ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: لقاء الرئيس الحريري والعاهل الأردني في عمّان أمس و تأجيل لقاء النائبين جنبلاط وعون الى الإثنين المقبل
احتل لقاء رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري والعاهل الأردني عبد الله الثاني في العاصمة الأردنية أمس، حيزأ هاماً من افتتاحيات الصحف المحلية التي احتجب معظمها عن الصدور اليوم بسبب عطلة الأعياد.
كما تطرقت الصحف الصادرة اليوم الى موضوع تأجيل اللقاء بين رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون الذي كان مقرراً اليوم، والى آخر التطورات في ملف التعيينات الإدارية والأمنية.
لقاء الرئيس الحريري و العاهل الأردني في العاصمة الأردنية عمان
وحول لقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في العاصمة الاردنية عمان أمس اكدت صحيفة "الشرق الأوسط" ان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اكد للحريري وقوف بلاده إلى جانب لبنان ودعمه المستمر لأمنه واستقراره وسيادته.. وعبّر العاهل الأردني عن ثقته في قدرة الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري على تعزيز الوفاق الوطني ووحدة الشعب اللبناني وضمان المستقبل الأفضل له وترسيخ مسيرة البناء والإنجاز.
واضافت الصحيفة ان الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء اللبناني، استعرضا تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي اللبنانية والسورية واستعادة جميع الحقوق العربية وفقاً للمرجعيات المعتمدة، خاصة مبادرة السلام العربية".
بدورها، كتبت صحيفة "الحياة" في افتتاحيتها اليوم "اتفق العاهل الأردني عبدالله الثاني ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين من أجل تطوير التعاون الاقتصادي بينهما واستكمال البحث في التعاون العسكري في ما يخص تسليح الجيش اللبناني وتدريبه".
ولفتت "الحياة" الى ان الرئيس الحريري اعلن أن اللجنة العليا المشتركة ستجتمع في شهر آذار/مارس المقبل، مؤكدا أن زيارته الى سورية الشهر الماضي أسست لتفاهم بين البلدين وأنها أتت تحت المظلة التي كان وضعها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وقال "إن شاء الله ستكون هناك بوادر تنفيذ للعلاقة بين البلدين في أسرع وقت ممكن".
وأضافت الصحيفة أن الحريري أشاد بدور العاهل الأردني الذي "يطلق المبادرة تلو المبادرة لتحريك عملية السلام بأي وسيلة"، متمنياً على الفلسطينيين "أن ينجزوا المصالحة لأن المستفيد الوحيد من الانقسام هو إسرائيل".
تأجيل لقاء عون - جنبلاط
الى ذلك، احتل موضوع تأجيل اللقاء بين عون وجنبلاط بسبب وفاة رئيس المحكمة الاستئنافية الدرزية العليا القاضي نهاد حريز، حيزاً من افتتاحية صحيفة "الشرق الأوسط".
وفي هذا السياق، اشارت الصحيفة الى انه تم تحديد الاثنين المقبل موعداً جديداً للقاء "الذي يفترض به أن يكرس مصالحة الزعيمين ويطلق دينامية عمل بينهما في ما يتعلق بملف عودة المسيحيين المهجرين إلى مناطق الجبل التي هاجروا منها في منتصف الثمانينات إثر معارك بين "الحزب التقدمي" و"القوات اللبنانية".
ونقلت "الشرق الأوسط" عن عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي ناصر زيدان الذي يتولى ملف التنسيق مع "التيار الوطني الحر" في الجبل نفيه "وجود ورقة تفاهم" للبحث خلال "لقاء جنبلاط وعون، وقوله ان هذا اللقاء "سيتطرق إلى العديد من النقاط المشتركة، وسيبحث تنمية الجبل وعودة المهجرين، إضافة إلى بعض الملفات السياسية التي ما زالت في طور النقاش".
وأضافت الصحيفة نقلاً عن زيدان " "سيكون هناك بيان مشترك للنقاط المتفق عليها مثل المصالحة والعودة والإنماء، وكذلك دفع التفاعل الاجتماعي" و "لن يكون هناك ورقة تفاهم، بل على ضوء هذا اللقاء ستكون خطوات باتجاه العمل على النقاط المشتركة، لا سيما أن اللجنة المهتمة بالنقاش بين الحزب والتيار ما زالت تستعرض النقاط وهي قيد النقاش المشترك".
من ناحية ثانية، أوردت "الشرق الأوسط" عن عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب حكمت ديب قوله بهذا الخصوص ان : "اللقاء بين جنبلاط وعون تعارفي ولكسر الجليد وفتح جدول أعمال اللقاء الذي سيكون بخطوطه العريضة غدا"، وتابعت نقلاً عنه "هناك ورقة يتم إنضاجها وهي قيد الإعداد وسيتم إكمالها عبر لجنة مشتركة بين الطرفين".
بدوره، أعلن مفوض الإعلام في "التقدمي" رامي الريس، بحسب الصحيفة، أنه "لا علاقة بين زيارة دمشق واللقاء مع التيار، وليس هناك أية خارطة طريق وليس هناك أية شروط معينة، إنما اللقاءات تهدف إلى نقل لبنان من حالة التخندق إلى حالة الحوار".
التعيينات الادارية و الأمنية
وعن موضوع التعيينات الادارية والأمنية اشارت صحيفة "الحياة" الى تراجع السجال حولها وملء الفراغات في مراكز الفئة الأولى في الإدارة اللبنانية، خصوصاً أن الآلية لإنجاز هذه التعيينات لم توضع بعد، حيث اتفق على أن يتشاور رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحريري ووزير التنمية الإدارية محمد فنيش لوضع مشروع لهذه الآلية تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء وإقرارها قبل المباشرة في طرح هذه التعيينات لاختيار الأسماء.
وفي الموضوع نفسه، نقلت صحيفة "المستقبل" عن وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة دعوته الى "الاسراع في التعيينات دون التسرع" وتشديده على "ضرورة ان يخضع موضوع التعيينات لتوافق حول آلية تتيح اختيار الاكفأ والاكثر نزاهة وفعالية لتفعيل عمل الوزارات".
جولة على الصحافة العربية
وفي جولة على أبرز ما ورد في الصحف العربية الصادرة اليوم حول الملفات السياسية المحلية، رأت صحيفة "الوطن" السورية أن الجلسة الأخيرة للحكومة اللبنانية التي عقدت أمس الأول "أظهرت حرصاً واضحاً على الوحدة والوفاق الوطني ونزع كل ما يمكن أن يعوق تقدم الآلية التي تم التفاهم عليها بعد مخاض عسير، وذلك من خلال نجاحها في محاصرة طابور التحريض والمشاغبة السياسية".
ولفتت الصحيفة إلى أن "ما حصل داخل هذه الجلسة وتحديداً المواقف الصادرة عن رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع الياس المر ووزير الداخلية زياد بارود حول انفجار الضاحية الأخير وضع حداً لجوقة التحريض التي قادها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع وتورط فيها "حزب الكتائب" وبعض الوزراء وخصوصاً وزير الإعلام طارق متري ووزير العدل إبراهيم نجار الذي قال الشيء وعكسه".
وفي السياق نفسه، أشارت الصحيفة الى انه "من الخطير تحويل العداء والكراهية ضد المقاومة ودورها الوطني إلى خطاب إعلامي وسياسي يومي يسوغ أصحابه لأنفسهم استغلال وتضخيم أي حادث قد يقع في أي منطقة من لبنان لمراكمة المزيد من التحريض والتعبئة ضد حزب اللـه وضد سوريا أيضاً وهذا ما حصل بالفعل عندما وقع انفجار الضاحية".
الى ذلك، رأت صحيفة "الوطن" السورية" في جلسة أمس الأول برئاسة الحريري "إثباتاً للإرادة الوفاقية في وجه الشغب والتحريض السلبي المتواصلين منذ جلسة الثقة خلافاً لكل أصل دستوري أو سياسي"، ولفتت إلى أن "ترسيخ هذا المسار يتطلب في نظر دوائر سياسية عديدة مزيداً من العمل في المجالين السياسي والإعلامي لمحاصرة أصحاب المشروع الاعتراضي اليائس.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "الوطن" القطرية الصادرة اليوم عن مصادر سورية تأكيدها أن "لا مشكلة لدى دمشق في مراجعة كل الاتفاقيات الموقعة بين سوريا ولبنان، بما في ذلك معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق"، مضيفة ان "الجانب السوري، يقوم حالياً بإعادة ودراسة تقييم جميع تلك الإتفاقيات تمهيداً لتعديلها ومراجعتها من قبل المجلس الأعلى السوري - اللبناني الذي سيجتمع قريباً في دمشق".
ونقلت "الوطن" عن مصدر سوري معني مباشرة بملف العلاقات السورية - اللبنانية قوله أن "وجود علاقات دبلوماسية وسفارتين في كل من دمشق وبيروت، لا يتعارض مع استمرار وجود المجلس الأعلى الذي يؤدي دورا مغايرا تماما لدور السفارات".
وعن ترسيم الحدود بين البلدين، نقلت الصحيفة عن المصدر نفسه ان "لجنة ترسيم الحدود، ستجتمع قريباً لبدء عملية الترسيم من الحدود الشمالية" و"أن هناك تداخلاً في حدود البلدين في عدة مواقع، وسيتم اعتماد الخرائط الدولية لإزالة هذا التداخل".
وتوقع المصدر السوري، بحسب ما أوردته "الوطن" القطرية، ان يستبعد الجانب السوري مساحات من الأراضي متداخلة مع الجانب اللبناني، خاصة في منطقة البقعية والعبودية، حيث تدخل الحدود اللبنانية هناك بعمق مئات الأمتار داخل الأراضي السورية، لافتاً الى انه ستعتمد نفس الأسس والمعايير التي تمم على أساساها ترسيم الحدود مع الأردن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018