ارشيف من :أخبار لبنانية
مذكرة الرئيس بري إلى البعثات الدبلوماسية حول تشكيل هيئة الغاء الطائفية السياسية
وزع المكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، على البعثات الديبلوماسية المعتمدة في لبنان، مذكرة تشرح اسباب دعوة الرئيس بري لتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية والنصوص الدستورية حولها.
نص المذكرة
وتضمن " نص المذكرة حول طرح الرئيس بري لتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية" الاتي:
ينطلق دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بدعوته لاستكمال تطبيق الطائف ولتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية من نص دستوري ملزم (مادة 95) من الدستور ومن وثيقة الوفاق الوطني ما يعرف باتفاق الطائف وينص: "على المجلس النيابي المنتخب على اساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.. تشكيل الهيئة الوطنية...".
إذا الدعوة هي واجب دستوري ووطني على رئيس المجلس كونه يرعى في المجلس احكام الدستور وليس خياراً.
وتنص صيغة تشكيل الهيئة على ان يرأسها فخامة رئيس الجمهورية، ومشاركة رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، وشخصيات سياسية وفكرية واجتماعية وما تتوصل اليه يجب ان يقدم لمجلس الوزراء ومجلس النواب لمناقشته.
الجدير ذكره في هذا المجال ان تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية مع الزامية ووجوب تشكيلها لا يمكن ان يعني ان الطائفية قد الغيت بل ان مسيرة التفكير والبحث عن انجع الوسائل لالغائها قد بدأت.
ونؤكد في هذا المجال أيضاً ان هذه الخطوة هي حلقة من سلسلة لا زالت خارج التطبيق من الدستور واتفاق الطائف، وهي مترابطة ومتتالية.
وقد انجز المجلس النيابي تشكيل كل من:
- المجلس الدستوري.
- المجلس الاقتصادي الاجتماعي.
والمجلس بصدد انجاز ما تبقى من النقاط التالية:
- تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية.
- قانون اللامركزية الادارية والانماء المتوازن.
- قانون انتخابي كما ينص اتفاق الطائف.
- مجلس الشيوخ الضامن للطوائف.
من هنا ان تعطيل مادة يؤدي الى تعطيل المواد الدستورية التي تليها ويبقى البلاد تحت تهديد اللاستقرار.
اما الدافع الاساس بعد الواجب الدستوري، هو ما تشهده البلاد اليوم من موجة مصالحات ومصارحات اساسية لم يشهدها لبنان من قبل، وعودة بناء للثقة بين اللبنانيين ساهمت بتشكيل حكومة وحدة وطنية نص بيانها الوزاري على تطبيق اتفاق الطائف.
كل ذلك في ظل تجربة وطنية لبنانية رائدة وسابقة في تاريخ لبنان السياسي الحديث الا وهي طاولة الحوار الوطني التي دعا اليها دولة الرئيس بري في الثاني من آذار/ مارس 2006 والتي تمكنت من ان تنجز وبالاجماع احد عشر موضوعا شكلت عمق الخلاف بين اللبنانيين. ولا زال على الطاولة التي يراسها فخامة رئيس الجمهورية اليوم موضوع الاستراتيجية الدفاعية.
هذه التجربة عززت بناء الثقة بين اللبنانيين وقدمت تجربة رائدة على صعيد التوافق الوطني مما يسهم بانجاح هذه الدعوة التي بصددها الرئيس بري اليوم "انشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية" كحاجة وطنية اساسية للدفع الى الامام بالحياة السياسية في لبنان وبعد مرور 66 عاما دون السير خطوة الى الامام في هذا المضمار بل دفع للاسف خطوات كثيرة نحو الخلف والتعصب والبعد عن المواطنية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018