ارشيف من :أخبار لبنانية

سبعون باكستانياً من رموز القاعدة دخلوا لبنان ومصطافون يدخلون ولا يُغادرون

سبعون باكستانياً من رموز القاعدة دخلوا لبنان ومصطافون يدخلون ولا يُغادرون
 بعد اليمن لبنان في قلب العاصفة والمسؤولون اللبنانيون أقرّوا أخيراً بخطر الظاهرة الأصولية
مستشار ميركل الأمني حذّر من التنامي الأصولي ومسؤول أميركي الى بيروت لبحث هذا الخطر
سبعون باكستانياً من رموز القاعدة دخلوا لبنان ومصطافون يدخلون ولا يُغادرون


رضوان الذيب

بعد ان كاد معظم السياسيين اللبنانيين يرفضون مجرد الكلام همساً او علناً عن التواجد الاصولي في لبنان وتحديداً في المخيمات، ويعتبرون مجرد الاشارة في وسائل الاعلام الى الخطر الارهابي فيلما مركبا اخراجا وانتاجا في اروقة المخابرات او في ريف دمشق لابعاد الناس عن الخطر الحقيقي المتمثل بحزب الله وسلاحه والتدخل السوري وترسيم الحدود وما شابه.
والسؤال ماذا تغير خلال الاسبوعين الماضيين كي يتصدر الحديث عن التواجد الاصولي في لبنان وخطره الصالونات السياسية، وليعترف الجميع بخطورة هذه الظاهرة، وكان الاكثر جرأة رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط الذي لفت الى خطورة هذه الظاهرة المتنامية في لبنان على وجوده ومستقبله وتنوعه.

وما زاد في حدة القلق ان المستشار الامني الالماني للسيدة ميركل واثناء زيارته الاخيرة لبيروت وضع المسؤولين اللبنانيين بمعلومات بالغة الدقة عن النشاط الارهابي لرموز كبيرة في القاعدة في لبنان وبالاسماء وقد ذهل المسؤولون اللبنانيون من هذه الاخبار غير السارة عن بلدهم.

والى المستشار الامني الالماني من المتوقع ان يزور لبنان خلال الايام القادمة مسؤول في المخابرات المركزية الاميركية المولج مكافحة الارهاب للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في تنامي النشاط الاصولي في الفترة الاخيرة في لبنان.

وتقول المعلومات ان اكثر من 70 باكستانيا دخلوا لبنان خلال الشهرين الماضيين عبر مطار بيروت الدولي وبعضهم من الرموز في القاعدة وانتشروا في لبنان وتحديداً في صيدا، وتؤكد المعلومات «ان معظم هؤلاء دخلوا مخيم عين الحلوة بالاضافة الى بعض الاماكن المنتشرة على الطريق الدولية ما بين بيروت والجنوب.

كما ان المعلومات تؤكد دخول خليجيين الى لبنان تحت «ستار» الاصطياف ولم يغادروه وما زالوا يتنشقون الهواء اللبناني المميز.

علماً ان المعلومات تؤكد حصول انقسامات حادة داخل الحركة الاصولية في لبنان وتحديداً ما بين العرب والاجانب، فهناك قسم من الاصوليين يرغب بالجهاد ضد اسرائيل والقوات الدولية وقسم يريده ضد الشيعة وهؤلاء معظمهم في الشمال والبقاع.

وبالنسبة الى الفرع الجهادي للاصوليين ووجهته جنوب لبنان، فهؤلاء يركزون تواجدهم في مخيمات الجنوب لرصد المنطقة الحدودية بدقة لضرب قوات الطوارئ الدولية، التي تملك هذه المعلومات وقد اتخذت اجراءات استثنائية واعتمدت طرقاً جديدة للتمويل تستثني المرور عبر مخيم عين الحلوة ووادي الزينة والناعمة وهذا الفرع الجهادي هدفه ضرب الصواريخ على اسرائيل لكسب الجنة في قتال اليهود، خصوصا ان القاعدة تعتبر ان نقطة ضعفها عدم قتال الاسرائيليين، وبمجرد الوصول الى الجنوب سينعكس ذلك على الشارعين العربي والاسلامي تأييدا، وبالتالي فان هؤلاء يطمحون الى خلق خطوط تماس مع العدو وليس هناك افضل من الجنوب لتحقيق ذلك عبر مبدأ «اضرب واهرب» في بدء الامر واصطياد عصفورين بحجر واحد عبر اظهار تردد حزب الله وخلق جبهة للقاعدة لمواجهة اسرائيل.

والملاحظ ان بعض اجهزة الاستخبارات العربية والدولية ابلغت السلطات اللبنانية وبعض السفارات الغربية في بيروت اسماء مطلقي الصواريخ من جنوب لبنان على فلسطين وهم مجموعة يتبعون الى الاصولي زكي نعيم الموجود في عين الحلوة الاصولي العقائدي في ساحات الجهاد بدءاً من اليمن الى افغانستان ولبنان.

وتقول المعلومات «ان بعض سفارات الدول العربية والاجنبية في لبنان اتخذت احتياطات امنية في الفترة الاخيرة وتحديداً بعد تصاعد نمو القاعدة في اليمن، كون لبنان هو البلد الأسهل والمكشوف لتحرك عناصر القاعدة لالف سبب وسبب وبالتالي فان لبنان هو الملاذ الثالث للاصوليين بعد اليمن والعراق حيث الاجتماعات والاتصالات والتخطيط والاهداف.
وتضيف المعلومات «ان التحرك الاصولي يتركز في الشمال بالاضافة الى صيدا وطريق بيروت دمشق وتحديداً ما بين شتورا وقب الياس وطريق بيروت الجنوب وتحديداً في الناعمة وصيدا بينما يجزم البعض ان منطقة وادي الزينة تمثل الثقل الأصولي الاول في لبنان حالياً، وهذه المدافع تخضع لمراقبة اجهزة الأمن اللبنانية والعربية والدولية في ظل التعاون الامني العربي والدولي للقضاء على الظواهر الاصولية المنتشرة في لبنان.

فالاوضاع في المنطقة تشهد مع الأيام القادمة ارتفاعاً في منسوب المواجهة مع الارهابيين والاصوليين بدءاً من اليمن وتحديداً بعد عملية التفجير الفاشلة ضد طائرة النقل الاميركية حيث التخطيط كان من ارض «اليمن السعيد» وصولاً الى السعودية ومصر والعراق ولبنان.

ولا تستبعد المعلومات عملية حسم عسكرية في مخيمات لبنان وتحديداً في عين الحلوة ضد التنظيمات والعناصر الاصولية على أن تقوم بالعملة العناصر الفلسطينية بالتنسيق مع الاجهزة اللبنانية وستحظى هذه العملية بغطاء اقليمي ودولي، وهذا الخيار المح اليه بعض المسؤولين الفلسطينيين وهو يدرس بجدية وتحديداً مع المتغيرات الاقليمية، لأن اجتثاث هؤلاء من لبنان سيكون مقدمة لاضعافهم في اليمن والعراق، كون الاجتماعات والاتصالات بين قيادات اصولية تحدث في لبنان.

أما الخطوة الثانية فتتمثل بالعمل وبذل الجهد لتسوية الصراع بين السلطات اليمنية والحوثيين سلمياً بموافقة من المملكة العربية السعودية، وتشجيعها للتفرغ الى الاصوليين.
هذه الخطوات مطلوبة اميركياً من الدول العربية لاجتثاث الارهاب، والمهلة ليست طويلة، وفي حال الفشل فان البديل سيكون عبر التدخل الاميركي المباشر، والنزول في ارض اليمن.

واذا تحولت اليمن الى افغانستان، فمن هي الدولة العربية التي ستمثل دور باكستان، واذا حصل التدخل الاميركي المباشر في الخليج فان الفوضى ستعم حتماً المنطقة العربية كلها ومن ضمنها لبنان.
اذا كان البعض يرفض تصديق مثل هذه المعلومات ويضعها في خانة اللعبة السياسية الداخلية والاقليمية فعليه ان يلتفت جيداً الى ما سيحصل في اليمن ويراقب التطورات جيداً؟

2010-01-10