كانت هذه المقدمة القوية العزيزة ببركة جهاد مجاهديها وأيضاً بدعم سوريا الأسد وإيران الخامنئي، وبدعم كل هؤلاء المحبين الذين وقفوا مع المقاومة وإلى جانبها، نحن نفتخر بهذه العلاقات الطيبة الإيجابية وندعو إلى استمرارها، وإن شاء الله يكون النصر دائماً للمؤمنين".

2009-12-26