ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يشددون على أن المقاومة هي الرادع الاقوى لحماية الوطن من تهديدات العدو الصهيوني
رأى اية الله السيد محمد حسين فضل الله أن "المشكلة تكمن في وجود فريق يتناسى تهديدات العدوّ، وآخرها تهديد وزير حربه بإمكانية شنّ حرب على لبنان في العام الجديد"، لافتا الى ان المسؤولية تقع على عاتق جميع المسؤولين في دفع هذا الفريق لتغليب مصلحة البلد على مصلحة الذين يكيدون للبنان وللبنانيين،عبر الإثارات المذهبية أو العرقية أو غيرها، بما يخدم بالتالي مصلحة العدو والمشاريع الاستكبارية التي تهدف إلى تمزيق الواقع العربي و الإسلامي".
وقال السيد فضل الله خلال خطبة صلاة الجمعة التي القاهاعنع نجله السيد علي من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، "اننا نريد للأصوات الداعية إلى التعاون والحوار أن ترتفع، على حساب تلك الساعية لإرباك الواقع الداخلي بما يعيد البلد إلى أيام السجالات الطويلة التي كان ينبغي للبيان الوزاري أن يطويها نهائيا".
واشار سماحته الى ان "الأمة تدخل الى العام الجديد من بوابة فلسطين المحتلة مثخنة بالجراح والآلام، حيث يمعن العدو باغتيال المدنيين العزل في نابلس، وعلى تخوم قطاع غزة، من دون أن يثير ذلك أي مشكلة في عواصم العالم ولدى من يسمونهم دول القرار".
واستغرب السيد فضل الله كيف انه "في اللحظة التي يعلن العدو عن المباشرة ببناء سبعمائة وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، تفتح بعض الأبواب العربية أمام رئيس حكومة العدوّ، ليتم الحديث عن مواقف متقدّمة له ورغبات جديدة في التفاوض مع الفلسطينيين، فيما تُقفَل الأبواب أمام قوافل المساعدات الإنسانية القادمة إلى غزة من وراء البحار، وتوضع العراقيل والحواجز والمعوّقات العربية أمامها"، لافتاً الى "تواصل العمل بالجدار الفولاذي الذي بات يحمل عنوان الأمن القومي للبلد العربي الذي احتضن قضايا الأمة ومشروع وحدتها ونهضتها".
واضاف سماحته "إنه لمن المعيب حقا أنه في الوقت الذي يناور فيه العدو لكسب الوقت وتعديل الوقائع الميدانية، ويواصل تسويف الوعود بالتفاوض الوهمي وغير المجدي، تُفتح له الأبواب السياسية والإعلامية العربية"، مشيراً الى "تزايد مأساة الفلسطينيين الإنسانية والصحية، وخصوصاً في غزة، بفعل الحصار الذي لا بد أن تنطلق المواقف العربية والإسلامية والحركة الميدانية لرفعه والتمرد عليه".
وفي سياق متصل، لفت آية الله فضل الله الى ان المخابرات المركزية الأميركية تواصل وصايتها على كثير من الأنظمة العربية والإسلامية، تارة تحت عنوان تدريب القوات المسلّحة فيها على ما يسمّونه مكافحة الإرهاب، وأخرى عبر الضغط على بعضها لمواصلة الحرب على هذا الفريق أو ذاك، مما يجعل البلاد مفتوحة على الفتن والفوضى والعنف الدامي.
وختم السيد فضل الله بالتنديد بالهجمات التي استهدفت مواكب المسلمين الشيعة في عاشوراء، واصفا هذا الامر بأنه "أكبر خدمة لأعداء الأمة وللمشروع الصهيوني الذي يعمل المشرفون عليه ليل نهار لإحداث انشقاقات كبرى في الواقع الإسلامي، ولإثارة المسألة المذهبية خدمة لمخططاتهم الحاقدة ومشاريعهم الدامية"
الشيخ قبلان دعا اللبنانيين بمناسبة السنة الجديدة لفتح جسور التعاون
الى ذلك، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان اللبنانيين إلى "فتح صفحة جديدة من التعاون وفتح الجسور في ما بينهم ، مشيراً إلى أنه "بعد تشكيل الحكومة ونيلها الثقة لا عذر للمسؤول بعد اليوم ولافتا الى انه على الحكومة ان تشمّر عن ساعد الجد وتعمل لمصلحة الشعب وحمايته وإنقاذه، موضحا ان الدولة مسؤولة عن الصغيرة والكبيرة شرط أن تصوب المسار.
وأكد قبلان ان "ما يجري من مظاهرات ضد النظام الإسلامي في ايران غير مقبولة"، مستنكرا "الأعمال التي تحاول زعزعة هذا النظام، ومعتبراً إياها بمثابة "الخروج عن القانون". كما دعا الشعب الإيراني الى "التلاحم وتحصين الداخل ومواجهة ما يجري بحكمة وصبر وروية".
ورأى قبلان خلال خطبة الجمعة أن "ما يجري في فلسطين من نكبات وكيد وظلم لم تشهده أمتنا"، مشددا على ضرورة المبادرة والتصدي للظلم الذي يلحق بالشعب الفلسطيني، والعمل لإنقاذ الشعب الفلسطيني من الظلم الصهيوني
العلامة النابلسي:أمريكا وإسرائيل تعتمدان سياسة التضليل الإعلامي حيال إيران وقوى المقاومة
من جهته اكد العلامة الشيخ عفيف النابلسي "ان أمريكا وإسرائيل ومعهما العديد من الدول الغربية والعربية تواصل سياسة تعتمد التضليل الإعلامي والضغط السياسي والحصار الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى قوى المقاومة في لبنان وفلسطين، وفي ظنهم جميعاً أن مثل هذه السياسات يمكنها أن تقلب المشهد العام في المنطقة، وأن تحتوي هذ المد الناهض والمتصاعد الرافض للاحتلال الأجنبي وللوجود الصهيوني السرطاني".
وقال العلامة النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مدينة صيدا، انه على "رغم الأخطار المتزايدة فإن الأيام القادمة ستثبت دوراً أكثر فاعلية لإيران والقوى المقاومة"، مشيراً الى ان "المؤامرات التي تُحاك من الشرق والغرب لن يكون مآلها إلا الفشل".
وأضاف النابلسي انه "لا شك أن جانباً من المؤامرة يطال بشكل بشع، غزّة الأليمة والمحاصرة، بمقتضى قانون الصمت العربي، والجبن العربي"، معتبراً ان "أي قانون وأي منطق وأي شريعة تلك التي تبرر لمصر الإسلاميّة أن تكون شريكة للعدو الإسرائيلي في حصار شعب مسلم أعزل".
ورأى أن "النظام المصري قد اصابه الغرور والخيلاء والمكابرة وأخذته العزة بالإثم، فراح يبرر إغلاقه للمعابر بأنّه أمر سيادي تقتضيه المصلحة القومية المصرية".
وطالب العلامة النابلسي القيادة المصرية بأن "تصحح فهمها وعلاقتها بالأمة، وأن تدرك أن أمن مصر وسيادتها وقوتها وعظمتها هي في انتمائها إلى قرآنها وإلى أمتها لا الارتماء في أحضان من يقتاتون على أشلاء ودماء شعوبنا".
المفتي قبلان: لبنان مهدد ولا يحميه سوى أن نكون نكون معاُ في المقاومة والدفاع عن لبنان
بدوره، أمل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ان "تكون السنة الجديدة سنة انفتاح وحوار ومصالحات، تجمع اللبنانيين جميعا حول إنجاز المشروع الوطني الشامل، وبناء الدولة القوية القادرة".
ودعا الشيخ قبلان في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين بن علي (ع) في منطقة برج البراجنة، "الجميع الى الخروج من هذه الذهنيات العفنة، ذهنية الأفرقاء المتخاصمة والمتناحرة والمتنازعة والمتحاصصة، وطي صفحات التشنج والتراشق بالاتهامات وفتح صفحة من الرشاد والتعقل والقراءات الموضوعية لواقع لا تفيد معه لغة الاستفزاز"، مضيفاً ان " لبنان مهدد، وشعبه مهدد، ولا يحميه سوى أن نكون معاً في بناء الدولة، والإصلاح السياسي الإداري المالي، ومعاً في المعالجات الاقتصادية والمعيشية والإنمائية".
واكد الشيخ قبلان على ضرورة أن" نكون معاُ في المقاومة والدفاع عن لبنان وإفشال المشاريع والمخططات المشبوهة، معاً متشاركين متضامنين متكافلين، وغير مسترهنين لأحد، وغير مستعدين لأن يبقى بلدنا ساحة لأحد ليمرر ما يريد، وساعة يشاء، رسائل على حساب مصلحة اللبنانيين، هذا الأمر يجب أن يكون مرفوضا من قبل الجميع، ومحسوماً من قبل الجميع".
واضاف الشيخ قبلان " لبنان بلدنا ونحن مسؤولون عن بناء دولته والدفاع عنه، ومقاومة ومواجهة كل ما يتهدده"، مؤكداً "نحن مسؤولون في علاقاتنا مع الأصدقاء والأشقاء وبخاصة مع الشقيقة سوريا التي ينبغي أن نكون قد بدأنا معها مساراً جديداً من التعاطي الجيّد، والتعامل الصادق، والتعاون الوثيق بين الدولتين الشقيقتين على قاعدة تصحيح الأخطاء وتصويب الرؤى، وترسيخ المشتركات التي من شأنها تعزيز قدرة البلدين على إفشال ما يواجههما من تحديات واستهدافات.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018