ارشيف من :أخبار لبنانية
نائب الامين العام لحزب الله: المقاومة باقية ووجودها امر مبدأي حتى لو تغيرت الظروف (مصور)
أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة باقية، واصفا وجودها بأنه أمر مبدأي، وموضحا أن المبدأ لا يتوقف ولا ينتهي حتى لو تغيرت الظروف.
واعتبر سماحته بأن المرحلة الجديدة التي يعيشها لبنان في هذا اليوم هي نتيجة معاناة صعبة ومعقّدة استمرت لخمس سنوات، وأضاف خلال حفل التكريم الذي أقامته هيئة التعليم العالي في حزب الله للدكاترة المشاركين في دورة التأهيل الثقافي السياسي، "نستطيع القول أن لبنان اليوم يعيش في أحسن حالاته بعد خمس سنوات من المعاناة والتعقيدات والظروف الصعبة"، معبّرا عن ارتياح حزب الله للنتائج التي وصل إليها البلد في هذه المرحلة، ومشددا على أن الخيارات التي اتخذها حزب الله في مرحلة ما أثبتت جدواها بعد أن أثبتت صمودها أمام التحديات وأمام التعقيدات المختلفة.
وأضاف الشيخ قاسم بأن "المصالحات التي تجري سواء على مستوى حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، أو على مستوى الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، أو في أي موقع من المواقع هي مصالحات جيدة وإيجابية وضرورية، ونشجّع عليها وعلى غيرها أيضاً"، واصفا المشاركين فيها بالشجعان لأنهم استطاعوا أن يتجاوزوا تعقيدات الماضي سواء أصابوا أو أخطأوا.
وشدد نائب الأمين العام لحزب الله على ضرورة طوي صفحة الماضي المليئة بالسلبيات، وفتح صفحة مقبلة فيها الكثير من الإيجابيات، داعيا الى الاستفادة من هذه المرحلة أقصى الاستفادة، لافتا الى أن " أصوات الفتنة اختنقت، ودعاة القلاقل فشلوا، وأصحاب المفرقعات السياسية ملَّت الناس منهم وأصبحت أصواتهم بلا جدوى"، ومعتبرا بأن "الفرصة متاحة للاستفادة من جو المصالحات للعمل على أربعة أمور أساسية:
الأمر الأول: أن نوجد الحراك السياسي النافع في داخل البلد، الذي يعالج القضايا الأساسية، ويحدِّد موقع لبنان من التطورات المحيطة فيه، ويعالج دور لبنان السيادي والمستقل.
الأمر الثاني: العمل للنهوض الاقتصادي والاجتماعي، وحل مشاكل الناس المختلفة، والعمل من أجل إيجاد جو تكافل وتضامن يساعدنا في أن نخفف من أزمات الناس وقضاياهم.
الأمر الثالث: أن نلتف حول المقاومة تأييداً ودعماً وتقويةً من أجل أن يبقى لبنان قوياً، فقد اثبتت التجارب أن قوة لبنان تمكنه من حماية نفسه ومن المحافظة على استقلاله.
الأمر الرابع: أن نتابع المسار في تعزيز العلاقات اللبنانية السورية، لأنها تحصِّن لبنان وتدفع لعدم استخدامه كساحة كما يريدون الكثيرون.
ووجه سماحته التحية للرؤوساء في لبنان الذين استقبلوا الوفد الأمريكي برئاسة المرشح الخاسر في الانتخابات الاميركية الأخيرة ماكين بمطالب واضحة وصريحة، وقال "عندما طالبوا الأمريكيين بإلغاء قرارهم بتفتيش اللبنانيين بطريقة مهينة في المطارات، أو بقرارهم الذي يريدونه من أجل منع القنوات الفضائية اللبنانية، أو في المطالبة التي حصلت لمنع الخروقات الإسرائيلية المتكررة للقرار 1701، شعرنا بأن المسؤولين في لبنان في هذه المرة بالتحديد كانوا سياديين بكل ما للكلمة من معنى".
وفي موضوع غزة المحاصرة، رأى الشيخ قاسم " أنَّ ما يحصل اليوم في غزة من اعتداءات على الفلسطينيين، من قتل واعتداء على المقدسيين، سواء في هدم بيوتهم أو حرمانهم من أبسط حقوق الحياة، هو محاولة لصرف النظر عن الإخفاقات الإسرائيلية في مسار العمل لمصلحة إقامة الدولة الفلسطينية، ولينصرف الناس عن الحديث عن مسؤولية "إسرائيل" في تعطيل حياة الناس وفي التعقيدات التي تجريها في فلسطين المحتلة.
ووجه سماحته اللوم الى مجلس الأمن والدول الكبرى، فقال "لو كان لديهم ذرة من الأخلاق ومن المقوّمات الإنسانية التي يدَّعونها لقرروا شن حربٍ على العدو الصهيوني من أجل إلزامه بإعادة الحقوق إلى أصحابها الفلسطينيين"، مضيفا بأنه "لو أجروا استفتاءاً في كل العالم العربي والإسلامي بل والمستضعف فسيرون أن مكروهيتهم كبيرة، لأنهم لم يكونوا منصفين ولم يطبقوا العدالة ويستغلون قوتهم"، ومشددا على أن قوة الضعفاء الحقّة هي التي ستنتصر في نهاية المطاف.
"الانتقاد.نت"
الصور بعدسة المصور: عصام قبيسي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018