ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب حكمت ديب لـ"الإنتقاد.نت": امامنا شغل كثير قبل الوصول إلى الغاء الطائفية السياسية

النائب حكمت ديب لـ"الإنتقاد.نت": امامنا شغل كثير قبل الوصول إلى الغاء الطائفية السياسية
الإنتقاد.نت - عبد الناصر فقيه

شكل المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر المجلس النيابي والذي اكد فيه مضيه في العمل لتشكيل الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية محطة سياسية بارزة سيكون لها ما بعدها وقد أثار هذا الطرح ردود فعل متباينة حوله فهناك قوى سياسية تشدد على ضرورة المضي في تشكيل الهيئة العليا لالغاء الطائفية السياسية فيما يرى اخرون فيه خطوة سابقة لأوانها ويلزمها "الشغل الكثير".

عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب حكمت ديب يعتبر في حديث ل"الانتقاد .نت " "أن الغاء الطائفية السياسية هو اقصى ما يطمح إليه التيار الوطني الحر، وهو طموح التيار منذ بداياته"، مضيفاً "أن الغاء الطائفية هو من ضمن برنامج التيار البعيد المدى بوثيقته التأسيسية"، غير أن النائب ديب أوضح "أن الواقع شيء والطموح شيء آخر"، وأضاف ديب أنه "منذ تأسيس لبنان الكبير كان إلغاء الطائفية مطلب أساسي للجميع".
ولفت النائب حكمت ديب، إلى "أن النظام الطائفي كان منذ القدم نظاماً موقتاً، لكن المسار الذي سلكه الكيان اللبناني رسخ لجوء الفرد إلى الطائفة أكثر فاكثر"، وشدد ديب على ضرورة "دراسة الواقع أكثر فأكثر، لأن هناك شغلاً كثيراً قبل الوصول إلى هذه الحلقة الاخيرة، ألا وهي تأمين نظام خارج القيد الطائفي".
ورأى النائب حكمت ديب أن الرأي العام غير مهيأ حتى الآن لهذا الموضوع"، مذكرا بأن "السائد لدينا في معظم الحالات أن سبب كل العلل في لبنان هو النظام الطائفي"، بينما الواقع يقول غير ذلك، بحسب النائب ديب، الذي رأى "أن الفساد هو سبب المشاكل في لبنان، بدليل أن هناك انظمة عديدة في العالم غير طائفية ولا كوتا طائفية فيها ولكنها ليست ببعيدة عن الفساد رغم أن هذه الانظمة لا تعتمد المبدأ التوافقي أو المشاركة السياسية الطوائفية في دساتيرها".
عضو تكتل التغيير والإصلاح اعتبر "أن البلاد تعاني من كسل سياسي يدفع بنا لرمي التهمة على أسباب قد لا تكون هي العلة كالطائفية مثلاً"، واستشهد بكلام لرئيس التكتل النائب العماد ميشال عون الذي قال بإننا "عندما نستعين بقاضٍ للنظر في امورنا، نلجأ إلى ضمير القاضي وليس إلى طائفته، وكذلك الامر بالنسبة للمهن والإختصاصات الاخرى".
واعتبر النائب حكمت ديب "أن رمي التهمة على الطائفية السياسية يعود إلى التقصير، وهي حجة للمقصرين لدفع التهمة عنهم في وجه الإصلاح ومكافحة الفساد في الادارة"، مؤكداً أنه "يمكن تأمين الكفاءة مع وجود المشاركة الطائفية والمناصفة"، ودلل على ذلك بأن "المعركة الأساسية لقوى المعارضة خلال تشكيل الحكومة كانت المشاركة لكل أطياف المجتمع اللبناني، وهو ما يمكن البناء عليه في بناء الإدارة دون الوقوع في فخ الفساد، نظراً لوجود غزارة في الكادر المثقف والمتعلم والقادر على الإدارة لدى كل الطوائف دون استثناء".

وأشار عضو تكتل التغيير والإصلاح إلى أنه "يمكن تأمين الجمع بين الكفاءة والمناصفة والتمثيل الحقيقي لكل الطوائف"، ورغم "إيمانه المطلق بالمواطنية الكاملة كمفهوم للعيش" في لبنان، إلا أن النائب حكمت ديب اعتبر "أن الوقت لم يحن بعد لطرح مسألة إلغاء الطائفية السياسية"،
جهة ثانية رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح أن "لا ارتباط بين طرح إلغاء الطائفية وملف التعيينات الإدارية كما تردد بعض الاوساط"، وأكد "أن الشرط الأول في ملف التعيينات الإدارية هو اخلاقية الموظف أو الكادر الذي يحاول التيار الوطني الحر أن يدخله للإدارة".
وطالب عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب حكمت ديب بإعادة الإعتبار إلى "الموظفين الذين حُوربوا في الماضي لكونهم عونيين أو لأنهم اتُهموا بذلك"، داعياً لتصحيح "الأمر بأسرع وقت ممكن، لكون ذلك لا يتناقض مع مبدأ الإدارة الصحيحة".
" اعلان نوايا "
من جانبه رأى عضو اللقاء الديمقراطي النائب فؤاد السعد أن تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية الذي نادى بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو "فتح للطريق أمام إلغاء الطائفية ككل".
وفي حديث خاص لـ"الإنتقاد نت"، أبدى النائب السعد تحفظاً في التعليق "على موضوع تشكيل الهيئة بانتظار ما ستؤول إليه الامور، كون المؤتمر الصحفي للرئيس بري حديث العهد من جهة، ولتشكيل موقف جماعي مع الاعضاء الآخرين في اللقاء الديمقراطي من جهة ثانية"، وفضل أن يكون التصريح بهذا الخصوص نابعاً من مواقف يطلقها اللقاء ككل، وكشف عن "اجتماع قريب للقاء الديمقراطي خلال اليومين القادمين لمناقشة الامر".
وأكد النائب فؤاد السعد من جهة ثانية على ضرورة "معرفة كيف ستطرح هذه المسألة"؟ معتبراً أن "ما تحدث به الرئيس بري هو مجرد إعلان نوايا"، وأضاف السعد "أنه من حيث المبدأ لا موانع موجودة"، واستطرد قائلاً إن "المطلوب معرفة كيف سنبدأ بهذا المشروع؟ وكيفية التعاطي معه"، واعتبر "أن إلغاء الطائفية السياسية أمر دقيق، لانه يجب البحث فيها بالتفصيل وبهدوء وأن يخصص لها الوقت الكافي.
2010-01-13