ارشيف من :أخبار لبنانية
جلسة مجلس الوزراء : فنيش والمر وبارود ردوا على اثارة حرب والصايغ موضوع انفجارالضاحية
وقد تولى عدد من الوزراء الرد على هؤلاء مؤكدين ان الاجهزة الرسمية قامت بواجبها كاملا بشأن هذا تداعيات هذا الانفجار .
ا
لرئيس الحريري كالنت له مداخلة حول انفجارالضاحية قال فيها : ان الانفجار في أحد مقرات حركة حماس في الضاحية الجنوبية، "لا يستهدف فريقا معينا بل يستهدف كل لبنان وكل اللبنانيين".
وبحسب المعلومات التي رشحت عن اجواء الجلسة فإن وزير العمل بطرس حرب طلب تفسيرات حول سبب عدم قيام الاجهزة الأمنية والقضائية بعملها في اليوم الاول لوقوع الحادث، ورأى ان الامر كشف الحاجة الملحة للتنسيق بين الوزراء، خصوصا بعد التباين الذي حصل بين وزير الاعلام طارق متري ووزير العدل ابراهيم نجار".
وقالت المصادر الصحافية ان "الوزير الكتائبي سليم الصايغ طرح تساؤلات حول سبب تأخر وصول الأدلة الجنائية اللبنانية، ملمحا الى منعهم من الوصول الى مكان الانفجار غامزا من قناة حزب الله".
الا ان وزير الدفاع الياس المر رد بمداخلة استعرض فيها عمل الاجهزة العسكرية، وناقض ما ذهبت اليه الحملة التي شنتها 14 آذار على حزب الله على خلفية الحادث وما اتصل بالحديث عن محاولة منع القضاء واعاقة دخوله الى المنطقة.
وأشار المر الى ان "القوى المعنية قامت بما يجب عليها من دون اية موانع من اية جهة كانت، وتولت التحقيق في الحادث بعد وقوعه مباشرة، والمحكمة العسكرية والشرطة العسكرية تؤكدان ان كل الأدلة موجودة وحركة حماس سلمت الشابين الجريحين وتم التحقيق معهما، والقيادي في الحركة اسامة حمدان اعطى افادته"، مؤكداً ان "حركة حماس ارسلت اشارة واضحة الى انها تحت سقف القانون اللبناني وليست فوقه".
وقال المر انه "كان من غير الضروري اثارة هذا الامر في وسائل الاعلام، وزج هذه المسألة في بازار سياسي"، وسأل المر الحاضرين "هل تصدى الجيش لمن يعترضونه كما تصدى لهم في حي السلم والشياح مار مخايل، أم أن البعض يريد أن ينسى"، رافضا "تصوير هذه المنطقة أنها خارجة عن القانون".
بدوره انتقد وزير الداخلية زياد بارود في مداخلة قصيرة "الحملات التي تعرض لها على خلفية الحادث"، مشيراً الى ان "التحقيق في هذا الموضوع ليس من صلاحية وزارة الداخلية او قوى الامن الداخلي، بل من صلاحية الجيش اللبناني".
كما اشارت مصادر صحفية الى ان "وزير الاعلام طارق متري كرر خلال الجلسة موقفه التوضيحي والذي تراجع فيه عن تصريحات سابقة كان تحدث فيها ان السلطات الرسمية لم تتمكن من القيام بواجبها في الضاحية الجنوبية بشأن انفجار حارة حريك، وهو ما علقت عليه صحيفة الاخبار بالقول ان "الوزير متري تلى (فعل الندامة) خلال الجلسة".
وبحسب صحيفة "السفير " فإن الوزير محمد فنيش قدم مداخلة مطوّلة استعرض فيها الامر من بدايته، مشيراً الى ان "الانفجار وقع في لحظة حساسة، كان يوم التاسع من عاشوراء والناس تتحضر لليوم العاشر، وكانت موجودة في الشارع، والتحضيرات جارية للاستماع الى كلمة السيد حسن نصرالله في اليوم التالي". واضاف فنيش "نحن لم نعرف ماذا حصل، والامر هو اصلا في يد القضاء والاجهزة الامنية اللبنانية، ولا علاقة لنا نحن بهذا الامر"، وأكد ان "هذا الحادث مثل أي حادث يحصل في أي مكان، ويشبه على سبيل المثال حادثة تفجير الحافلة في طرابلس"، متسائلاً "هل نلقي المسؤولية فورا على القوى السياسية الموجودة في تلك المنطقة؟، ولماذا استغلال هذا الامر ضدنا وتوجيه الاتهام إلينا واطلاق حملة على حزب الله؟". وتابع فنيش تساؤله "لماذا الإصرار على تصوير المناطق التي نتواجد فيها ليس في الضاحية فقط، بل في أي مكان نتواجد فيه، على انها خارجة على القانون؟"، طالباً من الوزراء الذهاب الى الضاحية ليتحققوا بانفسهم من هي الضاحية بقوله، "انتم هنا جميعا وزراء في الحكومة اللبنانية، اذهبوا الى الضاحية وتحققوا بأنفسكم ما هي الضاحية، وانها تحت القانون وليست فوقه او خارجة عليه، والوزير بطرس حرب موجود بوزارته في الضاحية".
وأكد فنيش ان "الضاحية مثل أي منطقة في لبنان، ولا يجوز النظر اليها على غير ذلك، ونحن نستغرب المسارعة الى الاستثمار السياسي للهجوم علينا"، وسأل هل نريد ان ننتقل الى الاستقرار السياسي والهدوء، ام اننا نريد ان نبقي الدولة أسيرة السجالات والمناكفات؟"، ناهياً حديثه بالقول "الامر بيد القضاء فاسألوه".
وفي في سياق اخر شكل سحب مشروع القانون المقترح من وزير العدل إبراهيم نجار بدفع سياسي من "القوات اللبنانية" لتعديل قانون العقوبات، بما يجيز التوقيف الاحتياطي لكل من يتعرض للسلطة القضائية أو للقضاة سواء أكان صحافيا أم غير صحافي، من جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء في بدايتها، مؤشرا لسحب كل ما يمكن أن يؤدي إلى اهتزاز جو التهدئة. واشارت مصادر وزارية الى ان "نجار سحب المشروع بعدما لمس جبهة اعتراضية ضده من وزراء المعارضة واللقاء الديموقراطي، فضلاً عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي كان تشاور قبيل الجلسة مع وزراء المعارضة، وخاصة جبران باسيل، وطلب من رئيس الحكومة سحب المشروع من جدول الأعمال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018