ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب اسود لـ"الانتقاد.نت":المصالحة تساعد المسيحين والدروز على تخطي حقبة الحرب وجرح الجبل

النائب اسود لـ"الانتقاد.نت":المصالحة تساعد المسيحين والدروز على تخطي حقبة الحرب وجرح الجبل
كتب علي مطر

بدأت طلائع العام الجديد تحمل في طياتها تحوّلات سياسية هامة على أكثر من صعيد سياسي ومعيشي واجتماعي على حد سواء، بدءا من المصالحات واعادة ترتيب البيت الداخلي اللبناني، وصولا الى طرح الملفات الحرجة على الطاولة كملف التعيينات، والهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، والاتفاقات اللبنانية السورية، كل ذلك بالتزامن مع انطلاق الورش التشريعية والحكومية، في وقت يجري التحضير فيه لمصالحة الشويفات بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي يوم غد، على أن يليه الاثنين لقاء بين النائب جنبلاط والعماد ميشال عون في الرابية.


وفي سياق ذلك، اعتبر عضو تكتل التغيير وإلاصلاح النائب زياد أسود في تعليقه على زيارة النائب وليد جنبلاط الى الرابية أن هذا الاجتماع ليس الأول من نوعه، غامزا من قناة اللقاء الذي حصل برعاية الرئيس سليمان في وقت سابق في قصر بعبدا، ومؤكداً في حديث لـ"الانتقاد.نت" أن "هناك فريق عمل يعمل على معالجة الامور"، ومعتبراً أن "هذه الزيارة تأتي لاستكمال المصالحات في ظل التحول السياسي الذي يقوم به النائب وليد جنبلاط"، مشيراً الى ان "هذا التحول يحتاج الى نقطة التقاء أساسية وهي العماد ميشال عون وما يمثله في النطاق الوطني"، لافتاً الى أنه " لا بد من هذا الاتصال التقارب حتى يكون هذا التحول جدي وتكون هذه المصالحات جدية ويكون التقارب بين اللبنانيين لإغلاق الفجوة التي كانت موجودة في السابق".


وأكد اسود أن "هذه المصالحة تساعد المسيحين والدروز على تخطي حقبة الحرب وجرح الجبل"، موضحا أنه لاول مرة يتم البحث بمشكلة المهجرين ومشكلة العودة وإعادة الوصل ما بين المسيحين والدروز، ومضيفاً ان "هذا الملف أساسي ولا يمكن القول بأن الشعب اللبناني شعب واحد ومصيره واحد إذا لم نعالج المشكلات التي كانت قائمة".

توقيع ورقة تفاهيم

ولدى سؤاله، حول ما اذا كان سيتم توقيع ورقة تفاهيم بين الطرفين، نفى أسود ذلك قائلاً "لا اعتقد أن هناك ورقة تفاهم في الوقت الحاضر"، لافتا الى انه "يجب ان يكون هناك خلق لمناخات من الثقة وتقريب وجهات النظر"، واعتبر أن اغلاق ملف المهجرين هو بد ذاته وثيقة تفاهم لأن عنوانها العريض هو محو آثار الحرب والوجع والألم الذي عاشه اللبنانيين في جميع الطوائف.

مصالحة الجبل المرتقبة غداً

وفي سياق اخر، وحول مصالحة الجبل المرتقبة غداً، قال أسود لموقعنا الالكتروني " أشجع كل اللقاءات ومن الضروري ان يجتمع كل الافرقاء والجلوس على طاولة واحدة"، مشيراً الى أنه "ليس من الضروري عندما يختلف اثنين ان نأخذ المثال الى اللغة المتشنجة كما حصل في الانتخابات وما قبلها"، ومؤكداً ان "هذا الشيء غير سليم في العلاقات الوطنية فنحن شعب واحد على ارض واحدة ولا يجوز ان نحتكم الى الخط المنهجي العنيف ضد بعضنا".

ملف التعيينات

وفي سياق منفصل، علّق اسود على ملف التعينات موضحا أن "هذا الملف يطرح لأول مرة بالنسبة للتيار الوطني الحر"، ومضيفاً "نحن يهمنا أصحاب الكفاءة والجدارة، ويهمنا أن يكون هناك عدل ومساواة بين الجميع، ويهمنا أن يقتنع الجميع أن الادارة الموجودة في البلد هي ليست ادارة سليمة ولا يبنى عليها شيء جدي كمؤسسة وكدولة".


الغاء الطائفية السياسية
واشار أسود في سياق حديثه، عن إلغاء الطائفية السياسية "ان هذا الموضع سابق لآوانه وهناك ملفات عالقة قبل إلغاء الطائفية السياسية وحتى يوجد ملفات تبعد اللبنانيين عن بعضهم"، مؤكداً أنه "ضروري أن تلغى الطائفية ولكن ليس ضروري ان يبدأ هذا الامر الان"، ومعتبراً انه "في البداية يجب إزالة رواسب الماضي وتصحيح خلل السلطات"، ومضيفاً "نحن ليس لدينا مشكل في ذلك انما المشكلة هي في الالية التي سنعمل بها".


الاتفاقيات اللبنانية السورية

ولدى سؤاله، عن إعادة النظر بالاتفاقيات اللبنانية السورية أجاب : "كل اتفاقية يمكن أن يعاد النظر فيها"، لافتاً الى أن "الذي يطرح هذا الموضوع لا يجب أن يطرحه من سوء نية والذي يقبل بذلك يجب ان لا يقبله بسوء نية"، وموضحا أن " تعديل الاتفاقات ممكن بين الدول لاصلاح الثغرات والخلل الموجود في العلاقات وطالما نحن نحترم مصالحنا المشتركة".

2010-01-09