ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: افتتاحيات الصحف تمحورت حول مصالحة الرابية، زيارة الرئيس سليمان الى الجنوب والرئيس الحريري الى تركيا

بانوراما اليوم: افتتاحيات الصحف تمحورت حول مصالحة الرابية، زيارة الرئيس سليمان الى الجنوب والرئيس الحريري الى تركيا


توزعت اهتمامات الصحف المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء حول أربعة موضوعات تم تناولها في الإفتتاحيات، وهي تتمحور حول المصالحة بين النائب وليد جنبلاط والعماد ميشال عون، زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الجنوب، زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى تركيا، إضافة الى ترقب ما سيعلنه رئيس مجلس النواب نببيه بري في مؤتمره الصحفي غداً الأربعاء.


ففي افتتاحيتها لهذا اليوم كتبت جريدة "السفير": توزع المشهد السياسي اللبناني بين زيارة رئاسـية لبنانية هي الثانية من نوعها إلى منطقة الجنوب اللبناني وبين زيارة أولى من نوعها لرئيـس الحكومة سـعد الحريري إلى أنقرة، أثمرت توقيع ست اتفاقيات، في ظل حرص تركي على وصف نتائجها بأنها "تاريخية بين البلدين"، فيما انعقد ثالث وأهم اللقاءات السياسية خلال خمـس سنوات، بين العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط في الرابية.


ويطل رئيس المجلس النيابي نبيه بري، غداً في مؤتمر صحافي هو الأول من نوعه له منذ فترة طويلة، يتحدث فيه عن تصوره لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية التي ستأخذ على عاتقها وضع خطة مرحلية للتدرج في هذه العملية، وفي الوقت نفسه، يعرض للورشة التي سيطلقها المجلس النيابي، على صعيد هيئته العامة واللجان، فيما ينتظر أن يتطرق أيضاً إلى موضوع التعيينات الإدارية.


وتابعت الصحيفة : في موازاة هذه المحطات، كان الجيش اللبناني يتحرك على خط إحكام الطوق على مجموعات إرهابية جديدة، في ظل استفحال هذه الظاهرة ومحاولتها التسـلل بعناوين مختلفة، وفي الوقت نفسه، كانت وحدات الجيش في الجنوب والبقاع الغربي، بالتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للجنوب، تطلق نيران مضاداتها الأرضية باتجاه طائرات العدو التي واصلت تحليقها المكثف وخرقها للأجواء اللبنانية وللقرار 1701 بشكل سافر.
 

وعن زيارة الرئيس الحريري الى العاصمة التركية أنقرة أضافت "السفير": في هذه الأثناء، شكلت المواقف التي أطلقها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحافي مشترك بينه وبين نظيره اللبناني سعد الحريري، مناسبة لإعادة التأكيد على الدور التركي في المنطقة ولبنان، وذلك من خلال استكمال المواجهة مع السياسة الإسرائيلية، سواء على صعيد الخروقات الاسرائيلية المتكررة للقرار 1701 والاعتداءات المتجددة على قطاع غزة والتجاهل الغربي للتسلح النووي الاسرائيلي، وهو الأمر الذي سارعت وزارة الخارجية الاسرائيلية للرد عليه بتصنيفه في خانة العداء لـ"إسرائيل".
 

وأجرى الحريري، في اليوم الثاني لزيارته، محادثات مطولة مع اردوغان، ثم مع الرئيس التركي عبد الله غول، وتخللها توقيع ثلاث اتفاقيات أبرزها ما يتعلق بالغاء التأشيرات لمواطني البلدين، بالاضافة الى ثلاثة بروتوكولات للتعاون، فضلا عن ابداء أردوغان استعداد بلاده للمساعدة في تقديم الدعم في مجالي الطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي.


ووصف أردوغان زيارة الحريري الى سوريا بأنها "زيارة هامة" و"ناجحة جداً"، وقال انه في زيارته الاخيرة الى سوريا نصح الرئيس الأسد "بزيارة لبنان في اقرب وقت ممكن".
 

ورداً على سؤال دعا أردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني "الى ضرورة ممارسة الضغط على "اسرائيل" لأنها تستمر في انتهاكاتها الجوية والبحرية(للقرار 1701)، وهذا أمر لا يمكن أن نقبله أبداً. ان من شأن هذه المشكلة أن تلحق ضرراً كبيراً بالسلام العالمي والدولي، واعتقد أنه خلال زيارة عدد من الوزراء الاتراك الى اسرائيل، سوف يلفت المعنيون منهم الانتباه الى هذا الموضوع وهذا أمر أكيد".
 

وفي هذا السياق، تابعت الصحيفة في افتتاحيتها: وتطرق رئيس الوزراء التركي الى الهجمات الاسرائيلية الأخيرة ضد قطاع غزة واتهم تل أبيب بأنها «تلجأ دائماً الى استعمال القوة المفرطة لأن لديها القوة، ولا تهتم بقرارات الامم المتحدة». وقال ان "القرارات (الدولية) التي لم تطبقها اسرائيل قد تجاوز عددها مئة قرار (...) الأمر الذي يدعو الى ضرورة القيام باصلاح في الامم المتحدة، لان لا معنى لهذه القرارات ولا قيمة لها اذا كان يتم اتخاذها ولا مجال لتطبيقها"، مضيفاً "نحن لا نؤيد موقف اسرائيل هذا ولن نبقى صامتين ازاء هذا الامر".

ونقلت وكالة "أناضول" التركية عن أردوغان قوله في المؤتمر الصحافي في أنقرة، "إن على المجتمع الدولي أن يحذر إسرائيل بشأن ترسانتها النووية كما فعل بالضبط مع إيران"، داعياً مجلس الأمن لأن يكون عادلاً في هذا الشأن.
 

من جهته، قال الحريري ان "الإرهاب لا يكون بالدفاع عن الارض، بل العكس هو الصحيح لأن الهجوم على لبنان هو الإرهاب الحقيقي الذي لا يغتفر"، مضيفاً "اسرائيل دولة عدوة بالنسبة لنا في لبنان، نحن لم نهاجم اسرائيل في تاريخنا، ونحن معتدى علينا وأرضنا مسلوبة، وقد عانينا من كل هذه الحروب".

وتابع الحريري "فإذا كانت اسرائيل تحاول ان تناور فهذا حقها في المناورة، لكن اذا كانت تبني حساباتها في مكان ما، على ان الشعب اللبناني يمكنه ان ينقسم على بعضه، فأنا اؤكد لكم ان الشعب اللبناني، بعد كل المصالحات الداخلية والمصالحات العربية التي تجري، لن ينقسم".

وفي ردود الفعل على تصريحات رئيس الوزراء التركي قالت "السفير" : وفي تل أبيب، سارعت الخارجية الاسرائيلية للرد على تصريحات اردوغان، ووصفت كلامه بأنه "هجوم عشوائي"، واتهمته بالسعي الى الإضرار بالعلاقات الثنائية، واشارت الى ان "اسرائيل تحرص على عدم المس بشرف تركيا، وترغب في علاقات ثنائية جيدة، الا اننا نأمل ان نقابَل بالمثل".

وقال البيان الاسرائيلي إن "الأتراك هم الأخيرون الذين بإمكانهم توجيه الوعظ الأخلاقي لدولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي الذي هو أكثر جيش أخلاقي في العالم". واستنكر البيان ما وصفه بـ "الانفلات غير المكبوح" لأردوغان، واعتبر أن أقوال أردوغان "تنضم إلى بث المسلسل المعادي لإسرائيل وللسامية في التلفزيون التركي ولأمور خطيرة أخرى تقال ضد إسرائيل بصورة مستمرة ومنهجية منذ أكثر من عام منذ أن هاجم أردوغان الرئيس (الإسرائيلي) شمعون بيرس في (مؤتمر) دافوس".
 

وختم البيان أن "لدولة إسرائيل الحق الكامل في الدفاع عن مواطنيها من هجمات الصواريخ والإرهاب من جانب "حماس" وحزب الله.
 
يذكر أن الحريري يعود الى بيروت غدا ويشارك ليلا في جلسة مجلس الوزراء العادية التي ستعقد في القصر الجمهوري.
 

سليمان في الجنوب للمرة الثانية


وفي هذا الموضوع كتبت "السفير" : إلى ذلك، تفقد رئيس الجمهورية، أمس، يرافقه قائد الجيش العماد جان قهوجي، لمدة ساعة، المنطقة الحدودية الجنوبية، واطلع خلالها على الأوضاع الأمنية والعسكرية والحياتية في هذا القطاع بشكل عام، وذلك خلال لقائه قيادة القطاع الشرقي في "اليونيفيل" في مقر قيادة الكتيبة الإسبانية في بلاط.


وتابعت الصحيفة: سليمان الذي انتقل الى الجنوب بواسطة مروحية عسكرية لبنانية، تفقد قيادة اللواء الحادي عشر في الجيش اللبناني في بلدة كفردونين ـ قضاء بنت جبيل حيث التقى ضباطها واطلع على الوضع الميداني لعملها. وأكد رئيس الجمهورية أمام العسكريين أن هناك خطراً دائماً من اسرائيل التي لا يناسبها الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي في لبنان، وأعطى توجيهاته للتشدد في مكافحة المخلين بالأمن وكذلك في مواجهة اعتداءات العدو الإسرائيلي. وأبدى تقديره لتضحيات وجهود "اليونيفيل" والجيش، وجدد دعوته للانضمام الى قطار المصالحات وقال "ان من لا يصعد إليه فالناس ستلومه".
 

المصالحة الجنبلاطية ـ العونية الأخيرة!
 

وفي تطرق افتتاحيتها الى موضوع المصالحة كتبت "السفير": في هذه الأثناء، حط قطار المصالحات الجنبلاطية في الرابية المحطة الأخيرة، مبدئياً، في انتظار ما يمكن أن يستجد لاحقاً على صعيد المصالحة الأخيرة بين دير قوبل والضاحية الجنوبية.

وقد بدا واضحاً حرص العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط، على ‘إعطاء طابع سياسي للمصالحة ـ المصارحة، بعدما كان اللقاء الأول بينهما بعد الانتخابات (في 25 تشرين الثاني) عبارة عن مصالحة شخصية، ولذلك جاء اللقاء الثاني في الرابية موسعا، حيث حضره عدد كبير من وزراء ونواب وقيادات الطرفين، وتم التوافق خلاله على تفعيل اللجان المشتركة ولا سيما التي تتابع ملف المهجرين.
 

وأشارت الصحيفة الى ان زوار العماد عون نقلوا عنه بعد اللقاء، ارتياحه الكبير لتطور مسار العلاقة مع جنبلاط، وقال ان ما حصل حتى الآن مشجع جدا "وأنا مؤمن بالعلاقة مع وليد بيك.. ربما تكون هناك حالة حذر ربطا بالماضي وترسباته، لكن العبرة في المستقبل، بأن نقدم على مجموعة خطوات واجراءات في مناطق التماس المشتركة في جبل لبنان من شأنها أن تزيل الحواجز النفسية، بعدما أزيلت الحواجز السياسية والأمنية".


وتوقعت مصادر قيادية بارزة في «التيار الوطني الحر» أن يقوم العماد ميشال عون في المرحلة المقبلة بزيارة جنبلاط في المختارة، وربما يغلب على هذه الزيارة الطابع العائلي، وقالت لـ "السفير" ان موعد الزيارة "سيتقرر عبر القنوات المشتركة".


ونقلت الصحيفة عن المصادرنفسها ان اللقاء الذي دام ساعة بين الجانبين، تمحور حول المشهد الاقليمي والدولي، قضية المصالحات وعودة المهجرين وتوفير الامكانات المالية وازالة بعض العوائق التقنية، الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وأخيرا موضوع الوجود الفلسطيني في لبنان. واشارت المصادر الى وجود قراءة متطابقة ومتناغمة حول أكثر من عنوان، وهو أمر اشار اليه "الجنرال"، وخاصة في موضوع عودة المهجرين.

وأكد جنبلاط أن اللقاء يؤسس لمرحلة جديدة وأنه ليس موجها ضد أحد وهو خاتمة رحلة المصالحات.


وأكد عون "التناغم في المواضيع الوطنية السياسية الكبرى داخل مجلس الوزراء"، وقال انه ستكون هناك لقاءات أخرى بينه وبين جنبلاط، لكن ليس هناك مواعيد محددة.

وحول علاقة زيارة الرابية بزيارته الى سوريا نقلت "السفير" قول جنبلاط للصحافيين "أنا اليوم في الرابية في لبنان وموضوع سوريا يناقش في الوقت المناسب. لا مانع لدي من زيارة سوريا لكن في الظرف المناسب والوقت المناسب للقيادة السورية ولحيثيتي، نتيجة الماضي الثقيل ببعض التعابير من هنا وهناك، "طولوا بالكم".

وقالت مصادر مشاركة في اللقاء، لـ "السفير" إن جنبلاط طالب عون "بالمساعدة الجدية لطمأنة المسيحيين للعودة الى قراهم في الجبل ولقاء جيرانهم الدروز بلا هواجس أو خوف"، كما طالبه بأن يساعده في خطابه السياسي من أجل أن يتقبل الجو الدرزي الخطوات السياسية الانفتاحية على الصعيد الوطني وعلى صعيد الجبل.

الى ذلك، قال وزير شؤون المهجرين أكرم شهيّب للصحيفة ان "البحث تركز على ضرورة استكمال المصالحات في منطقة عبيه - البنيه - عين درافيل (الشحار الغربي)، وفي بلدة بريح (الشوف)، وفي كفرسلوان (قضاء بعبدا)". ونقل عن جنبلاط تأكيده أهمية التنسيق بين الوزارات المعنية بالعودة "إذ ان ملفّ العودة لا ينحصر بوزارة المهجرين فحسب بل ثمة أدوار لوزارات الأشغال والشؤون الإجتماعية والتربية والصحة وسواها، مما يسهم بتثيبت العودة".
 
وأشار شهيب الى أنه تم التباحث أيضا بالشق المالي وثمة لقاء سيعقد بيني وبين رئيس الحكومة سعد الحريري فور عودته من تركيا للتباحث في هذا الموضوع.
 

أما صحيفة "النهار" الصادرة اليوم، فقد استهلت افتتاحيتها بالقول "عكست التحركات الرئاسية والحكومية والسياسية في محطات متزامنة أمس اتجاه الوضع الداخلي نحو مزيد من الاستقرار، مع العلم ان ملامح الانسجام الظاهري الذي يتسم به مجمل هذه التحركات سيكون أمام اختبار دقيق لدى البدء بفتح ملفات داخلية قد يكون اقربها فتح رئيس مجلس النواب نبيه بري "رسمياً" غداً ملف تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية وكذلك انجاز آلية التعيينات وشروع مجلس الوزراء قريباً في انجاز مشروع موازنة 2010 وبتّ مصير الموازنات السابقة العالقة".


وفي انتظار هذه الاستحقاقات الداخلية وسواها، أبرزت مصادر وزارية للصحيفة أهمية "توحيد الخطاب" الرسمي الذي عبّرت عنه مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان لدى جولته أمس على بعض مواقع القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل"، وتلك التي اتخذها رئيس الوزراء سعد الحريري في زيارته لتركيا على رأس وفد وزاري كبير يمثل معظم القوى السياسية.


وتابعت المصدر الوزارية نفسها لـ"النهار": إن من شأن هذه اللغة الموحدة التي يخاطب بها رئيسا الجمهورية والحكومة الدول ان تعيد الاعتبار الى مكانة الدولة خارجياً من جهة، وان تساعد لاحقاً على تذليل العقبات التي قد تنشأ في طريق الحكم والحكومة في معالجة الملفات الداخلية من جهة أخرى، ولفتت الى ان كلاً من الرئيس سليمان والرئيس الحريري ركز في مناسبتين منفصلتين على خطورة التحديات الاسرائيلية للبنان، وهو أمر سيعرض في الجلسة العادية لمجلس الوزراء التي ستعقد في قصر بعبدا غداً برئاسة سليمان، لدى ادلاء كل من رئيسي الجمهورية والحكومة بانطباعاته عن جولة الجنوب وزيارة تركيا.


سليمان في الجنوب


وحول زيارة سليمان الى الجنوب أمس الإثنين كتبت "النهار" : قد تميزت الكلمة التي ألقاها سليمان لدى لقائه ضباط قيادة اللواء الحادي عشر في كفردونين ضمن جولته وقائد الجيش العماد جان قهوجي في الجنوب بعرض لأبرز الانجازات التي تحققت عام 2009، فأشاد بدور الجيش "في الدفاع عن الأرض ومكافحة الارهاب وكشف شبكات التجسس وعدم تورطه في الانتخابات"، واعتبر ان "لبنان استعاد موقعه في الخارج من خلال عودة ثقة الدول به وكذلك علاقته مع سوريا التي تترسخ يوماً بعد يوم". ورأى ان "وحدة الجيش اصبحت محققة والنظام الديموقراطي أثبت مناعته".

وعبر عن رفضه للاجراءات الاميركية بالنسبة الى المسافرين اللبنانيين، مشدداً على "ان لبنان يلاحق الارهاب ولا يمكن أن يكون مصدراً له بل هو واجهه بشراسة وكذلك لبنان لم تكن لديه عداوة مع الشعب الاميركي".


الحريري وأردوغان


وعن لقاء الرئيس الحريري ورئيس الوزراء التركي أردوغان كتبت "النهار": أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن اعتقاده "ان للبنان مستقبلاً حافلاً بالاستقرار والرفاهية"، وأكد استمرار دعم تركيا للبنان "ليتمكن من تجاوز بعض المشاكل والصعوبات التي يعانيها".


وأضافت الصحيفة: ووجه أردوغان انتقادات الى "اسرائيل" انطلاقاً من استعمالها القنابل العنقودية المحظورة في الحرب على غزة. وقال: "إننا لا نؤيد مطلقاً أن تتسلح أي دولة بالأسلحة النووية"، مشيرا بذلك الى إيران و"اسرائيل"، وأضاف: "أهم شيء ان نعرف هل "اسرائيل" تريد السلام أم لا؟"، واتهم الدولة العبرية "باللجوء دائما الى استعمال القوة المفرطة وعدم الاهتمام بالقرارات الدولية".


لقاء الرابية


قالت أوساط مشاركة في لقاء أمس بين جنبلاط وعون لـ"النهار" إن الاجواء اتسمت "بالايجابية والود"، وأبرز الطرفان ضرورة استكمال ملف عودة المهجرين الى الجبل وضرورة تأمين العامل المادي والنفسي.


وأضافت الصحيفة : نقلت محطة "او تي في" الناطقة باسم "التيار الوطني الحر" عن العماد ميشال عون استهلاله اللقاء بعرض تاريخي للعلاقة بين أبناء الجبل مقارنة بالعلاقة بين الفرنسيين والالمان، وقال لضيوفه: "نحن عرفنا نكستين فقط في عيشنا الواحد على مدى 11 قرناً وهم عرفوا أربع حروب في نصف قرن"، ليخلص الى ضرورة الوحدة وأهمية العودة.


وتابعت "النهار" :وحرص جنبلاط عقب اللقاء على تضمين تصريحه رسائل ذات دلالة اذ وصف اللقاء بأنه "للمصارحة"، واعتبر أن "اللقاء الاساس كان عام 2001 عندما توج البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مصالحة الجبل وكان الاضطهاد يلحق آنذاك بـ"التيار الوطني الحر" في العدلية". وتحدث عن "مواضيع اجرائية في عهدة مجلس الوزراء". وشدد على أن "اللقاء ليس موجها ضد أحد انما هو لمصلحة البلاد والوطن والوحدة الوطنية" وأعلن "أن خاتمة المصارحة عند العماد عون وكفى".

وختمت الصحيفة موضوع اللقاء بما قاله عون : "ان مواضيع المصارحة تعددت، الامر الذي يهيىء لمرحلة جديدة لاستكمال العودة الى الجبل، اضافة الى التناغم في المواضيع الوطنية السياسية الكبرى داخل مجلس الوزراء"، مضيفاً "اننا مقبلون على مرحلة عودة الهدوء والسلام الى لبنان".


أما جريدة" الأخبار"، وفي عرضها لأبرز مواقف أردوغان أمس، نقلت قوله: "إن تركيا تعطي أهمية كبيرة للسلام، وإنها ضد كل ما ومن يهدد السلام لأننا إذا كنا نريده فعلاً، فلا بد لنا من أن نتحرك في هذا الاتجاه مع من يريده، ومن يقم بعكس ذلك، لا يمكنه أن يحقق السلام". ولفتت إضافته في هذا المجال إلى أنه "لا يمكن المنطقة أن تتحمل مأساة عراق جديدة، ونحن لا نريد أن نشاهد من جديد الوضع المأساوي نفسه في المنطقة.


وتابعت الصحيفة و"إذ كرر موقف تركيا الرافض للأسلحة النووية، دعا الدول التي تلفت نظر إيران إلى هذه المشكلة، إلى أن تحذر كذلك إسرائيل من امتلاك أسلحة نووية. كذلك على الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن أن تكون عادلة وتقدم التحذيرات والتنبيهات نفسها لإسرائيل، لأن لديها الأسلحة النووية، وهي لم تنف ذلك، لافتاً إلى استخدام الأخيرة أسلحة محظورة في حربها على غزة، ولا أحد يستطيع أن يقول إن أسلحة الفوسفور ليست ضمن الأسلحة النووية، وقد رأينا ذلك".


وحذّر أردوغان من أن عدم المقاربة العادلة لمشكلة المنطقة سيؤدي إلى توسعها إلى المناطق الأخرى في العالم، وقال: "إن تحقيق السلام في هذه المنطقة أمر مهم للسلام في العالم، ونحن منذ تولّي منصبنا قبل سبع سنوات، اتخذنا خطوات جادة للتوصل إلى السلام، لكن مع الأسف الشديد قطعت أحداث غزة المفاوضات. مَن الذي خسر إذاً؟ لقد خسرت الإنسانية في كل مكان".

وأضافت "الأخبار": وعن استئناف المفاوضات، قال "هناك دول في حَيرة من أمرها من دور تركيا في التوسط بين سوريا و"إسرائيل". فالمفاوضات توقفت في الجولة الخامسة، ويسألوننا عن كيفية استئناف هذه المفاوضات. هناك رأي يقول إنّ أردوغان طرف في الموضوع، وإنّ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هو الذي سيؤدي هذا الدور، فيما الرئيس بشار الأسد يقول إننا لا نقبل وساطة الرئيس ساركوزي، بل نريد أن تكون تركيا هي الوسيط، ونستمر في المفاوضات بوساطتها، وهذا أمر يكشف لنا كل شيء".


ولكن قبل استئناف المفاوضات، رأى أردوغان أن "أهم شيء هنا أن نعرف: هل "إسرائيل" تريد السلام أم لا؟"، مشيراً إلى الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة، ومستغرباً انتقاد البعض لإدانته ذلك، فـ"لماذا إسرائيل تهاجم غزة الآن، وتدّعي أنّ هناك قصفاً من الطرف الفلسطيني، ونحن نعرف أنه ليس هناك أي قصف". ليلخّص موقفه من "إسرائيل" بأن الأخيرة "دائماً تلجأ إلى استعمال القوة المفرطة لأنّ لديها القوة، ولا تهتم بقرارات الأمم المتحدة، وتقول: أنا أفعل ما أشاء وأتخذ ما أريد من الخطوات، وهذا هو المشهد الذي نراه. نحن لا نؤيد هذا المشهد، ولا نقبل به. يجب أن ننصر العدل دائماً، وأن ندافع عن السلام ونكون إلى جانب من يدافع عن السلام. نحن نريد دائماً أن نكون إلى جانب المتضرر والمظلوم، وهذا هو مبدأنا السياسي، وسنستمر بذلك في سياستنا".


في المقابل ، نقلت "الأخبار" عن الرئيس الحريري أنه دعا إلى قطع الطريق أمام إسرائيل "بعدم دفعها أو إعطائها الذرائع للذهاب إلى الحرب"، وأردف "يجب أن نكون كلنا يداً واحدة في مواجهة العدوان أو المخططات التي تحاول إسرائيل القيام بها". وبعدما سأل "لماذا يدفع أهل غزة دماءهم بسبب الاعتداءات الإسرائيلية؟ ألأنهم من أهالي غزة، أم بسبب دفاعهم عن أرضهم؟"، خلص إلى القول "نحن نريد السلام، ولا نطلب الحرب، ولم نكن يوماً دعاة حرب، بل كنا دعاة استعادة أرضنا العربية المسلوبة، وهذا هو هدفنا".




 

2010-01-12