ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ عكرمة صبري يدعو خلال المؤتمر الدائم لنصرة القدس والمقدسات لإبقاء جذوة المقاومة والانتفاضة مشتعلة
في الذكرى الأولى لملحمة صمود غزة وبرعاية خطيب مسجد الأقصى في القدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري، وكبير أساقفة سبسطيا عطاالله حنا، أقام تكتل الجمعيات والهيئات الأهلية في لبنان المؤتمر الدائم لنصرة القدس والمقدسات في قاعة أوتيل السفير في الروشة، وذلك بحضور حشدٍ من السياسيين وممثلين عن الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية ومجموعة من شخصيات المجتمع المدني.
راعي الاحتفال الشيخ عكرمة صبري نوّه بالجهود التي يقيمها تكتل الجمعيات والهيئات الأهلية في لبنان من أجل دعم المقاومة والانتفاضة، معتبراً أن هذا المؤتمر هو "خطوةٌ حيويةٌ ومباركة" على كل العرب أن يسعوا الى تحقيق أمثالها، من أجل المساهمة في إبقاء جذوة المقاومة والانتفاضة مشتعلة في أذهانهم كما كانت سابقاً .
هذا ووجه خطيب مسجد الاقصى دعوةً الى كل الفلسطينيين المتخاصمين والمختلفين والعرب أجمعين، شدد فيها على ضرورة الاتحاد واللحمة، وكردٍ على المحاولات المتكررة للعدو الاسرائيلي للنيل من مكانة القدس في عقول وقلوب العرب والمسلمين، طالب الشيخ صبري العرب بتوأمة القدس كعاصمة للثقافة العربية مع كل عاصمةٍ عربية تستحق هذا اللقب في كل عام، وبدءاً بهذا العام مع العاصمة القطرية الدوحة.
كبير أساقفة سبسطيا المطران عطاالله حنا، وبدوره كراعٍ للاحتفال أكد صمود أهل القدس في أرضهم المقدسة، والتمسك بها والدفاع عنها وعن تراثها ضد أي مسٍ قد تتعرض له من قبل الايدي الاسرائيلية الوحشية، فقال : " نحن باقون هنا رغماً عن كل الاجراءات العنصرية التي تستهدف مقدساتنا " .
ورفض المطرن حنا وصف العدو الاسرائيلي للمسيحيين والمسلمين بأنهم عابري سبيل أو ضيوف على هذه الأرض المقدسة، ومعاملتهم على هذا الاساس، في حين أن الغريب الحقيقي هو الاحتلال الذي ما ينفك يفتك بالأبرياء ويهتك حرمة الأديان. وبعد أن حيا الحضور باسم الكنائس المسيحية في القدس، اعتبر كبير الاساقفة أن الاعتداء على المسجد الاقصى هو اعتداءٌ على كنيسة القيامة، وفي الختام وجه المطران حنا تحيةً الى "قطاع غزة الجريح"، وشدد على ضرورة اعتماد القدس عاصمةً دائمةً للثقافة العربية.
من جهته، ممثل الجمعيات الاهلية في لبنان، الشيخ خالد عثمان انتقد الحكام والسياسيين العرب الذين يقفون ليراقبوا المجازر التي تفتك بأهل غزة فيغدوا ألعاباً ضمن خطةٍ وضعها الصهاينة الأميركيين، وبهذا الاطار، وصف الرئيس المصري حسني مبارك على أنه "فرعون مصر" الذي يبني جداراً فولاذياً بفتوى من شيخ الأزهر، يحاصر فيه الأطفال في غزة ويمنع عنهم قوافل المساعدات الانسانية.
وعلى الصعيد اللبناني انتقد الشيخ عثمان ما أسماه "جوقة جيفري فيلتمان" التي "تشن الهجمات على حزب الله وسلاح مقاومته من أجل نزعه تنفيذاً لرغبة باراك أوباما" . وبعد تحيةٍ وجهها لـ"المناضل العربي لا الانكليزي جورج غالاوي والقائد هوغو شافيز صديق الحق والمضطهدين وللشعب التركي وقيادته البطلة"، تلا الشيخ عثمان قصيدةً إنتقد فيها شيخ الأزهر .
وعن فصائل المقاومة والانتفاضة، استغرب ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي اصرار البعض على مبدأ التفاوض الذي أثبت فشله ونتائجه المريرة التي لم تقدم للفلسطينيين سوى الانكسار والتهاون على مدى أكثر من عشرين سنة، سائلاً : " عن أي تسويةٍ تتحدثون ؟! ألم يعترف كبير المفاوضين في السلطة الفلسطينية صاحب كتابة "المفاوضات حياة" بثمانية عشر عاما من الفشل على مستوى المفاوضات، " داعياً كل الفلسطينيين الى العودة الى منطق المقاومة الذي يحمي المقدسات ويهزم العدو ويوحد الشعب الفلسطيني. وفيما خص أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، نوّه الرفاعي بالقانون الذي أصدره مجلس الوزراء
اللبناني والذي يعترف بالحقوق الاجتماعية والمدنية للفلسطينيين.
بعد افتتاح المؤتمر، بدأت كلمات ممثلي لجان التكتل والتي تنقسم الى أربعة لجان :
- لجنة دعم المقدسات المقدسية ويرأسها الشيخ محمد كنعان
- لجنة المتابعة مع الوزراء العرب ويرأسها د.نبيل نقولا
- لجنة متابعة اسرى القدس ويرأسها الاسير المحرر سمير القنطار
- لجنة متابعة الهيئات الدولية وترأسها د.رانية المصري
- لجنة العمل البلدي والتي يرأسها د.عبد الرؤوف المصري
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018