ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الحريري يضبط ملف التعيينات على الآلية الحكومية والتوافق.. وتهديدات "اسرائيلية" جديدة للحكومة اللبنانية

بانوراما اليوم: الحريري يضبط ملف التعيينات على الآلية الحكومية والتوافق.. وتهديدات "اسرائيلية" جديدة للحكومة اللبنانية
علي مطر

عاد تباين الآراء حول ملف التعيينات الادارية الى الواجهة مع عودة الرئيس الحريري الى بيروت بعد زيارة دامت يوماً واحداً في الأردن، في وقت لم يتم الاتفاق فيه على آلية محددة لمعالجة هذا الملف ما حتّم استبعاده عن جدول اعمال الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، وهو ما اشارت اليه الصحف الصادرة لهذا اليوم، لافتة الى ان انجاز هذا الملف في القريب العاجل يمكن ان يطول الى ثلاثة او أربعة اشهر، وفي سياق آخر علقت الصحف في صفحاتها الأولى على تهديدات العدو الصهيوني المتكررة للحكومة اللبنانية، وهذه المرة من خلال منظومة الصواريخ الجديدة المسماة "بالقبة الحديدية".

وفي هذا الإطار، توقفت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها عند تهديدات حكومة العدو المتكررة للحكومة اللبنانية، وهذه المرة من خلال الترويج لـ"قبتها الحديدية"، وأشارت الصحيفة الى أن "وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك كرر أمس تهديداته للحكومة اللبنانية، وذلك غداة اعلان وزارته أنها اختبرت بنجاح نظام «القبة الحديدية» المضاد للصواريخ القصيرة المدى وقذائف الهاون التي يملكها حزب الله وحركة حماس، والتي وصفت بأنها تحسن موقع العدو «على الصعيدين الأمني والدبلوماسي» مع لبنان وغزة.

وذكرت الصحيفة انه "على الرغم من استمرار اسرائيل في اشاعة أجواء التوتر سواء بالمناورات العسكرية أو الانتهاكات اليومية للسيادة اللبنانية، او التصريحات الجديدة لباراك، الا أن سلطة تطوير الأسلحة الإسرائيلية (رفائيل) اكدت امس انه برغم نجاح تجارب «القبة الحديدية» المضادة للصواريخ، فانه لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به".
ونقلت الإذاعة "الإسرائيلية" عن باراك قوله، أمام النادي التجاري في "تل أبيب"، إن "إسرائيل ما زالت الدولة الأقوى في المنطقة، لكن في العقود الأخيرة تعرّف الجانب الآخر على قدرات إسرائيل ووضع إصبعه على مواقع ضعفنا، فالتفوق العسكري لا يوفر ردا على الصواريخ وتسلح الجانب الآخر بالآلاف منها". ورأى أن "التفوق الجوي الإسرائيلي إلى جانب قدرات سلاح البرية يوفر الرد للدفاع عن إسرائيل وحماية المستوطنين"،
وكرر باراك تهديداته للبنان وحكومته، قائلا إنه "إذا تم إطلاق النار من لبنان ضد مواطني إسرائيل فإن إسرائيل ستنظر الى حكومة لبنان على انها مسؤولة بكافة أذرعها وبنيتها التحتية".

وفي سياق ذلك، قالت الصحيفة ان الناطق باسم قوات «اليونيفيل» اندريا تيننتي، وصف الوضع في منطقة جنوب الليطاني بـ"الهادئ بشكل عام"، وقال "إن ما يجعل هذا الوضع هادئا هو الالتزام المعلن من قبل الأطراف المعنية بالقرار1701"، وأضاف "أن القوات الدولية تطالب تلك الأطراف بالاستمرار بالتزامها هذا، وما نراه ميدانيا هو أن كل شيء جيد"، وأكد، من جهة ثانية، أن "التحقيقات ما تزال مستمرة في موضوع المواد المتفجرة التي عثر عليها الأسبوع الماضي في محيط بلدة الخيام، على بعد نحو كيلومتر من الحدود بالقرب من مستوطنة المطلة".

من جانبها، وفي سياق منفصل علقت صحيفة "النهار" على ملف التعيينات الادارية بالقول "بدا أمس أن الاتصالات التي أجريت بين أركان الحكم في الأيام الأخيرة أدت الى سكب مياه التبريد على ملف التعيينات الادارية والأمنية والتوقعات الحارة التي اطلقت في شأنه، بحيث يعاد تقنين هذا الملف في الأسابيع المقبلة ضمن القنوات الحكومية المختصة للتفاهم على آليته الجديدة التي ستضع معايير محددة للتعيينات".
وأكدت النهار ان "هذا الموضوع كان محور اتصال أجراه رئيس الوزراء سعد الحريري أمس مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان أطلعه خلاله على نتائج زيارته أول من أمس لعمّان، ثم بحثا في موضوع التعيينات".
وقالت الصحيفة، إن الحريري أعلن أن العمل جار بينه وبين الرئيس ووزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش، مشيرا الى انه هناك آلية تحدد طريقة العمل قد تحتاج الى بعض التعديلات لتقويم الأولويات، وموضحاً أن العمل جار بسرعة من أجل عرضها على مجلس الوزراء. ورأى الحريري "ان هناك تضخيماً وتكبيراً للموضوع يصوّر وجود مشكلة بين الأفرقاء السياسيين"، مؤكداً "اننا نريد ان يصل الشخص الكفؤ الى المركز المناسب والشرط ألا يكون فاسداً أو يضيّع حقوق الخزينة". كما توقع الحريري ان "تتم الأمور بسرعة من خلال التفاهم الموجود داخل الحكومة وبين الأفرقاء السياسيين ومن خلال الهدوء السياسي الحاصل".

في غضون ذلك، علمت "النهار" ان "أكثر الوزارات أنجزت ملاحظاتها على الاتفاقات الثنائية المعقودة بين لبنان وسوريا، والمنبثقة من معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين البلدين، بعدما عمّمت الأمانة العامة لمجلس الوزراء على الوزارات ضرورة وضع هذه الملاحظات والتصورات لتعديلها مطلع الاسبوع الجاري، وحددت مهلة اسبوع لانجاز الملاحظات وتسليمها الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء".

واعتبرت هذه الخطوة بمثابة تطور اجرائي لترجمة احدى نتائج زيارة الحريري لدمشق التي حصل تفاهم فيها على اعادة النظر في الاتفاقات الثنائية، وكان من نتائجها ان أرجىء بت ملحق بالاتفاق القضائي المعقود بين البلدين في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء بناء على طلب الحريري، وفي هذا الاطار، ذكرت "النهار" ان الارجاء حصل بناء على رغبة الجانب السوري في ادخال تعديل على الاتفاق الملحق استجاب له لبنان.

ومع ان بعض المعلومات ترددت عن قيام رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري الاسبوع المقبل بزيارة لبيروت على رأس وفد وزاري لاستكمال البحث في الملفات الثنائية، نقلت "النهار" عن اوساط معنية في رئاسة الوزراء اللبنانية، قولها انها "لم تتبلغ ان ثمة رغبة في تحديد موعد الزيارة الاسبوع المقبل، مع انها لم تنف كون الزيارة مطروحة".

وفي سياق منفصل ذكرت "النهار" ان مخابرات الجيش اوقفت مساء امس احد اهم المطلوبين من عناصر منظمة "فتح الاسلام" الذي يعد "صيداً" ثميناً نظرا الى خطورته ومشاركته في اعمال ارهابية سابقة. وقد دهم منزل في منطقة عائشة بكار وأوقف المطلوب فيه بعد تعقبه ومتابعته طوال ثمانية اشهر. وافادت المعلومات الأمنية ان الموقوف الذي لم يكشف اسمه كان يعد للقيام باعمال ارهابية جديدة وهو فلسطيني مقيم في لبنان.

وفي اطار الملفات اللبنانية العالقة التي يتقدمها ملف التعيينات الادارية، استهلت صحيفة "الديار" افتتاحيتها بالقول ان "المعنيين لم يتوصلوا بعد الى اتفاق حول موضوع التعيينات حيث بقي هذا الملف بين مطرقة «الآلية» وسندان المحاصصة الطائفية، وسط تجاذبات يمكن ان تؤخر اقرار هذا الملف مع العلم ان الرئيس سعد الحريري أشار الى ان التعيينات ستتم سريعاً في ظل التفاهم داخل مجلس الوزراء واجواء الوفاق".
وتوقعت "الديار" ان "يكون موضوع التعيينات مدار بحث في الساعات المقبلة بين الرؤساء الثلاثة عبر اجتماعات ثنائية خصوصا بين سليمان والحريري للاتفاق على موضوع الآلية التي سيتم طرحها في جلسة مجلس الوزراء المقبلة والتي سيكلف بإعدادها وزير التنمية محمد فنيش في ضوء التوجهات التي سيخرج بها مجلس الوزراء".
وذكرت ان الرئيسين سليمان والحريري سيبلغان الرئيس بري رفضهما للآلية التي طرحها وأنه لا يجوز ادخال القضاء في الامور السياسية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة ان التعيينات الأمنية لن تكون مدرجة في سياق آلية التعيينات الادارية، وحسب المصادر فإن موضوع التعيينات متوقف الى حين الاتفاق على سلة تشمل عدداً من المواقع الامنية باستثناء قيادة الجيش، لان هناك اعتراضات من بعض المراجع حول ان تكون مختصرة على بعض المواقع، وهناك رغبة بأن تشمل عدة مواقع في الوقت ذاته مثل الامن العام والامن الداخلي وامن الدولة.
واشارت المصادر الى ان "بعض القيادات يطرح اسم اللواء اشرف ريفي سفيراً في احد البلدان العربية، الا ان الرئيس الحريري يرفض هذا الامر الا اذا تم تغيير كل المحسوبين سياسياً على المرجعيات".
ولفتت الصحيفة الى ان مصادر مقربة من بعبدا كشفت ان موضوع التعيينات، وبرغم الضجيج الاعلامي، لن يُحسم ويتم وضعه جدياً على طاولة مجلس الوزراء قبل بضعة اشهر على اقل تقدير، وان الامور لم تصل بعد الى مرحلة التفاصيل التي يمكن الجدل فيها.
وفي هذا الاطار ذكّرت المصادر بالاسس والمعايير التي طرحها رئيس الجمهورية لجهة اعتماد الكفاءة والنزاهة في التعيينات.
وتابعت "الديار" انه "بالنسبة لما نقل عن رئيس الجمهورية انه يفضل بت التعيينات الامنية قبل الادارية فإن المصادر نفت هذا الامر باعتبار انه لم تحسم بعد مسألة التعيينات ما اذا كانت ستتم دفعة واحدة ام لا"، وقالت المصادر ان "الرئيس سليمان سيعطي وقتاً للتوافق السياسي حول الموضوع، ونفت المصادر ان يكون هناك تباين في وجهتي النظر بين الرئيسين سليمان وبري".
ومن هنا استبعدت المصادر ان" يتم البت بموضوع التعيينات قبل 3 او 4 اشهر، وربما هذه المدة تكون كافية لوضع صيغة نهائية من الوزير محمد فنيش قبل عرضها على مجلس الوزراء".

وفي المقابل وحسب نائب مقرب من العماد عون فإنه قد اعد لائحة للتعيينات في عدة مراكز ويركز كثيراً على موضوع المحافظين وعلى الادارات التي لها طابع خدماتي.
وعلمت "الديار" ان اتصالات على ارفع المستويات جارية منذ ايام لايجاد صيغة تسوية لما سمي بآلية التعيينات الادارية.
وحتى امس لم يتم التوصل الى هذه الصيغة وما زالت الاتصالات في مرحلة الافكار ومنها مثلاً: المداورة التي تشمل الوظائف المدنية والامنية ما عدا قائد الجيش.

من جهتها صحيفة "المستقبل" بدأت افتتاحيتها بالتهديدات والخروق العدوانية "الإسرائيلية"، واشارت الى ان وحدات من قوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني ستُجري بعد ظهر اليوم، مناورة عسكرية مشتركة بالذخيرة الحيّة بواسطة المدفعية والأسلحة المتوسطة من منطقة الناقورة باتجاه البحر، بعدما كثّفت تسيير دوريات مشتركة على طول الخط الأزرق في الجنوب تستمر أياماً عدة.

وقالت انه "في ظل المناخ السائد في الجنوب، حمّل وزير الحرب "الإسرائيلي" إيهود باراك، في تصريحات أمس، "الحكومة اللبنانية مسؤولية أي إطلاق نار من أراضيها باتجاه إسرائيل"، ملوّحاً بأن "إسرائيل ستستهدف البنية التحتية والأجهزة الحكومية اللبنانية في حال تعرضها لأي هجوم"، وحذّر حزب الله من تصعيد الأوضاع الأمنية، معلناً "أن الجيش الإسرائيلي لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي تهديد من قبل حزب الله"، مضيفاً "أن حزب الله عزز من قدراته العسكرية وخاصة الصاروخية منها، ما أصبح يشكل تهديداً حقيقياً على إسرائيل".

واشارت الصحيفة الى ان "قائد الجيش العماد جان قهوجي أكد "استعداد المؤسسة العسكرية الدائم للدفاع عن الوطن ضد أي اعتداء إسرائيلي بكل القدرات المتاحة"، وأشار الى "أن التعاون الوثيق بين الجيش والقوات الدولية أدى الى توفير قدر كبير من الاستقرار في منطقة الجنوب"، لافتاً الى "أن الحفاظ على هذا الاستقرار لا يتوقف فقط على التزام الجانب اللبناني القرار 1701 بل يرتبط أيضاً بسلوك ونيات الجانب الإسرائيلي".

في سياق اخر أكدت الصحيفة ان رئيس الحكومة سعد الحريري سيقوم بزيارة رسمية إلى تركيا يوم الإثنين المقبل، واضافت "أشار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد اتصال هاتفي بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان، إلى وجود "آلية تحدد طريقة العمل بالنسبة للتعيينات"، لافتاً إلى أنها "قد تحتاج إلى بعض التعديلات أو تحسينات لتقويم الأولويات".

وكان مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن أن الحريري سيقوم يوم الإثنين المقبل بزيارة رسمية إلى تركيا تستمر يومين هي الأولى له رئيساً للحكومة، ويلتقي خلالها، إلى نظيره التركي، وزير خارجيته أحمد داود أوغلو، كما يتوقع أن يلتقي رئيس الجمهورية عبد الله غول. ولفت إلى أن "محادثات الحريري مع القيادة التركية ستشمل العلاقات الثنائية ومسائل ذات اهتمام مشترك"، موضحاً أن الزيارة "تأتي تلبيةً لدعوة رسمية من أردوغان لبحث التعاون بين البلدين وقضايا إقليمية محل اهتمام مشترك، في مقدمتها عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط، في ضوء الدور التركي النشط في المنطقة"، بحسب ما ذكرته صحيفة "المستقبل".

صحيفة اللواء اثارت الاجراءات الاميركية المفاجئة التي هي نوع من ضرب الحصار على لبنان، في وقت كانت الانظار تتجه الى رفع الحظر عن رحلات طائرات "الميدل ايست" الى الولايات المتحدة.

ونددت بهذه الاجراءات بقولها، "فيما كان لبنان يتطلع الى تعزيز ارتباطه بالعالم الخارجي في ضوء نجاح الموسم السياحي هذا العام، من طموحه بسياحة متطورة، فوجئ بالاجراءات الاميركية وسط معلومات تحدثت عن اجراءات فرنسية مماثلة".

وتابعت "لقد اثار وزير الاشغال غازي العريضي مع السفيرة الاميركية ميشيل سيسون التدابير الاميركية المحكي عنها، رافضاً منطق التبرير الاميركي وكاشفاً عن انه سمع كلاماً بأن هذا الاجراء لن يطول".

واضافت "لم يُؤكّد مسؤول الاعلام في السفارة الأميركية في بيروت ريان كليهان ضم الإدارة الأميركية للبنان إلى اللائحة التي اصدرتها بشأن الدول المتهمة برعاية الإرهاب والتي سيخضع رعاياها إلى إجراءات مشددة لدى سفرهم إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه الدول تشكّل إضافة إلى البلدان الأربعة وهي السودان، سوريا، كوبا وإيران عدداً من البلدان التي يرتبط ضمها إلى اللائحة بمعلومات استخبارية يجري تقويم اللائحة بحسبها.

وفي سياق منفصل، وتحت عنوان "فضيحة في وزارة الاعلام" استهلت صحيفة "الاخبار" يوميتها السياسية بهذا الموضوع، كاشفة عن احتجاج على آلية صدور جداول المكافآت لموظفي وزارة الإعلام، موضحة أن "البعض احتجّ في السرّ وفي العلن"، ومضيفة ان متري، اجتمع بموظفين ومسؤولين في الوزارة لتوضيح بعض الأمور. ولم ينجح بإقناعهم، وقالت "برغم ذلك رفع تهديداً بمعاقبة من يسرّب المعلومات، لكون الحديث «بالعاطل» عن وزارة الإعلام «خطيئة»" حسب تعبيرها.
2010-01-08