ارشيف من :أخبار لبنانية
الخلاف بين العريضي وتيار المستقبل ينتقل من مجلس الاعمار الى مرافيء الصيادين !!
يبدو أن ملفّ الأشغال التي تقوم بها المديرية العامة للنقل البري والبحري التابعة لوزارة الاشغال العامة على شاطئ المنارة، وتحديدا عند موقع مرفأ جل البحر للصيادين يتجه الى مزيد من التأزم ، خاصة بعد السجال المستجدّ بين وزير الاشغال غازي العريضي من جهة وبين تيار المستقبل من جهة اخرى ، وهو خلاف كان قد استانف قبل اسبوع خلال اولى جلسات حكومة سعد الحريري عندما طالب العريضي بسحب صلاحيات مجلس الإنماء والإعمار عن العديد من المشاريع التي هي ليست ضمن مجال اختصاصه مقدّماً عشرات الأمثلة على مشاريع يلزّمها هذا المجلس من دون معرفة الوزراء المعنيّين. وفي هذا السياق، أشار العريضي إلى مشروع زراعي يجري تلزيمه في منطقة الشمال دون معرفة وعلم وزير الزراعة المختص حسين الحاج حسن.
تيار المستقبل يعتبر من ناحيته وعلى لسان نوابه ، أن في "بيروت ثلاثة مرافئ طبيعية تضم كل الصيادين، وما يحصل اليوم هو إنشاء مرفأ جديد في منطقة المنارة من دون أن تكون له لا ركيزة طبيعية أو ركيزة إنسانية، ويرى النائب عاطف مجدلاني في هذا الاطار انه "كي يكون هناك مرفأ للصيادين يجب أن يكون هناك مرفأ طبيعي أي نوع من الخليج، إنما المرفأ الذي يقام في منطقة كورنيش المنارة ليس مرفأ طبيعيا".
لكنّ الجديد في القضية كان بالامس حين استغلّت كتلة المستقبل اجتماعها الدوري لانتقاد الوزير العريضي بشكل غير مباشر، وهنا رأت الكتلة ان "الاشغال التي بوشرت على شاطىء كورنيش المنارة في بيروت (...) لا مبرر لها لان في بيروت ثلاثة مرافىء تاريخية لصيد الاسماك ولا توجد خارجها مرافىء صيد طبيعية او صيادو أسماك".
في المقابل ، ردّ الوزير العريضي العريضي في تصريح صحفي اليوم على هذا الموقف ، وقال "العمل على كورنيش المنارة ليس جديدا بل انطلق قبل عام وانتهت المرحلة الاولى منه. وهو لا يقتطع شيئا من الكورنيش البحري اطلاقا. ويمكن أي شخص ان يطلع على الخرائط. أما القول بأنه "بوشر" فهذا غير صحيح اذ مضى على بدء العمل عام. وكل البيروتيين يعلمون ان هناك صيادين موجودين في هذه المنطقة منذ أمد بعيد". وأضاف ان "ما يجري في بيروت هو ضمن سلسلة المرافىء للصيد على طول الشاطىء اللبناني من الناقورة الى العريضة. وفيما ننتقل الى المرحلة الثانية من العمل في مرفأ كورنيش المنارة، هناك عمل على المرفأ المجاور للحمام العسكري والذي رصد له مبلغ ثلاثة مليارات ليرة".
ولفت الى "غياب المراجعات لهذه الاعمال بإستثناء اتصال من رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس بدوائر الوزارة قبل يومين. ويمكن من يرغب مراجعة الخرائط الموضوعة لكل هذه الاعمال".
ملفّ الصيادين يتأرجح اذاً بين من يودّ العمل من اجل افادة الصيّادين في تلك المنطقة، كما تشير تصريحات وبيانات وزارة الاشغال العامة، وبين من يعتبر "المنارة" ملكية خاصة وهي لا تحتاج الى بناء المزيد من المرافئ للصياديين، كما يصرّح نواب المستقبل، فهل ستحمل الساعات المقبلة انفراجاً في هذا الملفّ او تعقيدا من شأنه ان يؤثر على العلاقات السياسية بين الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل وفي هذا السياق اتصلت "الانتقاد .نت " بالمسؤول الاعلامي في الحزب الاشتراكي رامي الريس للتعليق على هذا الخلاف بين الوزير العريضي وتيار المستقبل وعما اذا كانت له ابعاد سياسية لكنه فضل عدم التعليق مكتفيا بالقول "ان هذا الملف ليس من اختصاصه" .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018