ارشيف من :أخبار لبنانية
جبهة العمل الاسلامي دانت تفجير حارة حريك والجبري لـ"الانتقاد.نت": نحذر من مغبة وخلفية كلام جعجع في كل وقت وكل حين
عقدت جبهة العمل الاسلامي اجتماعها الدوري في مكتب حركة التوحيد الاسلامي في طرابلس، بحضور أعضاء قيادتها، حيث تمّت مناقشة مختلف الشؤون والتطورات الراهنة محليا وإقليميا ودوليا، وتمنى المجتمعون أن يكون العام الجديد عام التوافق والوئام وخروج المحتل من كل أرضنا الطيبة، وتقدموا بالتعزية من حركة حماس قيادة ومجاهدين بالشهداء الذين قضوا في التفجير الآثم في حارة حريك.
واعتبروا ان "الشعب الفلسطيني ومن ضمنه حركة حماس وكل حركات المقاومة الفلسطينية هم إخوة لنا وضيوف بين أهلهم وإخوانهم، ومن السخف أن يسأل الفلسطينيون عن سبب وجودهم في الضاحية أو لبنان أو دول الشتات والانتشار لأن الذي يجب أن يسأل عن ذلك المحتل الصهيوني الغاصب الذي احتل أرضهم وشتت شعبهم وأقام في حقهم القتل والمجازر منذ أكثر من 60 سنة"، وتوجهوا الى كل الذين يدّعون حب لبنان ويخافون على تركيبته السكانية نقول فلنضع يدنا بيد بعضنا البعض من أجل أن نعيد الشعب الفلسطيني إلى أرضه بطرد المحتل ومقاومته ،فالاحتلال الإسرائيلي هو أصل المشكلة والتهجير هو نتيجة من النتائج والمقاومة هي الحل، وعندها سيزول قلق وهواجس الخائفين من التوطين العالقة في أذهان البعض على خلفيات طائفية أو عنصرية أو غير ذلك ، وما سوى ذلك كله يعتبر نوع من أنواع الحرتقة والسعار السياسي الذي تفتعله بعض قوى الحرب الأهلية وسبب ذلك كله أنهم متضررون من التلاقي العربي العربي والتوافق الداخلي".
ودعا المجتمعون القوى السياسية الرافضة للبند السادس من البيان الوزاري والمتعلق بحق لبنان في المقاومة بكافة الطرق المتاحة للعودة إلى ضميرها ووجدانها خصوصاً أنّ المقاومة الإسلامية والوطنية المتناغمة والمتواءمة مع الجيش اللبناني ما وُجدت إلا بسبب الاحتلال الصهيوني الغاصب لبلادنا ومن هنا فعلينا جميعاً احتضان هذه المقاومة والالتفاف حولها لا الطعن بظهرها والوشاية بها والتحريض عليها، ولفتت الجبهة انتباه الجميع إلى ضرورة الاهتمام بمصالح الوطن العليا وعدم الارتهان للغرب والخارج والالتزام بأجنداتهم المشبوهة الهادفة إلى زرع الفتن الداخلية وزعزعة الأمن والاستقرار وضرب صيغة العيش المشترك، ونصحت الجبهة هذه القوى عدم استغلال البند الوزاري السادس سياسياً لزيادة رصيدها الشعبي لأنّ رصيد المقاومة رسمياً وشعبياً أقوى وأكبر وأوسع وأشمل بكثير من هذه الترهات والعوالق غير المؤثرة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع، وعلى كل حال يستطيع وزراء هذه القوى الاستقالة من الحكومة إن كانوا جديين في طرحهم وواقعيين مع أنفسهم أو فليسحبوا هذا العنوان التحريضي ويخرجوه من حساباتهم كي لا يُدانوا ويحاسبوا لاحقاً بتهمة خيانة الوطن العظمى.
وسجل المجتمعون جرأة وشجاعة رئيس الحكومة سعد الحريري بخطوته الجريئة داخليا وذلك بتشكيل الحكومة فيما بين قوى التوافق الوطني الفاعلة والاساسية _ وإن جاءت متأخرة بعض الشيء.
كما أشادوا بجرأته وشجاعته بزيارة دمشق وهذا ما يبدو أنه أثار حفيظة الكثير من المراهنين والمستفيدين من الانقسام الداخلي والانقسام العربي وهذا يبرر ويفسر فعليا حقيقة هذه المواقف المسعورة الغير منطقية والغير متوازنة .
وختم البيان قائلا "تَوَافُقُنَا فيما بيننا هو الطبيعي وهو الأصل في العلاقات فيما بين الإخوة في البلد الواحد والأمة الواحدة والاختلاف هو الاستثناء ونحن نشد على يد كل المتوافقين من أجل أن ننطلق في مشروع مواجهة المحتل الغاصب وفي مشروع البناء والإصلاح الداخلي وترميم ما هدمه المغرضون والمتضررون من علاقات خلال سنوات الانقسام والاختلاف الماضية" .
نائب رئيس جبهة العمل الاسلامي الشيخ عبد الناصر الجبري وفي حديث لـ"لانتقاد.نت" علق على تصريحات رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والتي تناول فيها المقاومة و"حماس"، بالقول "بالنسبة لجعجع تاريخيا عندما يريد ان يتكلم او يعلق يكون ممثلا لبرنامجه القديم الفكر الانعزالي ومايمثل هذا الفكر من سلبيات على المجتمع اللبناني، وعندما نريد ان نستعرض كلام السيد حسن نصر الله لناحية ان لايراهن المراهنون على امريكا وعلى "اسرائيل" للانشقاقات الداخلية ، فإن هذا الكلام صحيح بواقعنا لأن امريكا سرعان ماتتخلى عن حلفائها ونحن نقرأ ما كان يقوله 14 آذار ومن بينهم سمير جعجع من هجوم على المقاومة وهجوم على القوى التي تريد الوصالة وتريد العلاقات المميزة مع المحيط اللبناني وفي مقدمتهم سوريا والوطن العربي، هذا هو المنطق الصحيح الذي ثبتت صحيته، واليوم نلاحظ اكثر هذه القوى جاءت الى هذا المصف وفي مقدمته رئيس الحكومة سعد الدين الحريري، ونحن نحذر من مغبة وخلفية الكلام الذي تكلم به سمير جعجع في كل وقت وكل حين".
واستنكر إصرار الحكومة المصرية على بناء الجدار الفولاذي العازل مع قطاع غزة وإغراق الانفاق الضيقة بالمياه، معتبرا أن "سيادة وكرامة مصر لاتكون أبداً بالتضييق على الشعب الفلسطيني واقفال واغلاق موارد رزقه وامداداته، بل تكون بالوقوف إلى جانبه وجانب الحق العربي والفلسطيني".
و تساءل جبري "هل اتفاقية "كامب دايفيد" أعطت لمصر السيادة والاستقلال وهل الجواسيس الإسرائيلية والأميركية التي تسرح وتمرح في أرض الكنانة وفي المؤسسات هي سيادة لمصر؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018