ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : افتتاحيات الصحف ركزت على "لقاء الجاهلية" وملف التعيينات

بانوراما اليوم : افتتاحيات الصحف ركزت على "لقاء الجاهلية" وملف التعيينات
مع انتهاء عطلة الاعياد تنطلق مطلع العام الجديد عجلة المؤسسات الرسمية ومعها تتركز المتابعة على الملفات الداخلية التي تشكل اولوية للمواطنين, كذلك يعود العمل السياسي الى واجهة الاحداث مع المصالحات المتواصلة على اكثر من محور وقد برز امس اللقاء السياسي الهام في دارة الوزير السابق وئام وهاب في الجاهلية بحضور رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وممثلين عن قوى الثامن من اذار وهو لقاء ركزت عليه افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم لافتة الى انه ضم «أكثريّة نيابيّة» , من جهة أخرى ركزت الصحف على التعيينات الإدارية خاصة أن البلاد اليوم عادت للعمل بعد إستراحة الأعياد.

صحيفة "السفير" قالت في افتتاحيتها : تستعد القوى السياسية لخوض معركة التعيينات الادارية حول قرابة 79 وظيفة قيادية في الإدارات العامة والأجهزة الرقابية (لا تشمل المجالس العامة) وسط استمرار الغموض حول الآلية التي ستعتمد في الاختيار، ما جعل عمليات جس النبض المتبادل هي سمة المرحلة التمهيدية الراهنة، قبل ان يشتد لاحقاً وطيس التجاذب حول «مغانم» الدولة.

وقال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» إنه يجب إنجاز التعيينات الادارية في أقرب وقت ممكن لأن هناك شغوراً في حوالى 47 في المئة من المراكز داخل الادارة، عدا عن ان هناك مجالس ومؤسسات عامة انتهت مدة ولايتها، وهذا الوضع الشاذ يجب الا يستمر لأنه ينعكس سلباً على إنتاجية الدولة وعلى علاقتها مع المواطن.
وتابع الرئيس بري انه في حال عدم التوصل الى آلية علمية لإجراء التعيينات، «فأنا أتوقع حصول مذبحة عندما يبدأ البحث الجدي في الأسماء، وعندها سيكتشفون أهمية دعوتي الى المباشرة في تشكيل الهيئة الوطنية العليا المولجة بدرس كيفية إلغاء الطائفية السياسية».

وأكد رئيس مجلس النواب انه سيكون من اوائل المستفيدين من اعتماد الكفاءة في تعيين الموظفين، «لأن ذلك يعفيني من إحراج الاختيار من بين الأسماء المحسوبة علي او على حركة أمل، لا سيما ان شرط الترشح الى الفئة الاولى هو ان تكون حاملا شهادة الليسانس، وللمناسبة فإن الشُعب في حركة أمل أصبحت تزدحم بحملة الليسانس».

وأوضح انه سأل الرئيس سعد الحريري خلال لقائه الأخير به في مقر مجلس النواب عما إذا كان هناك من جديد بشأن التعيينات، فأجابه بأنه يتم البحث في إمكانية إيجاد آلية تجمع بين معيار الكفاءة بعيداً عن الواسطات وبين دور مجلس الوزراء في التعيين. وأكد بري انه يؤيد اعتماد مبدأ المداورة في الوظائف، ولكنه رفض ان تشمل القائد الحالي للجيش لأنه الشخص المناسب في المكان المناسب.

من جهته، قال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» ان لا مهرب في نهاية المطاف من المحاصصة في التعيينات، وهذه قاعدة يفرضها النظام الطائفي، ولكن أعتقد انه يمكن التوفيق بين كون المحاصصة شراً لا بد منه وبين الحفاظ على معيار الكفاءة عند الاختيار .
ورداً على سؤل عما إذا كانت له مطالب محددة على مستوى التعيينات، أجاب ضاحكاً: حين يتصالح الكبار نصبح نحن كسمك «الجربيدي» الذي يصطادونه في جل البحر.

وفي موضوع التعيينات أكد النائب آلان عون لـ«السفير» ان موقف العماد ميشال عون يقوم على قاعدة أنه آن الأوان لتصحيح الوضع المسيحي داخل الادارة في أعقاب فترة طويلة من التهميش، بعد تصحيح التمثيل المسيحي على المستوى النيابي من خلال تعديل قانون الانتخاب، وبعد تفعيل الحضور المسيحي في الحكومة من خلال تثبيت الشراكة. واعتبر ان زمن الترويكا قد انتهى وأن أي اتفاق حول التعيينات الإدارية يجب ان يلحظ أحجام الأطراف السياسية في مجلس الوزراء، وبهذا المعنى نحن نريد ان نكون شركاء في التعيينات وأن ننال منها بقدر ما نمثله.

وقال احد الوزراء المنتمين الى تيار المستقبل لـ«السفير» إن موضوع التعيينات الادارية حساس ودقيق، لكن لا اتفاق سياسياً حتى الآن حول كيفية مقاربته، وبالتالي فإن الآلية المفترض اتباعها لإنجاز تلك التعيينات ما تزال غامضة. ولفت الانتباه الى ان هناك ثلاثة اسئلة ينبغي الإجابة عليها في هذا الصدد: الأول، هل ستُعتمد المداورة بين المذاهب والطوائف ام لا؟ الثاني، هل ستقر التعيينات في سلة واحدة ومتكاملة ام بالتقسيط وعلى مراحل؟ والثالث: أي آلية سيتم الاستناد اليها؟

لقاء الجاهلية .. جنبلاط : قصدت تلبية هذه الدعوة لإزالة ما بقي من رواسب لـ7 أيار

أما فيما يتعلق بلقاء الجاهلية فقد رأته صحيفة الأخبار "حاضنة سياسيّة لجنبلاط" تحضن مواقف وليد جنبلاط الجديدة،  و في مجريات اللقاء ، إجتمع كل من الوزراء: جبران باسيل، محمد جواد خليفة، زياد بارود، فادي عبود، أكرم شهيّب، ووائل أبو فاعور .

وكان من أبرز المشاركين من النواب: مروان حمادة، علي عمار، نقولا فتوش، نهاد المشنوق، نعمة طعمة، إيلي عون، آلان عون، إميل رحمة، آغوب بقرادونيان ومروان فارس، والوزيران السابقان إلياس سكاف وآلان طابوريان.

أما أبرز الغياب فكان النائب طلال ارسلان و قد رأت "السفير" أن سبب الغياب " يعود الى استمرار جو القطيعة بينه وبين الوزير السابق وئام وهاب، وإن كان نائب رئيس «تيار التوحيد» سليمان الصايغ قد نقل الدعوة الى ارسلان، لكنه لم يلبِها " و كان النائب السابق فيصل الداوود متواجداً في ايطاليا فتعذر عليه الحضور.
أمّا في الكلمات التي قيلت، أشارت صحيفة " الأخبار" إلى أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط " شدّد على أن الفرق كبير بين المشهد منذ عامين واليوم" و تابعت الصحيفة كلام جنبلاط " كان التوتر، كانت الخنادق، كانت الاعتصامات والشتائم والسجالات، أصبحنا اليوم في جو وفاقي، يحتفظ كل منا بأدبياته ونتخاطب مع الآخر بحضارة، وبفضل الجهود العربية والتضامن العربي تألّفت حكومة وفاق وطني".

حول هذا الموضوع ذكرت "النهار" "واذ اعتبر ان "افضل طريقة للعبور الى المستقبل هو الحوار"، ذكر بأنه لدى صدور "القرار المشؤوم 1559 تمسك بالطائف وقلتها آنذاك في الاليزيه وما زلت عند رأيي"، مشدداً على ان "الطائف هو الذي يرسي العلاقة المميزة بين الدولتين اللبنانية والسورية".
أما السفير فنقلت عن جنبلاط قوله "كما أن الطائف يضع حداً نهائياً للعلاقة مع العدو الإسرائيلي، لا بد من صون الطائف، كما لا مسايرة مع إسرائيل ". ورأى أن الجو اليوم أفضل، «وقصدت تلبية هذه الدعوة لإزالة ما بقي من رواسب لـ7 أيار .


وعن زيارة جنبلاط لدمشق كان جنبلاط قد أكد في كلمته انه سيرى الظرف المناسب له وللقيادة السورية حتى يزور دمشق حسبما ذكرت صحيفة "السفير" و تابعت " بينما اعتبر وهاب ان سوريا هي «مكَتنا الثانية وهذا القول لك يا وليد بيك وليس لي، وما اعرفه بأن الرئيس بشار الأسد يكنّ لهذه الطائفة محبة خاصة، وسوريا هي الحصن الذي نلجأ اليه في الشدائد نحن الموحدون، وهي العون لنا على مر التاريخ، وكثيرون يسألون هل سيزور وليد جنبلاط سوريا وأنا اقول انه سيزورها لأن لديه كل الجرأة لقول كلمة الحق وقلب سوريا يتسع لكل الاشقاء والاهل».

بدورها تحدثت صحيفة "الحياة " عن مستقبل العلاقات اللبنانية السورية وقالت : " لم تستبعد أوساط مطلعة أن تتسارع الاتصالات بين بيروت ودمشق خلال الأيام القليلة المقبلة من اجل تحديد موعد للزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة السورية محمد ناجي العطري للعاصمة اللبنانية، إذ شددت مصادر متطابقة على أن دمشق ستظهر جدية في التزامها ما تم التوصل إليه خلال محادثات الرئيس بشار الأسد مع الرئيس الحريري خلال زيارة الأخير في 19 و20 من الشهر الماضي. وأشارت هذه الأوساط الى ان زيارة العطري ستحدد عبر اللجنة المشتركة بين البلدين التي يرأسها كل من رئيسي الحكومتين فيهما وفق «معاهدة التعاون والأخوة والتنسيق»، آلية الخطوات العملية لتنفيذ ما اتفق عليه، وستطلق البحث بالاتفاقات المعقودة بين لبنان وسورية وعملية مراجعة ما يحتاج منها الى مراجعة.

2010-01-04