ارشيف من :أخبار لبنانية
كرامي : طالما هناك تهديد اسرائيلي فلن يستطيع أحد أن ينزع سلاح حزب الله
رأى الرئيس عمر كرامي أن الرأي العام اللبناني بات يتطلع الى ما ستفعله الحكومة، وخصوصا بعد معالجتها كل المواضيع التي تحتاج إلى اتخاذ قرارات فيها لإعادة بناء وتكوين المؤسسات في هذه الدولة.
ونوّه كرامي بالاستقرار الحاصل اليوم، معتبراً أنه الاساس، فمناخ المصالحات انعكس على جو الإستقرار، ولكنه توقف عند التوتير الذي تفتعله بعض الفئات من خلال إثارة موضوع سلاح المقاومة والتهجم بكل الوسائل والأساليب على هذا السلاح، ما يخلق اجواء من التوتر.
وأكد كرامي انه لا يجوز أن نستمر بهذا الأسلوب وهذه الطريقة، فالجميع مؤمن بأن النظام السياسي اللبناني قد فشل ولا بد من إصلاحه، وأن طريق الإصلاح هو تأليف الهيئة الوطنية لإجراء هذه الإصلاحات، مستغرباً ردود الفعل حول طرح هذا الموضوع، حيث "قامت القيامة وقالوا إن هذا إلغاء للمسيحيين، مشيراً إلى أن هذه هيئة يرأسها رئيس الجمهورية (العماد ميشال سليمان) وفيها كل الضمانات وهي ستدرس كيف يمكن أن تحصّن هذا النظام، "فلا يقبلون لانهم يحبون لبنان ونحن لا نحبه!. فمن الحب ما قتل".
واشار كرامي الى انه لا بد من أن يقتنع الجميع عاجلاً أم آجلاً بتأليف هذه الهيئة تحت أي اسم كان، من أجل إجراء الدراسات لإصلاح الدولة، ورأى انه إذا استمرينا بهذا الطريق فإننا ذاهبون الى الخراب، فكلنا يشكي مما تفعله الدولة، فمؤسساتها "فارطة" وماذا نفعل لنصلحها، واضاف "حرام أن نضيّع المزيد من الوقت لأن التحديات كبيرة في الداخل والخارج والمخاطر أكبر".
وعن سلاح المقاومة، دعا الرئيس كرامي للاتفاق "على الإستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار، وللكف عن إثارة هذه الأمور والتهجمات والهجمات من أجل نيل المكافآت من الداخل والخارج، فأميركا وإسرائيل جربتا في العام 2006 ولم تتمكنا من نزع سلاح حزب الله"، مؤكداً أنه "طالما هناك تهديد اسرائيلي فلن يستطيع أحد من أن ينزع سلاح حزب الله".
وعن التعيينات، قال "هذه بداية الاصلاحات، ونحن كنا متفائلين بأن كل الناس تعلمت الدروس، وأن الذي أوصلنا إلى هذه الحالة المزرية هي المحاصصات والحكم العشائري"، آملاً "مع عهد جديد وحكومة اتحاد وطني أو وحدة وطنية أو وحدة طوائف أن لا تصدم الحكومة ونعود إلى السيرة الأولى التي لا توصلنا إلا الى الخراب"، واعتبر "ان التباشير لا توحي بالخير. لأن في هكذا نظام لا يمكن ان تعيّن الا بالمحاصصة. والمحاصصة وان جاءت بالكفاءة يبقى هناك تأثير سياسي عليها بشكل أو بآخر. وأكبر دليل على ذلك المجلس الدستوري. لذا نأمل نجاح هذه الحكومة. ولكن بصراحة لسنا متفائلين. واننا سننتظر ونعطي فترة من الوقت ولكن بعد ذلك سنكون في صف الشعب وفي صف الوطن لقيادة المعارضة".
وفي اللقاءات، استقبل الرئيس عمر كرامي قبل ظهر اليوم في منزله الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية الدكتور محمد أكرم العدلوني الذي تحدث عقب اللقاء فقال : "زرنا صباح اليوم دولة الرئيس عمر كرامي في سياق سلسلة زيارات تقوم للتعريف بمؤسسة القدس الدولية. هذه المؤسسة التي قامت لخدمة قضية القدس والأقصى والمقدسات بكاملها في فلسطين. وكذلك وضعنا الرئيس كرامي في آخر التطورات والمستجدات التي تواجه مدينة القدس اليوم. ان على مستوى الحفريات أو الاقتحامات او على مستوى التهجير القسري والعرقي أو على مستوى الانهيارات الأخيرة التي حصلت في بعض الحفريات والتي كان أثرها تدمير عدد من البيوت".
أضاف "تشرفنا بدعوة دولته لحضور مؤتمرنا السنوي المقبل الذي يعقد في 13 من الشهر الحالي في بيروت. وهذا مؤتمر سنوي جامع وسيحضره جمع كبير من العلماء والمثقفين والمفكرين، مشيراً إلى أن الافتتاح سيكون "في قصر الأونيسكو وسيكون الرئيس كرامي معنا. بالإضافة الى اننا وضعنا الرئيس كرامي بالملامح الرئيسية لطبيعة المؤتمر الذي سيناقش التحديات الأساسية التي تواجه مدينة القدس ونصرة القدس في موقع القانون الدولي وموقع النظام الرسمي والنظام العربي ودور الشعوب في تبني قضية القدس والدفاع عنها. وقد وعدنا الرئيس كرامي ان يشاركنا الحضور. واتفقنا على التواصل في ضوء ما يجري في مدينة القدس"، مشيرا الى "ان الزيارة إيجابية حيث استمعنا الى نصائح وتوجيهات الرئيس كرامي للاستمرار في العمل وان لا نقطع الأمل في نصرة الشعوب".
الرئيس كرامي استقبل أيضاً سفير السودان ادريس سليمان وعرض معه الأوضاع العامة.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018