ارشيف من :أخبار لبنانية

بانورما اليوم : الصحف ترصد ردود الفعل على خطاب السيد نصر الله وتستمر في قراءة ترددات زيارة الحريري لدمشق

بانورما اليوم : الصحف ترصد ردود الفعل على خطاب السيد نصر الله وتستمر في قراءة ترددات زيارة الحريري لدمشق
لطيفة الحسيني

استحوذ خطاب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله الذي ألقاه في مسيرة العاشر من محرم في الضاحية الجنوبية لبيروت أول من أمس ، على اهتمامات وتحليلات الصحافة المحلية اللبنانية وردود الفعل عليه , في حين كانت ترددات زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا لا تزال تحيط بالجو العام للساحة الداخلية ، وهنا خصّصت صحيفة السفير افتتاحيتها لتناول تلك الزيارة التارخية ، فأشارت الى أن "النقاش لم يهدأ منذ الصور الأولى للعناق والقبلات بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الحكومة سعد الحريري في القصر الرئاسي في دمشق. وهو نقاش استفاض في حسابات الربح والخسارة لبنانياً، والنتائج على الوضع الداخلي ومستقبل التحالفات السياسية، والاصطفافات الطائفية التي لم تعد بحاجة إلى الاختباء خلف العناوين السياسية".

وتابعت الصحيفة إن "النقاش الوطني لهذه الخطوة لم ينجح ـ أقله حتى اليوم ـ في استدراج فئة أساسية معنية مباشرة بنتائجها إلى عناوينه، فصال وجال في تشريح العلاقات السورية ـ اللبنانية، قبل الزيارة وبعدها، ترحيباً أو تشكيكاً، أما في "البيت"السنّي فكان للنقاش "طعم" آخر، يتناول موقع السنّة في هذه المصالحة، ومستقبل علاقتهم بسوريا التي كانوا في التاريخ يرفضون الانفصال عنها، قبل أن يخاصموها لاحقاً...".

وأضافت "السفير" إنه "من دون أدنى شك بلغت مسمع الرئيس الحريري تفاصيل ما يقوله "أهل بيته" من جمهوره الذي وقف خلفه طيلة خمس سنوات تقريباً لدواع عاطفية في معظمها، وهو يدرك أن التحدّي "الداخلي" أكثر تعقيداً من اعتراضات وتحفظات الحلفاء الذين استقووا بذلك الجمهور كل المرحلة الماضية ليُخرجوا ما تختزنه صدورهم من خيارات سياسية بقيت سجينة ردحاً من الزمن".

وسألت "السفير" "هل يمكن الركون إلى عامل الوقت لاستيعاب "صدمة" بعض الشارع السنّي الذي انقسم بين أقلية مرحّبة بحرارة ومقتنعة بالمصالحة وأهميتها وبين راضٍ بـ "الأمر الواقع" أو معترض هادئ... أو ناقم بحدّة؟"، وأضافت انه "ربما يكون الأمر يسيراً، وربما يتخذ الرئيس الحريري قرارات جريئة لـ "توحيد" خطاب فريقه السياسي الذي ظهر "متلعثماً" ومرتبكاً، وقد يستخدم كل "إمكاناته" وثقله لتسويق المصالحة بين جمهوره، وعلى الأرجح سيختبئ كثر من المعترضين خلف القاعدة الشرعية ("الضرورات تبيح المحظورات")، تبريراً لتموضعهم الجديد، بعد أن كانوا قد استخدموا شعار العداء مع سوريا من أجل بلوغهم "مجد" الظهور الإعلامي وتسلّقهم أسوار السلطة".

هجوم على خطاب السيد نصر الله

من جهتها، لفتت صحيفة الاخبار الى أن "خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وخصوصاً الفقرة التي توجه فيها إلى المسيحيين، أثار زوبعة في فنجان القوات اللبنانية وحزب الكتائب وبعض تيار المستقبل، وهو فنجان تعصف فيه أصلاً المواقف المتوالدة بشأن كل ما يتعلق بحزب الله: الخطاب، السلاح وكل ما يمتّ إليه بصلة كالقرار 1559 والبند السادس من البيان الوزاري، دون توفير شريك الحزب في التفاهم".
وتابعت الصحيفة "الكتائب حزباً وبالمفرّق، القوات قائداً ونواباً، وعدد من نواب المستقبل، قدّموا قراءات للخطاب، مختلفة شكلاً وموحدة مضموناً. فرئيس الهيئة التنفيذية للقوات سمير جعجع، قرأ في كلام نصر الله ما "يشير إلى عدم اعترافه بوجود طاولة حوار وطني تناقش موضوع الاستراتيجية الدفاعية"، وأنه دعا المسيحيين "إلى الاجتماع كأنه مطمئن سلفاً إلى نتائج هذا الاجتماع أو كأنه يرى أنه بات لديه وكيل شرعي داخل المسيحيين سيطرح وجهة نظر حزب الله ويدافع عنها حتى الرمق الأخير". وقال إن المشكلة ليست مسيحية "بل مشكلة وطنية كبيرة"".

بدورها ،رأت صحيفة النهار في افتتاحيتها أن السيد نصرالله تجاهل في كلمته في ذكرى عاشوراء التفجير الذي حصل في الضاحية وشدد في المقابل على "تجاوز لبنان بنسبة كبيرة جدا مرحلة من أخطر المراحل على مصيره خلال السنوات الخمس الماضية". وإذ أكد "اننا نريد التعاون وشبك الايدي"، أعلن "أننا لن ننجر بالاستفزاز الذي يمارسه بعض القوى". وخصص جانبا من كلمته "للمسيحيين في لبنان" فدعاهم الى "نقاش هادئ في ما بينهم وفي داخلهم حول الخيارات الحالية والمستقبلية والافادة من تجارب الماضي (...) وأن يستعرضوا نتيجة رهان بعضهم على اسرائيل (...) وعلى الادارة الاميركية". وذكّر بنموذج العراق حيث "لم يستطع جيش (أميركي) طويل عريض ان يقدم الحماية للمسيحيين في العراق".



مصادر في دمشق : محادثات الأسد والحريري اسست لعلاقة مؤسساتية تتجه الى المستقبل

أما صحيفة الحياة ، فأولت حيزا كبيرا للمواقف المنتقدة لخطاب السيد نصر الله ، وهنا أدرجت تصريحات نواب الكتائب اللبنانية والقوات التي تهاجم مباشرة كلّ ما أدلى به الامين العام لحزب الله في خطبة عاشوراء ، لكنها في الوقت ذاته اختارت ان تركّز على ملف العلاقات السورية اللبنانية المنتعشة مؤخرا ، ونقلت في هذا السياق عن مصادر سورية رفيعة المستوى قولها ان "محادثات الرئيس بشار الأسد والرئيس الحريري في دمشق قبل ايام اسست لـ"قيام علاقات مؤسساتية سليمة بين البلدين" وأن المرحلة المقبلة ستشهد "التوجه الى المستقبل" بإنجاز عدد من الزيارات المهنية والوزارية لترجمة نتائج اللقاء بين الاسد والحريري، الى "واقع يخدم الشعبين والبلدين".

الانسحاب الاسرائيلي من "الغجر" المحتلة في نهابة كانون الثاني 2010؟!

وتطرقت صحيفة النهار الى ملف قرية الغجر ونقلت عن مصادر أميركية مطلعة قولها ان الاتصالات التي تتولاها الامم المتحدة مع كل من لبنان والكيان الصهيوني ، في شأن تطبيق خطة "اليونيفيل" المتعلق بمستقبل بلدة الغجر، والتي تدعمها واشنطن، قد ادت الى تفاهم يقضي بانسحاب قوات الاحتلال من الشطر الشمالي للبلدة الواقع في نهاية كانون الثاني 2010، تنفيذا للقرار 1701 .

وكان لبنان، بحسب "النهار"، قد ابلغ الامم المتحدة موافقته على الخطة، كما ان "اسرائيل"، وان لم تقبل الخطة رسميا، ابلغت قائد "اليونيفيل" الجنرال كلاوديو غراتسيانو والمنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامس انها تعتزم سحب قواتها، وان تكن لا تزال تناقش بعض التفاصيل التقنية مع الامم المتحدة.

الرئيس سليمان الى باريس غدا

من جهة أخرى ، ذكرت صحيفة اللواء أن "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيتوجه غداً الى باريس في اجازة خاصة تستمر بضعة ايام يمضيها والعائلة في العاصمة الفرنسية، من غير المستبعد ان يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في لقاء غير رسمي، على ان يعود مطلع العام الجديد الى بيروت، لمباشرة العمل في الاعداد لاستئناف طاولة الحوار، بعد التفاهم على تحديد المعايير التي سيتم على اساسها ترتيب هذه الطاولة في ضوء نتائج الانتخابات النيابية والوضع السياسي القائم".

وقالت مصادر مطلعة انه "بات بحكم المؤكد ان يجري توسيع الطاولة، من دون ان تتوضح افاق هذا التوسيع، وان كان مفهوماً انه بسبب مشكلة التمثيل الارثوذكسي والكاثوليكي".

وبحسب هذه المصادر ايضاً فـ"إن موضوع التعيينات الادارية والقضائية وما يندرج في اطاره من خطوات وعناوين لاصلاح الادارة، سيكون من البنود الرئيسية والساخنة على طاولة مجلس الوزراء في بعبدا مطلع العام الجديد، للانتهاء من ملء الشواغر في الادارات الرسمية، على الرغم من ان هذا الملف يتطلب جهوداً واتصالات للتفاهم على مبدأ الية التعيينات وابعادها عن منطق المحاصصة".


2009-12-29