ارشيف من :أخبار لبنانية
وهاب يردّ عبر "الانتقاد.نت" على تهديدات باراك :
لطيفة الحسيني
يبدو أن مسلسل التهديدات الاسرائيلية المتتالية للبنان وحكومته وشعبه متواصل ضمن حلقات، رغم كلّ الاخفاقات والهزائم المدوّية التي واجهها الكيان الصهيوني منذ تحرير الجنوب عام 2000 الى نصر تموز عام 2006 على أيدي المقاومة الاسلامية، فاستغلّ وزير حرب العدو ايهود باراك اطلالته امس أمام النادي التجاري في "تل أبيب" ليهدّد الحكومة اللبنانية بضرب البنى التحتية في حال تعرضّ كيانه لأي عملية اطلاق نار من الجانب اللبناني .
ورغم أن التهديد والوعيد الاسرائيليين لا يتوقفان خاصة على مستوى المواجهة المقبلة مع حزب الله وحماس او ايران، فان ردود الفعل والمواقف تتواصل بشأن هذه التصريحات، وهو ما استدعى تعليقا من رئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير السابق وئام وهاب الذي رأى أن "التهديد الأخير هو تكملة لسلسلة تهديدات سابقة بدءا من الكلام الذي قاله الرئيس الامريكي باراك أوباما خلال استقباله رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان في البيت الابيض قبل أسابيع"، مشيرا الى أن "لبنان لم يخلق يوما مبررا للعدوان الاسرائيلي، فهو قائم ومستمرّ منذ قيام هذا الكيان الغاصب في فلسطين، وهو لم يكن بحاجة يوما لأي مبرر لشنّ حروبه على لبنان، معتبرا انه هناك معادلة جديدة الآن ومختلفة في الحسابات اللبنانية والصهيونية وهي وجود المقاومة.
وأضاف وهاب ان "المسؤولين الاسرائيليين يجب أن يعرفوا أنهم لا يستطيعون أن يقصفوا ويدمروا وحدهم، فالمقاومة بدورها تستطيع أن تدمّر وتؤذي وتضرب منشأت مدنية وغير مدنية في "اسرائيل"، لافتا في هذا السياق الى أن "المجتمع الدولي يجب أن يتنبه الى أن لبنان لم يعد في عصر مقاومة نعجة يمكن الاعتداء عليها من أي كان ، لذا فإن أي عدوان صهيوني علينا سيقابل بقصف سيفاجئ الجميع" .
وهاب وفي حديث لـ "الانتقاد.نت"، قال ان "التهديدات الاسرائيلية يمكن أن تكون تهويلا الا أننا سنتعاطى معها على اساس جدي، خاصة وانها تبدو ضمن جوقة متكاملة ابتداءً من واشنطن، مرورا بـ"تل ابيب"، وصولا الى بعض اللبنانيين الذين عادوا ليطرحوا سلاح المقاومة"، محذرا "الجميع أن المسألة ليس نزهة ويجب ان نتعاطى معها من هذا المنطلق" .
وشددّ وهاب على أن "لبنان لن يعطِ اسرائيل الذريعة لشنّ أي هجوم وللاعتداء علينا" .
على صعيد آخر، رأى وهاب أنه "من الطبيعي أن تشهد التعيينات الاداية والمالية المرتقبة والتي يجري الحديث عنها في الآونة الاخيرة سجالا، فهي تتجه الى المحاصصة وكلّ هذا الكلام الجميل عن الكفاءة هو كلام كاذب ولن يلتزم به أحد في النهاية"، لكنه تمنى ان "يستمع ويلتزم الجميع بكلام رئيس الجمهورية عن مبدأ النزاهة والكفاءة لأن الادارة بحاجة اليوم الى نظيفي الكفّ".
وعن امكانية مشاركة وهاب في مصالحة الشويفات التي من المفترض ان تتمّ نهار الاحد المقبل بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي ، اوضح أنه "حتى الان لم يُدعَ للحضور، لكن سيكون هناك ممثلون عن تيار التوحيد"، وأعرب عن تأييده لأي مصالحة تحصل بين الاطراف اللبنانية، مضيفا أن "الخطوات الكبيرة كهذه يجب أن تضمّ الجميع".
واعتبر في ختام حديثه لموقعنا أن "المصالحة الحقيقية حصلت وهذه الاجراءات ليست سوى تتمة لها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018