ارشيف من :أخبار لبنانية
أسامة حمدان يكشف لـ" الانتقاد.نت" عن سعي لكونفدرالية فلسطينية ـ أردنية ـ "إسرائيلية" وتهجير الفلسطينيين نحو الأردن
"الانتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه
أكد ممثل حركة "حماس" في لبنان أسامة حمدان، في حديث خاص لـ"الانتقاد.نت"، "أن هناك تبايناً بين الأنظمة العربية الرسمية في تقدير المصلحة بالتعامل مع المبادرات السياسية القادمة إلى المنطقة من واشنطن"، وتعليقاً على الحركة السياسية النشطة التي تشهدها بعض العواصم العربية لجهة الدفع بعملية التسوية في المنطقة وقرب الجولة الجديدة للمبعوث الاميركي جورج ميتشل على دول الشرق الاوسط، أشار أسامة حمدان إلى أن "الإدارة الاميركية لا تملك رؤية سياسية حقيقية ولا تملك شكلاً جدياً من المبادرة تجاه عملية التسوية، والذي يحكم اللعبة السياسية الآن هو الموقف الصهيوني، وأضاف حمدان "أن الإدارة الأميركية تشعر بمأزقها في هذا الموضوع، وهي تحاول أن تجري عملية حراك وليس اكثر من ذلك لإعطاء شعور أن هناك امراً جدياً في المشهد السياسي ونوعاً من تهيئة مناخ للتعامل مع مبادرة قد تكون قاسية في جوانبها".
وكشف ممثل حركة "حماس" في لبنان أن "ما رشح من معلومات حول هذا الحراك لا يثير الإطمئنان فهناك افكار تتحدث عن كونفدرالية فلسطينية ـ أردنية ـ "إسرائيلية" تبقي الواقع الفلسطيني محصوراً بالمناطق "أ" في الضفة الغربية، وتجعل المستوطنات الصهيونية والموارد الطبيعية في الضفة الغربية جزءاً من "السيادة الإسرائيلية"، وتدمج الأردن في اطار هذه العملية عبر التفريغ السكاني والبشري الفلسطيني باتجاهه".
وحول الاحداث التي تجري على الساحة الغزاوية على الحدود مع مصر وعرقلة القاهرة للعون الإنساني إلى القطاع المنكوب وعزمها على مواصلة بناء الجدار الفولاذي، رأى ممثل حركة "حماس" في لبنان "خللاً لدى البعض في تقدير الموقف السياسي حتى اللحظة، مشيراً الى ان "هناك من يعتبر أن بإمكانه الرهان على الإدارة الأميركية ومشروعها"، وأضاف أسامة حمدان أن هذا البعض لا يحسن القراءة السياسية لأن كل هذه الرهانات ستذهب أدراج الرياح"، مؤكداً أنه "حتى محاصرة المقاومة لن تؤدي في نهاية المطاف إلى النتيجة التي يرجوها هذا الفريق أو ذاك"، وذكّر حمدان ببعض "الظروف القاسية السابقة التي مرت على الشعب الفلسطيني واستطاع الخروج منها برغم التضحيات الباهظة التي دفعها"، لافتاً إلى "أن ذلك أثبت أن الخيار الصحيح هو خيار المقاومة".
ولفت ممثل حركة "حماس" في لبنان إلى "أن تكرار هذه التجارب لا يعني أنها ستنجح بقدر ما يعني أن الشعب الفلسطيني سيمر بقدر من المعاناة حتى يدرك هذا الفريق فشل خيار التسوية". وأعرب اسامة حمدان عن اعتقاده ان "تكرار ذات التجارب هذه المرة لن تكون تداعياتها مقتصرة على الجانب الفلسطيني"، مبديا "أسفه لما جرى على معبر رفح من إطلاق نار على تحرك شعبي فلسطيني سلمي، فبدلاً من مد اليد إلى الشعب المحاصر ونجدته تجري عملية تثبيت لحالة الحصار عبر إقامة الجدار الفولاذي على الحدود المصرية الفلسطينية".
وأشار ممثل حركة "حماس" في لبنان إلى أن الفلسطينيين رأوا في القوافل الإنسانية "نوعاً مهماً من التضامن مع قضيتهم، وشعروا بضرورة أن تعبر هذه القافلة التي عانت الامرّين حتى وصلت إلى مدينة العريش وما جرى من اعتداء على القافلة والمشاركين فيها"، وأكد أسامة حمدان "أن الشعب الفلسطيني يكفيه الحصار الصهيوني وما عاناه من الإحتلال "الإسرائيلي"، وهذا الشعب لا يستحق أن تبنى الجدران حوله، وهو مصرّ على الإستمرار في مقاومته ونضاله من اجل تحقيق حقوقه الوطنية حتى لو كانت الظروف قاسية وشديدة".
وحول الحقوق الإنسانية والإجتماعية للفلسطينيين في لبنان من جهة، وما يجري في مخيمات اللاجئين من حوادث امنية، وما يتردد عن دخول مطلوبين للسطات اللبنانية إلى هذه المخيمات، أشار ممثل حركة "حماس" في لبنان إلى "أن المسارعة بتحميل الفلسطيني مسؤولية وجود عناصر من تنظيم القاعدة في المخيمات يدفع إلى التساؤل بشكل جادٍ عن الاستعداد الحقيقي للبحث عن تحسين اوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وخلق بيئة أخرى مؤاتية تعمل على تغيير المناخ السائد في المخيمات باتجاه إيجابي بعيداً عن المعاناة التي يعيشها اللاجئ للحصول على الحد الأدنى من مقومات الحياة".
ودعا ممثل حركة "حماس" في لبنان إلى جهد حقيقي يحقق التفاهم اللبناني الفلسطيني ويحصّن الوضع اللبناني والفلسطيني"، ورأى اسامة حمدان أنه "بدلاً من الكلام عن معلومات معظمها غير دقيق، فليتم البحث عن شيء عملي عبر الحديث عن كيفية تنظيم العلاقة اللبنانية الفلسطينية وطريقة إعطاء اللاجئ الفلسطيني حقوقه الإجتماعية والإنسانية تحت سقف القانون اللبناني وضمن اطار العمل من اجل قضيته الوطنية بشكل يؤدي للعودة إلى وطنه فلسطين"، وأضاف حمدان أن "الحديث عن الهم الأمني الفلسطيني بطريقة تؤذي اللاجئ ويدفع ثمنها هوأمر لا يساعد ايجابياً على صعيد العلاقة بين الشعبين
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018