ارشيف من :أخبار لبنانية
الثورة الكربلائية أوقدتها دماء الامام الحسين (ع) وخلّدها إعلام السيدة زينب (ع)
زينب، اسم شجرة طيبة الرائحة حسنة المظهر، اجتباه الله لجذرٍ راسخٍ من شجرة محمدية طيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء..
هي العقيلة زينب (ع)، وفي إبائها شموخ الجبال بل أعجب، وفي عزمها بأس الرجال بل أصلب، هي الحوراء الإنسية والعزيزة المسبية، من أُضرمت بخيمتها نار حقدٍ انطفأت، فألهبت بكلماتها ثورة حقٍ حاشا أن تنطفئ..
هي الهاشمية زينب (ع)، عالمة غير معلّمة، وإعلاميةٌ خطّت عاشوراء عظمة إعلامها، فلم تكلّ ألسن العارفين من تبجيل شخصها وبليغ كلامها..
السيدة زينب (ع) ثورة إعلامية في وجه حركة تضليلية
"لم يكن الإعلام في المرحلة الزمنية التي جرت فيها واقعة عاشوراء يحمل مفهوم اليوم، بل كان نشر فكر ثورة ما يحتاج الى من يعرّف عن أهدافها وقيمها، والإمام الحسين (ع) عندما توجه الى كربلاء كان يدرك حاجته الى من يبيّن للناس معاني ثورته، وبالتالي إلى من يؤدي عنه دور التبليغ، وهذا المصطلح في زمن عاشوراء هو الأقرب الى مصطلح الإعلام في عصرنا هذا".
بهذه السطورعرّفت مديرة معهد سيدة نساء العالمين للدراسات الدينية والباحثة الاسلامية أمل قطان لـ"الانتقاد.نت" ماهية الإعلام في زمن السلطة الأموية الذي شهد واقعة كربلاء، لتؤكد أن الحكم الأموي شنّ حرباً إعلامية ضد ثورة الإمام الحسين (ع) تمثلت من جهة بإخفاء هوية الثوار، ومن جهة ثانية بتمكن يزيد من إقناع أهل الشام والحواضر في حلب وحمص وغيرهما من المحطات التي مر بها موكب السبايا بعد استشهاد الإمام (ع)، بأن هؤلاء النسوة هن مجموعة من الخوارج عن حكم الأمير، وان"الله أمكن الأمير منهم".
وتابعت قطان "هكذا تجسدت حركة يزيد التضليلية للتعتيم على قبح فعله أولاً، ولعلمه أن أحداً من المسلمين لم يكن ليقبل بأن يرفع رأس سبط الرسول(ص) وتسبى نساؤه ثانياً، وهنا جاء دور السيدة زينب (ع) في التصدي لتلك الحركة اليزيدية من خلال وقوفها عند مدخل كل مدينة خلال رحلة السبي، لتقول إن الذي قُتل هو ابن الرسول (ص)، وهو ليس خارجياً بل خارج لطلب الإصلاح في أمة جده محمد (ص)".
الكوفة شاهد على انطلاقة دور العقيلة الاعلامي
تؤكد قطان ان البداية الفعلية لدور السيدة زينب (ع) الإعلامي كان عند دخول موكب السبايا الى الكوفة التي كان أهلها منقسمين بعد استشهاد الحسين (ع) بين شامت فرحان وباكٍ نادم على خذلانه الإمام(ع)، حيث خطبت السيدة زينب(ع) خطبتها الشهيرة في أهل الكوفة قبل دخولها الى مجلس ابن زياد، أما التعبئة الجهادية والروحية، فقد شرعت بها الحوراء (ع) عند خروج الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه من المدينة باتجاه كربلاء، من خلال شحذ الهمم وتثبيت أصحاب الامام وأهل بيته (ع).
وفي هذا السياق، أشارت قطان الى وجود العديد من الشخصيات الكربلائية الإعلامية، وفي مقدمتها الإمام زين العابدين (ع) الذي كان لخطبته في مجلس يزيد بعد استشهاد والده الحسين (ع) وقع كبير على أهل الشام حينها.
غيضٌ من فيضِ ميِّزات "الإعلام الزينبي"
تقول الباحثة الإسلامية قطان إن خصائص "الإعلام الزينبي" تمثلت بإبراز القيم والمبادئ التي قامت عليها الثورة الحسينية، ألا وهي الإصلاح، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مواجهة الحكم الظالم، إضافة الى إظهار وحشية وعظم الجرائم التي اقترفها جيش ابن زياد بحق الحسين (ع) ومن كان معه.
ومما امتاز به دور السيدة زينب (ع) الاعلامي، بحسب ما أوردته قطان لـ"الانتقاد.نت"، هو التعريف بهوية وموقعية الحسين وأهل بيته (ع)، ذلك أن الرابط بينهم وبين الرسول (ص) ليس النسب فقط، بل هو استمرارية الدور، وهم ليسوا فقط أقرباء الرسول (ص) بل لهم منزلة عند الله تعالى، فالذي قتل في كربلاء هو إمام ذلك الزمان وسيد شباب أهل الجنة.
وبيانُ جدل "من المنتصر في كربلاء؟" هو من خصائص الإعلام الزينبي أيضاً، أردفت قطان، لافتة الى أن الوقائع المادية لمعركة الطف تشير الى انه في صولة صغيرة استطاعت جماعة كبيرة من الأعداء ان تردي الحسين وأهل بيته وأصحابه (ع) قتلى دون النساء والأطفال، لكن السيدة زينب (ع) كانت تؤكد في المقابل أن المنتصر الحقيقي في المعركة هو الإمام الحسين (ع) من خلال بيانها ان ثورته التي سفكت فيها الدماء هي الباقية، الأمر الذي سيثبته التاريخ، وأن المخلد ذكره ومبادئه هو المنتصر الحقيقي في كربلاء.
وتابعت الباحثة الإسلامية: "وزينب (ع) هي التي قالت ليزيد "فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لن تمحو ذكرنا ولن تميت وحينا"، وكأنها تؤكد له"وإن استطعت أن تحقق نصراً عسكرياً آنياً على أرض المعركة، فإنك لم تستطع أن تحقق نصراً على مبادئ وأهداف هذه الثورة التي جاءت لتحيي الدين الذي حاولت انت وأبوك معاوية أن تخمدا نوره".
وأضافت قطان "الى ذلك امتاز الدور الإعلامي الزينبي بحرص عقيلة بني هاشم على التأكيد أن المؤمن، وإن هزم في جولة، فإنه لايفقد عزته وإباءه وصلابته في مواجهة الظلمة، وهذا ما يمكن الاصطلاح عليه بـ"العزة الإيمانية"، مشددة على أن السيدة زينب (ع) برغم المصائب التي جرت عليها، والتي تهد جبالاً وليس امرأة فقط، وقفت بصلابة عزّ نظيرها في مجلس الطاغية يزيد وخطبت خطبتها المتقنة مع استشهاد واسع بالآيات القرآنية حتى رأى أهل الكوفة فيها أمير المؤمنين عليا (ع) عندما كان يخطب، وفي وقفتها هذه دليل على استقرار نفسي عظيم.
العزة الإيمانية الزينبية في إطلالة سيد المقاومة الإعلامية
"من أبرز صفات الإعلامي الناجح هو عدم إظهار الانهزام"، قالت قطان في معرض حديثها حول خصائص الإعلام الزينبي، مستشهدة بإطلالة سماحة السيد حسن نصرالله الإعلامية في حرب تموز المفعمة بالقوة والثقة بالنصر والتي تركت، على حد تعبيرها، "وقعاً كبيراً جداً إن كان على الساحة الشعبية أو على صعيد المجاهدين أو العدو الذي كان يقذف في قلبه الرعب من خلال صلابته وطمأنينته".
وتابعت قطان "هنا لمسنا العزة الايمانية وذكرنا وقفة السيدة زينب (ع) في مجلس يزيد وقولها "ثكلتك أمك يا بن مرجانة"، سيدة تقف في وجه طاغية وتدعو عليه بالموت وتذكره بنسب أمه غير الشريف: "من يستطيع منا أن يضع نفسه في هذا الموقف، وهو مهدد بإنهاء حياته في لحظة واحدة؟".
إعلام زينب (ع) خاطب العقل والقلب
لماذا أوكل الدور الاعلامي في كربلاء الى سيدة؟ سؤال يجول في ذهن المتبحرين في أبعاد الثورة الحسينية، وفي معرض الإيضاح تقول مديرة معهد سيدة نساء العالمين أمل قطان "عندما تؤدي امرأة دور التبليغ عن ثورة ما، فإنها تضفي عليها صبغة عاطفية لها تأثير أشد من مخاطبة العقل وحده خلافاً للرجل، وهكذا استطاعت السيدة زينب (ع) مخاطبة عقول من كانوا ضحايا تضليل يزيد واستثارة عواطفهم في الوقت عينه".
وبالمقارنة مع أحداث حرب تموز، أضافت قطان "نستحضر في هذا الصدد الظهور الإعلامي لنساء أبدين نوعاً من الثبات والقوة ونطقن بكلمات تركت أثراً، فالمرأة التي لم تكن لتحتمل في حرب تموز أن يدمر منزلها أو أن يستشهد ابنها أو أن تُهجّر من مكان الى آخر، عندما وقفت بقوة لتقول بأن لا شيء مما سبق يقلل من عزتنا ونصرتنا ومواجهتنا، وأن لنا شرف المواجهة، تكون بذلك أدت دوراً إعلامياً بامتياز".
وفي هذا الصدد، ذكرت قطان إهداء الامام الخميني (قده) انتصار الثورة الاسلامية للنساء، لما كان لهن من دور هام في تحقيق هذا الانتصار.
ليكن إعلامنا جهادياً وليس لمجرد الإعلام فقط!
وعن الجانب الذي ما زال يحمله إعلامنا اليوم من إعلام كربلاء، قالت قطان "إن إعلامنا اليوم ما زال يحمل قيم إلإعلام الكربلائي من حيث الصدق وبيان الحقيقة دون انحياز، فضلاً عن الشخصية الكاريزمية القادرة على التأثير والشد على عضد الناس والمجاهدين".
وتابعت الباحثة الاسلامية "إن الإعلام هو رسالة وليس عملاً أو مهنة تمتهنها المرأة، وانا أدعوها لعدم الانشغال بعمل إن لم يكن رسالياً، فالعمل الاستهلاكي بهدف تحصيل المال دون أبعاد قيمية له، هو غير لائق بالمرأة"، مشددة على أن "السيدة زينب (ع) التي كانت الإعلامية الاولى في كربلاء لم يكن شغلها الشاغل المظهر والتفاصيل الأنثوية التي يبعد الاهتمام المبالغ فيها عن المضمون".
وأضافت قطان "من هنا أدعو الإعلاميات الى التزام العفة ومراعاة الضوابط الشرعية، وليعلمن ان نجاح المرأة الاعلامي لا يعتمد على مظهرها، انطلاقاً من الثقافة الاسلامية القائلة بأن خروج المرأة الى المجتمع يجب أن يقترن بإظهار إنسانيتها وليس أنوثتها".
وفي رسالة وجهتها قطان الى إعلاميات اليوم قالت "على الإعلامية الناجحة ان تكون مثقفة واسعة الاطلاع ومواكبة، وعليها أن تعمل على تأهيل نفسها وتقدير عملها الذي لا يقل أهمية عن الجهاد في المعركة، وليكن إعلامنا جهادياً وليس لأجل الإعلام فقط، وتعزيز هذه الروحية يتطلب اهتماماً أكبر بالعبادة التي لم تتركها السيدة زينب (ع) فأدت صلاة الليل من جلوس ليلة الحادي عشر التي كانت من أفظع الليالي وأقساها عليها وهي بجوار أجساد مضرجة".
إعلام المقاومة وجه معاصر لـ"الإعلام الزينبي"
لقد كان في الانتفاضة الإعلامية التي عاشها واقع المقاومة خلال عدوان تموز الصهيوني على لبنان عام 2006 امتداد للثورة الإعلامية الزينبية في كربلاء، كيف لا والهدف كان التصدي لهجمة شرسة على الإسلام المحمدي الأصيل الداعي الى إعلاء صوت الحق في وجه من يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، وقد أبى الله حقاً إلا أن يتم نوره ولو كره الصهاينة!
السيدة زينب(ع) مؤسسة إعلامية بحد ذاتها
تقول الإعلامية في إذاعة النور نلا الزين حول الدور الإعلامي الذي أدته السيدة زينب (ع) خلال واقعة الطف وما بعدها "نحن نعيش اليوم عصر الإعلام وندرك أهميته، فهناك دول تعتمد على إعلامها لتبليغ سياساتها أو تبرير مواقفها، وثورة بعظمة ثورة الامام الحسين(ع) لو حصلت في عصرنا هذا لاحتاجت الى وسائل إعلام بحجم تضحيات الامام الشهيد(ع)، والسيدة زينب (ع) اختصرت هذا الدورالإعلامي الكبير بشخصها، بخطاباتها، بوقفاتها ومحطاتها في رحلة السبي، وبذلك كانت مؤسسة إعلامية بحد ذاتها، وأدت دوراً إعلامياً تعجز عنه مؤسسات اليوم، هي التي ارتقت فوق جرحها واختزنت ألمها في قلبها لتنطلق في تأدية الدور الذي ألقاه عليها الامام الحسين (ع) بعد استشهاده، لذا يقال إن الثورة الحسينية قامت بدماء الامام الحسين (ع)، واستمرت بمواقف السيدة زينب (ع) ودورها الاعلامي.
السيدة زينب (ع) كانت حاضرة في وجداننا خلال حرب تموز 2006
وفي حديثها لـ"الانتقاد.نت" أضافت الزين "لقد أدت السيدة زينب (ع) دوراً إعلامياً رسالياً لتبليغ ثورة الحسين (ع)، ونحن كإعلاميات نحاول ان نكون قدر المستطاع بمستوى هذه الرسالة من خلال كلمة مسؤولة واعية ومثقفة، نحن نحتاج اليوم الى علم السيدة زينب (ع)، الى بلاغتها، قوة محاججتها، وشجاعتها في مواجهة السلاطين والظالمين، وهي كانت حاضرة في وجداننا في مرحلة حرب تموز الصعبة والمصيرية وغيرها من المواقف الجهادية والنضالية الخاصة بمراحل عمل المقاومة، وبذلك استطعنا تحقيق النصر".
الى ذلك، لفتت الزين الى أن "المرأة كانت حاضرة خلال عدوان تموز في وسائلنا الاعلامية الخاصة بالمقاومة وأيضاً في غيرها من الوسائل حيث سجلت حضوراً فاعلاً على أرض المواجهات الخطرة".
نحن اليوم بحاجة الى إعلام جريء كإعلام السيدة زينب (ع)
"لولا دور السيدة زينب (ع) الإعلامي لفقدت واقعة عاشوراء الكثير من الزخم والانتشار"، قالت الاعلامية بثينة عليق لـ"الانتقاد.نت"، مضيفة "لقد أظهر أعداء الحسين (ع) غباءً في جعل طريق السبي طويلة من كربلاء الى الشام، وهنا كانت فرصة السيدة زينب (ع) لكي تروي الحادثة لأكبر عدد من الناس، وتبلغ رسالة الثورة الحسينية بما تحمله من أهداف وقيم".
وتابعت الإعلامية في إذاعة النور "لقد قام الإعلام الزينبي على صوت الحق والحقيقة وعلى الجرأة العالية وحمل قضية مقدسة هي إصلاح الأمة، فالسيدة زينب (ع) لم تقبل القمع الاعلامي، ولم تكن أصلاً بحاجة الى رقابة إعلامية، بل كان إعلامها ذا سقف عالٍ وعالٍ جداً لم تقبل أن تساوم عليه برغم حالة السبي التي كانت فيها، ونحن اليوم بحاجة الى إعلام جريء كإعلام السيدة زينب (ع) الذي لم يكن هدفه صناعة النجوم كإعلامنا اليوم الذي دخل في لعبة الإعلام الغربي المعتمد على الربح والدعاية، من هنا علينا إعادة النظر في القيم التي تحرك إعلامنا".
هنا صوت المقاومة!
وعن استحضار الإعلام الزينبي خلال عدوان تموز تقول عليق "كنت أستحضر كربلاء في حرب تموز وفي داخلي خشية من أن نكون تجربة كربلائية جديدة كثيرة الضحايا لإيقاظ الأمة، لقد خضنا في ذلك العدوان تجربة شبيهة الى حد ما بتجربة الامام الحسين في كربلاء، وهذا ما أشار اليه سماحة السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء الاولى بعد عدوان تموز، لأن المقاومة كانت مستهدفة كما كان هناك استهداف للإسلام المحمدي الأصيل في كربلاء، ورغبة في استئصال الحالة الاسلامية من جذورها".
وأكدت عليق ان "الهدف حينها كان أن لا يسكت صوت المقاومة الإعلامي، كما لم ترض السيدة زينب (ع) في كربلاء ان يسكت صوت الحق في ظروف لا تقارن من حيث القساوة بتلك التي عشناها في تموز حيث كنا لا نزال نملك بعض إمكانيات التحرك، فبالرغم من تدمير مبنى الاذاعة ومحطات إرسالها لم نكفّ عن القول هنا إذاعة النور، هنا صوت المقاومة، وكان أمامنا تحدّ كبير في إبقاء صوت الحق كما فعلت السيدة زينب (ع)".
السيدة زينب(ع) لم تحمل سيفاً ولولا دورها الإعلامي لاندثرت واقعة الطف
"لقد استشهد الامام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه في كربلاء من أجل الوصول الدين المحمدي الى يومنا هذا، والسيدة زينب (ع) يوم العاشر لم تحمل سيفاً ولم تخرج للقتال، ولولا دورها الإعلامي بعد واقعة الطف لاندثرت هذه الواقعة"، كلمات اختصرت بها مراسلة قناة المنار منار صباغ، التي انطلقت تجربتها الإعلامية إبان حرب تموز، واقع الإعلام الزينبي في كربلاء، وإن كان الحديث عن عظمته يطول.
تقول المراسلة صباغ "نحن نتكلم عن حدث حصل قبل ما يقارب 1400 عام حيث لم يكن هنالك وسائل إعلامية، وكان التبليغ يتم عبر تناقل الأحاديث، والدور الذي أدته السيدة زينب (ع) في تلك المرحلة كان إعلامياً بامتياز من حيث البلاغة والجرأة والحضور القوي، فمن كان لديه الجرأة حينها ليقول "لا" غيرها؟".
وعن تجربتها الإعلامية في حرب تموز، أضافت صباغ لـ"الانتقاد.نت": "لقد كانت السيدة زينب (ع) حاضرة في حرب تموز بمجرد إبعاد فكرة البقاء على حياد برغم عدم إلزامية مشاركة المرأة في التغطية الإعلامية للحرب، فالسيدة زينب (ع) هي المدرسة الإعلامية التي نستمد منها مبادئنا، وهي التي علمتنا المصداقية في نقل الوقائع والجرأة والموضوعية".
وختمت صباغ "نحن تربينا على خطى السيدة زينب (ع) وتشربنا نهجها، وتضحياتنا خلال عدوان تموز لم تكن تذكر أمام ما قدمه المجاهدون، لقد عملنا على إبلاغ الحق وأردنا نقله في حين أراد العدو وأعوانه الباطل، وهذا ما تمليه علينا ثقافة كربلاء وبطلتها السيدة زينب(ع)".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018