ارشيف من :أخبار لبنانية
مشيدا بالموقف التركي الداعم للبنان في وجه التهديدات الصهيونية
الوزير الحاج حسن المرافق للرئيس الحريري في انقرة لـ"الانتقاد. نت ":الزيارة ناجحة بكل المقاييس
كتب حسين عواد
لا يمكن وضع زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى تركيا على رأس وفد وزاري كبير في إطار زيارة برتوكولية تحصل بين أي من البلدين، بل بالامكان وضعها في خانة التغيير الاستراتيجي الذي تنتهجه تركيا حكومة وشعباً حيال ما يحصل في منطقة الشرق الوسط، لاسيما بعد حرب غزة، وهو ما يستدل عليه من خلال المواقف التركية الاخيرة المتبّدلة بشكل كلي تجاه الكيان الصهيوني ، وقد ترجم عمليا عبر الانسحاب التركي التدريجي من حلفها الاستراتيجي مع العدو على مختلف الصعد وتحديداً من خلال فك ارتباط عدد من المشاريع التي كانت قائمة بين تركيا والكيان الصهيوني، لاسيما على الصعيد العسكري، واليوم تركيا تعيد فتح أجوائها السياسية لدول المنطقة وفي الطليعة سوريا ولبنان، وهي تسعى جاهدة لاعادة التموضع واثبات حضورها لكونها جزء من المنظومة السياسية الاستراتيجية على صعيد المنطقة ككل.
إذاً وبالعودة الى الزيارة التي قام بها الرئيس الحريري الى تركيا يمكن الاستدلال منها اولا على انها زيارة مهمة وتاريخية، إن من حيث الشكل أو المضمون، وذلك لما انطوت عليه من عقد لمجموعة من الاتفاقيات على مختلف الصعد، لاسيما منها على صعيد التبادل التجاري والاقتصادي وحتى العسكري.
موقع "الانتقاد.نت" أجرى اتصالاً هاتفياً بوزير الزراعة حسين الحاج حسن الذي يرافق الرئيس الحريري في زيارته الى تركيا، حيث اكد ان الزيارة ناجحة جداً بكل المقاييس، وانه تم الاتفاق على العدد من المشاريع التي تعود بالمنفعة لكلا البلدين، والمح الحاج حسن الى ان الدولة التركية وعدت بتقديم المساعدات العسكرية الى القوى الأمنية والجيش اللبناني.
ولعل الأبرز في الزيارة على حد تعبير الحاج حسن هو موقف تركيا من التهديدات الإسرائيلية للبنان وخرقها الدائم للقرار 1701 وبخاصة في ظل كلام رئيس الحكومة التركية رجب طيب اوردغان خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره اللبناني عندما دعا الى ضرورة ممارسة الضغط على إسرائيل لانها تستمر في انتهاكاتها الجوية والبحرية للقرار 1701وان هذا الأمر لا يقبله ابداً.
واعتبر الحاج حسن ان الموقف التركي هذا لا ينسحب على موقف اوردغان فحسب، بل هو موقف الشعب التركي الداعم للقضايا العربية العادلة، وقال الوزير الحاج حسن ان اردوغان تحدث عن الحقوق العربية المهدورة، وعن السلام في المنطقة، وان الرئيس الحريري رد عليه بان لبنان هو في موقع الدفاع عن النفس، والدفاع ليس بالعمل الإرهابي، بل ان إسرائيل هي التي تمارس فعل الاعتداء على لبنان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018