ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: القنابل العنقودية .. إرهاب يلاحق الجنوبيين في كل مكان ـ مصور
فاطمة شعيب ـ مجدل سلم
لا زالت البصمات الإسرائيلية تنشر الإرهاب والقتل في القرى والبلدات الجنوبية، إلاّ أن العناية الإلهية وحدها ترأف بالمواطنين، فالقنابل العنقودية التي نشرها العدو في معظم البلدات في الجنوب تبقى مصدر الخطر الرئيسي للمزارعين الذين يقصدون أراضيهم كل يوم.
بلدة مجدل سلم واحدة من هذه البلدات التي ما زالت أطرافها ضحية الهمجية الإسرائيلية، فالمئات من القنابل العنقودية ما زالت تغطي مساحات من أراضيها، لكن المأساة تكمن في إختفاء هذه القنابل بعد أن طمرت تحت التراب بسبب عامل الزمن، وتغيّر التربة بفعل السيول الناتجة عن غزارة الأمطار، وهذا ما يعقد مهمة إكتشافها حتى أصبحت كالألغام الأرضية، وفي هذا السياق نجا عدد من العمال الذين كانوا يعملون على حفريات لتمديد بنية تحتية عندما إكتشفوا قذيفة تحمل أكثر من ثمانين قنبلة عنقودية، وهي دفينة التراب، وحضرت على الفور جمعية أجيال السلام pod المتخصصة في نزع القنابل العنقودية، وعملت على تطويق المنطقة، وباشرت عمليات بحث في المكان الذي يتردد إليه الكثير من المدنيين، خصوصاً وأنها تقع على جانب الطريق المؤدي من وادي السلوقي إلى مجدل سلم، وبعد تجميع ست وستين قنبلة عنقودية عمل عناصر الجمعية على تفجيرها.
مدير العمليات في جمعية أجيال السلام الحاج بلال حرب قال "الإنتقاد.نت": "إن أبرز المشاكل التي تعترض عملنا هو التعامل مع القنابل العنقودية على أنها ألغاما ً منتشرة تحت التربة بعدما جرفت مع السيول، وهذا ما يتطلب جهداً إضافياً نسعى لبذله إلتزاماً بواجبنا الإنساني تجاه أهلنا وشعبنا ".
وأضاف حرب: "إن كارثة كادت أن تقع لولا العثور على الحاوية التي كانت تضم ثمان وثمانين قنبلة عنقودية، فكانت العناية الإلهية بالمرصاد، وما حصل هنا هو نموذج مما يحصل في العديد من القرى والبلدات الجنوبية التي كانت عرضة لسقوط آلآف القذائف التي تحمل قنابل عنقودية".
وشدد حرب على ضرورة إنتباه المزارعين في الأماكن التي يشتبه بتلوثها بالقنابل العنقودية والتبليغ عن أي جسم غريب قد يرونه لأن القنابل العنقودية تتعدد في أشكالها وأحجامها وألوانها .
والجدير ذكره أنه عندما كنا نقوم بتصوير عمليات تفجير القنابل المكتشفة صرخ أحد عمال البناء في أحد المباني القريبة بأنه عثر على قنبلة عنقودية في فناء المنزل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018