ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص "الانتقاد.نت": ماذا بعد لقاء الجاهلية؟

خاص "الانتقاد.نت": ماذا بعد لقاء الجاهلية؟

قماطي: اللقاء صفعة جديدة للمتضررين من أجواء التفاهم  في البلد
الخطيب: سوريا تتعاطى إيجاباً مع كلّ الفرقاء على قاعدة احتضان الجميع

لطيفة الحسيني


استطاعت الجاهلية أمس أن تعيد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الى زمن هجره منذ أربع سنوات، فشكّل لقاؤه مع شخصيات عديدة من المعارضة الوطنية على مائدة رئيس تيار التوحيد الوزير السابق وئام وهاب محطة مفصلية هامة، إن لم نقل مفترق طرق جديداً، ستبنى عليه المرحلة السياسية المقبلة، تنطلق من العدّ العكسي لزيارة جنبلاط المرتقبة الى العاصمة السورية دمشق، والتي من شأنها أن تكلّل نهج التصالح والوفاق الذي قرّر أن يسلكه زعيم المختارة مؤخرا، مستعيدا بذلك عهد الذكريات العروبية التي تشهد انتعاشا في الآونة الاخيرة، انطلاقا من العلاقات اللبنانية السورية المستجدة والمتجهة نحو المزيد من الايجابية يوما بعد يوم.

قماطي
ويبدو أن لقاء الامس في الجاهلية، سيشكّل منعطفاً جديداً في الحياة السياسية المحلية، وهو ما رأى فيه عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمود قماطي خطوة لتوطيد التمحوّر السياسي المستجد بين قوى المعارضة من جهة، والحزب التقدمي الاشتراكي من جهة أخرى، إضافة الى أنه يأتي في إطار ترميم العلاقات الدرزية - الدرزية.

قماطي اعتبر في حديث لـ"الانتقاد.نت" أن هذه الخطوة تشكّل صفعة جديدة لأولئك المتضررين من أجواء التفاهم القائم في البلد ما بين المعارضة والقوى الرئيسية في الموالاة، مشيرا الى أن المتضررين يهدفون الى نسف التفاهم والتوافق بكلّ الأساليب الملتوية والتعرض لسلاح المقاومة بشكل أو بآخر.

قماطي، الذي شارك في غداء الجاهلية، لفت الى أن اللقاء يعزز التفاهم حول الحكومة وتشكيلها، ويؤمن أجواء الاستقرار في مواجهة كلّ المحاولات الخارجية والداخلية لنسف المصالحات القائمة.

وأوضح أن اللقاء يأتي ضمن مجموعة خطوات لتوطيد العلاقات وتغيير السياسات، معتبرا أن الامور لم تصل الى حدّ تكوين جبهة سياسية ، وقال أن ما أنجز حتى اليوم جيّد وهو يصبّ في خانة دعم جهود التوافق.

الخطيب
بدوره، رأى رئيس رابطة الشغيلة النائب السابق زاهر الخطيب في حديث لـ"الانتقاد.نت"، وهو كذلك شارك في الاجتماع الموسّع في الجاهلية، أن المناخ والأجواء التي طغت على اللقاء أمس رسخّت قيم وشعارات العروبة ودعم المقاومة، مضيفا أن اللقاء عزّز بيئة عودة التموضع في الاطار العربي المقاوم خاصة لجهة مشاركة ممثلين عن اقليم الخروب، ما يعيد النظر الى مواقع القوى السنية الداعمة لمنطق الممانعة والمقاومة ودورهم في تشجيع الثورة الناصرية ومؤازرة القضية الفلسطينية والمقاومة العراقية .

واعتبر الخطيب أن اللقاء ساهم في ترسيخ قيم العروبة والتوحد لدى أهل الجبل، لافتا الى أن الاجتماع ضمّ أمس قوى وازنة في لبنان ما يسمح بالتفكير بشكل مشروع أن نواة التوسع، في هذا الاطار يمكن ان يكون أمرا مجديا لمجابهة التحديات ولتعزيز خيار المقاومة أمام التحديات الخارجية إضافة الى التحديات الداخلية الاقتصادية والاجتماعية.

وعلى صعيد مساهمة اللقاء في تعبيد الطريق أمام النائب جنبلاط لزيارة دمشق، أكّد رئيس رابطة الشغيلة أن سوريا تتعاطى حتى الآن بشكل ايجابي مع كلّ الفرقاء اللبنانيين على قاعدة احتضان الجميع، ولم يستبعد الخطيب ان يكون هناك استيعاب لكلّ المرحلة السابقة للدفع باتجاه تحسين العلاقت اللبنانية السورية، حتى تشكّل نموذجا لسائر العلاقات العربية- العربية.

2010-01-04